جواهر العقودصفحات 289-310
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الْوَقْف

صفحات 289-310
عن هذه الطبعة
عَلَم
المنهاجي الأسيوطي
الكتاب
جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود
المؤلف
شمس الدين محمد بن أحمد بن علي بن عبد الخالق، المنهاجي الأسيوطي ثم القاهري الشافعي (المتوفى: 880هـ)حققها وخرج أحاديثها: مسعد عبد الحميد محمد السعدني
الناشر
دار الكتب العلمية بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1417 هـ - 1996 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

ملكه إِلَى آخِره وَقد تمّ هَذَا الْوَقْف المقبول وَلزِمَ إِلَى آخِره وَقبل سيدنَا الشَّيْخ الْمشَار إِلَيْهِ ذَلِك قبولا شَرْعِيًّا ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه صُورَة وقف خانقاه برسم النِّسَاء: هَذَا مَا وقف وَحبس وسبل فلَان إِلَى آخِره جَمِيع الْمَكَان الْفُلَانِيّ الَّذِي أنشأه الْوَاقِف الْمَذْكُور بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ وَجعله دَارا حَسَنَة الْهَيْئَة متقنة البنية مستجدة الْعِمَارَة مُشْتَمِلَة على مسَاكِن ومجالس ومخادع وطباق ويصفها ويحددها وَيذكر عدَّة مساكنها ومخادعها وطباقها ثمَّ يَقُول: وَجَمِيع كَذَا وَجَمِيع كَذَا ويصف كل مَكَان على حِدته ويحدده ثمَّ يَقُول: وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا إِلَى آخِره ثمَّ يَقُول: فَأَما الْمَكَان الْمُبَارك الْمَحْدُود الْمَوْصُوف أَولا فَإِن الْوَاقِف الْمشَار إِلَيْهِ أجْرى الله الْخيرَات على يَدَيْهِ وَقفه خانقاه برسم النِّسَاء ورتب بِهِ كَذَا وَكَذَا من النسْوَة الْعَجز الدينات الْخيرَات الكثيرات الذّكر وَالتَّسْبِيح وَالصَّلَاة والتهجد وَالصِّيَام معروفات بالصلاح ورتب لَهُنَّ شيخة صَالِحَة دينة من ربات الْبيُوت الصينات الْخيرَات ورتب لَهُنَّ امْرَأَة عَالِمَة دينة خيرة خبيرة بِأَبْوَاب الْوَعْظ حافظة لجَانب جيد من الْآيَات الْكَرِيمَة وَالْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة والْآثَار المروية والحكايات المأثورات عَن الصَّالِحين والصالحات لتعظهن وتذكرهن ورتب بالخانقاه الْمَذْكُورَة قَائِمَة تقم مَا يحصل بِهِ من الفضلات الملقاة بأرضه وتكنسه وتنظفه وتتعاهد بَيت خلائه بِالْغسْلِ فِي كل يَوْم وَتقوم بفرش الْمَكَان الْمَذْكُور وتنويره وَإِزَالَة شعثه وتغلق الْأَبْوَاب عَشِيَّة وتفتحها بكرَة فِي كل يَوْم وَلَيْلَة وَتقدم الْأَمْتِعَة لَهُنَّ وتطوي الأزر وتنشرها لَهُنَّ وتملأ أواني الشّرْب لَهُنَّ وتضع الْمَائِدَة لديهن عِنْد الْأكل وترفعها عِنْد فراغهن من الْأكل وَالشرب ورتب لَهُنَّ امْرَأَة تصلح لَهُنَّ طَعَاما فِي كل يَوْم مرَّتَيْنِ بكره وعشيا وتغرف الطَّعَام وتضعه لَهُنَّ على الْمَائِدَة ورتب لَهُنَّ امْرَأَة شَابة فِي الْعُمر قَوِيَّة فِي الْبدن عارفة بِغسْل الثِّيَاب وتنظيفها ونشرها وتلبيسها ورندجتها بالدق متصدية لغسل ثيابهن من كسْوَة الرَّأْس وَالْبدن وتهيىء لَهُنَّ الثِّيَاب نظيفة للبس وَأما بَقِيَّة الْأَمَاكِن المحدودة الموصوفة بأعاليه فَإِن الْوَاقِف الْمَذْكُور وفر الله لَهُ الأجور وقف ذَلِك على الخانقاه الْمَذْكُورَة وعَلى من عين بهَا أَعْلَاهُ على أَن النَّاظر فِي وَقفه هَذَا والمتولى عَلَيْهِ يبْدَأ من ريع الْمَوْقُوف على ذَلِك بعمارة الخانقاه الْمشَار إِلَيْهَا وَالْمَوْقُوف عَلَيْهَا وإصلاحه وترميمه وَمَا فِيهِ الزِّيَادَة لأجوره ومنافعه وَبَقَاء عينه وَتَحْصِيل غَرَض واقفه وَمَا فضل بعد ذَلِك يصرف مِنْهُ النَّاظر إِلَى الشيخة بِهَذِهِ الخانقاه الْمُبَارَكَة فِي كل شهر من شهور الْأَهِلّة كَذَا وَإِلَى كل وَاحِدَة من المتصوفات كَذَا وَإِلَى

العالمة كَذَا وَإِلَى الْقَائِمَة كَذَا وَإِلَى الطباخة كَذَا وَإِلَى الغسالة كَذَا وَأَن يرتب النَّاظر لَهُنَّ فِي كل يَوْم من الْأَيَّام على الدَّوَام والاستمرار من لحم الضَّأْن الْجيد اللَّطِيف السمين كَذَا وَكَذَا رطلا بالرطل الْفُلَانِيّ وَمن خبز الْحِنْطَة الصافي كَذَا وَكَذَا رطلا وَمن الْحَوَائِج المختصة بالأطعمة على اختلافها فِي كل يَوْم مَا يَكْفِي لونين من الطَّعَام وَإِن كَانَ هَذَا الرَّاتِب لَا يَكْفِي لمثلهن زَاده النَّاظر فِي ذَلِك وَجعله كَاف لَهُنَّ وَإِن كَانَ فِي هَذَا الرَّاتِب زِيَادَة على قدر كفايتهن فَلَا ينقصهُ بل يَأْمُرهُنَّ أَن يتصدقن بِالْفَضْلِ مِنْهُ على من يرين وَأَن يصرف إِلَى كل وَاحِدَة من الشيخة والفقيرات الْعشْر مثلا الْمَذْكُورَات فِي هِلَال كل شهر مبلغ كَذَا برسم دُخُولهَا الْحمام وَأَن يرتب لكل وَاحِدَة مِنْهُنَّ وَأَن يصرف إِلَيْهَا فِي كل لَيْلَة من صَلَاة الرغائب وَنصف شعْبَان من كل سنة من الْحَلْوَى السكرية كَذَا وَيصرف إِلَى كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ صَبِيحَة عيد الْفطر من كل سنة مبلغ كَذَا وَأَن يرتب لَهُنَّ فِي كل عيد أضحى من كل سنة بقرة سَمِينَة يضحين بهَا ويأكلن من لَحمهَا وَمَا فضل مِنْهُ يتصدقن بِهِ وعَلى الشيخة الْمَذْكُورَة والفقيرات الْمَذْكُورَات مُلَازمَة الخانقاه الْمشَار إِلَيْهَا والبيتوتة فِي مَسْكَنهَا الْمُقَرّر لَهَا وَالْجُلُوس للذّكر عقيب الصَّلَوَات الْخمس وَالتَّسْبِيح والتهليل وَالدُّعَاء للْوَاقِف الْمشَار إِلَيْهِ والترحم عَلَيْهِ وعَلى جَمِيع أموات الْمُسلمين وعَلى العالمة بهَا الْجُلُوس لَهُنَّ فِي كل يَوْم جُمُعَة على الدَّوَام والاستمرار بالخانقاه الْمَذْكُورَة على الْكُرْسِيّ وتفتح الْمجْلس بِقِرَاءَة الْقُرْآن الْعَزِيز وَالصَّلَاة على النَّبِي وبالأحاديث الشَّرِيفَة النَّبَوِيَّة وحكايات الصَّالِحين والصالحات من عباد الله الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات وتختم الْمجْلس بِالْقِرَاءَةِ وَالصَّلَاة على النَّبِي وَتَدْعُو للْوَاقِف الْمشَار إِلَيْهِ وتترحم عَلَيْهِ وعَلى جَمِيع أموات الْمُسلمين وَمن توفيت من هَؤُلَاءِ النسْوَة الْمَذْكُورَات أَو أَعرَضت عَن وظيفتها أَو ظهر مِنْهَا مَا يُنَافِي الصِّفَات المشروحة أَعْلَاهُ رتب النَّاظر فِي ذَلِك غَيرهَا بِالْوَصْفِ الْمعِين أَعْلَاهُ يبْقى ذَلِك كَذَلِك إِلَى آخِره ومآل هَذَا الْوَقْف عِنْد انْقِطَاع سبله إِلَى آخِره وَجعل الْوَاقِف النّظر فِي وَقفه هَذَا إِلَى آخِره وَشرط أَن لَا يُؤجر وَقفه هَذَا وَلَا شَيْء مِنْهُ إِلَى آخِره فقد تمّ هَذَا الْوَقْف وَلزِمَ إِلَى آخِره ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه وَصُورَة وقف رِبَاط على الْفُقَرَاء أَو الْعَجَائِز: هَذَا مَا وَقفه فلَان إِلَى آخِره وَذَلِكَ جَمِيع الْمَكَان الْمُبَارك ويصفه ويحدده وَجَمِيع الشَّيْء الْفُلَانِيّ ويصفه ويحدده

بِجَمِيعِ حُقُوق ذَلِك إِلَى آخِره وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا إِلَى آخِره ثمَّ يَقُول: فَأَما الْمَكَان الْمَحْدُود الْمَوْصُوف أَولا فَإِن الْوَاقِف الْمشَار إِلَيْهِ وَقفه رِبَاطًا على الْفُقَرَاء المجاورين بِهِ أَو على الفقيرات الأرامل المنقطعات الْعَجز اللَّاتِي لَيْسَ لَهُنَّ ملك طلق وَلَا وقف وَلَا مَالِيَّة وَشرط أَن يكون عدتهمْ كَذَا أَو عدتهن كَذَا وَأَن يكون وَاحِدًا مِنْهُم أَو وَاحِدَة مِنْهُنَّ شَيخا أَو شيخة بالرباط الْمَذْكُور مرابطون أَو مرابطات على الصَّلَاة وَالْعِبَادَة وَالذكر والتلاوة وَالتَّكْبِير والتحميد وَالتَّسْبِيح وَالدُّعَاء والتضرع وَإِظْهَار الْخُشُوع والفزع وَشرط الْوَاقِف: أَن يصرف ريع الْوَقْف عَلَيْهِم أَو عَلَيْهِنَّ بَينهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ وَأَن يكون للشَّيْخ أَو للشيخة نصيبان وَلكُل وَاحِد من الْفُقَرَاء أَو الفقيرات نصيب وَاحِد وَأَن يكون للنَّاظِر فِي أَمرهم من ريع الْوَقْف نصيبان هَذَا إِذا كَانَ ريع الْوَقْف يصرف بالنصيب وَإِن كَانَ الْوَاقِف قد شَرط عمل سماط بِطَعَام فيذكره وَيذكر مَا لكل وَاحِد أَو وَاحِدَة من الْمَعْلُوم والتوسع فِي الأعياد والمواسم ويكمل على نَحْو مَا سبق وَصُورَة الْوَقْف على قراء سبع شرِيف: هَذَا مَا وَقفه فلَان إِلَى آخِره وَذَلِكَ جَمِيع الْمَكَان الْفُلَانِيّ ويصفه ويحدده وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا إِلَى آخِره على خَمْسَة نفر مثلا من الرِّجَال الحافظين لكتاب الله الْعَزِيز وَيكون كل وَاحِد مِنْهُم صَحِيح الْقِرَاءَة فصيحا حسن الْأَدَاء والتلاوة صيتًا حسن الصَّوْت ظَاهر الْخَيْر والديانة بَينهم بِالسَّوِيَّةِ على أَنهم يَجْتَمعُونَ للْقِرَاءَة بِالْمَسْجِدِ الْجَامِع الْفُلَانِيّ أَو بِمَسْجِد بني فلَان الْكَائِن بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ بعد صَلَاة الصُّبْح أَو الْعَصْر أَو الْمغرب من كل يَوْم ويقرؤون مُجْتَمعين سبعا شريفا من الْقُرْآن الْعَظِيم كَامِلا أَو جُزْءا من ثَلَاثِينَ جُزْءا أَو جُزْءا من سِتِّينَ جُزْءا على مَا يشرطه الْوَاقِف من ذَلِك قِرَاءَة مبينَة متقنة مرتلة بِصَوْت عَال وتغن بِالْقُرْآنِ ويأتون بِالْمدِّ فِي موَاضعه ويتجنبون العجلة فِي قراءتهم والخلط المفرط وبلع الْحُرُوف وإبدال بَعْضهَا بِبَعْض يبتدئون بِسُورَة الْفَاتِحَة أول الْقُرْآن ويقرؤون متواليا سبعا بعد سبع أَو جُزْءا بعد جُزْء إِلَى حِين فراغهم وختمهم (قل) : أعوذ بِرَبّ النَّاس وفواتح سُورَة الْبَقَرَة وخواتمها ويهدون ثَوَاب الختمة الشَّرِيفَة للْوَاقِف وَيَتَرَحَّمُونَ عَلَيْهِ وعَلى سَائِر أموات الْمُسلمين وَالْمُسلمَات ثمَّ يعيدون الْقِرَاءَة وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ على الدَّوَام والاستمرار أبدا مَا دَامَت الأَرْض وَمن عَلَيْهَا وَمن تَأَخّر مِنْهُم عَن الْجَمَاعَة ثمَّ أدركهم وَقد فَاتَهُ شَيْء من الْمَشْرُوط عَلَيْهِ كَانَ مسامحا بِهِ وَإِن كَانَ الْفَوات كثيرا وَلم يدْرك أَصْحَابه إِلَّا بعد فراغهم أَو انْقَطع لغير عذر من مرض فَعَلَيهِ إِعَادَة مَا فَاتَهُ وَإِن انْقَطع لمَرض أَو حبس أَو سَافر لحج فرض سقط عَنهُ إِلَى حِين فَرَاغه مِمَّا وَقع

