كتاب الصَدَاق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- المنهاجي الأسيوطي
- الكتاب
- جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود
- المؤلف
- شمس الدين محمد بن أحمد بن علي بن عبد الخالق، المنهاجي الأسيوطي ثم القاهري الشافعي (المتوفى: 880هـ)حققها وخرج أحاديثها: مسعد عبد الحميد محمد السعدني
- الناشر
- دار الكتب العلمية بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1417 هـ - 1996 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
فلَان صَدَاقا مبلغه كَذَا زَوجهَا مِنْهُ بذلك سَيِّدهَا الْمشَار إِلَيْهِ إجبارا وَقبل الزَّوْج الْمَذْكُور عقد هَذَا التَّزْوِيج بِمحضر من تمّ العقد بحضورهم شرعا ويكمل فَهَذَا العقد صَحِيح عِنْد أبي حنيفَة وَأحمد وَفِي رِوَايَة عَن مَالك وَفِي أحد الْقَوْلَيْنِ عَن الشَّافِعِي صُورَة مَا إِذا أعتق الرجل جَارِيَته وَجعل عتقهَا صَدَاقهَا أعتق فلَان جَارِيَته فُلَانَة وَيذكر جِنْسهَا ونوعها وَجعل عتقهَا صَدَاقهَا وانعقد بَينهمَا بذلك النِّكَاح انعقادا شَرْعِيًّا وَصَارَت زوجا لَهُ وَصَارَ عتقهَا صَدَاقهَا وَذَلِكَ بِحُضُور شَاهِدي عدل من غير اعْتِبَار رِضَاهَا فِي ذَلِك وَوَقع الْإِشْهَاد على الْمُعْتق الْمَذْكُور بذلك فِي تَارِيخ كَذَا وَكَذَا فَهَذِهِ الصُّورَة تصح عِنْد أَحْمد وَحده فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ بَاطِلَة عِنْد البَاقِينَ وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى عَن أَحْمد وَصُورَة أُخْرَى فِي ذَلِك أصدق فلَان عتيقته فُلَانَة صَدَاقا هُوَ عتقهَا بِمُقْتَضى أَنَّهَا قَالَت لَهُ أعتقني على أَن أتزوجك وَيكون عتقي صَدَاقي عَلَيْك فَأعْتقهَا على ذَلِك فَقبلت ورضيت وأذنت فِي إِيجَاب العقد مِنْهُ على صدَاق هُوَ الْعتْق فَزَوجهَا ولي شَرْعِي من الْمُعْتق وَقَبله مِنْهُ قبولا شَرْعِيًّا بِحُضُور من تمّ العقد بحضورهم شرعا فَهَذِهِ الصُّورَة جَائِزَة عِنْد أَحْمد وَحده صُورَة صدَاق مَحْجُور عَلَيْهِ فِي الشَّرْع الشريف أصدق فلَان الْمَحْجُور عَلَيْهِ بِمَجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ أَو المستمر يَوْمئِذٍ تَحت حجر الشَّرْع الشريف بِمَدِينَة كَذَا عِنْد مَا رغب هَذَا الزَّوْج فِي التَّزْوِيج ودعت حَاجته إِلَى النِّكَاح وتاقت نَفسه إِلَيْهِ بِإِذن صدر لَهُ فِي ذَلِك من سيدنَا فلَان الدّين النَّاظر فِي الحكم الْعَزِيز الْإِذْن الصَّحِيح الشَّرْعِيّ بخطوبته فُلَانَة الْبكر الْبَالِغ أَو الْمَرْأَة الْكَامِل الْمُطلقَة من فلَان الْفُلَانِيّ طَلَاقا بَائِنا أَو المفسوخ نِكَاحهَا من فلَان الْفُلَانِيّ أَو مختلعة فلَان الْفُلَانِيّ أصدقهَا الْمُصدق الْمَذْكُور بِالْإِذْنِ الْمَذْكُور من مَاله الَّذِي تَحت حوطة الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَو المستقر بمودع الحكم الْعَزِيز الْمشَار إِلَيْهِ صَدَاقا مبلغه كَذَا قبضت مِنْهُ الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة أَو والدها أَو جدها أَو وَليهَا الشَّرْعِيّ على يَد القَاضِي فلَان الدّين الْآذِن الْمشَار إِلَيْهِ من مَال الزَّوْج الْمَذْكُور كَذَا قبضا شَرْعِيًّا تَاما وافيا وَبَاقِي ذَلِك وَهُوَ كَذَا مقسطا عَلَيْهِ من اسْتِقْبَال كل سنة كَذَا ويكمل إِلَى آخِره ثمَّ يَقُول وَشهِدت الْبَيِّنَة الشَّرْعِيَّة أَن الصَدَاق الْمعِين أَعْلَاهُ صدَاق مثله على مثلهَا ويؤرخ تَنْبِيه الصَدَاق على مَحْجُور عَلَيْهَا أَو من مَحْجُور عَلَيْهِ يكْتب كَمَا تقدم غير أَن
ذكر الْقَبْض لَا يكون إِلَّا من الْوَصِيّ أَو الْحَاكِم أَو أَمِينه فَيَقُول عجل لَهَا من ذَلِك كَذَا فَقبض لَهَا سيدنَا فلَان الدّين ليصرفه فِي مصالحها وَيذكر الْوَصِيَّة وثبوتها وأهلية الْمُوصى إِلَيْهِ وَحكم الْحَاكِم بذلك وَيَقُول فِي آخر الْكتاب وَذَلِكَ بعد أَن شهِدت الْبَيِّنَة الشَّرْعِيَّة أَن الْمهْر الْمُسَمّى أَعْلَاهُ مهر مثلهَا على مثله ويؤرخ فَإِن لم يكن فِي الْبَلَد حَاكم أَو امْتنع الْوَلِيّ من تَزْوِيج الْمَحْجُور عَلَيْهِ فَهَل يسْتَقلّ بِالتَّزْوِيجِ كَمَا لَو امْتنع من الْإِنْفَاق عَلَيْهِ أَو من اسْتِيفَاء دينه قد تقدم أَن الرَّافِعِيّ وَمن وَافقه من أَصْحَاب الشَّافِعِي لَا يجوزون ذَلِك وَذهب صَاحب الْبَحْر الصَّغِير وَصَاحب التَّهْذِيب إِلَى الْجَوَاز انْتهى صُورَة تَزْوِيج مَحْجُور عَلَيْهِ بِامْرَأَة مَحْجُور عَلَيْهَا أصدق فلَان الْمَحْجُور عَلَيْهِ بِمَجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ عِنْدَمَا دعت حَاجته إِلَى النِّكَاح وأبى الْوَلِيّ من تَزْوِيجه وتاقت نَفسه إِلَيْهِ مخطوبته فُلَانَة ابْنة فلَان الْمَحْجُور عَلَيْهَا فِي الحكم الْعَزِيز بِمَدِينَة كَذَا أَو المستمرة تَحت حجر والدها الْمَذْكُور صَدَاقا مبلغه كَذَا قبض ذَلِك والدها الْمَذْكُور أَو أَمِين الحكم الْعَزِيز من مَال الْمُصدق الَّذِي تَحت يَده ليصرفه فِي مصَالح الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة وَيصْلح بِهِ شَأْنهَا وَضمن الدَّرك فِي ذَلِك من قبلهَا فِي حَال بُلُوغهَا وَقَبله وَبعده فِي مَاله وذمته ضمانا شَرْعِيًّا وَولى تَزْوِيجهَا إِيَّاه بذلك والدها الْمَذْكُور بِحَق ولَايَته عَلَيْهَا شرعا ويكمل على نَحْو مَا سبق وَيَقُول وَذَلِكَ بعد أَن شهِدت الْبَيِّنَة الشَّرْعِيَّة أَن الْمهْر الْمَذْكُور مهر الْمثل لكل مِنْهُمَا على الآخر وَيقبل النِّكَاح بِإِذن الْوَصِيّ أَو الْحَاكِم ويؤرخ صُورَة مَا إِذا أصدق رجل امْرَأَة عَن مُوكله بعد أَن سمى لَهُ الزَّوْجَة على صدَاق عينه لَهُ وَعرفهَا الْوَكِيل أصدق فلَان عَن مُوكله فلَان ويشرح الْوكَالَة وثبوتها فُلَانَة بنت فلَان الْبكر الْبَالِغ صَدَاقا مبلغه كَذَا عجل لَهَا من مَال مُوكله الْمَذْكُور كَذَا وَكَذَا فقبضته وَصَارَ بِيَدِهَا وحوزها قبضا شَرْعِيًّا وَبَاقِي الصَدَاق على مَا يتفقان عَلَيْهِ فِي التقسيط يقوم بِهِ الْمُوكل فِي سلخ كل شهر كَذَا وَقبل الْوَكِيل الْمُسَمّى أَعْلَاهُ عقد هَذَا النِّكَاح لمُوكلِه فلَان الْمَذْكُور على الصَدَاق الْمعِين فِيهِ قبولا شَرْعِيًّا ويكمل صُورَة صدَاق حر لمملوكة لعدم الطول أصدق فلَان مخطوبته فُلَانَة مَمْلُوكَة فلَان المعترفة لَهُ بِالرّقِّ والعبودية عِنْد مَا خشِي على نَفسه الْعَنَت والوقوع فِي الْمَحْظُور لعدم الطول وَلم يكن فِي عصمته زَوْجَة وَلَا يقدر على صدَاق حرَّة بعد أَن وضح ذَلِك لَدَى سيدنَا فلَان الدّين بِشَهَادَة فلَان وَفُلَان وَأَن الزَّوْج الْمَذْكُور فَقير من فُقَرَاء
