لمحات في تربية البناتأولاً: شكر الله على عطيته:
أهل الأثرالأرشيف العلمي

أولاً: شكر الله على عطيته:

سواء أكانت ذكرًا أم أنثى, فإن الله -عز وجل - يهب الذكور والإناث والإنسان لا يعلم أين الخير والنفع , فعلى الوالدين شكر الله وعدم متابعة أهل الجاهلية في كرههم للبنات, فقد ذمهم الله -عز وجل- بقوله: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [النحل: 58، 59]. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله كره لكم ثلاثًا: عقوق الأمهات ووأد البنات ومنع وهات» [رواه الطبراني].
روى الإمام أحمد والطبراني عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تكْرَهوا البنات فإنهن المؤنسات الغاليات».
وروى البخاري عن ابن عمر أن رجلاً عنده بنات, فتمنى موتهن, فغضب ابن عمر, فقال: «أنت ترزقهن؟ ». قال أحد الحاكمين: {للهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ

الجزء: 1 - الصفحة: 7

مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِير} [الشورى: 49، 50]. قال إسحاق بن بشر: «نزلت هذه الآية في الأنبياء ثم عمت، فلوط - عليه السلام - أبو البنات لم يولد له ذكر، وإبراهيم -عليه السلام- ضده، ومحمد - صلى الله عليه وسلم - ولد له الصنفان، ويحيى بن زكريا -عليه السلام عقيم».
قال ابن القيم -رحمه الله- في كتابه أحكام المولود: «فقسم الله سبحانه حال الزوجين إلى أربعة أقسام اشتمل عليها الوجود، وأخبر أن ما قدره بينهما من الولد فقد وهبهما إياه، وكفى بالعبد تعرضًا لمقته أن يتسخط ما وهبه، وبدأ سبحانه بذكر الإناث: فقيل جبرًا لهن لأجل استثقال الوالدين لمكانهن ... ». وقال صالح بن أحمد: كان أبي إذا ولد له ابنة يقول: «الأنبياء كانوا آباء بنات» ويقول: «قد جاء في البنات ما قد علمت».
وقال يعقوب بن بختان: ولد لي سبع بنات فكنت كلما ولد لي ابنة دخلت على أحمد بن حنبل فيقول لي: «يا أبا يوسف الأنبياء آباء بنات» فكان يذهب قوله همي.
وقال عبيد الله السعدي: أنه بلغه: أن الله يحب البنات، وكان لوط - صلى الله عليه وسلم - ذا بنات، وكان شعيب - صلى الله عليه وسلم - ذا بنات، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - ذا بنات [رواه ابن أبي الدنيا].
ورحب أحد العقلاء بابنته فقال: «أهلاً وسهلاً بعقيلة النساء، وأم الأبناء، وجالبة الأصهار، والمبشرة بإخوة يتناسقون، ونجباء

الجزء: 1 - الصفحة: 8

يتلاحقون».
ومن تأمل حوله وجد أن البعض له ابنة واحدة قرت بها عينه وامتلأت نفسه بالسعادة والرضى، وآخر له من البنين العدد ومع ذلك فهم في واد وهو في واد آخر لم ير إلا الشقاء والعناء منهم.

فصول الكتاب · 33 فصل
فصول لمحات في تربية البنات
المقدمةمنارات نستنير بها في أمر التربيةأولاً: شكر الله على عطيته:ثانيًا: الأصل في تربية النشء إقامة عبودية الله -عز وجل- في قلوبهم،ثالثًا: الأب والأم في عبادة لله -عز وجل- حين التربية،رابعًا: لا بد من الإخلاص لله -عز وجل- في أمر التربية،خامسًا: على المربي استصحاب النية في جميع الأمور التربوية؛سادسًا: الدعاء هو العبادة،سابعًا: على الوالد الحرص على الكسب الحلال،ثامنًا: لا بد أن يكون في البيت المسلم جلسة إيمانية بين الحين والآخر،تاسعًا: القدوة الحسنة من ضروريات التربية،عاشرًا: وجه بعضًا من حرصك على أمور الدنيا ومعرفتها وكشف دقائقها إلى معرقة أفضل السبل في أمر التربية،الحادي عشر: الصبرالثاني عشر: الصلاةالرابع عشر: اغرس في نفوس صغارك تعظيم الله -عز وجل- ومحبته وتوحيدهالخامس عشر: احرصا على كتم الغضب والانفعالالسادس عشر: نحن في زمن انتشرت فيه الفتن من كل جانبالسابع عشر: الحياء والحشمة علامة بارزة على حسن التربية وطيب المنبتالثامن عشر: أفعال الخير تنشأ الصغيرة وهي تراها فتكتسب فيها مهارة وقبولاً وتميزًا إذا كبرت،التاسع عشر: غالب الآباء والأمهات في بيوتهم هم الذين يتحدثون ويتكلمونالعشرون: الكتاب والشريط مادة دسمة وذات فوائد شهية فيها من العلم الشرعي ومن أسلوب الخطاب وجمال العبارة الكثيرالحادي والعشرون: أيها الأب .. وقتك طويل ولديك ساعات كثيرة بعد نهاية عملك فما نصيب أبنائك منها؟الثاني والعشرون: إشعار البنت بالأبوة والحنان وقد تكون أكثر من الولد حاجة إلى ذلكالثالث والعشرون: الهاتف والانترنت والشاشة كلها سلاح ذو حدينالرابع والعشرون: اختيار الزوج الكفء للابنة والمبادرة بتزويجها في سن مبكرة صيانة لها عن الانحرافالخامس والعشرون: من أعظم أنواع التربية التي تبرأ بها الذمة إبعاد الابنة عن مواطن الشبه والمنكراتالسادس والعشرون: الزوج يحب الزوجة المدبرة الحكيمة التي تقوم على شؤون بيتها وتحيطه بالرعايةالسابع والعشرون: كلما داهمكما الهم والحزن وطال بكما أمد التربية تذكرا ما أعد الله -عز وجل- لكما من الجزاء على حسن التربية والتقويم والدعوة والتوجيهالثامن والعشرون: منزلكما هو الدوحة التي يستظل بها الأولاد ويجدون فيها الراحة والسكينة ومن أعظم وسائل السعادة إبعاد المنكرات عن المنزل وعدم إدخالها إليه فإنها تفسد القلوبالتاسع والعشرون: من مهمة الأم والأب تعليم الابنة تعاليم الشرع خاصة أحكام الطهارة والحيض وما يتعلق بأمور النساءالثلاثون: المساواة بين الذكر والأنثى وعدم المفاضلة بينهماالثاني والثلاثون: تميزت المرأة المسلمة بلباس ساتر لا تبرز فيه المرأة مفاتنها ولا يرى الرجال منها خصلة شعر!الثالث والثلاثون: ما نقوم به من عمل تربوي هو من أعمال العبادة لله -عز وجل- وفيه براءة للذمة
جارٍ التحميل