فِيهِ من هَذِه الْأَقْسَام الثَّلَاثَة وَمن تكَرر انْقِطَاعه مِنْهُم عَن الْحُضُور وَالْقِرَاءَة لغير عذر أَو أعرض عَن وظيفته قطعه النَّاظر ورتب غَيره بِصفتِهِ وَكَذَلِكَ إِذا مَاتَ يبْقى ذَلِك كَذَلِك إِلَى آخِره ومآل هَذَا الْوَقْف عِنْد انْقِطَاع سبله إِلَى آخِره ثمَّ يذكر شَرط النّظر وَشرط الْإِيجَار وَتَمام الْوَقْف ولزومه إِلَى آخِره ويكمل على نَحْو مَا تقدم وَصُورَة الْوَقْف على قِرَاءَة المولد الشريف النَّبَوِيّ: وقف فلَان إِلَى آخِره جَمِيع كَذَا وَكَذَا ويصفه ويحدده وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا إِلَى آخِره

على أَن النَّاظر فِي هَذَا الْوَقْف والمتولى عَلَيْهِ يبْدَأ أَولا بعمارة الْمَوْقُوف الْمعِين أَعْلَاهُ وإصلاحه وصلاحه من متحصله وريعه وَمَا فضل بعد ذَلِك: يصرف النَّاظر مِنْهُ مَا مبلغه كَذَا إِلَى رجل من أهل الْعلم الشريف ليجلس بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ على الْكُرْسِيّ وَيقْرَأ على من حضر عِنْده من النَّاس مولد سيدنَا مُحَمَّد فِي شهر ربيع الأول من كل سنة لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة تمضين مِنْهُ قِرَاءَة حَسَنَة متقنة مفسرة خَالِيَة من اللّحن بِصَوْت يسمعهُ من حضر عِنْده من المستمعين لَهُ وَيصرف مِنْهُ إِلَى رجل من أهل الدّيانَة والعفاف مبلغ كَذَا ليقوم بتعليق الْقَنَادِيل بعد تعميرها وَوضع الشموع وإشعالها وَبسط السماط وَوضع الطَّعَام عَلَيْهِ بَين يَدي الْحَاضِرين بالمولد الشريف وَيصرف مِنْهُ مبلغ كَذَا إِلَى رجل يطْبخ الطَّعَام ويغرفه وَيصرف مِنْهُ كَذَا إِلَى رجل من أهل الْخَيْر وَالصَّلَاح مادح لمحاسن رَسُول الله وَصِفَاته ومعجزاته وأخلاقه الشَّرِيفَة وَيصرف مِنْهُ كَذَا إِلَى ثَلَاث جوق كل جوقة ريس وَثَلَاثَة رسلًا يقرأوه فِي ذَلِك الْيَوْم وَاللَّيْلَة ختمة كَامِلَة ويختمون وَيدعونَ للْوَاقِف وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَلِجَمِيعِ الْمُسلمين وَالْمُسلمَات ويسردون من الْأَدْعِيَة مَا تيَسّر لَهُم سرده ثمَّ يقف المادح ويمدح الرَّسُول وينشد فِي ذَلِك الْمحل مَا تيَسّر لَهُ إنشاده من القصائد الْحَسَنَة وَيخْتم بِالصَّلَاةِ على النَّبِي ثمَّ يَدْعُو للْوَاقِف وَلِجَمِيعِ الْمُسلمين وَالْبَاقِي من متحصل هَذَا الْوَقْف يصرفهُ النَّاظر فِي ثمن لحم ضَأْن وخبز صَاف وحوائج الطَّعَام وَمَا تحْتَاج إِلَيْهِ من عسل وسكر وأرز وتفاح وسفرجل وقلويات وَسمن وخضراوات وَبقول وَثمن زَيْت وَحصر وشمع وَمَاء ورد وبخور وحطب وَغير ذَلِك مِمَّا يحْتَاج إِلَيْهِ وَمَا لَا بُد مِنْهُ يبْقى ذَلِك كَذَلِك إِلَى آخِره ويكمل على نَحْو مَا تقدم وَصُورَة الْوَقْف على قارىء الحَدِيث النَّبَوِيّ على قَائِله أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام: وقف فلَان إِلَى آخِره جَمِيع كَذَا وَكَذَا ويصفه ويحدده وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا إِلَى آخِره

على أَن النَّاظر فِي هَذَا الْوَقْف يبْدَأ أَولا من ريعه بعمارته إِلَى آخِره وَمَا فضل يصرف على المرتبين لقِرَاءَة الحَدِيث النَّبَوِيّ على قَائِله سيدنَا مُحَمَّد أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام بالكتب الشَّرِيفَة الْآتِي ذكرهَا الَّتِي وَقفهَا الْوَاقِف الْمشَار إِلَيْهِ لذَلِك وقررها بخزانة الْمَكَان الْفُلَانِيّ أَو على الكراسي الْمَوْضُوعَة لذَلِك على الْوَجْه الْآتِي شَرحه وَبَيَانه فِيهِ فَأَما الْمَكَان الْمَحْدُود الْمَوْصُوف أَولا: فَإِن الْوَاقِف وَقفه دَارا للْحَدِيث الشريف النَّبَوِيّ على الْوَجْه الْآتِي شَرحه وَأما بَاقِي الْمَوْقُوف: فَإِن الْوَاقِف وَقفه على الْوَجْه المشروح أَعْلَاهُ على أَن النَّاظر يصرف مِنْهُ فِي كل شهر كَذَا إِلَى رجل من أهل الْعلم الشريف عَارِف بِقِرَاءَة الحَدِيث الشريف وَطَرِيقه متقن لقرَاءَته يجلس على كرْسِي وَيقْرَأ فِي صَحِيح الإِمَام مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ على الْكُرْسِيّ الْكَبِير بقبلية الْمَكَان الْمَذْكُور من مستهل شهر رَجَب من كل سنة إِلَى الْيَوْم الموفى لتسْع وَعشْرين من رَمَضَان من تِلْكَ السّنة وَيقْرَأ مَا تيسرت قِرَاءَته من كتاب الصَّحِيح الْمَذْكُور بِحَضْرَة من يحضرهُ من الْمُسلمين المستمعين لقرَاءَته وَعند فَرَاغه من الْقِرَاءَة فِي كل يَوْم بعد صَلَاة الصُّبْح أَو الظّهْر أَو الْعَصْر يَدْعُو للْوَاقِف ويترحم عَلَيْهِ وعَلى جَمِيع أموات الْمُسلمين بِحَيْثُ يكون فَرَاغه من قِرَاءَة جَمِيع كتاب الصَّحِيح الْمشَار إِلَيْهِ فِي آخر يَوْم من أَيَّام الْمدَّة المضروبة للْقِرَاءَة الْمعينَة أَعْلَاهُ فَإِذا اجْتمع النَّاس للختم قَرَأَ شَيْئا من الْقُرْآن الْعَظِيم وَأهْدى ثَوَاب قِرَاءَة الْكتاب الْمَذْكُور وَقِرَاءَة الْقُرْآن الْعَزِيز للْوَاقِف وَلِجَمِيعِ الْمُسلمين وَيصرف مِنْهُ كَذَا إِلَى رجل من أهل الحَدِيث يجلس على كرْسِي بِالدَّار الْمَذْكُورَة فِي كل يَوْم جُمُعَة بعد صَلَاة الصُّبْح أَو بعد صَلَاة الْجُمُعَة وَيقْرَأ من كتاب الْأَذْكَار أَو المصابيح أَو ابْن مَاجَه أَو التِّرْمِذِيّ أَو غير ذَلِك من الْكتب السِّتَّة أَو التَّفْسِير أَو غَيره وآثار الصَّالِحين وحكاياتهم ورقائق الْوَعْظ مَا تيسرت قِرَاءَته على الدَّوَام والاستمرار ثمَّ يذكر خَازِن الْكتب وَمَاله من الْمَعْلُوم والقائم وَمَاله من الْمَعْلُوم وَمَا هُوَ مَشْرُوط عَلَيْهِمَا فِي وظيفتهما وَيذكر شَرط النّظر والإيجار وَغير ذَلِك مِمَّا تقدم ذكره فِي الصَّدْر ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه وَصُورَة الْوَقْف على الْأَشْرَاف كثرهم الله تَعَالَى: وقف فلَان إِلَى آخِره جَمِيع كَذَا وَكَذَا ويصف ذَلِك ويحدده ثمَّ يَقُول: وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا إِلَى آخِره ثمَّ يَقُول