الْمُسلمين عادم الطول لَيْسَ فِي عصمته زَوْجَة وَلَا يقدر على نِكَاح حرَّة بخبرة الْبَيِّنَة الشَّرْعِيَّة الشاهدة لَهُ بذلك بباطن حَاله وَثَبت ذَلِك عِنْد الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ وَحكم بِهِ حكما شَرْعِيًّا صَدَاقا مبلغه كَذَا وَولى تَزْوِيجهَا إِيَّاه بذلك سَيِّدهَا الْمَذْكُور بِحَق ولَايَته عَلَيْهَا شرعا أَو مَوْلَاهَا مَالك رقبَتهَا فلَان الْمَذْكُور وَلَا يحْتَاج إِلَى إِذْنهَا وَقبل الزَّوْج الْمَذْكُور النِّكَاح الْمَذْكُور على الصَدَاق الْمعِين أَعْلَاهُ قبولا شَرْعِيًّا واعترف بِمَعْرِِفَة معنى هَذَا التَّزْوِيج وَمَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ شرعا ويؤرخ وَقد تقدم القَوْل فِي اخْتِلَاف الْعلمَاء وَأَن مَذْهَب أبي حنيفَة يجوز تزوج الْأمة مَعَ الْقُدْرَة على الْحرَّة صُورَة صدَاق مَمْلُوك تزوج حرَّة بِرِضَاهَا ورضى سَائِر أوليائها أصدق فلَان الْمُسلم الدّين وَيذكر جنسه وحليته مَمْلُوك فلَان الْحَاضِر مَعَه عِنْد شُهُوده الْمُعْتَرف لسَيِّده الْمَذْكُور بِالرّقِّ والعبودية بسؤال مِنْهُ لسَيِّده الْمَذْكُور وَأذن سَيّده لَهُ فِي ذَلِك الْإِذْن الشَّرْعِيّ فُلَانَة الْحرَّة أصدقهَا بِإِذن مَوْلَاهُ الْمَذْكُور صَدَاقا مبلغه كَذَا دَفعه من مَال مَوْلَاهُ الْمَذْكُور لهَذِهِ الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة أَو يقوم بِهِ الزَّوْج الْمَذْكُور من كَسبه دون سَيّده فِي كل سنة كَذَا وَأذن لَهُ سَيّده فِي السَّعْي فِي ذَلِك والتكسب وَالْبيع وَالشِّرَاء وَالْأَخْذ وَالعطَاء إِذْنا شَرْعِيًّا وَولى تَزْوِيجهَا إِيَّاه بذلك وَليهَا الشَّرْعِيّ فلَان أَو وَكيله فلَان بِإِذْنِهَا فِي ذَلِك بعد أَن علمت هِيَ ووليها فلَان الْمَذْكُور أَن الزَّوْج الْمَذْكُور مَمْلُوك لفُلَان ورضيا بذلك وأسقطا حَقّهمَا من الدَّعْوَى بِمَا يُنَافِي ذَلِك إِسْقَاطًا شَرْعِيًّا وَقبل الزَّوْج الْمَذْكُور التَّزَوُّج على الصَدَاق الْمعِين أَعْلَاهُ بِإِذن مَوْلَاهُ الْمَذْكُور قبولا شَرْعِيًّا صُورَة صدَاق مَمْلُوك تزوج بمملوكة أصدق فلَان الْمُسلم الدّين وَيذكر جنسه وحليته مَمْلُوك فلَان بِإِذن من مَوْلَاهُ فِي ذَلِك مخطوبته فُلَانَة الْبكر الْبَالِغ أَو الثّيّب الْبَالِغ مَمْلُوكَة فلَان بِإِذْنِهِ لَهَا فِي ذَلِك أصدقهَا كَذَا وَكَذَا دفع ذَلِك من مَال مَوْلَاهُ بِإِذْنِهِ لوَلِيّ الزَّوْجَة أَو لمولاتها فُلَانَة فقبضته لتصلح بِهِ شَأْنهَا وَولي تَزْوِيجهَا إِيَّاه بذلك مَوْلَاهَا فلَان الْمَذْكُور بِحَق ملكه وولايته عَلَيْهَا ويكمل على نَحْو مَا سبق وَإِن كَانَ المملوكان لشخص وَاحِد فَيكْتب بِغَيْر صدَاق لِأَن الصَدَاق رَاجع إِلَى السَّيِّد وَجَمِيع مَا يملكهُ العَبْد وَالْأمة للسَّيِّد فَلَا يعْتَبر الصَدَاق جملَة كَافِيَة كَمَا ذهب إِلَيْهِ الْعلمَاء رَحِمهم الله تَعَالَى وَمِنْهُم من يذكر الصَدَاق تبركا وَصُورَة ذَلِك أنكح فلَان أَو زوج فلَان مَمْلُوكه فلَان الْمُسلم الدّين الْبَالِغ وَيذكر جنسه وحليته من مملوكته فُلَانَة الْمسلمَة الدينة الْبَالِغَة وَيذكر جِنْسهَا وحليتها
على صدَاق قدره كَذَا دَفعه من مَاله عَن مَمْلُوكه فلَان لمملوكته فُلَانَة فقبضت ذَلِك مِنْهُ وَأذن لَهَا أَن تصرفه فِي مصالحها وَعقد نِكَاحهَا عَلَيْهِ عقدا صَحِيحا شَرْعِيًّا وَقبل فلَان هَذَا النِّكَاح من سَيّده الْمَذْكُور على الصَدَاق الْمعِين أَعْلَاهُ بِإِذْنِهِ لَهُ فِي ذَلِك قبولا شَرْعِيًّا وَأقر كل وَاحِد من الزَّوْجَيْنِ الْمَذْكُورين أَعْلَاهُ أَنه مَمْلُوك لفُلَان الْمُسَمّى أَعْلَاهُ ملكا صَحِيحا شَرْعِيًّا وبمضمونه أشهد السَّيِّد والزوجان عَلَيْهِم فِي صِحَة مِنْهُم وسلامة ويؤرخ صُورَة صدَاق أخرس لَهُ إِشَارَة مفهمة أصدق فلَان وَهُوَ يَوْمئِذٍ أخرس لَا يتَكَلَّم أَصمّ لَا يسمع بَصِير عَاقل عَارِف بتدبير نَفسه وبالمضرة وَالْمَنْفَعَة وَالْبيع وَالشِّرَاء وَالْأَخْذ وَالعطَاء ويعارض النَّاس ويخالطهم ويفاوضهم وَيعرف من لَهُ نسب مِنْهُم وَوَلَاء مِمَّن لَيْسَ لَهُ نسب مِنْهُم وَلَا وَلَاء كل ذَلِك بِإِشَارَة مفهمة مفهومة قَائِمَة مِنْهُ مقَام النُّطْق وَصَارَت كاللغة لَا يجهلها من عرفهَا وَلَا ينكرها من علمهَا وساغ للشُّهُود الشَّهَادَة عَلَيْهِ لمعرفتهم مَقْصُوده مخطوبته فُلَانَة أصدقهَا بِالْإِشَارَةِ الْمَذْكُورَة صَدَاقا مبلغه كَذَا دَفعه من مَاله لهَذِهِ الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة وأقبضها إِيَّاه فقبضته مِنْهُ قبضا شَرْعِيًّا وَقبل الزَّوْج الْمَذْكُور النِّكَاح لنَفسِهِ بِالْإِشَارَةِ الْمَذْكُورَة قبولا شَرْعِيًّا ويكمل وَإِن كَانَت الزَّوْجَة أَيْضا خرساء كتب مخطوبته فُلَانَة وكل مِنْهُمَا أخرس أبكم لَا ينْطق بِلِسَانِهِ أَصمّ لَا يسمع بآذانه صَحِيح الْعقل وَالْبَصَر عَالم بِمَا يجب عَلَيْهِ شرعا كل ذَلِك بِالْإِشَارَةِ المفهمة الَّتِي يعلمهَا مِنْهُ شُهُوده وَلَا ينكرها من يعلمهَا عَنهُ صَدَاقا مبلغه كَذَا ويكمل وَيكْتب الْإِشَارَة بِالْإِذْنِ وَالْقَبُول ويؤرخ على نَحْو مَا سبق صُورَة صدَاق مجبوب أصدق فلَان المحبوب الَّذِي لَا ذكر لَهُ مخطوبته فُلَانَة الْبكر الْبَالِغ أَو الثّيّب صَدَاقا مبلغه كَذَا ويكمل ثمَّ يَقُول فِي آخِره وَذَلِكَ بعد أَن علمت الزَّوْجَة أَن الزَّوْج مجبوب لَا قدرَة لَهُ على النِّكَاح ورضيت بذلك الرِّضَا الْمُعْتَبر الشَّرْعِيّ ويؤرخ كَمَا تقدم وَصُورَة صدَاق نَصْرَانِيَّة على نَصْرَانِيّ أَو يَهُودِيَّة على يَهُودِيّ أصدق فلَان النَّصْرَانِي أَو الْيَهُودِيّ مخطوبته فُلَانَة النَّصْرَانِيَّة أَو الْيَهُودِيَّة وهما ذميان مقران بمذهبهما داخلان بقلبهما وذمتهما تَحت ظلال الدولة الطاهرة الزكية والخلافة العباسية راتعان فِي عدلها مغموران بإحسانها ملتزمان الْوَفَاء بعهدها أصدقهَا عِنْد تزَوجه بهَا كَذَا وَكَذَا دِينَارا إِن كَانَ حَالا كتب أَو منجما كتب وَولي تَزْوِيجهَا مِنْهُ أَبوهَا أَو أَخُوهَا ويكمل على مَا جرت بِهِ الْعَادة فِي أنكحة الْمُسلمين
