معالم تربوية لطالبي أسنى الولايات الشرعيةالخاتمة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الخاتمة

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد المختار الشنقيطي
الكتاب
معالم تربوية لطالبي أسنى الولايات الشرعية
المؤلف
محمد بن محمد المختار الشنقيطي جمعها أحد طلاب العلم من دروس الشيخ المختلفة وعرضت على الشيخ فاستحسن ما فيها [الكتاب مرقم آليا]مصدر المادة: http://www.shankeety.com أدخلها على الموسوعة أخوكم أسامة بن الزهراء عفا الله عنه

1 [163] ) فيا شباب الإسلام.. ويا طلاب العلم.. ويا ورثة الأئمة الأعلام.. إن ثغور الإسلام باكية.. إن منابر الإسلام شاكية.. إن ثغور الإسلام تنتظركم.. إن ثغور الإسلام تنتظر من طلاب العلم أن يسدوها، وأن يحموا حماها، وأن يغاروا لله وفي دين الله على ما فيها.. يا طلاب العلم.. مَن للحكمة والسنة والقرآن؟.. من للعقيدة والإيمان؟.. مَن يحمي حمَى (طاعة) الله المجيد؟.. مَن يبصر القلوب بالله؟.. إن وراءكم قلوباً تشتاق إلى لقياكم.. إن وراءكم أمماً تتعطش إلى الجلوس معكم.. إن وراءكم أمماً تنتظر منكم كلمة تدل على الله.. تنتظر منكم موعظة تذكر بالله.. إن وراءكم قلوب ضلّت عن السبيل، تنتظر منكم الهداية والسبيل.. إن وراءكم أمماً هي الخصوم لكم بين يدي الله.. والله، ما من ضال عن سبيل الله، إلا وهو خصم للعالم وطالب العلم بين يدي الله، فالله الله فيما حُمّلتم من دين الله، ما أعظم الأمانة التي حُمّلتموها والمسئولية التي تقلدتموها، فاتقوا الله في أبناء المسلمين، اتقوا الله في هذا الدين، ضاعت ثغور الإسلام، جفّت المحابر، وبكت المنابر، فمن لها إن لم تكونوا لها يا شباب الأمة، ويا ورثة العلماء والأئمة، اتقوا الله في هذه الرسالة، المسئولية بين يدي الله عن ذلك عظيمة.

لذلك: فإن كل طالب علم دخل إلى جامعة، أو جلس في حلقة، أو لازم شيخاً، فليعلم أنه بمجرد دخوله، وبمجرد ملازمته، قد وضعَ قدمه على عتبة المسئولية بين يدي الله عز وجل، وأنه سيحمل على ظهره أمانة يوقف فيها بين يدي الله، إما أن تشقيه وإما أن تسعده وترضيه.
فاعلموا -إخواني- أن التخصص في العلم الشرعي، وحمل هذه الحِكَم من الكتاب والسنة ما هي إلا حجج تكون للإنسان أو على الإنسان.
جاء بعض السلف إلى أمّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها وكان يسألها المسائل، فقالت له يوماً من الأيام: أي بنيّ.. أكُلَّ ما علمتَه عملتَ به؟ فقال: يا أماه.. إني مقصّر -وجلس يشتكي من تقصيره- فقالت له: يا بنيّ.. لِمَ تستكثر من حجج الله عليك 1 [164] ) . فينبغي لنا أن نستشعر أن هذا العلم الذي نتعلمه حجج علينا، وأن وراءنا أمماً تنتظر هذا الوحي بفارغ الصبر، وراءك أهلك، وراءك حيك وأهل بلدتك وعشيرتك، ينتظرون هذا العلم الذي تتعلمه، فاتق الله فيما تعلمت، وكن غيوراً على هذا الدين، وبث الحِكم من كتاب الله وسنة سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه إلى يوم الدين.
احتسبوا -إخواني- الأجر عند الله، واعلموا أن هذا العلم لا يراد به الدنيا، وإنما يراد به ما عند الله.
قال صلى الله عليه وسلم: (من تعلم علماً مما يبتغى به وجه الله، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا، لم يجد عرف الجنة) 2 [165] ) . فطلاب العلم هم أشبه الناس بالعلماء، وأعرفهم بالفضل وسبيل الأدب مع الله عز وجل وخَلقه.
لهم الأخلاق السامية، والآداب العالية، يغزون القلوب بأخلاقهم وأدبهم، قبل أن يغزوا العقول بأفهامهم ودعوتهم 3 [166] ) .

اللهم إنا نسألك الإخلاص في العلم والعمل، ونسألك بعزّتك وجلالك أن تجعل هذا العلم حجة لنا لا حجة علينا، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين، وصلى الله وسلّم على نبيه وآله وصحبه أجمعين (1) [167] ) . أحد طلاب العلم المدينة المنورة (26/8/1416هـ)

فصول الكتاب · 44 فصل · 146 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول معالم تربوية لطالبي أسنى الولايات الشرعية · 146 صفحة
معالم تربوية لطالبي أسنى الولايات الشرعيةمقدمةتمهيد في شرف العلم ومكانة العلماءالفصل الأول: معالم في الأدب مع العلماءالفصل الثاني: معالم في آداب طالب العالم في نفسهالمَعْلَمْ الأول: تقوى اللهالمَعْلَمْ الثاني: الإخلاص للهالمَعْلَمْ الثالث: الإقبال على العلم بكليتهالمَعْلَمْ الرابع: الصبر وتحمل المشقة في الطلبالمَعْلَمْ الخامس: حفظ الوقت واغتنامهالمَعْلَمْ السادس: اختيار الرفقة في الطلبالمَعْلَمْ السابع: الوصية بالرفقةالمَعْلَمْ الثامن: الأدب وحسن الخلقالمَعْلَمْ التاسع: أخذ العلم عن أهلهالمعْلَمْ العاشر: الاهتداء بالكتاب والسنةالمَعْلَمْ الحادي عشر: العمل بالعلمالمَعْلَمْ الأول: أخذ العلم فنّاً فنّاً.المَعْلَمْ الأول: أخذ العلم فنّاً فنّاًالمَعْلَمْ الثاني: الاجتهاد في ضبط العلمالمَعْلَمْ الثالث: عدم الاستعجال في النزول للساحةتمهيد: في أهمية مقام الفتوىالمَعْلَمَ الأول: إخلاص النية للهالمَعْلَمَ الثاني: البصيرة في العلمالمَعْلَمَ الثالث: الورعالمَعْلَمَ الرابع: معرفة المصالح والمفاسد المترتبة على الفتوىالمَعْلَمَ الخامس: تحصيل الخشية من الله عز وجلالمَعْلَمَ السادس: التأني في فهم السؤال وتصورهالمَعْلَمَ السابع: معرفة حال المستفتيالسؤال الأولالسؤال الثانيالسؤال الثالثالسؤال الرابعالسؤال الخامسالسؤال السادسالسؤال السابعالسؤال الثامنالسؤال التاسعالسؤال العاشرالسؤال الحادي عشرالسؤال الثاني عشرالسؤال الثالث عشرالسؤال الرابع عشرالخاتمةفهرس الموضوعات
جارٍ التحميل