: فابتداؤه على الْفُقَرَاء الْأَشْرَاف المنتسبين إِلَى السيدين الْإِمَامَيْنِ السعيدين الشهيدين: أبي مُحَمَّد الْحسن وَأبي عبد الله الْحُسَيْن وَلَدي الإِمَام الطَّاهِر الأنزع أَمِير الْمُؤمنِينَ عَليّ بن أبي طَالب رَضِي الله عَنهُ سبطي سيدنَا رَسُول الله يصرفهُ إِلَيْهِم النَّاظر فِي هَذَا الْوَقْف على مَا يرَاهُ ويستصوبه وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ اجْتِهَاده من زِيَادَة ونقصان وَإِعْطَاء وحرمان وَكثير وَقَلِيل ومساواة وتفضيل وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَن يعلم شرف المصروف إِلَيْهِ علما يَقِينا وَلَا أَن يكون ذَلِك ثَابتا عِنْد الْحَاكِم يَكْفِيهِ أَن يكون ذَلِك ظَاهر النّسَب عِنْده بِالسَّمَاعِ الفاشي من النَّاس يبْقى ذَلِك كَذَلِك إِلَى آخِره ومآل هَذَا الْوَقْف عِنْد تعذر وجود وَاحِد من هَؤُلَاءِ وَالْعِيَاذ بِاللَّه تَعَالَى إِلَى الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين من أمة سيد الْمُرْسلين مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه أَجْمَعِينَ فَإِن عَاد إِمْكَان الصّرْف إِلَى من تعذر الصّرْف إِلَيْهِ صرف النَّاظر ذَلِك فِي مصرفه الْمَذْكُور ثمَّ يذكر شَرط النّظر والإيجار وَغَيره إِلَى آخِره ويكمل على نَحْو مَا سبق وَصُورَة الْوَقْف على وُجُوه الْبر والقربات: وقف فلَان إِلَى آخِره جَمِيع كَذَا وَجَمِيع كَذَا وَجَمِيع كَذَا ويصف كل مَكَان على حِدته ويحدده وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا إِلَى آخِره على جِهَات الْبر والقربات وَالْأَجْر والثوبات والمصالح الْعَامَّة وَالْمَنَافِع الْخَاصَّة والمتعدية والتامة على مَا يرَاهُ النَّاظر فِي هَذَا الْوَقْف ويختاره من صرف ذَلِك إِن شَاءَ قوتا أَو كسْوَة أَو دَرَاهِم أَو تَحْصِيل مَنْفَعَة أَو دفع مضرَّة أَو فكاك أسرى الْمُسلمين أَو عتق الرّقاب وإعانة المكاتبين أَو مداواة المرضى أَو تجهيز الْمَوْتَى أَو سد خلة المحتاجين والفقراء وَالْمَسَاكِين أَو قَضَاء دين المدينين أَو خلاص المسجونين أَو إِعَانَة أَبنَاء السَّبِيل المنقطعين أَو حجاج الْبَيْت الْحَرَام أَو زوار ضريح سيدنَا مُحَمَّد عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام أَو تجهيز الْغُزَاة أَو الْمُجَاهدين وَصَرفه فِيمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ من نَفَقَة وَطَعَام وَسلَاح ومركوب فِي حَال مقاتلة الْعَدو الْكَافِر خَاصَّة وَبِنَاء القناطر والسبل وَعمارَة الْمَسَاجِد والطرق والأنهار وحفر الْآبَار والعيون والقنوات وإطعام الطَّعَام وتسبيل المَاء العذب فِي الطّرق المنقطعة وليالي الْجمع أَو غير ذَلِك مِمَّا يرَاهُ النَّاظر فِي هَذَا الْوَقْف ويستصوبه وَيُؤَدِّي إِلَيْهِ اجْتِهَاده على الْوَجْه الَّذِي يختاره ويرضيه من صرف ذَلِك وَمَا شَاءَ مِنْهُ من أَبْوَاب الْخَيْر وسبل الْمَعْرُوف المقربة إِلَى الله تَعَالَى الداعية إِلَى رِضَاهُ والفوز بِمَا لَدَيْهِ من تفريج الكربات وَدفع المضرات والضرورات وَتَحْصِيل الْمصَالح الْعَائِد نَفعهَا مِمَّا أوجبه الشَّارِع أَو ندب إِلَيْهِ أَو دلّت الْقَوَاعِد الشَّرْعِيَّة عَلَيْهِ يقدم فِيهِ الأهم فالأهم

على أَن النَّاظر فِي هَذَا الْوَقْف والمتولى عَلَيْهِ يبْدَأ من ريعه بعمارته إِلَى آخِره ومآل هَذَا الْوَقْف عِنْد تعذر الصّرْف فِي ذَلِك إِلَى الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين إِلَى آخِره وَيذكر شَرط النّظر والإيجار وَتَمام الْوَقْف ولزومه إِلَى آخِره ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه وَصُورَة الْوَقْف على المجاورين بِالْحرم الشريف الْمَكِّيّ أَو الْمدنِي أَو بَيت الْمُقَدّس أَو الثَّلَاثَة: وقف فلَان إِلَى آخِره جَمِيع كَذَا وَكَذَا ويصفه ويحدده وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا إِلَى آخِره على المجاورين بِالْحرم الشريف الْمَكِّيّ وَالْحرم الشريف الْمدنِي على الْحَال بِهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام والمجاورين بِالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى والصخرة بِبَيْت الْمُقَدّس الشريف بَينهم بِالسَّوِيَّةِ أَثلَاثًا على أَن النَّاظر فِي أمره يبْدَأ أَولا من ريعه بعمارته إِلَى آخِره وَمَا فضل بعد ذَلِك: يقسمهُ النَّاظر أَثلَاثًا وَيجْعَل كل ثلث صررا كل صرة كَذَا ويجهز كل ثلث إِلَى جِهَته صُحْبَة ثِقَة مَأْمُون عدل مَعْرُوف بالديانة وَالْأَمَانَة والعفة والصيانة ليفرقه على المجاورين بِالْحرم الَّذِي جهز ذَلِك الشَّخْص إِلَيْهِ من الْأَمَاكِن الثَّلَاثَة الْمشَار إِلَيْهَا يفعل ذَلِك كَذَلِك فِي كل سنة مرّة هَذَا إِذا نَص الْوَاقِف على هَذِه الصُّورَة وَإِلَّا فَيكون كَيفَ اشْترط من أَن يصرف إِلَى المجاورين كسْوَة أَو حِنْطَة أَو غير ذَلِك ثمَّ يذكر شَرط النّظر ومآل الْوَقْف وَشرط الْإِيجَار وَتَمام الْوَقْف ولزومه إِلَى آخِره وَإِن كَانَ فِي مصَالح الْحرم فيذكره وَيكون الدّفع إِلَى ناظره وَإِن كَانَ برسم فرشه وتنويره فَكَذَلِك وَإِن كَانَ شَرط أَن نَاظر الْوَقْف يَشْتَرِي بالريع شَيْئا مثل بسط أَو غير ذَلِك ويحمله إِلَى الْحرم ويفرش فِيهِ أَو يفرقه على خُدَّامه ومجاوريه فيذكره على مُقْتَضى غَرَض واقفه ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه وَصُورَة وقف على سَبِيل من مَاء زَمْزَم فِي حرم مَكَّة المشرفة: وقف فلَان إِلَى آخِره جَمِيع كَذَا وَكَذَا ويصفه ويحدده وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا إِلَى آخِره ثمَّ يَقُول: على أَن النَّاظر فِي هَذَا الْوَقْف يبْدَأ من ريعه أَولا بعمارته إِلَى آخِره وَمَا فضل بعد ذَلِك يصرف مِنْهُ فِي كل شهر لمن يَسْتَقِي المَاء الْمُبَارك من زَمْزَم كَذَا وَكَذَا دورقا وَيُوضَع ذَلِك بمَكَان بِالْحرم الشريف الْمَكِّيّ كَذَا وَكَذَا وَيصرف فِي شِرَاء أواني من دوارق وشربات وأباريق ومغارف بِسَبَب ذَلِك فِي كل شهر كَذَا وَفِي شِرَاء شَيْء تغطى بِهِ الدوارق وَقت الْحَاجة إِلَى ذَلِك بِسَبَب حر الشَّمْس وَغير ذَلِك مَا تحْتَاج إِلَيْهِ على أَن المتولى لملء الدوارق الْمَذْكُورَة وَخدمتهَا يسبل ذَلِك بعد تبريده على الْخَاص وَالْعَام للشُّرْب خَاصَّة

فِي الْحرم الْمشَار إِلَيْهِ للرِّجَال وَالنِّسَاء وَالصبيان من الطائفين والعاكفين والواردين والمترددين والمصلين أول من النَّهَار إِلَى آخِره أَو فِي أَي وَقت يُعينهُ الْوَاقِف فَإِن تعذر المَاء من زَمْزَم الْمَذْكُورَة وَالْعِيَاذ بِاللَّه بِوَجْه من وُجُوه التعذرات أَو بِسَبَب من الْأَسْبَاب فَيُؤْخَذ المَاء من أَي مَكَان أحبه النَّاظر فِي هَذَا الْوَقْف وَيصرف لمن يُبَاشر ذَلِك ويتولى حط الدوارق ورفعها وملئها وغسلها وتغطيتها وتبخيرها فِي كل قَلِيل وتبريدها وتعاهدها من حِين وَضعهَا ملآى وَإِلَى حِين فراغها كَذَا وَكَذَا وَإِن كَانَ ذَلِك على سَبِيل من الأسبلة فِي غير الْحرم فليكتب: على أَن الْمُبَاشر لذَلِك يسْقِي المَاء ويتولى المناولة للأواني وَأَخذهَا من الشَّارِب وَيفْعل ذَلِك فِي كل يَوْم من أَيَّام السّنة بعد الظّهْر إِلَى أَذَان الْعَصْر على ممر الْأَيَّام والليالي ويحترز الْفَاعِل لذَلِك أَن يقطع فعله وَقت الْحر أَو فِي أَوْقَات الِاحْتِيَاج إِلَى ذَلِك فَإِن (فِي كل كبد حرى أجر) ويتلطف بِالَّذِي يتعاطى الشّرْب من ذَلِك وَيفْعل فِي ذَلِك كَمَا يفعل فِي غَيره من الأسبلة للْمَاء فَإِن تعذر وَالْعِيَاذ بِاللَّه الصّرْف لذَلِك كَانَ مَا يصرف لذَلِك مصروفا إِلَى الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين من الْمُسلمين وَالْمُسلمَات حَيْثُ كَانُوا وَأَيْنَ وجدوا فَإِن عَاد إِمْكَان الصّرْف لمن تعذر إِلَيْهِ الصّرْف عَاد الصّرْف إِلَيْهِ يجْرِي ذَلِك كَذَلِك إِلَى آخِره وَإِن كَانَ الْوَاقِف شَرط أَن يَشْتَرِي حانوتا وَيجْعَل سَبِيلا فِي مَكَان معِين يَقُول: على أَن النَّاظر فِي هَذَا الْوَقْف يبْدَأ أَولا من ريعه بعمارته إِلَى آخِره وَمَا فضل يَشْتَرِي مِنْهُ أزيارا فخارا وكيزانا وَغير ذَلِك مِمَّا هُوَ معد للشُّرْب على مَا يرَاهُ النَّاظر ويستأجر حانوتا فِي الْمَكَان الْفُلَانِيّ أَو فِي أَي مَكَان يرَاهُ النَّاظر فِي هَذَا الْوَقْف على مَا يَقْتَضِيهِ رَأْيه من الْأُجْرَة بِحَيْثُ إِنَّه لَا يتَعَدَّى أُجْرَة ذَلِك فِي الشَّهْر كَذَا وَكَذَا درهما وَيَضَع فِيهَا الْأَوَانِي الْمَذْكُورَة الْمعدة للشُّرْب ويستأجر لمن يحمل فِي كل يَوْم من النَّهر الْفُلَانِيّ أَو من مَاء النّيل الْمُبَارك أَو من الْمَكَان الْفُلَانِيّ كَيْت وَكَيْت على مَا يرَاهُ وَيُوضَع فِي الأزيار الْمَذْكُورَة بعد غسلهَا وتبخيرها وَإِزَالَة أوساخها وَجعلهَا مِمَّا يطيب بهَا الشَّارِب نفسا وَلَا يعافها وَلَا يستقذرها ويبرد المَاء وَينصب لتسبيل ذَلِك وَفعله شخص من الْمُسلمين الأخيار المتحرزين من النَّجَاسَات مِمَّن يكون لِبَاسه نظيف وبدنه نظيف وَيفْعل فِي ذَلِك مَا يفعل مثله فِي مثل ذَلِك من الشيل والحط والمناولة وملء الْأَوَانِي وَغير ذَلِك فِي الْوَقْت الْفُلَانِيّ ويغلق الْحَانُوت ويفتحه وَيمْسَح بلاطه ويزيل أوساخ الْحَانُوت