صُورَة دَائِرَة بَين الْأَوْلِيَاء فِي تَقْدِيم الابْن وَابْنه على الْأَب وَالْجد عِنْد مَالك وَيقدم الْأَب وَالْجد على الابْن وَابْن الابْن وَغَيرهمَا من الْأَوْلِيَاء بل لَا يكون للِابْن وَابْن الابْن ولَايَة عِنْد الشَّافِعِي إِلَّا إِذا كَانَ ابْن مُعتق لأم عِنْد الشَّافِعِي وَتَقْدِيم الابْن على الْجد عِنْد أبي حنيفَة وَتَقْدِيم الْجد على الْأَخ عِنْده وَتَقْدِيم الْجد على بَقِيَّة الْأَوْلِيَاء غير الْأَب عِنْد أَحْمد وَتَقْدِيم الْأَخ لِلْأَبَوَيْنِ على الْأَخ للْأَب عِنْدهم خلافًا لِأَحْمَد فَإِنَّهُمَا عِنْده سَوَاء فَهَذِهِ الصُّور الخلافية جَمِيعهَا قد تقدم ذكرهَا فِي الْخلاف فِي مسَائِل الْبَاب فَإِذا اتّفق وُقُوع شَيْء مِنْهَا فَليرْفَعْ إِلَى حَاكم تكون تِلْكَ الصُّورَة عِنْده صَحِيحَة فيثبتها وَيحكم بموجبها مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ وَكَذَا لَو كَانَ الْقَصْد الْبطلَان فيرفع إِلَى حَاكم يرى ذَلِك فَيحكم بِالْبُطْلَانِ مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ وَكَذَلِكَ يفعل فِيمَا عدا ذَلِك من الصُّور الْمُخْتَلف فِيهَا مثل أَن يُزَوّج الْوَلِيّ الْأَبْعَد مَعَ وجود الْأَقْرَب وَقدرته على أَن يعْقد وَهُوَ من غير تشاح وَلَا عضل فَإِن هَذَا العقد بَاطِل عِنْد الشَّافِعِي وَأحمد وَيكون مَوْقُوفا عِنْد أبي حنيفَة على الْإِجَازَة من الْوَلِيّ الْأَقْرَب أَو إِن كَانَت الزَّوْجَة صَغِيرَة فَإلَى أَن تبلغ وتجيز وَعند مَالك إِذا زوج الْأَبْعَد من غير تشاح حصل من الْوَلِيّ الْأَقْرَب صَحَّ العقد وَأما الْكَفَاءَة فقد تقدم ذكر الْخلاف فِيهَا بَين الْعلمَاء رَحِمهم الله تَعَالَى وَيَتَرَتَّب عَلَيْهَا صور كَثِيرَة الحاذق يعرفهَا وَيدْرك مَا يكون فِيهَا من الصِّحَّة والبطلان وَيرْفَع كل صُورَة إِلَى حَاكم يرى مَا يَقْصِدهُ صَاحب الْوَاقِعَة فِيهَا من الصِّحَّة والبطلان وَكَذَلِكَ فِيمَا إِذا زَوجهَا بعض الْأَوْلِيَاء بِغَيْر كُفْء بِإِذْنِهَا ورضاها فَعِنْدَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد لَا يبطل النِّكَاح ولبقية الْأَوْلِيَاء الِاعْتِرَاض وَعند أبي حنيفَة يسْقط حَقهم فَإِن كَانَ الْقَصْد تَصْحِيحه فيرفع إِلَى حَاكم حَنَفِيّ يُثبتهُ وَيحكم بِصِحَّتِهِ مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ وَكَذَلِكَ إِذا زوجت الْمَرْأَة بِدُونِ مهر مثلهَا فَلَا اعْتِرَاض للأولياء عَلَيْهَا إِلَّا عِنْد أبي حنيفَة فَإِن لَهُم الِاعْتِرَاض وَلنَا ثَلَاث صور الأولى أصدق فلَان فُلَانَة بنت عَمه أخي أَبِيه لِأَبَوَيْهِ فلَان ابْن فلَان صَدَاقا مبلغه كَذَا تولى الْمُصدق الْمَذْكُور الْإِيجَاب من نَفسه لنَفسِهِ بِإِذْنِهَا ورضاها وَقبل من نَفسه لنَفسِهِ عقد هَذَا التَّزْوِيج قبولا شَرْعِيًّا لعدم ولي أقرب مِنْهُ أَو مُنَاسِب بِحُضُور من تمّ العقد بحضورهم شرعا
الثَّانِيَة أصدق فلَان فُلَانَة بنت عبد الله عتيقته يَوْم تَارِيخه صَدَاقا مبلغه كَذَا تولى الْمُصدق الْمَذْكُور الْإِيجَاب من نَفسه بِإِذْنِهَا ورضاها وَقبل من نَفسه لنَفسِهِ عقد هَذَا التَّزْوِيج قبولا شَرْعِيًّا لعدم عصبات معتقته الْمَذْكُورَة بِحُضُور من تمّ العقد بحضورهم شرعا الثَّالِثَة أصدق فلَان ابْن فلَان الْحَاكِم بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيّ فُلَانَة بنت عبد الله الْمَرْأَة الْبَالِغ الْعَاقِل الأيم صَدَاقا مبلغه كَذَا تولى الْمُصدق الْمشَار إِلَيْهِ تَزْوِيج الْمَرْأَة الْمَذْكُورَة من نَفسه بِإِذْنِهَا لَهُ فِي ذَلِك ورضاها وَقبل من نَفسه لنَفسِهِ العقد الْمَذْكُور على الصَدَاق الْمعِين أَعْلَاهُ قبولا شَرْعِيًّا بِحُضُور من تمّ العقد بحضورهم شرعا فَهَذِهِ الْعُقُود جَائِزَة عِنْد أبي حنيفَة وَمَالك على الْإِطْلَاق خلافًا للشَّافِعِيّ وَأحمد فرع لَا يَصح العقد عِنْد الشَّافِعِي إِلَّا باجتماع أَربع زوج وَولي وشاهدين وَلنَا صُورَة يَصح فِيهَا العقد باجتماع أقل من الْعدَد الْمَذْكُور وَهِي مَا إِذا زوج الْجد للْأَب ابْنة ابْنه بِابْن ابْنه الآخر وهما صغيران فالجد فِي هَذِه الصُّورَة يتَوَلَّى الطَّرفَيْنِ وَيقبل من نَفسه لِابْنِ ابْنه فَهَذِهِ الصُّورَة صَحِيحَة عِنْد الشَّافِعِي مَعَ اجْتِمَاع أقل من الْعدَد الْمَشْرُوط فِي الصِّحَّة عِنْده صُورَة جمع الْمَمْلُوك بَين زَوْجَتَيْنِ فَأكْثر أصدق فلَان ابْن عبد الله الْجَارِي فِي رق فلَان بن عبد الله الْفُلَانِيّ الَّذِي تَحْتَهُ يَوْمئِذٍ زوجتان أَو ثَلَاثَة فُلَانَة بنت عبد الله صَدَاقا مبلغه كَذَا زَوجهَا مِنْهُ بذلك بِإِذْنِهَا ورضاها سَيِّدهَا فلَان الْمَذْكُور لعدم عصباتها وَقبل الزَّوْج الْمَذْكُور عقد هَذَا التَّزْوِيج قبولا شَرْعِيًّا بِإِذن سَيّده الْمَذْكُور بِحُضُور من تمّ العقد بحضورهم شرعا وَصَارَ تَحْتَهُ يَوْمئِذٍ ثَلَاث زَوْجَات أَو أَربع زَوْجَات فَهَذِهِ الصُّورَة صَحِيحَة عِنْد مَالك وَحده فَإِن العَبْد كَالْحرِّ عِنْده فِي الْجمع بَين