(معنى التصريف)
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مصطفى الغلاييني
- الكتاب
- جامع الدروس العربية
- المؤلف
- مصطفى بن محمد سليم الغلايينى (المتوفى: 1364هـ)
- الناشر
- المكتبة العصرية، صيدا - بيروت
- الطبعة
- الثامنة والعشرون، 1414 هـ - 1993 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
التّصريفُ لُغَةً التَّغييرُ.
ومنه تصريفُ الرياح، أي تغييرُها.
واصطلاحاً هو العلمُ بأحكامِ بنْيةِ الكلمة، وبما لأحرُفِها من أصالةٍ وزيادةٍ وصِحّةٍ وإعلالٍ وإبدالٍ وشِبهِ ذلك.
وهو يُطلقُ على شيئين
الأولُ تحويلُ الكلمة إلى أبنية مُختلفة، لِضُروبٍ من المعاني كتحويل المصدر إلى صِيَغ الماضي والمضارع والأمر واسمِ الفاعل واسمِ المفعولِ وغيرهما، وكالنِّسبة والتصغير.
والآخرُ تغييرُ الكلمة لغير معنًى طارئ عليها، ولكن لغرض آخر ينحصرُ في الزيادة والحذف والإبدال والقَلْب والإدغام.
فتصريفُ الكلمة هو تغيير بِنْيتها بحسبِ ما يعرضُ لها.
ولهذا التغيير أحكامٌ كالصحّة والإعلال.
ومعرفةُ ذلك كلّه تُسمّى (علمَ التصريف أو الصّرف).
ولا يتعلّقُ التصريفُ إِلا بالأسماءِ المُتمكّنة والأفعال المتصرّفة.
وأما الحروفُ وشبْهُها فلا تَعَلُّقَ لعلم التصريف بها.
والمرادُ بشِبهِ الحرفِ الأسماءُ المبنيَّةُ والأفعالُ الجامدة، فإنها تُشبهُ الحرفَ في الجمود وعدم التصرُّف.
ولا يقبل التصريف ما كان على أقلّ من ثلاثة أحرف، إلا أن يكون ثُلاثيًّا في الأصل، وقد غُيِّر بالحذف، مثلُ عِ كلامي، وقِ نفسَك، وقُلْ، وبِعْ".
وهي أفعالُ أمر من وَعى يَعي، ووَقى يَقي، وَقال يقول، وبَاع يَبيع"، ومثلُ "يَدٍ ودَمٍ"، وأصلُها "يَدَي ودموٌ، أو دَميٌ".