السابع عشر: الحياء والحشمة علامة بارزة على حسن التربية وطيب المنبت
، وكلما زاد حياء وحشمة الفتاة كلما زاد علوها ومقدارها، ومما يعين على زرع الحياة في قلب الصغيرة أن ترى حياة
الجزء: 1 - الصفحة: 18
والديها يكسوها الأدب والحياء، فتنشأ على ذلك بعيدة عن صفيقات الوجه، بذيئات اللسان المتفسخات من الحياء والحشمة!
وتأملا في حال من تربت في بيت النبوة! قالت فاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - لأسماء بنت عميس: «إني أستقبح ما يصنع بالنساء، يطرح على المرأة الثوب فيصفها»، تقصد إذا ماتت ووضعت في نعشها، قالت: يا ابنة رسول الله، ألا أريك شيئًا رأيته بالحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة فحنتها ثم طرحت عليها ثوبًا، فقالت فاطمة: «ما أحسن هذا وأجمله إذا مت فغسليني أنت وعلي، ولا يدخل عليَّ أحد».
ومما يؤسف له أن ترى الأب وعليه سمات الخير والالتزام، والأم بكامل سترها وقفازها يغطي يديها ثم ترى فإذا الابنة قاربت العاشرة أو دون ذلك وهي تلبس البنطال أو الثوب العاري أمام الرجال الأجانب سواء في الأسواق أو غيرها!