الزَّوْجَات صُورَة تَزْوِيج باغية من غير تَوْبَة وَلَا اسْتِبْرَاء أصدق فلَان فُلَانَة الباغية صَدَاقا مبلغه كَذَا وَولي تَزْوِيجهَا مِنْهُ بذلك وَليهَا فلَان الْفُلَانِيّ من غير تَوْبَة صدرت مِنْهَا وَلَا اسْتِبْرَاء قبل الزَّوْج الْمَذْكُور ذَلِك لنَفسِهِ قبولا شَرْعِيًّا ويؤرخ فَهَذَا العقد صَحِيح عِنْد أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَكَذَلِكَ الْوَطْء جَائِز عِنْد الشَّافِعِي وَحده من غير اسْتِبْرَاء وَعند أبي حنيفَة لَا يطَأ إِلَّا بعد الِاسْتِبْرَاء بِحَيْضَة أَو بِوَضْع الْحمل إِن كَانَت حَامِلا وَأما مَالك وَأحمد فقد تقدم ذكر مَذْهَبهمَا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة صُورَة مَا إِذا تزوج الْحر أَربع إِمَاء من سيد وَاحِد فِي عقد وَاحِد أَو عُقُود أَو كل وَاحِدَة من سيد أصدق فلَان ابْن فلَان فُلَانَة وفلانة وفلانة وفلانة النِّسَاء البالغات
العاقلات الرقيقات إِمَاء فلَان الْجَارِيَات فِي رقّه وولايته شرعا لكل وَاحِدَة مِنْهُنَّ صَدَاقا مبلغه كَذَا زوجهن مِنْهُ فِي عُقُود مُتعَدِّدَة سيدهن فلَان الْمشَار إِلَيْهِ أَو زوج كل وَاحِدَة مِنْهُنَّ بِعقد وَاحِد مُسْتَقل سَيِّدهَا فلَان وَقبل الزَّوْج الْمَذْكُور مِنْهُ عقد هَذَا التَّزْوِيج وخاطبه على ذَلِك شفاها بِحُضُور من تمّ العقد بحضورهم شرعا وَذَلِكَ مَعَ عدم الشَّرْطَيْنِ وَلَيْسَ تَحْتَهُ حرَّة وَلَا هِيَ فِي عدَّة مِنْهُ صُورَة تزوج الرجل جَارِيَة ابْنه على مَذْهَب الإِمَام أبي حنيفَة خلافًا للباقين أصدق فلَان فُلَانَة رقيقَة وَلَده لصلبه صَدَاقا مبلغه كَذَا وَزوجهَا مِنْهُ وَلَده الْمَذْكُور وَقبل مِنْهُ عقد هَذَا التَّزْوِيج وخاطبه عَلَيْهِ شفاها بِحُضُور من تمّ العقد بحضورهم شرعا لكَون أَن الْمُصدق الْمَذْكُور لَيْسَ تَحْتَهُ حرَّة وَلَا فِي عدته حرَّة ويكمل صُورَة صدَاق والمزوج الْحَاكِم بِإِذن الْوَلِيّ أصدق فلَان فُلَانَة الْبكر الْبَالِغ الْعَاقِل الخالية عَن الْأزْوَاج والموانع الشَّرْعِيَّة صَدَاقا مبلغه كَذَا زَوجهَا مِنْهُ بذلك بِإِذْنِهَا ورضاها أَو إِذن أَخِيهَا لأبويها فلَان الْآذِن الْمُرَتّب الشَّرْعِيّ سيدنَا الْحَاكِم الْفُلَانِيّ تزويجا شَرْعِيًّا وَقبل الزَّوْج الْمَذْكُور عقد هَذَا التَّزْوِيج وخاطبه عَلَيْهِ شفاها بِمحضر من ذَوي عدل بعد الِاعْتِبَار الشَّرْعِيّ وَبعد أَن ثَبت عِنْد الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ خلو الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة عَن الْأزْوَاج والموانع الشَّرْعِيَّة وَأَنَّهَا بكر بَالغ وَأَنَّهَا أَذِنت فِي التَّزْوِيج من الزَّوْج الْمَذْكُور على الصَدَاق الْمعِين أَعْلَاهُ وَأَن الْآذِن الْمَذْكُور أَخُوهَا لأبويها وَعدم ولي أقرب مِنْهُ وَإِذن الْآذِن الْمُرَتّب على إِذن الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة وَبعد اسْتِيفَاء الشَّرَائِط الشَّرْعِيَّة وَاعْتِبَار مَا يجب اعْتِبَاره شرعا فَإِذا كَانَ الْوَلِيّ أَبَا أَو جدا فَلهُ أَن يُوكل فِي التَّزْوِيج وَإِن كَانَ غير أَب أَو جد فَلَا يجوز لَهُ أَن يُوكل وَكيلا بل يَأْذَن للْحَاكِم أَو نَائِبه فِي التَّزْوِيج وَإِن كَانَ الزَّوْج غير كُفْء فِي النّسَب أَو غَيره من أَصْنَاف الْكَفَاءَة فَيَقُول وَقد علمت الزَّوْجَة ووليها أَو وَجَمِيع أوليائها وهم فلَان وَفُلَان أَن الزَّوْج الْمَذْكُور غير كُفْء فِي النّسَب أَو غَيره مِمَّا يظهره الْحَال ورضيا أَو وَرَضوا بِهِ وأسقطوا حَقهم من الْكَفَاءَة بِسَبَبِهِ وَإِن كَانَت الزَّوْجَة قد علمت ورضيت هِيَ وَولي وَاحِد وَالْبَاقُونَ غير راضين فيرفع إِلَى حَاكم حَنَفِيّ يُثبتهُ وَيحكم بِمُوجبِه مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ وَإِن دعت الْمَرْأَة إِلَى كُفْء وعضل الْوَلِيّ ودعته إِلَى حَاكم فَأمره بِالتَّزْوِيجِ فَإِن
أصر على العضل زَوجهَا الْحَاكِم أَو نَائِبه وَكتب آخر كتاب الصَدَاق وَذَلِكَ بعد أَن طلب الْحَاكِم المزوج أَو الْحَاكِم الْآذِن الْمشَار إِلَيْهِ وَالِد الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة أَو وَليهَا فلَان وَأمره بِالتَّزْوِيجِ وأعلمه أَنه ثَبت عِنْده أَن الزَّوْج الْمَذْكُور كُفْء للزَّوْجَة الْمَذْكُورَة كفاءة مثله لمثلهَا فعضل وَامْتنع من التَّزْوِيج فوعظه وَأخْبرهُ بِمَالِه من الْأجر فِي إجابتها وَمَا عَلَيْهِ من الْإِثْم إِن امْتنع من تَزْوِيجهَا فَلم يصغ إِلَى وعظه وأصر على الِامْتِنَاع وعضلها العضل الشَّرْعِيّ وَقَالَ بِحَضْرَة شُهُوده وَالْحَاكِم عضلتها وَلَا أزوجها وَثَبت عضله لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الثُّبُوت الشَّرْعِيّ وَبعد اسْتِيفَاء الشَّرَائِط الشَّرْعِيَّة وَاعْتِبَار مَا يجب اعْتِبَاره شرعا وَقد تقدم ذكر الْخلاف فِي غيبَة الْوَلِيّ وَأَن الْولَايَة تنْتَقل إِلَى السُّلْطَان كالعضل وَهُوَ مَذْهَب الإِمَام الشَّافِعِي فَإِذا حصل التَّزْوِيج وَكَانَ الْوَلِيّ الْأَقْرَب غَائِبا فَإِن كَانَ الْعَاقِد شافعيا فَلَا يلْتَفت إِلَى الْوَلِيّ الْأَبْعَد بل يُزَوّج هُوَ بِإِذْنِهَا وَإِن كَانَ الْعَاقِد حنفيا فيزوج بِإِذن الْوَلِيّ الْأَبْعَد وَيَقُول إِذا كَانَ شافعيا وَولي تَزْوِيجهَا مِنْهُ بِإِذْنِهَا ورضاها لغيبة وَليهَا الْأَقْرَب وَلعدم مُنَاسِب لَهُ حَاضر فلَان الشَّافِعِي وَإِن كَانَ حنيفيا فَيَقُول وَولي تَزْوِيجهَا مِنْهُ بِإِذْنِهَا ورضاها وَإِذن ابْن أَخِيهَا لأبويها فلَان لغيبة وَالِد أَخِيهَا لأبويها الْغَيْبَة الشَّرْعِيَّة وَلعدم ولي أقرب من الْغَائِب أَو مُنَاسِب لَهُ فلَان الْحَنَفِيّ
فصل الزَّوْجَة
