كتاب الشَّهَادَات
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- المنهاجي الأسيوطي
- الكتاب
- جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود
- المؤلف
- شمس الدين محمد بن أحمد بن علي بن عبد الخالق، المنهاجي الأسيوطي ثم القاهري الشافعي (المتوفى: 880هـ)حققها وخرج أحاديثها: مسعد عبد الحميد محمد السعدني
- الناشر
- دار الكتب العلمية بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1417 هـ - 1996 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه ولد فلَان لصلبه وَأَن نسبه مُتَّصِل بنسبه وَأَن فلَانا من نسل الْوَاقِف الْمَذْكُور بَاطِنه أَو من نسل فلَان الْفُلَانِيّ الْوَاقِف الْمَذْكُور مُتَّصِل النّسَب إِلَيْهِ بِالْآبَاءِ والأمهات إِلَى أَن يرجع بنسبه إِلَيْهِ وَإِن انْضَمَّ إِلَى الشَّهَادَة بِالنّسَبِ وَفَاة وَحصر وَرَثَة فَيَقُول وَأَن فلَانا الْمَذْكُور توفّي بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ وانحصر إِرْثه الشَّرْعِيّ فِي أَوْلَاده لصلبه أَو غير ذَلِك من الْوَرَثَة وهم فلَان وَفُلَان من غير شريك لَهُم فِي ذَلِك وَلَا حَاجِب يحجبهم عَن اسْتِيفَائه واستكماله ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه محْضر بِإِسْلَام ذمِّي شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا الْيَهُودِيّ أَو النَّصْرَانِي وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه تلفظ بِالشَّهَادَتَيْنِ المعظمتين وهما شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله أرْسلهُ بِالْهَدْي وَدين الْحق لِيظْهرهُ على الدّين كُله وَلَو كره الْمُشْركُونَ وَأَن مُوسَى عبد الله وكليمه إِذا كَانَ الْمَشْهُود لَهُ يَهُودِيّا وَإِن كَانَ نَصْرَانِيّا فَيَقُول وَأَن عِيسَى عبد الله وَرَسُوله وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ وَقَالَ أَنا بَرِيء من كل دين يُخَالف دين الْإِسْلَام وَدخل فِي ذَلِك طَائِعا رَاغِبًا فِيمَا عِنْد الله من الثَّوَاب الَّذِي أعده الله لِعِبَادِهِ الْمُؤمنِينَ طَائِعا مُخْتَارًا من غير إِكْرَاه وَلَا إِجْبَار وَالْتزم بِالْقيامِ بِمَا يجب عَلَيْهِ مَعَ ذَلِك من أَحْكَام الْإِسْلَام على الِاسْتِمْرَار والدوام يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر بكفاءة فِي التَّزْوِيج شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه من أهل الْخَيْر وَالصَّلَاح وَالدّين والعفاف كُفؤًا لِأَن يتَزَوَّج فُلَانَة بنت فلَان فِي النّسَب وَالدّين والصنعة وَالْحريَّة وَالْمَال والكفاءة الشَّرْعِيَّة يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل محْضر بِمهْر الْمثل شُهُوده يعْرفُونَ فُلَانَة معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَن مهر مثلهَا مَا مبلغه من الذَّهَب كَذَا أَو من الدَّرَاهِم كَذَا على حكم شرع الْإِسْلَام وَشَرطه يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه محْضر بكر وَقعت فَزَالَتْ بَكَارَتهَا شُهُوده يعْرفُونَ فُلَانَة معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك وهم من الرِّجَال وَالنِّسَاء الْأَحْرَار الْمُسلمين الأتقياء الْأُمَنَاء الأخيار أَنَّهَا فِي الْيَوْم الْفُلَانِيّ وَقعت من الدَّار الْفُلَانِيَّة وَخرج مِنْهَا دم لوث ثِيَابهَا وَشهِدت النسْوَة أَيْضا أَنَّهُنَّ نظرنها عقب الْوَقْعَة نظرة مِثْلهنَّ لمثلهَا فوجدن بَكَارَتهَا قد ذهبت