وَيصرف لَهُ فِي كل شهر كَذَا فَإِذا انْكَسَرت الْأَوَانِي والشربات والكيزان والأباريق الْمعدة لذَلِك أَعَادَهَا النَّاظر وَكلما انْكَسَرت أَو شَيْء مِنْهَا أَعَادَهُ من مَال الْوَقْف يفعل ذَلِك على مر الدهور والأعوام والليالي وَالْأَيَّام وَيشْرب من ذَلِك الْغَنِيّ وَالْفَقِير وَالصَّغِير وَالْكَبِير وَالْخَاص وَالْعَام والأرامل والأيتام فَإِن تعذر الصّرْف إِلَى ذَلِك صرف ريعه فِي الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين من الْمُسلمين فَإِن عَاد إِمْكَان الصّرْف صرف إِلَيْهِ يجْرِي ذَلِك كَذَلِك إِلَى آخِره ويكمل وَصُورَة وقف حَوْض للسبيل: الْحَمد لله الْهَادِي إِلَى سَوَاء السَّبِيل الَّذِي وفْق من ارْتَضَاهُ لما يرضاه من الْجَمِيل وَأَحْيَا بِهِ دواثر مآثر الْفَضَائِل فثبتت لَهُ أَفضَلِيَّة التَّفْضِيل وَيسر لَهُ أَعمال الْبر والقربات فرفل فِي أَثوَاب مجدها الأثيل ونهض مستمسكا بِمَا ثَبت فِي صَحِيح السّنة الشَّرِيفَة عَن صَاحب الْحَوْض والكوثر الْمَخْصُوص بالشفاعة الْعُظْمَى يَوْم الْعَطش الْأَكْبَر حَيْثُ قَالَ وَقَوله أصدق مَا قيل: (من حفر بِئْر مَاء لم يشرب مِنْهُ كبد حرى من جن وَلَا آنس وَلَا طَائِر إِلَّا كَانَ لَهُ أجر ذَلِك إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) وَهَذَا نَص صَرِيح فِي حُصُول الأجور وناهيك بِهِ من دَلِيل وَمَا رُوِيَ عَن مَحْمُود بن الرّبيع: أَن سراقَة بن مَالك بن جعْشم قَالَ يَا رَسُول الله: الضَّالة ترد على حَوْضِي فَهَل لي فِيهَا من أجر إِن سقيتها قَالَ: (اسقها فَإِن فِي كل كبد حرى أجر) ومتواتر السّنة يشْهد لسقي المَاء بِأَجْر كثير وَفضل جزيل نحمده حمد عبد عرف نعم الله عَلَيْهِ فأنفق مَاله ابْتِغَاء مرضاته ومنح مِنْهُ الْفَقِير والمسكين وَابْن السَّبِيل ونشهد أَن لَا آله إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَلَا شَبيه لَهُ وَلَا مثيل ونشهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله الَّذِي رفع الله بِهِ قَوَاعِد الدّين على عمد التتميم والتكميل صلى الله عَلَيْهِ وَآله وَصَحبه الَّذين صفت بهم مشارع الْحق وخضرت الْبِقَاع من ندى أكفهم المشكورة الْجُود فِي الْمقَام والرحيل صَلَاة توردنا حَوْضه وتدير علينا كؤوس كوثره السلسبيل وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا وَبعد فَلَمَّا كَانَ الْوَقْف من الْقرب الْمَنْدُوب إِلَيْهَا والطاعات الَّتِي وَردت السّنة الشَّرِيفَة بالحث عَلَيْهَا وَكَانَ لَا يلْحق العَبْد من الْأَعْمَال الصَّالِحَات بعد مماته إِلَّا إِحْدَى

ثَلَاث: (صَدَقَة جَارِيَة أَو علم ينْتَفع بِهِ أَو ولد صَالح يَدْعُو لَهُ) كَمَا جَاءَ فِي الْأَحَادِيث الواردات وَلما علم فلَان أَن هَذَا سَبِيل جعله الله نِهَايَة الطلاب وَأَن مورده العذب النمير سَبيله إِلَى تَحْصِيل الْأجر وَالثَّوَاب رغب فِيمَا عِنْد الله من الثَّوَاب الَّذِي لَا يَنْقَطِع اسْمه وَلَا يندرس رسمه وَلَا يضيع عِنْد الله ثَوَابه وبره وَلَا ينقص فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة أجره وبادر إِلَى وُرُود مشارع هَذِه الْمِنَّة الْعَظِيمَة وَأشْهد على نَفسه الْكَرِيمَة: أَنه وقف وَحبس وسبل إِلَى آخِره جَمِيع الْحَوْض الرخام الْأَبْيَض الْكَبِير أَو الْأسود الْمُشْتَمل على كَذَا وَكَذَا ويصف جوانبه وصدره وَأَعلاهُ وأسفله وأبنيته وَمَا بِهِ من الأعمدة ويحدده ثمَّ يَقُول: هَذَا الْحَوْض الْمُبَارك الْمَذْكُور أنشأه الْوَاقِف الْمشَار إِلَيْهِ وعمره وسَاق إِلَيْهِ المَاء من قناة كَذَا بِحَق وَاجِب مُسْتَمر دَائِم أبدا مَا جرى المَاء فِي الْقَنَاة الْمَذْكُورَة وَوصل إِلَيْهِ فِي كيزانه وبرابخه المدهونة بِالْأَرْضِ وَجَمِيع كَذَا وَجَمِيع كَذَا ويصف كل مَكَان ويحدده وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا إِلَى آخِره على أَن الْوَاقِف الْمشَار إِلَيْهِ جعل الْحَوْض الْمَذْكُور سَبِيلا للْمُسلمين يرتفقون بِهِ بالشرب وَالْوُضُوء والاغتسال وَسقي الْمَوَاشِي وَغسل الثِّيَاب والأواني وَنقل المَاء مِنْهُ إِلَى حَيْثُ شاؤوا فِي الْقرب والجرار على الدَّوَابّ وعَلى الظُّهُور وَأما بَاقِي الْمَوْقُوف الْمعِين أَعْلَاهُ: فَإِن الْوَاقِف وَقفه على مصَالح الْحَوْض الْمَذْكُور برسم عِمَارَته وَعمارَة طَرِيق المَاء الْوَاصِل إِلَيْهِ من الْقَنَاة الْمَذْكُورَة وَثمن كيزان وبرابخ وكلس وتراب أَحْمَر وزيت وقطن برسم اللاقونية وَأُجْرَة قنواتية وَغير ذَلِك مِمَّا لَا بُد مِنْهُ لعمارة الْقَنَاة وتنظيفها من الطين اللازب وَيصرف مِنْهُ إِلَى القنواتية كَذَا فِي كل شهر وَإِن كَانَ حفر بِئْرا أَو بناه على بِئْر قديمَة ذكرهَا ووصفها وَصفا تَاما وَوصف عدتهَا الْمعدة لإدارتها وَذكر تدويرها وتربيعها ثمَّ يَقُول: وَإِلَى رجل يتَوَلَّى غسل الْحَوْض الْمَذْكُور وتنظيفه فِي كل يَوْم ويتردد إِلَى الْقَنَاة لإِطْلَاق المَاء إِلَيْهِ كلما احْتَاجَ إِلَى ذَلِك

وَإِن كَانَ سواقا ذكر خدمته وَتَعْلِيق الثور وإدارته عِنْد الِاحْتِيَاج إِلَى ذَلِك وحله وَتَوَلَّى سقيه وعلفه وَإِصْلَاح عدته الْمعدة لإدارته على مَا جرت بِهِ عَادَة السواقين فِي مثل ذَلِك وَيذكر مَاله من الْمَعْلُوم فِي كل شهر وَيصرف مِنْهُ فِي كلفة الساقية وعلف الثور وَشِرَاء مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من عدَّة الإدارة فِي كل شهر كَذَا ثمَّ يَقُول: يبْقى ذَلِك كَذَلِك إِلَى آخِره ثمَّ يذكر بداءة النَّاظر بعمارة الْمَوْقُوف والحوض الْمَذْكُور وَصرف مَا قَرَّرَهُ بعد ذَلِك ثمَّ يذكر مآل الْوَقْف عِنْد انْقِطَاعه وَتعذر جهاته يذكر شَرط النّظر والإيجار وَتَمام الْوَقْف ولزومه ثمَّ يكمل ويؤرخ على نَحْو مَا سبق وَصُورَة وقف خَان للسبيل: وقف فلَان إِلَى آخِره جَمِيع الخان الْمُشْتَمل على كَذَا وَكَذَا ويصفه وَيُنْعِتُهُ والبلد الَّذِي هُوَ فِيهِ أَو فِي الطَّرِيق للمارة وَمَا اشْتَمَل عَلَيْهِ من البوائك والأقبية والمخازن والطباق وَغير ذَلِك ويحدده ثمَّ يَقُول: وَجَمِيع كَذَا وَجَمِيع كَذَا ويصف كل مَكَان ويحدده ثمَّ يَقُول: وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا إِلَى آخِره ثمَّ يَقُول: فَأَما الخان الْمَذْكُور: فَإِنَّهُ وَقفه وَجعله سَبِيلا للمارة من الْمُسَافِرين والغادين والرائحين والصادرين والواردين يبيتُونَ بِهِ ويربطون دوابهم فِيهِ من غير إِضْرَار بِأحد مِمَّن يأوى إِلَيْهِ ويبيت فِيهِ يَسْتَوِي فِي الْمبيت فِيهِ الْغَنِيّ وَالْفَقِير والحقير وَالصَّغِير وَالْكَبِير وَالْقَوِي والضعيف والمشروف والشريف لَا يزعج أحد فِيهِ من مَكَانَهُ الَّذِي يسْبق إِلَيْهِ وَلَا يشوش أحد عَلَيْهِ وَأما بَاقِي الْمَوْقُوف الْمَحْدُود الْمَوْصُوف بأعاليه: فَإِن الْوَاقِف الْمشَار إِلَيْهِ برد الله مضجعه ومنحه الْفَوْز فِي الدَّار الْآخِرَة بِثَوَاب مَا صنعه وَقفه على مصَالح خَان السَّبِيل الْمَذْكُور على أَن النَّاظر فِي وقف هَذَا والمتولى عَلَيْهِ يبْدَأ أَولا من ريعه بعمارته وَعمارَة الْمَوْقُوف عَلَيْهِ إِلَى آخِره وَمَا فضل بعد ذَلِك: يصرف مِنْهُ فِي كل شهر كَذَا إِلَى رجل يرتبه النَّاظر فِيهِ بوابا بِبَاب الخان الْمَذْكُور يتَوَلَّى فتح بَابه وغلقه على عَادَة أَمْثَاله وَيصرف مِنْهُ فِي كل شهر كَذَا إِلَى رجل يكون متبتلا بكنس الخان الْمَذْكُور جَمِيعه من بوائكه وأرضه وتنظيفه من التُّرَاب والزبل والأوحال المتحصلة من الأمطار وتصريف مَا يمْكث فِي قاعه من الْمِيَاه والأوساخ بِحَيْثُ لَا يزَال نظيفا مكنوسا دَائِما أبدا وَكلما حصل الروث من الدَّوَابّ كنسه أَولا بِأول وَيَوْما بِيَوْم وَنقل مَا يتَحَصَّل فِيهِ من الزبل وَغَيره إِلَى ظَاهر الخان الْمَذْكُور وَإِن كَانَ قد جعل فِيهِ مَسْجِدا ذكر إِمَامه وقيمه ومؤذنه وَمَا لكل مِنْهُم من الْمَعْلُوم وَصرف مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من الْفرش وَالزَّيْت وَيذكر مآل الْوَقْف عِنْد تعذر جهاته وَشرط النّظر وَغَيره على نَحْو مَا تقدم شَرحه