إِمَّا أَن تكون بكرا فَيكْتب فِي صَدَاقهَا الْبكر الْبَالِغ أَو تكون زَالَت بَكَارَتهَا بِعَارِض فَهِيَ فِي حكم الْبكر وَيكْتب فِي صَدَاقهَا الَّتِي زَالَت بَكَارَتهَا أَو تكون طَلقهَا زَوجهَا ثَلَاثًا أَو وَاحِدَة بَائِنا أَو ثِنْتَيْنِ بَائِنا أَو رَجْعِيًا وَبَانَتْ بِانْقِضَاء الْعدة أَو توفّي عَنْهَا زَوجهَا أَو فسخ نِكَاحهَا من زَوجهَا أَو زَوجهَا مَمْسُوح أَو صَغِير لَا يتَصَوَّر مِنْهُ إِنْزَال وَلَا جماع أَو غير ذَلِك فَيكْتب فِي كل وَاحِدَة بحسبها وَيسْتَشْهد فِي الْمُطلقَة بِمحضر الطَّلَاق وَفِي المفسوخ نِكَاحهَا بِمحضر الْفَسْخ وَيذكر السَّبَب ويحكي خَصمه وَإِن كَانَت رَجْعِيَّة وصيرها بهَا بَائِنا كتب على مَذْهَب من يرى ذَلِك وَإِن كَانَت الزَّوْجَة مُشركَة وَأسْلمت وَلم يسلم زَوجهَا فِي الْعدة وَحصل التَّفْرِيق بَينهمَا فَيكْتب وَذَلِكَ بِحكم أَن الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة كَانَت مُشركَة وَهِي فِي عصمَة زَوجهَا فلَان الْمُشرك وَأسْلمت وَهِي فِي عصمته وَهِي مَدْخُول بهَا قبل الْإِسْلَام وَحصل التَّفَرُّق
الشَّرْعِيّ وَلم يسلم زَوجهَا الْمَذْكُور فبحكم ذَلِك بَانَتْ من عصمَة زَوجهَا الْمَذْكُور وحلت للأزواج فَإِن كَانَت غير مَدْخُول بهَا وَالْحَالة هَذِه وتعجلت الْفرْقَة فَيكْتب وَذَلِكَ بِحكم أَن الزَّوْجَة مُشركَة وَهِي فِي عصمَة زَوجهَا فلَان الْمُشرك وَلم يدْخل بهَا وَلم يصبهَا وَأسْلمت وتعجلت الْفرْقَة لَهَا مِنْهُ بذلك صُورَة نِكَاح الْمَوْقُوفَة تزوج فلَان بفلانة مَوْقُوفَة فلَان الَّتِي وَقفهَا على فلَان بِمُقْتَضى كتاب الْوَقْف الْمحْضر لشهوده المؤرخ بِكَذَا بِصَدَاق مبلغه كَذَا يسْتَحقّهُ الْمَوْقُوف عَلَيْهِ على الزَّوْج الْمَذْكُور فِي كَذَا وَكَذَا سنة عقده بَينهمَا الْحَاكِم الْفُلَانِيّ بِإِذن الْمَوْقُوف عَلَيْهِ بعد الوضوح الشَّرْعِيّ وَقَبله الزَّوْج الْمَذْكُور لنَفسِهِ قبولا شَرْعِيًّا وَعلم الزَّوْج الْمَذْكُور فِيهِ أَن أَوْلَاده الحادثون من الزَّوْجَة بِحكم هَذَا النِّكَاح يستحقهم الْمَوْقُوف عَلَيْهِ فِيهِ وَرَضي بذلك الرضى الشَّرْعِيّ ويؤرخ تَنْبِيه الْمَوْقُوف عَلَيْهِ يسْتَحق نتاجا وصوفا وَأَجرا ومهرا وثمرا وَولد جَارِيَة لَا وطئا وَقد تقدم ذكر ذَلِك فِي كتاب الْوَقْف انْتهى صُورَة تَزْوِيج المبعضة أصدق فلَان فُلَانَة المبعضة الَّتِي نصفهَا حر وَنِصْفهَا الآخر رَقِيق جَار فِي ملك فلَان الْفُلَانِيّ صَدَاقا مبلغه كَذَا وَكَذَا يسْتَحق مَوْلَاهَا النّصْف من ذَلِك بنظير مَا يملكهُ مِنْهَا استحقاقا شَرْعِيًّا زَوجهَا مِنْهُ بذلك مَوْلَاهَا الْمَذْكُور إجبارا فِيمَا يملكهُ مِنْهَا ومعتقها الَّذِي أعتق الْجُزْء الْحر مِنْهَا فلَان أَو وَلَده أَو الْحَاكِم بِإِذْنِهَا لَهُ فِي ذَلِك الْإِذْن الشَّرْعِيّ وَقبل الزَّوْج الْمَذْكُور النِّكَاح لنَفسِهِ على الْمُسَمّى فِيهِ قبولا شَرْعِيًّا وَعلم حكم الْوَلَد الْحَادِث وَأَن مَالك النّصْف يسْتَحق نصفه وَرَضي بذلك الرضى الشَّرْعِيّ صُورَة نِكَاح الْمبعض أصدق فلَان الْمبعض الَّذِي نصفه حر وَنصفه رَقِيق جَار فِي ملك فلَان الْفُلَانِيّ بِإِذن مَوْلَاهُ فلَان الْمَذْكُور فُلَانُهُ صَدَاقا مبلغه كَذَا ويكمل وَيكْتب فِي الْقبُول وَقَبله الزَّوْج لنَفسِهِ على ذَلِك بِإِذن مَالك نصفه الْمَذْكُور الْإِذْن الشَّرْعِيّ ورضيه صُورَة نِكَاح الْمَجْنُون أصدق فلَان عَن وَلَده فلَان الْمَجْنُون المطبق الَّذِي هُوَ تَحت حجره وَولَايَة نظره لما رأى لَهُ فِي ذَلِك من الْحَظ والمصلحة وَالْغِبْطَة من مَال وَلَده الْمَذْكُور أَو من مَال الْوَالِد أَو من المَال الَّذِي يخلفه لَهُ وَالِده الْمَذْكُور فُلَانَة ابْنة فلَان صَدَاقا مبلغه كَذَا وَقَبله لمحجوره الْمَذْكُور على ذَلِك قبولا شَرْعِيًّا ورضيه
وَعلمت الزَّوْجَة ووليها الشَّرْعِيّ بذلك ورضيا بِهِ واعترف الْمُصدق أَن الصَدَاق مهر مثله لمثلهَا إِذا كَانَ من مَال الْوَلَد وَإِن من مَال الْوَالِد كتب برا بِهِ وحنوا عَلَيْهِ صُورَة تَزْوِيج الْمَجْنُونَة المطبقة تزوج فلَان فُلَانَة الْمَرْأَة أَو الْبكر أَو المعصر الْمَجْنُونَة الزائلة الْعقل الَّتِي رأى لَهَا والدها فِي تَزْوِيجهَا الْحَظ والمصلحة بِصَدَاق مبلغه كَذَا ويكمل وَيكْتب بعد التكملة وَالْقَبُول وَعلم الْمُصدق الْمُسَمّى أَعْلَاهُ أَن الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة أَعْلَاهُ مَجْنُونَة مطبقة زائلة الْعقل وَرَضي بذلك وَإِن كَانَ السُّلْطَان ولي الْمَجْنُونَة كتب الصَّدْر ثمَّ يَقُول عقده بَينهمَا فلَان الْحَاكِم لوُجُود الْحَاجة وبسبب توقع الشِّفَاء لَهَا أَو غَلَبَة الشَّهْوَة وَيكْتب فِي آخِره وشاور الْأَقَارِب لَهَا وهم فلَان وَفُلَان وَرَضوا بذلك صُورَة نِكَاح الَّتِي تجن وتفيق تزوج فلَان بفلانة الْبَالِغَة الَّتِي زَالَ عقلهَا أَو الَّتِي تجن وتفيق وَهِي الْآن مفيقة بِصَدَاق مبلغه كَذَا عقده بَينهمَا بِإِذْنِهَا ورضاها الصَّادِر مِنْهَا فِي حَال الْإِفَاقَة وَهِي مستمرة على ذَلِك إِلَى الْآن فلَان ويكمل إِلَى آخِره وَيكْتب علم الزَّوْج بِمَا يعرض لَهَا وَبِكُل شَيْء يُوجب الْفَسْخ بِسَبَبِهِ وَرَضي بذلك حَتَّى يَنْقَطِع التَّنَازُع صُورَة نِكَاح الْمكَاتب تزوج فلَان مكَاتب فلَان بِمُقْتَضى الْكِتَابَة الصادرة مِنْهُ فِي حَقه قبل تَارِيخه باعترافهما بذلك لشهوده أَو بِمُقْتَضى ورقة أحضرها لشهوده متضمنة لذَلِك مؤرخ بَاطِنهَا بِكَذَا وَأذن لمكاتبه فِي تعَاطِي ذَلِك وقبوله على الحكم الَّذِي سيعين فِيهِ بفلانة بِصَدَاق مبلغه كَذَا وَقَبله الزَّوْج لنَفسِهِ على ذَلِك ورضيه وَذَلِكَ بِإِذن مَوْلَاهُ الْمَذْكُور فَإِن كَانَت الزَّوْجَة حرَّة كتب وَعلمت أَنه مكَاتب ورضيت بِهِ الرِّضَا الشَّرْعِيّ وَكَذَلِكَ وَليهَا فَإِن كَانَ وَليهَا الْحَاكِم فالشافعي لَا يرى تَزْوِيجهَا إِلَّا من كُفْء وَغَيره يرى تَزْوِيجهَا بِرِضَاهَا وَإِن كَانَ لَهَا ولي وَالْحَالة هَذِه فالشافعي يُزَوّجهَا بِرِضَاهَا ووليها وَإِن كَانَت معصرا وَزوجهَا من يرى تَزْوِيجهَا غير الْأَب وَالْجد فَيصح وَلها الْخِيَار إِذا بلغت صُورَة نِكَاح الْمُكَاتبَة تزوج فلَان بفلانة مُكَاتبَة فلَان الْكِتَابَة الشَّرْعِيَّة ويحكى مَا تقدم وَإِقْرَار الْوَلِيّ وَالزَّوْجَة بذلك بِصَدَاق مبلغه كَذَا زَوجهَا مِنْهُ بذلك بِإِذْنِهَا ورضاها مكاتبها الْمَذْكُور وَيكْتب الْقبُول وَعلم الزَّوْج الْمَذْكُور أَن الزَّوْجَة إِن عجزت نَفسهَا وعادت إِلَى الرّقّ فَالْوَلَد يتبعهَا وَإِن صَارَت حرَّة فَالْوَلَد يتبعهَا وَرَضي بذلك ويؤرخ