وزالت بِسَبَب الْوَقْعَة الْمَذْكُورَة يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل محْضر بنشوز الزَّوْجَة وخروجها من منزل زَوجهَا وَلم يعلم مَكَانهَا شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وَزَوجته فُلَانَة معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنَّهُمَا زوجان متناكحان بِنِكَاح صَحِيح شَرْعِي دخل الزَّوْج مِنْهُمَا بِالزَّوْجَةِ وأصابها واستولدها على فرَاشه أَوْلَادًا ويسميهم ثمَّ يَقُول وَأَن الزَّوْجَة لم تبن مِنْهُ بِطَلَاق بَائِن وَلَا رَجْعِيّ إِلَى الْآن وَأَن أَحْكَام الزَّوْجِيَّة قَائِمَة بَينهمَا إِلَى يَوْم تَارِيخه وَأَن الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة نشزت وَخرجت من منزل زَوجهَا الْمَذْكُور الْكَائِن بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ من غير إِضْرَار كَانَ مِنْهُ لَهَا وَلَا إساءة بَدَت مِنْهُ فِي حَقّهَا وَلَا يعلمُونَ مستقرها وَلَا أَنَّهَا عَادَتْ إِلَى منزله الْمَذْكُور يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل محْضر بِعَدَمِ أَهْلِيَّة امْرَأَة للحضانة شُهُوده يعْرفُونَ فُلَانَة معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنَّهَا مفرطة فِي كفالتها لولدها فلَان الَّذِي رزقته قبل تَارِيخه من مُطلقهَا فلَان وَأَنَّهَا تتركه وَحده بِلَا حَافظ يحفظه لَيْسَ لَهَا شَفَقَة عَلَيْهِ تتركه يبكي من الْجُوع والعطش مُهْملَة لتعاهد أَحْوَاله ومصالحه مُعَاملَة لَهُ بِمَا يُؤَدِّي إِلَى ضعفه وَأَنَّهَا مستمرة على ذَلِك وَأَن الْوَلَد الْمَذْكُور إِن دَامَ فِي كفالتها وَهِي على ذَلِك هلك وَفَسَد حَاله وَخيف عَلَيْهِ يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل محْضر بِإِسْلَام نَصْرَانِيَّة ذَات زوج نَصْرَانِيّ شُهُوده يعْرفُونَ فلَان النَّصْرَانِي وَزَوجته فُلَانَة الْمسلمَة معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنَّهُمَا كَانَا زَوْجَيْنِ متناكحين بِنِكَاح صَحِيح بولِي مُسْتَحقّ لذَلِك وَأَنه دخل بهَا وأصابها وَكَانَت هَذِه الْمسلمَة نَصْرَانِيَّة وَكَانَ نِكَاحهَا على مَا يَقْتَضِيهِ مَذْهَبهمَا مَعًا وأولدها على فرَاشه ولدا يُسمى فلَان وعمره الْآن سنة أَو أقل أَو أَكثر وَإِن كَانَت حَامِلا كتب وَهِي مُشْتَمِلَة على حمل مِنْهُ وصدقها على ذَلِك وَأَن هَذِه الْمَرْأَة رغبت فِي الدُّخُول فِي دين الْإِسْلَام لما علمت أَنه دين الْحق الَّذِي اخْتَارَهُ الله لِعِبَادِهِ وَجعله مخلصا لَهُم فِي الْآخِرَة من عَذَاب النَّار وارتضاه لَهُم دينا قيمًا وَأَن الْحَاكِم الْفُلَانِيّ أعلمهما عِنْد ترافعهما إِلَيْهِ فِي ذَلِك أَنه الدّين الْحق لَا ريب فِيهِ وَأَنَّهَا إِذا دخلت فِيهِ فَلَا سَبِيل لَهَا إِلَى الْخُرُوج عَنهُ وَأَنَّهَا إِن كَانَت فعلت ذَلِك خوفًا من سَبَب من الْأَسْبَاب الدُّنْيَوِيَّة فَإِنَّهُ يتسبب فِي إِزَالَة ذَلِك عَنْهَا فَذكرت أَنَّهَا لم ترغب فِي دين الْإِسْلَام إِلَّا هِدَايَة من الله سُبْحَانَهُ لَهَا إِلَيْهِ وبدأت من نَفسهَا بِالْإِقْرَارِ بِالشَّهَادَتَيْنِ المعظمتين فَعِنْدَ ذَلِك لقنها الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ مَا يجب تلقينه