وَصُورَة وقف تربة للْوَاقِف وَأَوْلَاده: وقف فلَان إِلَى آخِره جَمِيع الْمَكَان الْفُلَانِيّ وَيذكر بقعته ويصفه ويحدده وَجَمِيع كَذَا وَجَمِيع كَذَا ويصف كل مَكَان ويحدده وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا إِلَى آخِره ثمَّ يَقُول: فَأَما الْمَكَان الْمَحْدُود الْمَوْصُوف أَولا: فَإِن الْوَاقِف وَقْفَة تربة برسم دَفنه وَدفن موتاه من أَوْلَاده ونسله وعقبه وأزواجه وأرقائه وعتقائه وعصباته وأقاربه من ذَوي الْأَرْحَام الذُّكُور وَالْإِنَاث وأنسالهم وَأما بَاقِي الْمَوْقُوف: فَإِن الْوَاقِف وَقفه على مصَالح التربة وَمَعْلُوم المرتبين بهَا على مَا يَأْتِي شَرحه فِيهِ على أَن النَّاظر فِي ذَلِك يبْدَأ أَولا بعمارة الْمَوْقُوف الْمعِين أَعْلَاهُ وَعمارَة التربة إِلَى آخِره وَمَا فضل بعد ذَلِك يصرف مِنْهُ كَذَا إِلَى رجل برتبة النَّاظر قَائِما بالتربة الْمَذْكُورَة يقوم بوظيفة الكنس والتنظيف والتسعيف وَغسل الرخام ومسحه وَغسل الْبركَة وَإِطْلَاق المَاء إِلَيْهَا والفرش والتنوير وَغسل المصابيح وتعميرها وَيصرف كَذَا إِلَى ثَمَانِيَة رجال قراء حافظين لكتاب الله الْعَزِيز على أَنهم يحْضرُون فِي كل يَوْم وَلَيْلَة ويقرؤون من الْقُرْآن مَا يَسعهُ كل وَقت من الْأَوْقَات الْآتِي تَعْيِينهَا على مَا يشْرَح فِيهِ فيحضر اثْنَان مِنْهُم وَقت الصُّبْح بعد الصَّلَاة ويقرآن إِلَى انْتِهَاء ثَلَاث سَاعَات رملية ويحضر اثْنَان مِنْهُم وَقت الظّهْر ويقرآن بعد الصَّلَاة إِلَى أدان الْعَصْر ويحضر اثْنَان مِنْهُم وَقت الْعَصْر ويقرآن بعد صَلَاة الْعَصْر إِلَى أَذَان الْمغرب ويحضر الِاثْنَان الباقيان من الثَّمَانِية وَقت الْعشَاء ويقرآن من بعد الصَّلَاة إِلَى انْتِهَاء ثَلَاث سَاعَات رملية يقرؤون هَكَذَا بالنوبة والدور على ميكام زجاج من الرمل مُحَرر كلما حضر اثْنَان وجلسا للْقِرَاءَة قلباه وَلَا يتمان الْقِرَاءَة حَتَّى يفرغ الرمل يبقون على ذَلِك كَذَلِك أبدا على الدَّوَام والاستمرار وَكلما قَرَأَ اثْنَان وفرغا من قراءتهما دَعَا أَحدهمَا للْوَاقِف ولوالديه وَلِجَمِيعِ الْمُسلمين وترحم عَلَيْهِم وَأمن الآخر على دُعَائِهِ ثمَّ يَقُول: وَيصرف إِلَى الإِمَام الرَّاتِب بالتربة فِي كل شهر كَذَا وَإِلَى الْمُؤَذّن كَذَا وَإِلَى الْقَائِم كَذَا وَإِلَى الْخَادِم كَذَا وَإِلَى البواب كَذَا وَإِلَى النَّاظر كَذَا وَإِلَى المعمار كَذَا وَإِلَى الجابي كَذَا وَإِلَى الْمُبَاشر كَذَا ثمَّ يذكر الشُّرُوط الْمُتَقَدّم ذكرهَا: ويكمل ويؤرخ على نَحْو مَا تقدم شَرحه وَصُورَة وقف إِنْسَان على نَفسه: وقف فلَان إِلَى آخِره جَمِيع كَذَا وَكَذَا ويصفه ويحدده وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا إِلَى آخِره ثمَّ يَقُول: أنشأ الْوَاقِف الْمَذْكُور وَقفه هَذَا على نَفسه مُدَّة حَيَاته ينْتَفع بذلك فِي

السكن والإسكان وَسَائِر وُجُوه الانتفاعات الشَّرْعِيَّة أبدا مَا عَاشَ ودائما مَا بَقِي لَا يُشَارِكهُ فِيهِ مشارك وَلَا ينازعه فِيهِ مُنَازع وَلَا يتأوله عَلَيْهِ فِيهِ متأول فَإِذا توفاه الله تَعَالَى عَاد ذَلِك وَقفا على أَوْلَاده ثمَّ على أَوْلَاد أَوْلَاده ثمَّ على أنساله وأعقابه بَينهم على حكم الْفَرِيضَة الشَّرْعِيَّة للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ ثمَّ بعد كل وَاحِد مِنْهُم يعود مَا هُوَ وقف عَلَيْهِ من ذَلِك وَقفا على أَوْلَاده ثمَّ على أَوْلَاد أَوْلَاده ثمَّ على أنساله وأعقابه بَينهم وَمَات مِنْهُم عَن غير ولد وَلَا ولد ولد وَلَا نسل وَلَا عقب: عَاد مَا هُوَ وقف عَلَيْهِ من ذَلِك وَقفا على من هُوَ فِي دَرَجَته وَذَوي طبقته من أهل الْوَقْف وَمن مَاتَ مِنْهُم قبل أَن يصل إِلَيْهِ شَيْء من هَذَا الْوَقْف وَترك ولدا أَو ولد ولد أَو نَسْلًا أَو عقبا اسْتحق وَلَده من الْوَقْف مَا كَانَ يسْتَحقّهُ وَالِده لَو بَقِي حَيا يبْقى ذَلِك كَذَلِك أبدا مَا تَوَالَدُوا ودائما مَا تَنَاسَلُوا وتعاقبوا بَطنا بعد بطن وقرنا بعد قرن وطبقة بعد طبقَة فَإِذا انقرضوا بأجمعهم وخلت الأَرْض مِنْهُم وَمن أنسالهم وَأَعْقَابهمْ وَلم يبْق أحد مِمَّن ينتسب إِلَى الْوَقْف بأب من الْآبَاء وَلَا بِأم من الْأُمَّهَات: عَاد ذَلِك وَقفا على كَذَا وَكَذَا على مَا شَرطه الْوَاقِف ثمَّ يَقُول: ومآل هَذَا الْوَقْف إِلَى آخِره ثمَّ يذكر شَرط النّظر والإيجار وَتَمام الْوَقْف ولزومه إِلَى آخِره ويكمل ويؤرخ على نَحْو مَا سبق وَإِن كَانَ ابْتِدَاء الْوَقْف على أَوْلَاده لصلبه الْمَوْجُودين يَوْم الْوَقْف ذكرهم بِأَسْمَائِهِمْ الذُّكُور وَالْإِنَاث ثمَّ يَقُول: وَمن عساه أَن يُولد من الذُّكُور وَالْإِنَاث بَينهم بِالسَّوِيَّةِ على حكم الْفَرِيضَة الشَّرْعِيَّة ثمَّ على أَوْلَادهم إِلَى آخِره غير أَنه فِي صُورَة الْوَقْف على أَوْلَاده الْمَوْجُودين يَقُول: وَقبُول الْمَوْقُوف عَلَيْهِم من الْوَاقِف ذَلِك قبولا شَرْعِيًّا وَإِن كَانُوا صغَارًا تحتة حجره قبل هولهم من نَفسه وَإِن كَانَ الْوَقْف فِي وَقفه الَّذِي وَقفه على نَفسه شَرط لنَفسِهِ فِيهِ زِيَادَة أَو نقصا فَيَقُول بعد ذكر شَرط النّظر: وَشرط الْوَاقِف الْمَذْكُور لنَفسِهِ زِيَادَة مَا يرى زِيَادَته أَو أَن لَهُ زِيَادَة مَا يرى زِيَادَته وتنقيص مَا يرى تنقيصه وعزل من يرى عَزله وَاشْتِرَاط مَا يرى اشْتِرَاطه واستبدال مَا يرى استبداله وَعمارَة مَا يرى عِمَارَته من غير ضَرَر بِالْوَقْفِ الْمَذْكُور وَيكون الَّذِي يعمره وَقفا كَشَرط الْوَاقِف وَفعل مَا يرى فعله فِي الْوَقْف الْمَذْكُور على الْوَجْه الشَّرْعِيّ وَإِن أَرَادَ الْوَاقِف أَن يكون الْوَقْف وَقفا مجمعا عَلَيْهِ ملكه لشخص تَمْلِيكًا صَحِيحا شَرْعِيًّا مُشْتَمِلًا على الْإِيجَاب وَالْقَبُول والتسلم وَالتَّسْلِيم بِالْإِذْنِ الشَّرْعِيّ ثمَّ يوقفه

المتملك على المملك ثمَّ على أَوْلَاده ويكمل على نَحْو مَا سبق تَنْبِيه: الْوَاو فِي الْوَقْف تَأتي للتشريك و (ثمَّ) للتَّرْتِيب وَكَذَلِكَ الْأَعْلَى فالأعلى أَو الأول فَالْأول

فصل: وَإِذا عدم كتاب الْوَقْف

وَتمّ من يشْهد بِهِ أَو نسي التَّارِيخ والواقف حَاضر فالكتابة فِي ذَلِك على مَعْنيين الْمَعْنى الأول: أقرّ فلَان أَنه قبل تَارِيخه وقف جَمِيع كَذَا وَكَذَا ويصفه ويحدده وَيذكر الْجِهَات الَّتِي كَانَ أوقف عَلَيْهَا إِلَى آخرهَا وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا وَأَن شُهُوده تحملوا عَلَيْهِ الشَّهَادَة بِهَذَا الْوَقْف حِين صدوره مِنْهُ وَكَتَبُوا عَلَيْهِ بِهِ كتابا وتسلمه الْوَاقِف وَادّعى عَدمه وتاريخه أنسى فاستند فِي ذَلِك إِلَى إِقْرَار الْوَاقِف الْمَذْكُور وَذَلِكَ أَنِّي رفعت قصَّة إِلَى الْحَاكِم الْفُلَانِيّ وَأذن فِي كِتَابَة كتاب هَذَا الْوَقْف وتحديده على هَذَا الْمِنْهَاج بِمُقْتَضى خطه الْكَرِيم على هَامِش قصَّة رَفعهَا الْوَاقِف الْمَذْكُور ويشرح الْحَال فِي ذَلِك وَمِثَال الْإِذْن ليجيب إِلَى سُؤَاله على الْوَجْه الشَّرْعِيّ وخلدت الْقِصَّة الْمَذْكُورَة بحانوت شُهُوده حجَّة بِمُقْتَضَاهُ الْمَعْنى الثَّانِي: أَن يسْأَل الْوَاقِف كِتَابَة محْضر شَرْعِي بذلك وَيكْتب الْحَاكِم أَسْفَل السُّؤَال ليكتب ثمَّ يكْتب شُهُوده الواضعون خطوطهم إِلَى آخِره يعْرفُونَ فلَانا ويذكرون مَكَانَهُ ويوصف ويحدد معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك: أَن فلَانا الْمَذْكُور قبل تَارِيخه وقف الْمَكَان الْمَوْصُوف الْمَحْدُود بأعاليه وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا وَيذكر جِهَة مصرفه إِلَى آخرهَا وَأَنَّهُمْ كتبُوا بذلك كتابا وَادّعى الْوَاقِف عَدمه عدما لَا يقدر على وجوده وحددوا على إِقْرَاره هَذِه الشَّهَادَة بِالْوَقْفِ الْمَذْكُور على حكمه فِي يَوْم تَارِيخه يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويكمل ويؤرخ حسب الْإِذْن الْكَرِيم الْفُلَانِيّ ثمَّ يشْهدُونَ فِيهِ عِنْد الْحَاكِم ويسجل عَلَيْهِ بِثُبُوت الْمحْضر المسطر بَاطِنه عِنْده على الحكم الْمَشْرُوط بَاطِنه وَصُورَة وقف موصى بِهِ عَن ضيق الْوَصِيَّة عَن الثُّلُث: وقف فلَان وَهُوَ الْوَصِيّ الشَّرْعِيّ عَن فلَان فِيمَا سَيَأْتِي ذكره فِيهِ بِمُقْتَضى كتاب الْوَصِيَّة الْمحْضر من يَده المتضمن إيصاؤه إِلَيْهِ: أَن يقف جَمِيع الدَّار الْآتِي ذكرهَا ووصفها وتحديدها وتحبيسها وتسبيلها وتحريمها وتأبيدها وتخليدها المخلفة عَن الْمُوصي الْمَذْكُور وَهِي بيد الْوَصِيّ الْمَذْكُور حَالَة الْوَقْف وَأَنه يشْتَرط النّظر فِي ذَلِك لنَفسِهِ ثمَّ من بعده لحَاكم الْمُسلمين إِلَى غير ذَلِك مِمَّا هُوَ مشروح فِي كتاب الْوَصِيَّة المؤرخ بِكَذَا الثَّابِت