صُورَة نِكَاح المفوضة زوج فلَان بفلانة الرشيدة الَّتِي قَالَت لوَلِيّهَا الشَّرْعِيّ زَوجنِي بِلَا مهر فامتثل مقالتها وَزوجهَا من الْمُصدق الْمَذْكُور بِلَا مهر بِالْإِذْنِ الشَّرْعِيّ تزويجا صَحِيحا شَرْعِيًّا قبله الزَّوْج الْمَذْكُور لنَفسِهِ قبولا شَرْعِيًّا وَعلم الزَّوْج الْمَذْكُور أَن بِالْوَطْءِ لَهَا تسْتَحقّ عَلَيْهِ مهر مثلهَا أَكثر مهر من يَوْم العقد إِلَى يَوْم الْوَطْء وَرَضي بذلك تَنْبِيه إِذا جرى تَفْوِيض فَالْأَظْهر أَنه لَا يجب شَيْء بِنَفس العقد فَإِذا وطىء فمهر مثل وَيعْتَبر أَكثر مهر من يَوْم العقد إِلَى يَوْم الْوَطْء وللمفوضة قبل الْوَطْء مُطَالبَة الزَّوْج بِأَن يفْرض مهْرا وَحبس نَفسهَا ليفرض وَكَذَا ليسلم الْمَفْرُوض فِي الْأَصَح وَيشْتَرط رِضَاهَا بِمَا يفرضه الزَّوْج لَا علمهَا بِقدر مهر الْمثل فِي الْأَظْهر وَيجوز بمؤجل وَفَوق مهر الْمثل وَلَو امْتنع من الْفَرْض أَو تنَازعا فِيهِ فرض القَاضِي نقد الْبَلَد حَالا وَلَو رضيت بمؤجل لم يُؤَجل وَقيل لَهَا التَّأْخِير وَلَا يزِيد على مهر الْمثل وَلَا ينقص انْتهى صُورَة نِكَاح الْوَلَد وَجعل الْوَالِد أمه صَدَاقا لَهُ أصدق فلَان عَن وَلَده لصلبه فلَان الَّذِي هُوَ تَحت حجره وَولَايَة نظره وَرَأى لَهُ فِي ذَلِك الْحَظ والمصلحة وَالْغِبْطَة فُلَانَة صَدَاقا هُوَ وَالِدَة الزَّوْج الْمَذْكُور فُلَانَة الَّتِي هِيَ فِي ملك وَالِده الْمَذْكُور وَهِي معترفة لَهُ بسابق الرّقّ والعبودية إِلَى الْآن وَقَبله لوَلَده الْمَذْكُور على ذَلِك قبولا شَرْعِيًّا فبحكم ذَلِك عتقت الوالدة الْمَذْكُورَة بِدُخُولِهَا فِي ملك الابْن لِأَنَّهَا لَا تصير صَدَاقا حَتَّى يقدر دُخُولهَا فِي ملك الابْن فَإِذا دخلت فِي ملك الابْن عتقت عَلَيْهِ وَإِذا عتقت عَلَيْهِ وَجب للزَّوْجَة وَالْحَالة هَذِه مهر الْمثل على الزَّوْج الْمُسَمّى أَعْلَاهُ وَهُوَ كَذَا وَكَذَا وَاعْتَرَفت الزَّوْجَة ووالد الزَّوْج أَن مهر الْمثل الْقدر الْمعِين أَعْلَاهُ وَذَلِكَ على مَذْهَب من يرى ذَلِك من السَّادة الْعلمَاء رَضِي الله عَنْهُم أَجْمَعِينَ وَإِن لم يعلم مِقْدَار مهر الْمثل فيفرض مَا تقدم إِمَّا بِأَن يتوافق الزَّوْجَة ووالد الزَّوْج على فَرْضه أَو يفرضه الْحَاكِم صُورَة نِكَاح جَارِيَة من مَال الْقَرَاض تزوج فلَان الَّذِي فِيهِ شُرُوط نِكَاح الْإِمَاء من خوف الْعَنَت وَعدم طول حرَّة وَلم يكن تَحْتَهُ حرَّة بفلانة الَّتِي هِيَ من جملَة مَال الْقَرَاض الَّذِي هُوَ من جِهَة فلَان وَالْعَامِل فِي ذَلِك فلَان بِصَدَاق مبلغه كَذَا يسْتَحقّهُ عَلَيْهِ رب المَال الْمَذْكُور دون الْعَامِل عقده بَينهمَا رب المَال الْمَذْكُور وَقَبله الزَّوْج لنَفسِهِ قبولا شَرْعِيًّا وَذَلِكَ بعد اعْتِرَاف رب المَال وَالْعَامِل الْمَذْكُورين أَعْلَاهُ أَن ذَلِك قبل الْقِسْمَة وَأَن مَال الْقَرَاض بَاقٍ بِغَيْر قسْمَة الرِّبْح
وَإِن كَانَ الزَّوْج حرا فَيكْتب وَعلم الزَّوْج الْمُسَمّى أَعْلَاهُ أَن الْوَلَد الْحَادِث لَهُ من الْجَارِيَة الْمَذْكُورَة بِحكم هَذَا الترويج يفوز بِهِ رب المَال وَيكون رَقِيقا وَرَضي بذلك وَإِن كَانَ الزَّوْج عبدا فَيعلم مَوْلَاهُ وَالْعَبْد بذلك وَقد تقدم فِي كتاب الْقَرَاض أَن الْعَامِل لَا يملك على الصَّحِيح إِلَّا بعد الْقِسْمَة لَا بِظُهُور الرِّبْح وثمار الْأَشْجَار والنتاج وَكسب الرَّقِيق وَمهر الْجَارِيَة الْوَاقِعَة من مَال الْقَرَاض وَالْولد وبذل الْمَنَافِع يفوز بهَا الْمَالِك وَصُورَة نِكَاح رب المَال وَجعله مهْرا جَارِيَة الْقَرَاض صَدَاقا للْمَرْأَة الَّتِي يتَزَوَّج بهَا تزوج فلَان بفلانة على صدَاق مبلغه كَذَا وَالْبَاقِي منجم لَهَا عَلَيْهِ فِي سلخ كل سنة تمْضِي من تَارِيخه كَذَا عقده بَينهمَا فلَان وَليهَا الشَّرْعِيّ وَقَبله الزَّوْج لنَفسِهِ قبولا شَرْعِيًّا ثمَّ بعد ذَلِك أحَال الزَّوْج الْمَذْكُور أَعْلَاهُ زَوجته فُلَانَة الْمَذْكُورَة مَعَه أَعْلَاهُ على ذمَّة زوج جَارِيَة الْقَرَاض الَّذِي المزوج رب المَال وَفِيه وعامله فلَان بمبلغ الصَدَاق الَّذِي هُوَ فِي ذمَّة الزَّوْج الْمَذْكُور ويستحقه رب المَال الْمَذْكُور عَلَيْهِ دون الْعَامِل الشَّاهِد بِهِ كتاب الزَّوْجِيَّة بَينهمَا الْمحْضر لشهوده وَيكْتب عَلَيْهِ مَا يَنْبَغِي كِتَابَته شرعا وَهُوَ نَظِير مَا للزَّوْجَة الْمَذْكُورَة فِي ذمَّة زَوجهَا فلَان وَهُوَ رب المَال الْمَذْكُور الْمُوَافق لَهُ فِي الْقدر وَالْجِنْس وَالصّفة والحلول والتأجيل حِوَالَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة قبلتها مِنْهُ قبولا شَرْعِيًّا وَذَلِكَ بِحُضُور زوج جَارِيَة الْقَرَاض وَرضَاهُ بذلك حَتَّى يخرج من الْخلاف وَإِذا لم يشْهد عَلَيْهِ زوج جَارِيَة الْقَرَاض بالرضى أَو لم يَتَيَسَّر ذَلِك فيثبته عِنْد حَاكم يرى صِحَة ذَلِك حَتَّى لَا ينْقض وَإِن كَانَت الزَّوْجَة محجورة قبل لَهَا الْحِوَالَة وَليهَا الشَّرْعِيّ ويرضاه لَهَا إِذا كَانَت الْمصلحَة لَهَا فِي ذَلِك صُورَة مَا يكْتب على كتاب جَارِيَة الْقَرَاض صَار جَمِيع مبلغ الصَدَاق الْمعِين بَاطِنه وَجُمْلَته كَذَا وَكَذَا لفلانة الَّتِي تزَوجهَا فلَان رب المَال الْمَذْكُور بَاطِنه بِالسَّبَبِ الَّذِي سيعين فِيهِ وَهُوَ أَن فلَان رب المَال الْمَذْكُور تزوج بفلانة الْمَذْكُورَة تزويجا شَرْعِيًّا على صدَاق جملَته كَذَا وَهُوَ نَظِير مبلغ الصَدَاق الْمعِين بَاطِنه حَاله ومؤجله وحصلت الْحِوَالَة مِنْهُ للزَّوْجَة الْمَذْكُورَة على ذمَّة زوج الْجَارِيَة الْمَذْكُورَة بَاطِنه بِحكم توَافق ذَلِك جِنْسا وَقدرا وَصفَة وحلولا وتأجيلا وَحصل الْقبُول الشَّرْعِيّ من فُلَانَة أَو من وَليهَا الشَّرْعِيّ فلَان بذلك وَرَضي الزَّوْج الْمحَال عَلَيْهِ بذلك إِن كَانَ حصل الْإِشْهَاد بِرِضَاهُ وَكتب ذَلِك بِظَاهِر صدَاق المحتالة الْمَذْكُورَة على رب المَال الْمُحِيل الْمَذْكُور الشَّاهِد بَينهمَا بِأَحْكَام الزَّوْجِيَّة فبحكم ذَلِك صَار الصَدَاق الْمعِين بَاطِنه ملكا لفلانة