لمن يرغب فِي الْإِسْلَام بِمحضر من جمَاعَة الْمُسلمين وَهِي شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَأَن عِيسَى عبد الله وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ وَأَنَّهَا بريئة من كل دين يُخَالف دين الْإِسْلَام وأمرها أَن تتطهر بِالْمَاءِ من دنس مَا كَانَت عَلَيْهِ وَأَن تتعلم شَيْئا من الْقُرْآن الْعَظِيم مَا تصحح بِهِ صلَاتهَا وَلُزُوم الصَّلَوَات الْخمس فِي أَوْقَاتهَا فَقبلت مِنْهُ وَعرض على زَوجهَا الْحَاضِر مَعهَا أَن يسلم ويأخذها كَمَا كَانَت لَا تبين عَن نِكَاحه وَأَنه لَا سَبِيل لَهُ إِلَيْهَا إِلَّا أَن يسلم وَيدخل فِي دين الْإِسْلَام مَا دَامَت فِي عدته وَأَنَّهَا إِن خرجت من عدته كَانَ لَهَا أَن تتَزَوَّج من تحب وتختار وَلَا يردهَا إِلَيْهِ إِلَّا إِسْلَامه حَسْبَمَا تَقْتَضِيه الشَّرْعِيَّة المطهرة فَأبى وَامْتنع من الْإِسْلَام وتفرقا بالأبدان بعد أَن عرض عَلَيْهِ كَونهَا فِي مُودع الحكم وإنفاقه عَلَيْهَا إِلَى حِين انْقِضَاء عدتهَا فائتمنها على نَفسهَا حَيْثُ أَقَامَت وتسلمت وَلَدهَا مِنْهُ الْمَذْكُور وَصَارَ تَحت يَدهَا وَفِي كفالتها ويكمل على نَحْو مَا سبق فِي المحاضر وَإِن وَقع ذَلِك فِي مجْلِس الحكم الْعَزِيز عِنْد حَاكم شَرْعِي صدر بحضورهما إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ وَأقر إِقْرَارا شَرْعِيًّا فِي صحتهما وسلامتهما وَيذكر مَا تقدم إِلَى آخِره محْضر فِي مُشْرِكين قَالَ الزَّوْج مِنْهُمَا أسلمنَا مَعًا وهما قبل الدُّخُول وَقَالَت الزَّوْجَة أسلم أَحَدنَا قبل الآخر حَتَّى تتعجل الْفرْقَة شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وفلانة الْمُشْركين معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ على إقرارهما أَنَّهُمَا زوجان متناكحان وَلم يصدر بَينهمَا دُخُول وَلَا إِصَابَة وأسلما مَعًا بحضورهم وَسَمَاع ذَلِك مِنْهُمَا وتلفظا بِالشَّهَادَتَيْنِ المعظمتين مَعًا فِي الْوَقْت الْفُلَانِيّ يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل محْضر بتعجيل الْفرْقَة بِإِسْلَام أَحدهمَا قبل الآخر شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وفلانة الْمُشْركين معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ على اعترافهما أَنَّهُمَا زوجان متناكحان وَلم يدْخل الزَّوْج مِنْهُمَا بِالزَّوْجَةِ وَأَن الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة أسلمت فِي التَّارِيخ الْفُلَانِيّ وَأَن زَوجهَا الْمَذْكُور أسلم بعْدهَا فِي التَّارِيخ الْفُلَانِيّ وتلفظ كل مِنْهُمَا بِالشَّهَادَتَيْنِ المعظمتين وَإِن أسلم الزَّوْج قبل الزَّوْجَة فيعكس ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر بتزكية وزان فِي القبان شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه سالك الطرائق الحميدة والمناهج السديدة وَقد تدرب فِي وزن