مضمونه بِمَجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ ثمَّ اعْتبرت تَرِكَة الْمُتَوفَّى الْمَذْكُور فَضَاقَ ثلثهَا من الْعقار وَغَيره عَن اسْتِيعَاب وَصَايَاهُ فَكَانَ مَا ينفذ الْوَقْف فِيهِ بِحكم الْوَصِيَّة من ثلث الدَّار الْمُوصي بوقفها الْمَذْكُورَة أَعْلَاهُ خَمْسَة أسْهم من أَرْبَعَة وَعشْرين سَهْما من جَمِيع الدَّار الْمَذْكُورَة لدُخُول النَّقْص على جِهَات الْوَصَايَا وَحكم المحاصصة فِيهَا مَعَ نظر الْحَاكِم الْفُلَانِيّ فِي ذَلِك وَحكمه بِمُوجبِه وإذنه للْقَاضِي الْمُسَمّى أَعْلَاهُ فِي إِنْفَاذ الْوَصِيَّة وَالْعَمَل بمقتضاها بعد ثُبُوت مَا يعْتَبر ثُبُوته فِي ذَلِك لَدَيْهِ شرعا وقف الْمُوصي الْمَذْكُور أَعْلَاهُ وَحبس إِلَى آخِره جَمِيع الْحصَّة الشائعة وقدرها خَمْسَة أسْهم من أصل أَرْبَعَة وَعشْرين سَهْما من جَمِيع الدَّار الموصوفة المحدودة بأعاليه وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا إِلَى آخِره على الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين والضعفاء والمحتاجين من أمة مُحَمَّد أَو على جِهَة اخْتَارَهَا الْوَاقِف وعينها فِي كتاب وَصيته ثمَّ يذكر شَرط النّظر وَغَيره ويكمل على نَحْو مَا سبق تَنْبِيه: الْوَقْف من الْوَصِيّ لَا يَصح إِلَّا بِشُرُوط موصيه فَإِذا أخل بِشَرْط لم يَصح حَتَّى يَأْتِي بِشُرُوط موصيه جَمِيعهَا كَامِلَة فَإِن الْمُوصي هُوَ رب المَال فَيتبع شَرطه فِي جَمِيع مَا نَص عَلَيْهِ فِي وَصيته وَلَا بُد من ثُبُوت الْوَصِيَّة عِنْد الْحَاكِم الَّذِي يثبت عِنْده الْوَقْف أَو يتَّصل بِهِ ثُبُوتهَا على الْوَجْه الشَّرْعِيّ وَصُورَة مَا إِذا وقف فِي مرض مَوته عقارا لَا يملك غَيره وَمَات وَلم تجز الْوَرَثَة الزَّائِد على الثُّلُث وَأُرِيد ثُبُوت الْوَقْف واختصاص جِهَة الْوَقْف بِثلث الْمَكَان الْمَوْقُوف واختصاص الْوَرَثَة بالثلثين ملكا يكْتب بذيل كتاب الْوَقْف أَو على ظَهره أَو بهامشه: فصل يتَضَمَّن أَن الْوَاقِف لَا يملك غير هَذَا الْمَكَان وَصُورَة الْفَصْل الَّذِي يكْتب: يشْهد من يضع خطه فِيهِ بِمَعْرِِفَة فلَان الْوَاقِف الْمَذْكُور الْمُسَمّى بَاطِنه وَالْمَكَان الْوَقْف الْمَحْدُود الْمَوْصُوف فِيهِ معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك: أَن الْوَاقِف الْمَذْكُور كَانَ مَالِكًا حائزا للمكان الْمَوْصُوف الْمَذْكُور وَأَنه توفّي إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى من مَرضه الَّذِي بَاشر فِيهِ الْوَقْف الْمَذْكُور وَلم يملك غير الْعقار الْمَذْكُور يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين ويؤرخ ثمَّ يكْتب الْحَاكِم لتحلف الْوَرَثَة: فَيكْتب فصل حلف صورته: أَحْلف كل وَاحِد من فلَان وَفُلَان وَفُلَان وهم وَرَثَة فلَان الْوَاقِف الْمُسَمّى بَاطِنه بِاللَّه الْعَظِيم الْيَمين الشَّرْعِيَّة الجامعة لمعاني الْحلف شرعا: أَن مُورثهم الْمَذْكُور توفّي إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى من مَرضه الَّذِي وقف فِيهِ الْمَكَان الْمَذْكُور بَاطِنه وَأَنه لم يملك غَيره

وَتُوفِّي عَنهُ خَاصَّة وَأَنه مَا أجَاز مَا زَاد على الثُّلُث الَّذِي يَصح وقف مُورثهم فِيهِ وَأَن من شهد فِي الْفَصْل المسطر فِيهِ صَادِق فِي شَهَادَته فَحلف كَمَا أَحْلف بالتماسه لذَلِك ويؤرخ ثمَّ يكْتب فصل إعذار على الْوَرَثَة ثمَّ يسجل على الْحَاكِم بالثبوت وَالْحكم الْمُوجب وَصُورَة تسجيله: أَنه ثَبت عِنْده مَضْمُون الْفَصْل المسطر بأعاليه أَو بِظَاهِرِهِ أَو بهامشه وجريان الْحلف الْمَذْكُور فِيهِ وإعذار من أعذر إِلَيْهِ من الْوَرَثَة الْمَذْكُورين فِيهِ وَمَا نسب إِلَى الْوَاقِف من حُصُول الْوَقْف الْمَذْكُور فِيمَا زَاد عَن الثُّلُث من ذَلِك فِي مرض الْمَوْت وَعدم الْإِجَازَة من الْوَرَثَة الْمَذْكُورين فِيهِ وباطن الْوَقْف مؤرخ بِكَذَا وَمَعْرِفَة الْوَقْف الْمَذْكُور وتشخيص الْوَرَثَة الْمَذْكُورين لَدَيْهِ التشخيص الشَّرْعِيّ ثبوتا شَرْعِيًّا وَحكم بِمُوجب الْوَقْف الْخَاص من الْمَكَان الْمَوْقُوف بَاطِنه وَهُوَ الثُّلُث مِنْهُ لجهته الْمَذْكُورَة وبالثلثين للْوَرَثَة الْمَذْكُورين على سَبِيل الْملك بالفريضة الشَّرْعِيَّة خَال ذَلِك عَن الْوَقْف حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره وَإِن كَانَ الْوَرَثَة أطفالا: فاليمين متعذرة فِي حَقهم كتعذر الْيَمين فِي حق الْوَرَثَة وَإِذا خلف مكانين أَو أَكثر ووقف ذَلِك وَكَانَ لَا يملك غَيره وَمَات وَلم يجز الْوَرَثَة الزَّائِد على الثُّلُث من ذَلِك فَمَا يُزَاد على مَا تقدم سوى محْضر قيمَة حَتَّى يعرف مِقْدَار الثُّلُث وَإِن أجازت الْوَرَثَة فَيكْتب على ظهر كتاب الْوَقْف حضر إِلَى شُهُوده فلَان وَفُلَان وَفُلَان وهم وَرَثَة الْوَاقِف الْمَذْكُور بَاطِنه وَأشْهدُوا على أنفسهم وهم فِي حَال الصِّحَّة والسلامة أَن مُورثهم الْمَذْكُور قبل وَفَاته وقف الْوَقْف الْمَذْكُور وَهُوَ فِي صِحَة عقله وتوعك جسده وَحُضُور حسه وفهمه وَتُوفِّي من مَرضه هَذَا فَصَارَ التَّصَرُّف لَهُ فِي الثُّلُث من ذَلِك على الْوَجْه الشَّرْعِيّ وَالْحجر عَلَيْهِ فِي الْبَاقِي وَهُوَ الثُّلُثَانِ وَقد أَجَازُوا الْقدر الزَّائِد على الثُّلُث وَهُوَ الثُّلُثَانِ من الْمَكَان الْمَوْقُوف فِيهِ وأبقوا الْوَقْف على حكمه المشروح بَاطِنه وَلم يكن لَهُم فِي الْوَقْف الْمَذْكُور وَلَا فِي شَيْء مِنْهُ وَلَا فِيمَن شهد بِهِ وَلَا فِيمَن شهد فِيهِ وَلَا فِي شَيْء من ذَلِك دَافع وَلَا مطْعن وَلَا حجَّة وَلَا ملك وَلَا شُبْهَة ملك وَلَا إِرْث وَلَا موروث وَلَا شَيْء قل جلّ وَأَن ذَلِك صدر من أَهله فِي مَحَله على الأوضاع الشَّرْعِيَّة صدورا شَرْعِيًّا وَيَقَع الثُّبُوت بعد ذَلِك وَإِن أجَاز الْبَعْض وتخلف الْبَعْض فَيكْتب ذَلِك على الْقَوَاعِد الشَّرْعِيَّة وَيجمع الَّذِي

لجِهَة الْوَقْف من ذَلِك وَمَا بَقِي لمن بَقِي من الْوَرَثَة الَّذين لم يجيزوا ضَابِط: مَذْهَب الإِمَام الشَّافِعِي رَحمَه الله: أَن الْأَمَاكِن الْمَوْقُوفَة وَالْحَالة هَذِه لَا يتَمَيَّز فِيهَا مَكَان بِالْوَقْفِ وَلَكِن يبْقى كل مَكَان فِيهِ حِصَّة مَوْقُوفَة وَمذهب الإِمَام أَحْمد رَحمَه الله: تَقْوِيم الْأَمَاكِن الْمَوْقُوفَة وَالْحَالة هَذِه ويخص فِيهَا الْوَقْف بمَكَان حَتَّى يبْقى الْوَقْف خَالِصا من غير شركَة فيفعل فِي إجَازَة الْبَعْض وتخلف الْبَعْض كَمَا تقدم من محْضر الْقيمَة وَالْحلف والإعذار للْوَرَثَة ويتميز مِنْهَا مَكَان الْوَقْف وَبَقِيَّة الْأَمَاكِن يخْتَص بهَا من لم يجز الْوَرَثَة بَعضهم أَو كلهم وَيثبت ذَلِك عِنْد الْحَاكِم وَيحكم بِمُوجبِه أَو بِصِحَّتِهِ فَإِذا حكم بِصِحَّتِهِ فَلَا بُد من محْضر الْملك والحيازة وَيكْتب فِي الأسجال كَذَلِك: أَنه ثَبت عِنْده مَا نسب إِلَى الْوَاقِف الْمَذْكُور من الْوَقْف الْمَذْكُور بَاطِنه وَصِحَّته فِي الثُّلُث وبطلانه فِي الثُّلثَيْنِ وَعدم إجَازَة الْوَرَثَة فِي الثُّلثَيْنِ ومضمون محْضر الْقيمَة وَفصل الْحلف والإعذار وبإفراز الْمَكَان الْفُلَانِيّ لجِهَة الْوَقْف الْمَذْكُور والمكانين الباقيين من ذَلِك على ملك الْوَرَثَة الْمَذْكُورين فِي الْمحْضر الْمَذْكُور بالفريضة الشَّرْعِيَّة على مُقْتَضى مذْهبه واعتقاده وَحكم بذلك حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ وَصُورَة استبدال وقف بِملك ليوقف عوضه بِإِذن الْحَاكِم الْحَنْبَلِيّ أَو الْحَنَفِيّ: استبدل فلَان من فلَان وَهُوَ المستبدل بِمَا يَأْتِي ذكره فِيهِ بِإِذن سيدنَا فلَان الدّين وَأمره الْكَرِيم لاستهدام الْوَقْف الْمُبدل الْآتِي ذكره ولوجود الْغِبْطَة والمصلحة لجِهَة الْوَقْف الْمشَار إِلَيْهِ فِي الِاسْتِبْدَال بِمَا يَأْتِي ذكره شرعا وَلكَون الْمُبدل الْآتِي تَعْيِينه أَكثر قيمَة من الْوَقْف الْمُبدل الْآتِي ذكره وأجزل أُجْرَة وأدر ريعا وأغزر فَائِدَة وَأحكم بِنَاء ليوقف عوضه على حكمه فِي الْحَال والمآل وَلكَون الْوَقْف الْمُبدل يَوْمئِذٍ خرابا معطلا مَعْدُوم الِانْتِفَاع بِهِ على شَرط واقفه وَأَنه الْآن لَا يرد شَيْئا أبدا فبمقتضى ذَلِك: استبدل فلَان الْمُسَمّى أَعْلَاهُ من الْمَأْذُون الْمُسَمّى أَعْلَاهُ مَا هُوَ وقف على مصَالح الْمدرسَة الْفُلَانِيَّة المنسوبة إِلَى إيقاف فلَان وتوصف وتحدد وَذَلِكَ جَمِيع الْحَانُوت الْفُلَانِيّ ويصفه ويحدده بحقوقه كلهَا إِلَى آخِره بِمَا هُوَ جَار فِي ملك المستبدل المبدأ بِذكرِهِ أَعْلَاهُ وَبِيَدِهِ إِلَى حِين هَذَا الِاسْتِبْدَال وَذَلِكَ جَمِيع الدَّار الْفُلَانِيَّة ويصفها ويحددها بحقوقها إِلَى آخِره استبدالا صَحِيحا شَرْعِيًّا جرى بَين المستبدلين الْمَذْكُورين فِيهِ على الْوَجْه الشَّرْعِيّ بعد الِاحْتِيَاط الْكَافِي لجِهَة الْوَقْف وَسلم المستبدل المبدأ بِذكرِهِ إِلَى الْمَأْذُون لَهُ جَمِيع الدَّار المحدودة الموصوفة بأعاليه فتسلمها لجِهَة الْوَقْف