زوج رب المَال الْمَذْكُور دونه وَدون كل أحد بِسَبَبِهِ وبرئت ذمَّة رب المَال من مبلغ الصَدَاق الْمَذْكُور بِحكم انْتِقَال ذَلِك من ذمَّته بالحوالة إِلَى ذمَّة الْمحَال عَلَيْهِ الْمَذْكُور تَنْبِيه الْأَحْسَن أَن يفعل ذَلِك بعد أَن يدْخل رب المَال بِزَوْجَتِهِ ويصيبها وَبعد أَن يدْخل زوج جَارِيَة الْقَرَاض بهَا ويصيبها حَتَّى يَتَقَرَّر الْمهْر فَإِذا طلق كل مِنْهُمَا قبل الدُّخُول تقرر النّصْف من ذَلِك لكل من زَوْجَة رب المَال وَتصير الْحِوَالَة بَاقِيَة على حكمهَا فِي النّصْف وَإِن طلق رب المَال فيتقرر النّصْف من الصَدَاق الَّذِي كَانَ فِي ذمَّته وَصَارَ فِي ذمَّة الْمحَال عَلَيْهِ وَيبقى النّصْف الثَّانِي من الصَدَاق الَّذِي هُوَ فِي ذمَّة زوج جَارِيَة الْقَرَاض فيتقرر النّصْف الَّذِي فِي ذمَّته لزوجة رب المَال بِحكم الْحِوَالَة الْمَذْكُورَة وَيسْقط النّصْف الثَّانِي وَيُطَالب زَوْجَة رب المَال زَوجهَا الْمَذْكُور بِالنِّصْفِ الثَّانِي لفساد الْحِوَالَة فِيهِ بِحكم الدُّخُول وَتَقْرِير الصَدَاق جَمِيعه انْتهى
فصل إِذا اعْترف رجل وَامْرَأَة أَنَّهُمَا زوجان
متناكحان وَأَن صدَاق الزَّوْجَة عدم وَأَرَادُوا تَجْدِيد صدَاق يشْهد بَينهمَا بِأَحْكَام الزَّوْجِيَّة فالطرفين فِي ذَلِك على أَرْبَعَة أَنْوَاع الأول أقرّ فلَان أَن فِي ذمَّته بِحَق صَحِيح شَرْعِي لزوجته الَّتِي اعْترف أَنَّهَا الْآن فِي عصمته وَعقد نِكَاحه وَدخل بهَا وأصابها واستولدها أَوْلَادًا ويسميهم وَهِي فُلَانَة من الذَّهَب كَذَا حَالا أَو مُؤَجّلا أَو بعضه حَال وَبَعضه منجم وَأَن ذَلِك مبلغ صَدَاقهَا عَلَيْهِ الشَّاهِد بِهِ كتاب الزَّوْجِيَّة بَينهمَا الَّذِي ادَّعَت الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة عَدمه عدما لَا يقدر على وجوده وَحلفت على ذَلِك الْيَمين الشَّرْعِيّ وَأقر بالملاءة وَالْقُدْرَة على ذَلِك ويكمل إِلَى آخِره وَقد سبق ذكر هَذِه فِي كتاب الْإِقْرَار لتعلقها بِهِ الثَّانِي أشهد عَلَيْهِ فلَان وفلانة أَنَّهُمَا زوجان متناكحان بِنِكَاح صَحِيح شَرْعِي بولِي مرشد وشاهدي عدل من قبل تَارِيخه على الْوَضع الشَّرْعِيّ دخل الزَّوْج مِنْهُمَا بِالزَّوْجَةِ وأصابها واستولدها على فرَاشه أَوْلَادًا ويسميهم إِن كَانُوا وَأقر الزَّوْج مِنْهُمَا أَن مبلغ صدَاق زَوجته الْمَذْكُورَة عَلَيْهِ وَقدره كَذَا وَكَذَا حَالا أَو منجما أَو بعضه حَال وَبَعضه منجم لَهَا عَلَيْهِ فِي سلخ كل سنة تمْضِي من تَارِيخ جَرَيَان عقد النِّكَاح الشَّرْعِيّ بَينهمَا كَذَا وَكَذَا بَاقٍ لَهَا فِي ذمَّته وَلَا يسْقط ذَلِك وَلَا شَيْء مِنْهُ عَن ذمَّته بِوَجْه من الْوُجُوه وَلَا بِسَبَب من الْأَسْبَاب إِلَى يَوْم تَارِيخه وَأَن الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة لم تبن من عصمته بِطَلَاق رَجْعِيّ وَلَا بَائِن وَلَا فسخ وَلَا غَيره مُنْذُ تزَوجهَا إِلَى الْآن وَأَن أَحْكَام الزَّوْجِيَّة بَاقِيَة بَينهمَا إِلَى يَوْم تَارِيخه وتصادقا على ذَلِك كُله تَصَادقا شَرْعِيًّا ويؤرخ
الثَّالِث أقرَّت فُلَانَة أَنَّهَا مُوَاصلَة من زَوجهَا بذكرهما فلَان بكسوتها ونفقتها الواجبتين لَهَا عَلَيْهِ شرعا من حِين بنى بهَا وَإِلَى يَوْم تَارِيخه مُوَاصلَة شَرْعِيَّة وَأَنَّهَا عارفة بِقدر الْكسْوَة ونوعها وجنسها وَبِمَا وصل إِلَيْهَا من ذَلِك الْمعرفَة الشَّرْعِيَّة النافية للْجَهَالَة وَذَلِكَ بِحُضُور زَوجهَا الْمَذْكُور وتصديقه لَهَا على ذَلِك واعترافه أَن مبلغ صدَاق زَوجته الْمَذْكُورَة أَعْلَاهُ الشَّاهِد بَينهمَا بِأَحْكَام الزَّوْجِيَّة الَّذِي ادَّعَت الزَّوْجَة الْمَذْكُورَة عَدمه عدما لَا يقدر على وجوده وَقدره كَذَا وَكَذَا بَاقٍ فِي ذمَّته لَهَا إِلَى يَوْم تَارِيخه وَأَنه ملك عَلَيْهَا الطلقات الثَّلَاث وَأَن أَحْكَام الزَّوْجِيَّة قَائِمَة بَينهمَا إِلَى تَارِيخه وَذَلِكَ بعد اعترافهما بِالدُّخُولِ والإصابة وَالِاسْتِيلَاد وتصادقا على ذَلِك كُله تَصَادقا شَرْعِيًّا ويؤرخ الرَّابِع وَهُوَ أقوى الطّرق بِاعْتِبَار مَا يثبت عِنْد الْحَاكِم وَصُورَة ذَلِك لَا يَخْلُو إِمَّا أَن تكون قبل الْمَوْت أَو بعد موت الزَّوْج فَإِن كَانَت قبل موت الزَّوْج فَيكْتب على لِسَان الزَّوْجَة سُؤال صورته الْمَمْلُوكَة فُلَانَة تقبل الأَرْض وتنهي أَن شخصا يُسمى فلَان تزوج بهَا تزويجا صَحِيحا شَرْعِيًّا بِصَدَاق جملَته كَذَا حَالا أَو منجما وَأَن صَدَاقهَا الشَّاهِد بَينهمَا بِالزَّوْجِيَّةِ عدم أَو لم يكْتب لَهَا مَا يشْهد بِهِ وَلها بَيِّنَة شَرْعِيَّة تشهد بذلك وسؤالها من الصَّدقَات العميمة إِذن كريم بِكِتَابَة محْضر شَرْعِي بذلك صَدَقَة عَلَيْهَا وإحسانا إِلَيْهَا أنهت ذَلِك ثمَّ ترفع السُّؤَال إِلَى الْحَاكِم فَيكْتب عَلَيْهِ بِالْإِذْنِ على الْعَادة فِي ذَلِك ثمَّ يكْتب الشُّهُود تَحت السُّؤَال المشروح أَعْلَاهُ بعد الْبَسْمَلَة الشَّرِيفَة شُهُوده الواضعون خطوطهم إِلَى آخِره يعوقون فلَانا وفلانة الْمَذْكُورين أَعْلَاهُ معرفَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة جَامِعَة لاسمهما وعينهما ونسبهما وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنَّهُمَا زوجان متناكحان بِنِكَاح صَحِيح شَرْعِي صدر العقد بَينهمَا بولِي مرشد وشاهدي عدل ورضاها بِشَرْطِهِ الْمُعْتَبر الشَّرْعِيّ وَأَن مبلغ صَدَاقهَا عَلَيْهِ الَّذِي صدر عَلَيْهِ العقد بَينهمَا جملَته كَذَا وَكَذَا إِمَّا على حكم الْحُلُول أَو التنجيم وَيشْهدُونَ على إِقْرَار الزَّوْج الْمَذْكُور أَنه دخل بِزَوْجَتِهِ الْمَذْكُورَة وأصابها واستولدها على فرَاشه أَوْلَادًا ويسميهم وَأَنَّهَا لم تبن مِنْهُ بِطَلَاق رَجْعِيّ وَلَا بَائِن وَلَا فسخ وَلَا غَيره وَأَن أَحْكَام الزَّوْجِيَّة قَائِمَة بَينهمَا إِلَى الْآن يعلمُونَ ذَلِك وَيشْهدُونَ بِهِ مسؤولين بسؤال من جَازَ سُؤَاله شرعا وَكتب فِي تَارِيخ كَذَا بِالْإِذْنِ الْكَرِيم العالي الحاكمي الْفُلَانِيّ وَيكْتب الشُّهُود رسم شَهَادَتهم فِيهِ شهد بمضمونه فلَان ورفيقه كَذَلِك