القبان واشتغل فِيهِ على مشايخه العارفين بِهِ الْمَأْذُون لَهُ فِي التَّعْلِيم وَالْوَزْن من جِهَة أَرْبَاب الْأُمُور بِإِذن شَرْعِي لَهُ فِي التَّعْلِيم لذَلِك من جِهَة فلَان الْفُلَانِيّ وَأَن فلَانا الْمَذْكُور اشْتغل بذلك اشتغالا حسنا وأتقنه إتقانا جيدا وَصَارَ كَغَيْرِهِ من القبانيين الأجياد الصَّادِقين الْأُمَنَاء الأخيار يزن بِهِ وَيخرج الأوزان من الْقَلِيل إِلَى الْكثير وَأَنه ثِقَة أَمِين عدل لَا يعرف الْكَذِب وَلَا يعاشر أهل اللَّهْو واللعب وَهُوَ أهل لِأَن يكون قَائِما فِي الْوَزْن بِالْقِسْطِ لما عرف من طَرِيقَته الحميدة يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ ويكمل محْضر بأهلية ريس مِيقَات شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه سالك الطرائق الحميدة والمناهج السديدة وَأَنه من أهل الْخَيْر وَالدّين وَالصَّلَاح عدل أَمِين عَارِف بأوقات الصَّلَوَات الْخمس ودخولها فِي الصحو والغيم وَفِي السّفر والحضر لَيْلًا وَنَهَارًا بالآلات الْمَوْضُوعَة لذَلِك وَيعرف تقاسيمها ورموزها ودوائر سموتها وَمَا يتَعَلَّق بذلك من الرسوم والشهور والبروج والميل وَالتَّعْدِيل وَالْعرُوض والمطالع وانتقالات الْكَوَاكِب فِيهَا والنجوم السيارة الْمُتَعَلّقَة بذلك وَيَأْخُذ ارتفاعها بآلاتها الْمَوْضُوعَة لَهَا عَارِف بِصِحَّتِهَا وسقمها وحسابها ودرجها ودقائقها وساعاتها وَفضل الدائر وَنصف قَوس النَّهَار وقوس الظل والساعات الزمانية وأتقن ذَلِك إتقانا جيدا وَهُوَ صَالح أَن يكون رَئِيسا بالجوامع أَو بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ لما حواه من الْعُلُوم المنسوبة لذَلِك وَلما اشْتَمَل عَلَيْهِ من الْأَمَانَة والصدق وَالِاحْتِيَاط الْكَافِي وَهُوَ أهل لِأَن يَعْلُو على المؤذنين لما هُوَ متلبس بِهِ من الْخَيْر وَالدّين وغض الْبَصَر عَن الْمُحرمَات والاحتراز فِي فعله عَن الْكَبَائِر الموبقات وَهُوَ مِمَّن عرف خَيره وَوُقِيَ شَره يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل محْضر بِالسَّرقَةِ شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك على إِقْرَاره أَنه تعاطى السّرقَة بنصاب شَرْعِي وَهُوَ ربع دِينَار خَالص مَضْرُوب أَو مَا قِيمَته ربع دِينَار من حرز شَرْعِي من الْمَكَان الْفُلَانِيّ يُوجب عَلَيْهِ الْقطع وَدفع المَال إِلَى صَاحبه وَإِن كَانَت السّرقَة بِشَيْء كثير من نقد أَو عرض ذكره وَوَصفه ويعتمد على إِقْرَاره بسرقته بِشَرْط وجود صِحَة الْإِقْرَار ويكمل وَإِن كَانَت الشَّهَادَة بِالْمُشَاهَدَةِ فَيَقُول وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنهم شاهدوه سرق كَذَا وَكَذَا من الْمَكَان الْفُلَانِيّ فِي
الْوَقْت الْفُلَانِيّ لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارا وَإِن وَقع اعترافه بِالسَّرقَةِ فِي مجْلِس الْحَاكِم صدر بِحُضُورِهِ إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ واعترافه أَنه فِي الْوَقْت الْفُلَانِيّ سرق كَذَا وَكَذَا وَيذكر مَا تقدم إِلَى آخِره ثمَّ يَقُول وَالْأَمر فِي ذَلِك مَحْمُول على مَا يُوجِبهُ الشَّرْع الشريف محْضر بِشرب مُسكر شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا الْحر الْمُكَلف معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه تعاطى بحضورهم شرب مُسكر طَوْعًا يُوجب عَلَيْهِ بِهِ الْحَد الشَّرْعِيّ يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ وَإِن كَانَت الشَّهَادَة على الْإِقْرَار فَيَقُول وَأَنه أقرّ عِنْدهم بِكَذَا وَكَذَا محْضر بِالرّدَّةِ وَالْعِيَاذ بِاللَّه تَعَالَى شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا الْمُسلم الْمُكَلف وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه تلفظ بِكَذَا وَكَذَا ويحكي مقَالَته بحروفها على نَحْو مَا صدرت مِنْهُ ويكمل محْضر بالزنى شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا الْحر الْمُكَلف وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك على إِقْرَاره أَنه بَاشر وَطْء فُلَانَة وطئا يُوجب عَلَيْهِ الْحَد وَهُوَ مائَة جلدَة وتغريب عَام وَلَاء ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر بِالنذرِ شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا الْمُسلم الْمُكَلف معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه ألزم نَفسه وَقَالَ بِصَرِيح لَفظه لله عَليّ نذر كَذَا وَكَذَا ويشرح مقَالَته أَو لله عَليّ كَذَا وَكَذَا نذرا يلْزَمنِي الْوَفَاء بِهِ أَو على سَبِيل النّذر الشَّرْعِيّ وَأَن ذمَّته مَشْغُولَة بذلك إِلَى حِين وَفَاته بِالطَّرِيقِ الشَّرْعِيّ يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين محْضر بجب الزَّوْج حِين دَعْوَى الزَّوْجَة ذَلِك وتكليفها ثُبُوته شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وفلانة معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنَّهُمَا زوجان متناكحان بِنِكَاح صَحِيح شَرْعِي بولِي مرشد وشاهدي عدل وَأَن الزَّوْج الْمَذْكُور مجبوب لم يقدر بِهَذَا الْعَيْب على وَطْء الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة وَهُوَ عيب مُوجب لفسخ النِّكَاح مَعَ عدم رضى الزَّوْجَة بِهِ يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر فِيمَن كَاتب عَبده وَأنكر الْكِتَابَة وكلف الْمكَاتب الثُّبُوت شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وَفُلَان ابْن عبد الله وَيذكر نَوعه وجنسه معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَن فلَانا المبدي بِذكرِهِ فِي الْوَقْت الْفُلَانِيّ كَاتب مَمْلُوكه فلَانا الْمَذْكُور الْجَارِي فِي يَده وَملكه وتصرفه الْمقر لَهُ بسابق الرّقّ والعبودية كِتَابَة شَرْعِيَّة بِكَذَا وَكَذَا وعَلى أَنه إِن أدّى ذَلِك فِي كَيْت وَكَيْت أَن يسْقط عَنهُ فِي آخر النُّجُوم كَذَا وَكَذَا
لقَوْله تَعَالَى ﴿وَآتُوهُمْ من مَال الله الَّذِي آتَاكُم﴾ ثمَّ يكون حرا من أَحْرَار الْمُسلمين وَإِن بَقِي عَلَيْهِ وَلَو دِرْهَم وَاحِد فَهُوَ قن لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمكَاتب قن مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم وَصدر ذَلِك بَينهمَا على الأوضاع الشَّرْعِيَّة يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر بتدبير عبد دبره سَيّده وَمَات السَّيِّد وَأنكر الْوَرَثَة ذَلِك شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنه كَانَ مَالِكًا حائزا لمملوكه فلَان ابْن عبد الله وَيذكر نَوعه وجنسه وَأَن مَوْلَاهُ الْمَذْكُور قَالَ لَهُ فِي الْوَقْت الْفُلَانِيّ قبل وَفَاته إِذا مت فَأَنت حر وَأَن مَوْلَاهُ الْمَذْكُور توفّي إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى قبل تَارِيخه وَأَحْكَام التَّدْبِير بَاقِيَة وَأَن مدبره الْمَذْكُور لم يخرج عَن ملكه إِلَى حِين وَفَاته بِوَجْه من الْوُجُوه وَلَا بِسَبَب من الْأَسْبَاب وَأَنه صَار حرا من أَحْرَار الْمُسلمين بِحكم التَّدْبِير وَمَوْت مَوْلَاهُ وَعدم خُرُوجه عَن ملكه إِلَى حِين وَفَاته يعْرفُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر فِيمَن مَاتَ عَن مستولدته وَأنكر الْوَرَثَة استيلاده إِيَّاهَا شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك على إِقْرَاره فِي التَّارِيخ الْفُلَانِيّ أَنه افترش مملوكته فُلَانَة بنت عبد الله وَحدث لَهُ مِنْهَا على فرَاشه ولد يدعى فلَان وَأَن مَوْلَاهَا الْمَذْكُور توفّي إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى وَصَارَت فُلَانَة الْمَذْكُورَة بِحكم الافتراش الْمَذْكُور مُسْتَوْلدَة تعْتق بِمَوْتِهِ أَو بتنجيز عتقهَا جَار عَلَيْهَا حكم أُمَّهَات الْأَوْلَاد وهم بهَا وبمستولدها عارفون يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا سبق محْضر بتنجيز عتق مُسْتَوْلدَة حَال الْحَيَاة ثمَّ توفّي وَأنكر الْوَرَثَة عتقهَا شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وفلانة بنت عبد الله معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَن فلَانا الْمَذْكُور أقرّ فِي الْوَقْت الْفُلَانِيّ أَنه وطىء مملوكته فُلَانَة الْمَذْكُورَة واستولدها على فرَاشه ولدا وَصَارَت بِهِ مُسْتَوْلدَة شَرْعِيَّة وَأَنه نجز عتقهَا بعد ذَلِك وَأَن فلَانا الْمَذْكُور توفّي بعد أَن صَارَت فُلَانَة الْمَذْكُورَة بِحكم تَنْجِيز عتقهَا فِي حَال حَيَاة مَوْلَاهَا الْمَذْكُور حرَّة من حرائر المسلمات لَيْسَ لأحد عَلَيْهَا وَلَاء إِلَّا الْوَلَاء الشَّرْعِيّ فَإِنَّهُ لمعتقها
الْمَذْكُور وَلمن يسْتَحقّهُ من بعده شرعا يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل محْضر فِي رجل تزوج أمة وَحدث لَهُ أَوْلَاد مِنْهَا وَادّعى الزَّوْج حريَّة الْأُم ليصير أَوْلَاده أحرارا وَادّعى مَالك الْأمة الرّقّ وَآل الْحَال إِلَى كِتَابَة محْضر شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا مَالك الْأمة الْفُلَانِيَّة وَفُلَانًا زوج الْأمة الْمَذْكُورَة وَأَوْلَادهَا من زَوجهَا الْمَذْكُور وهم فلَان وَفُلَان وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَن فلَانا الْمَذْكُور تزوج فُلَانَة الْمَذْكُورَة تزوجا شَرْعِيًّا بِولَايَة مَوْلَاهَا الْمَذْكُور وشاهدي عدل وعَلى أَنَّهَا أمة وَأَن فُلَانَة الْمَذْكُورَة رقيقَة فِي ملك مَوْلَاهَا الْمَذْكُور إِلَى الْآن وَيشْهدُونَ على إِقْرَار زَوجهَا الْمَذْكُور أَن أَوْلَادهَا الْمَذْكُورين فِيهِ حدثوا لَهُ من زَوجته الْمَذْكُورَة بِالنِّكَاحِ الْمَذْكُور وَأَن الْأمة وَالْأَوْلَاد الْمَذْكُورين فِيهِ بِهَذَا الْمُقْتَضى فِي ملك