الْمَذْكُور مِنْهُ تسلما شَرْعِيًّا وَسلم الْمَأْذُون لَهُ الْمَذْكُور أَعْلَاهُ إِلَى المستبدل المبدأ بِذكرِهِ جَمِيع الْحَانُوت الْمَذْكُور أَعْلَاهُ فتسلمه مِنْهُ تسلما شَرْعِيًّا وَصَارَ لَهُ ملكا طلقا يقبل الِانْتِقَال من ملك إِلَى ملك بِحكم هَذَا الِاسْتِبْدَال بعد الرُّؤْيَة وَالْمُعَاقَدَة الشَّرْعِيَّة وَضَمان الدَّرك فِي ذَلِك لَازم حَيْثُ يُوجِبهُ الشَّرْع الشريف بعدله وَجرى عقد هَذَا الِاسْتِبْدَال وَالْإِذْن فِيهِ بعد أَن ثَبت عِنْد سيدنَا فلَان الدّين الْحَاكِم الْآذِن الْمشَار إِلَيْهِ: أَن الْمُبدل الْمعِين أَعْلَاهُ وقف على الْجِهَة الْمَذْكُورَة أَعْلَاهُ حَالَة الِاسْتِبْدَال وَأَن فِي هَذَا الِاسْتِبْدَال غِبْطَة ومصلحة لجِهَة الْوَقْف الْمَذْكُور وَأَن الْمُبدل بِهِ الْمعِين أَعْلَاهُ قِيمَته أَكثر من قيمَة الْمُبدل الْمعِين أَعْلَاهُ وأجزل أُجْرَة وأدر ريعا وأغزر فَائِدَة وَأحكم بِنَاء حَالَة الِاسْتِبْدَال وَأَن الْمُبدل بِهِ الْمعِين أَعْلَاهُ ملك المستبدل المبدأ بِذكرِهِ أَعْلَاهُ وَبِيَدِهِ إِلَى حِين الِاسْتِبْدَال ثبوتا صَحِيحا شَرْعِيًّا وَبعد تَمام ذَلِك ولزومه وَصِحَّته ونفوذه شرعا: وقف الْمَأْذُون لَهُ الْمُسَمّى أَعْلَاهُ بِإِذن سيدنَا الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَعْلَاهُ جَمِيع الدَّار المحدودة الموصوفة أَعْلَاهُ بحقوقها كلهَا وَقفا صَحِيحا شَرْعِيًّا على الْجِهَة الْمعينَة أَعْلَاهُ تجْرِي أجورها ومنافعها على جِهَة الْوَقْف الْمَذْكُور حَسْبَمَا هُوَ معِين فِي كتاب وقف ذَلِك الْمُتَقَدّم التَّارِيخ على تَارِيخه فِي الْحَال والمآل والتعذر والإمكان وَالنَّظَر ويكمل على نَحْو مَا سبق ويؤرخ

فصل: إِذا كَانَ الْوَقْف نقضا لَا ينْتَفع بِهِ

يَأْذَن الْحَاكِم فِي كشفه وَيكْتب محضرا بالمهندسين وَصورته: صَار من سيضع خطه آخِره من المهندسين أَرْبَاب الْخِبْرَة بالعقارات وعيوبها والأملاك وقيمها المندوبين لذَلِك من مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ وكشفوه كشفا شافيا وشاهدوه وعاينوه وَأَحَاطُوا بِهِ علما وخبرة نَافِيَة للْجَهَالَة ويصفون مَا شاهدوه فِيهِ وَيَقُولُونَ: وَأَن ذَلِك صَار فِي حكم النَّقْض لَا ينْتَفع بِهِ فِي السكن وَلَا فِي الْأُجْرَة وَهُوَ يضر بالجار والمار ويخشى سُقُوطه عَن قرب وَإِن لم يزل تداعى وَسقط وأضر بالجار والمار شاهدوا ذَلِك كَذَلِك وشهدوا بِهِ مسؤولين ثمَّ يكْتب بعد ذَلِك فصل قيمَة وَصورته: يشْهد من سيضع خطه آخِره من شُهَدَاء الْقيمَة أَرْبَاب الْخِبْرَة بِتَقْدِير العقارات وأجرها المندوبين لذَلِك من مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ أَن الْقيمَة لجَمِيع النَّقْض الْمَوْصُوف فِي محْضر الْكَشْف المسطر بَاطِنه يَوْمئِذٍ كَذَا وَكَذَا وَأَن الْحَظ والمصلحة لجِهَة الْوَقْف الْمَذْكُور فِي بيع النَّقْض الْمَذْكُور بِالْقدرِ الْمعِين أَعْلَاهُ يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين بسؤال من جَازَ سُؤَاله شرعا ويؤرخ ثمَّ يُقيم المهندسون شهاداتهم فِي محْضر الْكَشْف عِنْد الْحَاكِم وَكَذَلِكَ شُهُود

الْقيمَة ويرقم لَهُم على الْعَادة فِي مثل ذَلِك ثمَّ يَأْذَن الْحَاكِم فِي بيع ذَلِك وَيكْتب فصل إِذن وَصورته: أذن سيدنَا فلَان الدّين ويستوفي ذكر ألقاب الْحَاكِم الْآذِن لمستحقي ريع الْوَقْف الْمَذْكُور أَو لمن يُعينهُ الْحَاكِم فِي بيع النَّقْض الْمَذْكُور بالمبلغ الَّذِي قوم بِهِ الْمَذْكُور فِي فصل الْقيمَة المسطر بَاطِنه لمن يرغب فِي ابتياعه بذلك على الْوَجْه الشَّرْعِيّ وَفِي قبض الْمبلغ الْمَذْكُور ثمنا عَن ذَلِك وَيفْعل فِيهِ مَا يَقْتَضِيهِ الشَّرْع الشريف فِي مثل ذَلِك إِذْنا شَرْعِيًّا وَيشْهد على الْحَاكِم بذلك ويؤرخ فَإِذا بيع كتب: اشْترى فلَان من فلَان الْقَائِم فِي بيع مَا سَيَأْتِي ذكره فِيهِ بطرِيق الِاسْتِحْقَاق عَن نَفسه وبطريق الْوكَالَة عَن بَقِيَّة مستحقي الْوَقْف الْمَذْكُور وهم فلَان وَفُلَان أَو بطرِيق النّظر الشَّرْعِيّ على الْوَقْف الْمَذْكُور أَو بِإِذن سيدنَا فلَان الدّين الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَعْلَاهُ وَأمره الْكَرِيم لَهُ بذلك لوُجُود المسوغ الشَّرْعِيّ الْمُقْتَضِي لذَلِك الثَّابِت لَدَيْهِ أحسن الله إِلَيْهِ جَمِيع كَذَا وَكَذَا وَيذكر السَّبَب والمحضرين وَالْإِذْن من الْحَاكِم إِن كَانَ الْكتاب مقتضيا وَإِن كَانَ على ظهر محْضر الْكَشْف فيشير إِلَيْهِ ويحيل على بَاطِنه وَيذكر الثّمن وَقَبضه ليفعل البَائِع فِيهِ مَا يَقْتَضِيهِ الشَّرْع الشريف ويكمل الْمُبَايعَة بالمعاقدة والرؤية والتخلية والتفرق بالأبدان عَن ترَاض ويؤرخ وَيثبت ذَلِك جَمِيعه عِنْد الْحَاكِم وَيحكم بِمُوجبِه أَو بِصِحَّتِهِ مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ وَلَا يُبَاع نقض الْمَسْجِد بِحَال تذييل: إِذا وقف الْإِنْسَان على النَّفس وَلم يُثبتهُ على حَاكم وَلَا علقه على صفة وَأَرَادَ الْوَاقِف الرُّجُوع فِي الْوَقْف على مَذْهَب أبي حنيفَة الَّذِي يرى صِحَّته: فَيَأْذَن الْحَاكِم للْوَاقِف فِي الرُّجُوع وَيكْتب فِي هَامِش الْمَكْتُوب: فصل وَصورته: أذن سيدنَا فلَان الدّين لفُلَان الْوَاقِف الْمَذْكُور فِيهِ فِي الرُّجُوع فِي وَقفه على الْوَجْه الشَّرْعِيّ أَو يسْأَل الْوَاقِف حَاجته لذَلِك فِي قصَّة وَيكْتب الْحَاكِم عَلَيْهَا ليجيب على سُؤَاله فَإِذا صدر ذَلِك كتب: أشهد عَلَيْهِ فلَان الْوَاقِف الْمَذْكُور فِيهِ: أَنه رَجَعَ عَن الْوَقْف الَّذِي وَقفه بَاطِنه وَأَعَادَهُ إِلَى ملكه رُجُوعا صَحِيحا شَرْعِيًّا فَإِذا بَاعه كتب الْمُبَايعَة وَأثبت ذَلِك على الْحَاكِم الَّذِي أذن لَهُ فِي الرُّجُوع وَصُورَة إسجاله: أَنه ثَبت عِنْد جَرَيَان عقد التبايع المشروح بَاطِنه على مَا نَص وَشرح بَاطِنه وَثَبت أَيْضا عِنْده الرُّجُوع عَن الْوَقْف الْمَذْكُور بَاطِنه بالشرائط الشَّرْعِيَّة بعد

الْإِذْن المشروح بَاطِنه وإعادته إِلَى ملكه قبل صُدُور التبايع المشروح بَاطِنه وَأَنه لم يتَّصل بحاكم وَلَا مُحكم وَلَا مَحل يرى صِحَّته وَلم يعلقه على صفة وَلَا أجراه مجْرى الْوَصِيَّة ثبوتا صَحِيحا شَرْعِيًّا وَحكم أيد الله أَحْكَامه بِصِحَّة ذَلِك أَو بِمُوجبِه مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ وَصُورَة إبِْطَال الْوَقْف على النَّفس عِنْد الشَّافِعِي: يكْتب على ظهر كتاب الْوَقْف: بعد أَن قَامَت الْبَيِّنَة الشَّرْعِيَّة بِالْوَقْفِ المشروح بَاطِنه عِنْد سيدنَا الْحَاكِم الْفُلَانِيّ وَقبلهَا الْقبُول الشَّرْعِيّ على الْوَجْه الشَّرْعِيّ أشهد على نَفسه الْكَرِيمَة سيدنَا الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَنه أبطل الْوَقْف الْمَذْكُور وَحكمه على مُقْتَضى مذْهبه واعتقاده وَأَعَادَهُ ملكا كَغَيْرِهِ من الْأَمْلَاك وَحكم بِمُوجب ذَلِك حكما شَرْعِيًّا مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ وَإِذا كَانَ الحكم بِالصِّحَّةِ فَيثبت عِنْد الْحَاكِم الْملك والحيازة للْوَاقِف الْمَذْكُور وَأَنه لم يتَّصل بحاكم وَلَا مُحكم وَلَا مَحل يرى صِحَّته إِلَى تَارِيخه فَائِدَة: سُئِلَ فَقِيه الْعَرَب هَل يجوز بيع الْوَقْف قَالَ: نعم (الْوَقْف) السوار من عاج