وَإِن كَانَ الْمحْضر بعد الْمَوْت فَإِن كَانَ الشُّهُود يشْهدُونَ بِمهْر الْمثل فَيكْتب بعد الصَّدْر الْمُتَقَدّم وَيشْهدُونَ مَعَ ذَلِك أَنَّهُمَا زوجان متناكحان بِنِكَاح صَحِيح شَرْعِي بولِي مرشد وشاهدي عدل دخل الزَّوْج مِنْهُمَا بِالزَّوْجَةِ وأصابها وَإِن كَانَ ثمَّ أَوْلَاد فيذكرهم وَأَن الزَّوْج مِنْهُمَا توفى إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى قبل تَارِيخه وَأَن مهر مثلهَا على مثله كَذَا وَكَذَا وَأَن ورثته الْمُسْتَحقّين لميراثه المستوعبين لجميعه فلَان وَفُلَان وَفُلَان من غير شريك لَهُم فِي ذَلِك وَلَا حَاجِب وَإِن كَانَت الْبَيِّنَة تشهد على إِقْرَار الزَّوْج أَن مبلغ الصَدَاق كَذَا وَكَذَا فيكتبه وَإِن كَانَت تشهد بمبلغ الصَدَاق فَيكْتب وَأَن مبلغ صَدَاقهَا عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا ويكمل على نَحْو مَا سبق وَيثبت عِنْد الْحَاكِم وَيصير هَذَا الْمحْضر مُسْتَند الزَّوْجَة فِي الزَّوْجِيَّة وَفِي مبلغ الصَدَاق وَصُورَة فسخ الزَّوْجِيَّة بالجنون أَو الْمَرَض أَو الجذام أَو الرتق أَو الْقرن حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ فُلَانَة وَادعت على زَوجهَا فلَان لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَنه تزوج بهَا تزويجا صَحِيحا شَرْعِيًّا بولِي مرشد وشاهدي عدل وصداق شَرْعِي وَلم تعلم بِهِ عَيْبا يثبت لَهَا خِيَار فسخ وَأَنَّهَا وجدت بِهِ برصا أَو غير ذَلِك وَهُوَ بِهِ الْآن وَأَنَّهَا حِين علمهَا بذلك اخْتَارَتْ فِرَاقه وَالْفَسْخ لنكاحه وَسَأَلت سُؤَاله عَن ذَلِك فَسَأَلَهُ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ عَن ذَلِك فَأجَاب بِصِحَّة دَعْوَاهَا ثمَّ سَأَلت الْحَاكِم أَن يفرق بَينهمَا وَيحكم بتحريمها عَلَيْهِ وَانْقِطَاع عصمَة الزَّوْجِيَّة بَينهمَا بِحكم الْفَسْخ الْمَذْكُور الْوَاقِع بِشَرْطِهِ الشَّرْعِيّ وَذَلِكَ بعد ثُبُوت الزَّوْجِيَّة بَينهمَا عِنْد الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَن يحكم لَهَا بذلك فأجابها إِلَى سؤالها وَحكم لَهَا بذلك حكما صَحِيحا شَرْعِيًّا تَاما مُعْتَبرا مرضيا بِالْمُوجبِ الشَّرْعِيّ أَو حكم بِمُوجب ذَلِك ويكمل وَإِن كَانَ الْعَيْب بِالزَّوْجَةِ فَتَقَع الدَّعْوَى من الزَّوْج وَيكْتب مَا يُوَافق ذَلِك من هَذَا الأنموذج وَإِن كَانَ الْفَسْخ بوكيل الزَّوْج أَو وَكيل الزَّوْجَة أَو بوكيليهما فَيكْتب ذَلِك بعد ثُبُوت عقد النِّكَاح أَو يكون التَّوْكِيل جرى بِمَجْلِس الحكم الْعَزِيز فَيكْتب فِي إسجال الْحَاكِم وَثَبت صُدُور التَّوْكِيل الْمَذْكُور أَعْلَاهُ بِمَجْلِس الحكم الْعَزِيز الْمشَار إِلَيْهِ بِحكم صدوره فِيهِ واعتراف الْمُوكل بِهِ لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ وَلَا يكون الْفَسْخ إِلَّا عِنْد الْحَاكِم
فرع قَالَت وطِئت عَالما بِالْعَيْبِ فَأنْكر الْعَمَل أَو قَالَت مكنت وَأَنت عَالم بعيبي صدق الْمُنكر فِي الْأَصَح وَالْفَسْخ قبل الدُّخُول يسْقط الْمهْر والمتعة وَبعده يجب مهر الْمثل إِن فسخ بمقارن أَو بحادث بعد العقد وَالْوَطْء جَهله الواطىء والمسمى إِن حدث بعد وَطْء وَإِذا طلق قبل الدُّخُول ثمَّ علم بعيبها لم يسْقط حَقّهَا من النّصْف وَمن فسخ نِكَاحهَا بعد دُخُول فَلَا نَفَقَة وَلَا سُكْنى لَهَا فِي الْعدة وَإِن كَانَت حَامِلا مَعَ الْخلاف فِي ذَلِك وَإِن أَرَادَ أَن يسكنهَا حفظا لمائه فَلهُ ذَلِك وَعَلَيْهَا الْمُوَافقَة وَلَو فسخ بِعَيْب ثمَّ بَان أَن لَا عيب بَطل الْفَسْخ على الصَّحِيح من الْوَجْهَيْنِ وَلَو رَضِي أَحدهمَا بِعَيْب الآخر ثمَّ حدث عيب آخر ثَبت الْفَسْخ فِيهِ لَا إِن زَاد الأول على الصَّحِيح مَسْأَلَة شَرط بَكَارَتهَا فَوجدت ثَيِّبًا فَقَالَت زَالَت عنْدك فَأنْكر فَالْقَوْل قَوْلهَا مَعَ يَمِينهَا لرفع الْفَسْخ وَقَوله بِيَمِينِهِ لرفع كَمَال الْمهْر فرع ظَنّهَا مسلمة أَو حرَّة فَبَانَت كِتَابِيَّة أَو أمة وَهِي تحل لَهُ فَلَا خِيَار فِي الْأَظْهر وَصُورَة الْقسم بَين الزَّوْجَات أشهد عَلَيْهِ فلَان أَن فِي عصمته وَعقد نِكَاحه من الزَّوْجَات فُلَانَة وفلانة وفلانة الْحَرَائِر وَقسم لَهُنَّ بِالْقُرْعَةِ على الْوَجْه الشَّرْعِيّ فَصَارَت نوبَة فُلَانَة كَذَا ونوبة فُلَانَة كَذَا ونوبة فُلَانَة كَذَا وَعَلِيهِ الْعَمَل فِي ذَلِك بتقوى الله وطاعته وخشيته ومراقبته ووفاء حقهن بِمَا قسم لَهُنَّ من غير ضَرَر وَلَا ضرار بِهن وَلَا حيف وَلَا شطط وَلَا مشقة عَلَيْهِنَّ وَلَا إيلام قلب والطلب من الله تَعَالَى الْإِعَانَة لَهُ والتوفيق للْقِيَام بِالْعَدْلِ بَينهُنَّ والإنصاف على الحكم المشروح أَعْلَاهُ وَذَلِكَ بحضورهن وإشهادهن على أَنْفسهنَّ بِالرِّضَا بذلك على حكم الطواعية وَالِاخْتِيَار من غير إِكْرَاه وَلَا إِجْبَار وَكَانَ الْحَظ والمصلحة لَهُنَّ فِي ذَلِك على مَا نَص وَشرح فِيهِ وتصادقوا على ذَلِك تَصَادقا شَرْعِيًّا ويؤرخ وَالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أعلم