فلَان مَالك الْأمة الْمَذْكُورَة يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه محْضر فِيمَن زَوجهَا الْحَاكِم وَالزَّوْجَة فِي غير مَحل ولَايَته شُهُوده يعْرفُونَ فلَانا وفلانة معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك على إقرارهما أَنَّهُمَا حِين عقد الْحَاكِم الْفُلَانِيّ عقدهما على بعضهما بَعْضًا وَكَانَ الْحَاكِم الْوَلِيّ الشَّرْعِيّ كَانَ إِذن الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة للْحَاكِم فِي تَزْوِيجهَا من فلَان الْمَذْكُور وَهِي مُقِيمَة فِي غير مَحل ولَايَة الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل تذييل اعْلَم أَن الْفرق بَين الْمحْضر والسجل أَن الْمحْضر ذكر مَا كَانَ لينبني عَلَيْهِ مَا يُوجب الحكم والسجل هُوَ تَمام ذكر الحكم وإنفاذ الْقَضَاء بِمَا تضمنه الْمحْضر والمحاضر فِي التَّقْدِير أصُول السجلات أَي الَّتِي تنشأ السجلات عَلَيْهَا وَيَنْبَغِي للْحَاكِم أَنه إِذا أَرَادَ أَن يشْهد على حكمه أَن يحضر الْخَصْمَيْنِ إِلَى مَجْلِسه وَيشْهد الشُّهُود على عينهما ويخبرهم أَن هَذَا هُوَ الْمَحْكُوم لَهُ وَهَذَا هُوَ الْمَحْكُوم عَلَيْهِ وَإِذا استعدى الْحَاكِم على خصم ظَاهر فِي الْبَلَد يُمكن إِحْضَاره وَجب وَقيل يحضر ذَوي الهيئات فِي دَاره ويحضر الْيَهُودِيّ يَوْم السبت وَيكسر عَلَيْهِ سبته وَمؤنَة الْمحْضر على الْمَطْلُوب وَقيل على الْمُدَّعِي وَإِذا اختفى الْخصم بعث من يُنَادي على بَاب دَاره بِأَنَّهُ إِن لم يحضر إِلَى ثَلَاث سمر بَابه أَو ختم فَإِن لم يحضر بعد الثَّلَاث وَسَأَلَ الْمُدَّعِي التسمير أَو الْخَتْم أَجَابَهُ بعد أَن تقرر عِنْده أَنَّهَا دَاره وَإِذا عرف لَهُ مَوضِع بعث القَاضِي جمَاعَة من نسْوَة وصبيان
يهجمون عَلَيْهِ على هَذَا التَّرْتِيب ويفتشون عَلَيْهِ فَإِن كَانَ بِهِ عذر شَرْعِي كَمَرَض أَو غير ذَلِك يمنعهُ من الْحُضُور بعث إِلَيْهِ من يحكم بَينهمَا أَو ينصب وَكيلا يُخَاصم عَنهُ فَإِن وَجب تَحْلِيفه بعث إِلَيْهِ من يحلفهُ وَالأَصَح أَن المخدرة لَا تحضر وَهِي الَّتِي لَا تخرج إِلَّا لضَرُورَة وَكَذَا من لَا تخرج إِلَّا نَادرا لعزاء أَو زِيَارَة أَو حمام وسبيلها كَالْمَرِيضِ فَإِذا حضر نَائِب القَاضِي إِلَى دارها تَكَلَّمت من وَرَاء السّتْر إِن شهد اثْنَان من محارمها أَنَّهَا هِيَ واعترف بهَا الْخصم وَإِلَّا تلفعت بملحفة وَخرجت من السّتْر وَمن هُوَ فِي غير ولَايَة الْحَاكِم لَيْسَ لَهُ إِحْضَاره أَو فِيهَا وَله هُنَاكَ نَائِب فَكَذَا على الصَّحِيح بل يسمع بَينته وَيكْتب إِلَيْهِ فَإِن تعذر فَالْأَصَحّ يحضر من مَسَافَة الْعَدْوى فَقَط بعد الْبَحْث عَن جِهَة دَعْوَاهُ فِي قَول الْجُمْهُور وَلَو استعدى على امْرَأَة خَارِجَة عَن الْبَلَد فَفِي إحضارها اشْتِرَاط أَمن الطَّرِيق ونسوة ثِقَات وَجْهَان وَالأَصَح أَنه يبْعَث إِلَيْهَا محرما أَو نسْوَة ثِقَات وَإِذا ثَبت على غَائِب دين وَله مَال حَاضر فعلى القَاضِي توفيته مِنْهُ إِذا طلب الْمُدَّعِي وَالأَصَح أَنه لَا يُطَالب الْمُدَّعِي بكفيل وَالْمَشْهُور جَوَاز الْقَضَاء على الْغَائِب فِي قصاص وحد قذف وَمنعه فِي حُدُود الله تَعَالَى انْتهى وَالله أعلم