لمحات في تربية البناتالثاني عشر: الصلاة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

، الصلاة، فهي الفريضة العظيمة والركيزة الثانية من فرائض الإسلام بعد الشهادتين، فاحرصا عليها، ولتشعر ابنتكما بأهميتها وعظم قدرها.
وهي يسيرة على من يسرها الله عليه.
والتزما الأدب النبوي في تربية الأطفال، فقد قال -عليه الصلاة والسلام- كما روى ذلك الإمام أحمد: «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر».
ومن طبق هذا الحديث فإنه لا يرى مشقة ولا تعبًا في أمر الصلاة؛ والأب الفطن والأم الفطنة تبحث عن المكافأة والتشجيع في المراحل الأولى فتضع مثلاً حلوى أو ريالاً في سجادة الصلاة وتدعو الابنة للصلاة وأن الله سوف يرزقها، فتسر الصغيرة بذلك، ومن ذلك شراء سجادة لها وحثها على العناية بها، ومن وسائل التعويد أن يوكل إلى الابنة مراعاة أوقات الصلاة فالأم تسأل دائمًا الابنة هل أذن المؤذن؟ كم بقي على الأذان؟ حتى يكون قلب الابنة معلق بالصلاة.
قال ابن تيمية رحمه الله: «ومن كان عنده صغير مملوك أو يتيم أو ولد فلم يأمره بالصلاة فإنه يعاقب الكبير إذا لم يأمر الصغير، ويعزر الكبير على ذلك تعزيرًا بليغًا؛ لأنه عصى الله ورسوله».
وتعجب أننا نستطيع أن نرتب أنفسنا أيام الاختبارات المدرسية بالنوم مبكرًا وعدم السهر! لأجل الاستيقاظ مبكرًا؛ ونتساهل في أمر الاستعداد لصلاة الفجر! الثالث عشر: لا بد من مراعاة الملكات الخاصة والفوارق

الجزء: 1 - الصفحة: 15

الفردية بين الأطفال، والعدل معهم في المعاملة، وبعض الآباء يهمل ملكات عظيمة لدى صغيره تضيع سدى.
فتجد بعض الصغار يحفظ الأناشيد والدعايات وغيرها مما لا فائدة منه، ولا يحفظ كتاب الله -عز وجل- ولا يوجه لذلك.
ولو تأملت في حياة علماء الأمة لوجدت الكثير يملكون مثل إمكاناتهم وقوة حفظهم، ولكنهم وجهوا هذه الثروة إلى غير فائدة، فهذا عالم الأمة ومفتي الديار، وذاك يحفظ الشعر والقصص وقد برز من النساء من لهن صوت في تاريخ الأمة وسجل ناصع أبيض، فمن العالمات: فاطمة بنت محمد - صلى الله عليه وسلم -، وعائشة، وحفصة، وأسماء رضي الله عنهن، ومن الأديبات: الخنساء وأروى بنت عبد المطلب.
وبعض الفتيات ممن التحقن في دور تحفيظ القرآن الكريم تجاوزن مرحلة الفراغ وأصبحت حياتهن جادة منضبطة لا تسمع إلا دوي القرآن في غرفتها، ومهما كانت ملكة الحفظ لديها ضعيفة إلا أنها لا تعدم أن تحفظ آيات من كتاب الله -عز وجل- كل يوم.

فصول الكتاب · 33 فصل
فصول لمحات في تربية البنات
المقدمةمنارات نستنير بها في أمر التربيةأولاً: شكر الله على عطيته:ثانيًا: الأصل في تربية النشء إقامة عبودية الله -عز وجل- في قلوبهم،ثالثًا: الأب والأم في عبادة لله -عز وجل- حين التربية،رابعًا: لا بد من الإخلاص لله -عز وجل- في أمر التربية،خامسًا: على المربي استصحاب النية في جميع الأمور التربوية؛سادسًا: الدعاء هو العبادة،سابعًا: على الوالد الحرص على الكسب الحلال،ثامنًا: لا بد أن يكون في البيت المسلم جلسة إيمانية بين الحين والآخر،تاسعًا: القدوة الحسنة من ضروريات التربية،عاشرًا: وجه بعضًا من حرصك على أمور الدنيا ومعرفتها وكشف دقائقها إلى معرقة أفضل السبل في أمر التربية،الحادي عشر: الصبرالثاني عشر: الصلاةالرابع عشر: اغرس في نفوس صغارك تعظيم الله -عز وجل- ومحبته وتوحيدهالخامس عشر: احرصا على كتم الغضب والانفعالالسادس عشر: نحن في زمن انتشرت فيه الفتن من كل جانبالسابع عشر: الحياء والحشمة علامة بارزة على حسن التربية وطيب المنبتالثامن عشر: أفعال الخير تنشأ الصغيرة وهي تراها فتكتسب فيها مهارة وقبولاً وتميزًا إذا كبرت،التاسع عشر: غالب الآباء والأمهات في بيوتهم هم الذين يتحدثون ويتكلمونالعشرون: الكتاب والشريط مادة دسمة وذات فوائد شهية فيها من العلم الشرعي ومن أسلوب الخطاب وجمال العبارة الكثيرالحادي والعشرون: أيها الأب .. وقتك طويل ولديك ساعات كثيرة بعد نهاية عملك فما نصيب أبنائك منها؟الثاني والعشرون: إشعار البنت بالأبوة والحنان وقد تكون أكثر من الولد حاجة إلى ذلكالثالث والعشرون: الهاتف والانترنت والشاشة كلها سلاح ذو حدينالرابع والعشرون: اختيار الزوج الكفء للابنة والمبادرة بتزويجها في سن مبكرة صيانة لها عن الانحرافالخامس والعشرون: من أعظم أنواع التربية التي تبرأ بها الذمة إبعاد الابنة عن مواطن الشبه والمنكراتالسادس والعشرون: الزوج يحب الزوجة المدبرة الحكيمة التي تقوم على شؤون بيتها وتحيطه بالرعايةالسابع والعشرون: كلما داهمكما الهم والحزن وطال بكما أمد التربية تذكرا ما أعد الله -عز وجل- لكما من الجزاء على حسن التربية والتقويم والدعوة والتوجيهالثامن والعشرون: منزلكما هو الدوحة التي يستظل بها الأولاد ويجدون فيها الراحة والسكينة ومن أعظم وسائل السعادة إبعاد المنكرات عن المنزل وعدم إدخالها إليه فإنها تفسد القلوبالتاسع والعشرون: من مهمة الأم والأب تعليم الابنة تعاليم الشرع خاصة أحكام الطهارة والحيض وما يتعلق بأمور النساءالثلاثون: المساواة بين الذكر والأنثى وعدم المفاضلة بينهماالثاني والثلاثون: تميزت المرأة المسلمة بلباس ساتر لا تبرز فيه المرأة مفاتنها ولا يرى الرجال منها خصلة شعر!الثالث والثلاثون: ما نقوم به من عمل تربوي هو من أعمال العبادة لله -عز وجل- وفيه براءة للذمة
جارٍ التحميل