فصل: فِي مُبَاشرَة الْوَقْف

يكْتب فِي رَأس الورقة بعد كسرهَا: ارْتِفَاع الْوَقْف الْفُلَانِيّ الْجَارِي تَحت نظر الحكم الْعَزِيز الشَّافِعِي أَو الْحَنَفِيّ أَو غَيرهمَا وَإِن كَانَ جِهَة ذكرهَا مثل الْحَرَمَيْنِ الشريفين أَو الصَّدقَات الحكيمة أَو مدرسة أَو جَامع أَو غَيره ثمَّ يَقُول: لشهر كَذَا أَو لسنة كَذَا مِمَّا حرر ذَلِك مخصوما مساقا مُضَافا إِلَى ذَلِك مَا يجب إِضَافَته فِي تَارِيخ كَذَا وَكَذَا جباية فلَان الْفُلَانِيّ مبلغ كَذَا ثمَّ يكْتب فِي الْهَامِش الْأَيْمن الْخط الْفُلَانِيّ كَذَا ويفصل هَذَا الْخط بحوانيته وسكانه وَيكْتب أُجْرَة كل حَانُوت تَحْتَهُ شَهْري وسنوي فَإِذا انْتَهَت الحوانيت وسكانها ذكر الطباق بعْدهَا بسكانها وَأُجْرَة كل طبقَة شَهْري وسنوي إِلَى أَن يَنْتَهِي ذَلِك الْخط فَيكْتب الآخر وَيفْعل فِي تَفْصِيله كَمَا فعل فِي الأول إِلَى أَن يَنْتَهِي من ذَلِك كُله ويطابق جملَة زِمَام الأَصْل بالتفصيل ثمَّ يَقُول: مستخرج من ذَلِك مبلغ كَذَا وَكَذَا ثمَّ يَقُول: الْبَاقِي بعد ذَلِك كَذَا وَكَذَا ويفصل على أربابه ثمَّ يكْتب المصروف فِي الْهَامِش الْأَيْسَر مبلغ كَذَا ويفصله بجهاته وأربابه ثمَّ يكْتب البارز بعد ذَلِك كَذَا وَالْبَاقِي بعد ذَلِك كَذَا أَو الْمُتَأَخر بعد ذَلِك كَذَا مِمَّا هُوَ حَاصِل فلَان الجابي الْمَذْكُور أَو غَيره

ثمَّ يكْتب الشَّاهِد على ظهر الْقَائِمَة الأولى من الِارْتفَاع: علامته الْمَعْهُودَة وَالْأَمر على مَا نَص وَشرح فِيهِ وَكتبه فلَان الْفُلَانِيّ وَإِذا كتب ارتفاعا ثَانِيًا تاليا لهَذَا الِارْتفَاع الأول يصف من البارز من الِارْتفَاع الأول إِلَى البارز من الِارْتفَاع الثَّانِي وَإِن كَانَ استخرج شَيْئا من الْبَاقِي الأول أَضَافَهُ إِلَى ذَلِك أَيْضا وَصُورَة ذَلِك: إِذا كتب الِارْتفَاع الثَّانِي والمستخرج وَالْبَاقِي والمصروف والبارز يكْتب: وأضيف إِلَى ذَلِك مَا وَجب إِضَافَته وَهُوَ البارز من الْمُسْتَخْرج فِي الْمدَّة الأولى الَّتِي هَذِه الْمدَّة تَلِيهَا الَّتِي آخرهَا كَذَا وَكَذَا مبلغ كَذَا وَكَذَا فَذَلِك الأَصْل وَالْإِضَافَة كَذَا وَكَذَا وَيكْتب الشَّاهِد كَمَا كتب أَولا وَصُورَة محاسبة الجابي: محاسبة فلَان الْفُلَانِيّ الجابي فِي الْوَقْف الْفُلَانِيّ الْجَارِي تَحت نظر فلَان الْفُلَانِيّ على مَا استأداه من ريع الْوَقْف الْمَذْكُور فِي مُدَّة أَولهَا كَذَا وَآخِرهَا كَذَا وعَلى مَا صَار إِلَيْهِ من الْبَاقِي على أربابه مِمَّا يلْزم الجابي الْمَذْكُور تَحْقِيقه وَإِن كَانَ عزل وَولى غَيره فَيكْتب بعد قَوْله: (فِي مُدَّة أَولهَا كَذَا وَآخِرهَا كَذَا) وَهِي حِين انْفِصَاله من جباية الْوَقْف الْمَذْكُور واستقرار فلَان الْفُلَانِيّ فِي الجباية عوضه مِمَّا جرى ذَلِك فِي تَارِيخ كَذَا وَتحمل عَلَيْهِ جملَة مَا استأداه وَيكْتب مبلغه فِي الزَّمَان ويفصله فَإِذا انْتهى تَفْصِيله ومصروفه وَتَأَخر عَلَيْهِ بَاقِي يكْتب: الْبَاقِي بعد ذَلِك كَذَا وَكَذَا ويفصل هَذَا الْبَاقِي بجهته على أربابه مفصلا ويشمل الْحساب بِخَط الشَّاهِد إِن كَانَ الْحساب بِخَطِّهِ كَمَا تقدم ذكره وَيشْهد الجابي الْمُنْفَصِل فِي ظَاهر الْحساب وَصُورَة مَا يكْتب: أشهد عَلَيْهِ فلَان الجابي الْمَذْكُور بَاطِنه أَن المحاسبة المشروحة بَاطِنه: قُرِئت عَلَيْهِ أصلا وخصما ومصروفا وباقيا وَجُمْلَة وتفصيلا وَعلم صِحَّتهَا وَصدق عَلَيْهَا واعترف بصدورها عَنهُ على الحكم المشروح بَاطِنه وَعَلِيهِ تَحْقِيق الْبَاقِي الْمفصل بَاطِنه فِي جِهَة أربابه وَالْخُرُوج من تَبعته لجِهَة الْوَقْف الْمَذْكُور بَاطِنه على الْوَجْه الشَّرْعِيّ ويؤرخ وَيشْهد عَلَيْهِ بِشَاهِدين غير شَاهِدي الْوَقْف هَذَا إِذا كَانَ الجابي المحاسب فصل وتسلم جابي غَيره يكْتب تصقيع وَصورته: أَنه يكْتب فِي رَأس الورقة بعد كسرهَا: عمل مبارك يشْتَمل على تصقيع الْوَقْف الْفُلَانِيّ الْجَارِي تَحت نظر فلَان الْفُلَانِيّ لشهر كَذَا أَو لسنة كَذَا مِمَّا حرر ذَلِك عِنْد اسْتِقْرَار فلَان الْفُلَانِيّ فِي جباية الْوَقْف الْمَذْكُور وتسليمه إِيَّاه فِي تَارِيخ كَذَا وَكَذَا ثمَّ يكْتب تَحت هَذَا الصَّدْر فِي رَأس الْهَامِش الْأَيْسَر مبلغ كَذَا وَكَذَا ثمَّ يفصل الأخطاط

بحوانيتها وطباقها كل خطّ على حِدته بجملته وتفصيله كَمَا فعل أَولا وَإِن كَانَ فِي الْوَقْف بَاقِيا: فَيشْهد بِشُهُود التصقيع على من عِنْده ذَلِك مِثَاله: إِذا كتب فِي التصقيع: حَانُوت فلَان فِي الشَّهْر كَذَا يكْتب مُقَابِله فِي الْهَامِش: وَالْبَاقِي عَلَيْهِ كَذَا ثمَّ يكْتب آخر التصقيع: جملَة الْبَاقِي عِنْد أربابه كَذَا مِمَّا تجمد ذَلِك على السكان الْمَذْكُورين فِيهِ من أُجْرَة سكنهم بِالْوَقْفِ الْمَذْكُور إِلَى آخر كَذَا وَيشْهد على الجابي بِتَسْلِيم الْوَقْف بِالْبَاقِي وَأَن عَلَيْهِ استخراجه وَالْخُرُوج مِنْهُ على الْوَجْه الشَّرْعِيّ

فصل: فِي اسْتِخْرَاج مَال الْوَقْف

وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ: المياومة وَيُقَال: الموايمة يكْتب فِي رَأس الورقة التَّارِيخ مستهل شهر كَذَا وَيكْتب تَحت التَّارِيخ: الْمُسْتَخْرج من ريع الْوَقْف الْفُلَانِيّ جباية فلَان الْفُلَانِيّ الجابي فِي الْوَقْف الْمَذْكُور الْخط الْفُلَانِيّ كَذَا تَفْصِيله: فلَان كَذَا فلَان كَذَا إِلَى أَن يَنْتَهِي الْمُسْتَخْرج فَيكْتب نَهَاره كَذَا وَكَذَا ثمَّ يكْتب الْهَامِش الْأَيْسَر: المصروف من ذَلِك كَذَا تَفْصِيله: جباية كَذَا حمولة كَذَا عجز كَذَا البارز بعد ذَلِك كَذَا وكل من استخرج مِنْهُ شَيْئا كتب لَهُ وصُولا مِثَاله: من جِهَة فلَان من أُجْرَة سكنه بِالْمَكَانِ الْفُلَانِيّ مِمَّا يُحَاسب بِهِ كَذَا ويشمله شَاهد الْوَقْف بِخَطِّهِ وَيُعْطِي للجابي يَدْفَعهُ لصَاحبه ثمَّ يعْمل مبَاشر الْوَقْف جَرِيدَة تشْتَمل على أَمَاكِن الْوَقْف جَمِيعه وَالطَّرِيق فِي عمل الجريدة: أَن يَجْعَل الْمُبَاشر لكل اسْم ورقة بَيْضَاء بِحَيْثُ يبْقى يخْدم عَلَيْهَا وَيكْتب فِي رَأس الورقة حَانُوت سكن فلَان كَذَا وَكلما استخرج مِنْهُ الموايمة شَيْء نَقله إِلَى الجريدة بتاريخه وَذَلِكَ مِمَّا يعين الْمُبَاشر فِي عمل الْحساب الَّذِي يرفعهُ فِي كل سنة أَو فِي كل شهر على قدر الْعَادة والحساب لَا يصلح إِلَى بالميزان وَمِثَال ذَلِك: أَن يَجْعَل النقدات الَّتِي فِي الْحساب فِي نَاحيَة من الورقة نقدة مُجَرّدَة عَن الِاسْم إِلَى آخر النقدات ويجمعها فَإِن ذَلِك يُعينهُ على الصِّحَّة فِي الْجُمْلَة وَتسَمى هَذِه الْمِيزَان وَعَن أَرْبَاب صناعَة الْحساب (مسير طيار) وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة ميزَان الْحساب

فصول الكتاب · 53 فصل · 480 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول جواهر العقود · 480 صفحة
ـ[جَوَاهِر الْعُقُود ومعين الْقُضَاة والموقعين وَالشُّهُود]ـكتاب الْإِقْرَار
كتاب الْبيُوع
كتاب السّلمكتاب الرَّهْنكتاب الْحجر والتفليسكتاب الصُّلْحكتاب الْحِوَالَةكتاب الضَّمَان وَالْكَفَالَةكتاب الشّركَةكتاب الْوكَالَةكتاب الْعَارِيةكتاب الْغَصْبكتاب الشُّفْعَةكتاب الْقَرَاض وَالْمُضَاربَةكتاب الْمُسَاقَاة والمزارعةكتاب الْإِجَارَةكتاب إحْيَاء الْموَات
كتاب الْوَقْف
كتاب الْهِبَة وَالصَّدَََقَة والعمرى والرقبى والنحلةكتاب اللّقطَةكتاب اللَّقِيطكتاب الْجعَالَةكتاب الْفَرَائِضكتاب الْوَصَايَاكتاب الْوَدِيعَةكتاب قسم الْفَيْء وَالْغنيمَةكتاب قسم الصَّدقَاتكتاب النِّكَاح
كتاب الصَدَاق
كتاب الْخلْعكتاب الطَّلَاقكتاب الطَّلَاقكتاب الرّجْعَةكتاب الْإِيلَاءكتاب الظِّهَاركتاب اللّعانكتاب الْعدَدكتاب الِاسْتِبْرَاءكتاب الرَّضَاعكتاب النَّفَقَاتكتاب الْحَضَانَةكتاب الْجراحكتاب الدِّياتكتاب الْأَيْمَان
كتاب الْقَضَاء
كتاب الْقِسْمَة
كتاب الشَّهَادَات
كتاب الدَّعْوَى والبيناتكتاب الْعتْقكتاب التَّدْبِيركتاب الْكِتَابَةكتاب أُمَّهَات الْأَوْلَاد
جارٍ التحميل