(جمع التكسير)
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مصطفى الغلاييني
- الكتاب
- جامع الدروس العربية
- المؤلف
- مصطفى بن محمد سليم الغلايينى (المتوفى: 1364هـ)
- الناشر
- المكتبة العصرية، صيدا - بيروت
- الطبعة
- الثامنة والعشرون، 1414 هـ - 1993 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
(4) الجمع على غير مفرده
من الجموع ما يجري على غير مفرده، وذلك "كالمَحاسن والمَلامح والمَخاطر والمَشابهِ والمسامّ والحوائج والطوائح واللواقح" وواحدُها حُسْنٌ (بضم فسكون) ولَمحة (بفتح فسكون) وخَطَرٌ وشَبَهٌ (بفتحتين فيهما)، وسم (بفتح السين) وحاجة ومُطوِّحةٌ ومُلْقِحة (بصيغة اسم الفاعل فيهما).
وكالأباطيل والأحاديث والأعاريض.
وواحدها باطلٌ وعروضٌ وحديثٌ.
ومفردها الحقيقي، لو سُمع، لكان محسناً وملْمحاً ومَشبهاً ومَسَّماً وحائجة (وهذه سُمعت سماعاً نادراً) وطائحة ولاقحة وأبطولة وأعروضة وأحدوثة، وهذه مسموعةٌ مفرداً للأحاديث، وقد جاءَت على القياس.
لكن الحديث ليس له جمع إلا الأحاديث.
فالأحاديث جمعاً لحديث، جاءت على غير قياس، وجمعاً لأحدوثة وردت على القياس.
(5) ما كان جمعا وواحدا
من الأسماءِ ما يكون جمعاً ومفرداً بلفظٍ واحد وذلك كالفُلْك،، قال تعالى ﴿في الفُلْك المشحون﴾، فلما جمعه قال ﴿الفُلْك التي تجري في البحر﴾.
ومن ذلك قولهم "رجلٌ جُنُبٌ ورجالٌ جُنُبٌ"، (بضمتين)، قال تعالى ﴿وإن كنتم جُنُباً فاطَّهَّروا﴾.
ومنه العدُوّ قال تعالى ﴿فإنهم عَدُوٌّ لي إلا ربَّ العالمين﴾، وقال ﴿وإن كان من قومٍ عَدوٌّ لكم﴾.
ومنه الضَّيف، قال عزَّ وجل ﴿هؤلاء ضيفي﴾.
ومنه الدَّلاص والهِجان والولد (بفتحتين)، وبضم فسكون، وبكسرٍ فسكون، وبفتح فسكون،
تقول "هذا ولدُ فلانٍ وهؤلاء ولدُهُ".
ويجوز جمعه فتقول "أولاد".
فكلُّ ذلك يَستوي فيه الواحدُ والجمعُ، وكذا المذكرُ والمؤنث.
(6) جمع المركبات
إذا أردت جمعَ مُركَّب إضافيٍّ مصدَّرٍ بابنٍ أو ذي، فإن كان للعاقل جمعتَ "ابناً" جمعَ المذكر السالمَ أو جمع التكسير، وجمعتَ "ذو" جمعَ المذكر السالَم لا غيرُ فتقول في جمع ابن عباس "بنو عباس"، أو "أبناءُ عباس".
وتقول في جمع ذو علمٍ ذَوُو علمٍ.
وإن كان لغير العاقل كابنِ آوى وابنِ عرس وابنِ لَبونٍ وذي القَعدة وذي الحِجَّة، جمعت "ابناً" على "بناتٍ" و"ذو" على "ذواتٍ" كبناتِ آوى وذواتِ القَعدة وذوات الحجَّة.
وإن كان غيرَ مُصَدَّرٍ بابنٍ ولا ذي، تجمعْ صدرهُ كما تجمع الأسماءِ مِنْ حده، فتقولُ في جمع قلم الرجل "أقلام الرجل".
فإن كان المركَّبُ مزجياً، أو إسنادياً، توصلتَ إلى الدلالة على الجمع بزيادة "ذوو" قبله إن كان مذكراً عاقلا، و"ذوات"، إن كان مؤنثاً، أو مذكراً غير عاقل كذوي معْدِ يكرب، وسيبَويه، وبَرَق نحرُهُ، وتأبط شراً (ومفرداتها أعلام رجال).
والمعنى أصحاب هذا الاسم.
وتقول في جمع شابَ قرناها (علم امرأة) وبعلبكَّ ذات شابَ قرناها، وذَوات بعلبكَّ".
(7) جمع الاعلام
إذا جُمعَ العلمُ صار نكرةً.
ولهذا تدخلُه "أل" بعد الجمع لتُعرّفه كمحمدِ والمحمَّدينَ.
وإذا جمعتَ اسمَ رجلٍ فأنتَ بالخيار، إن شئتَ جمعته جمع المذكر السالمَ (وهو الأولى)، وإن شئتَ جمعته جمع التكسير على حَدِّ ما تجمع عليه نظيرَه من الأسماء، فتقول في جمع زيد وعمرو وبِشر وأحمدَ "زيدون وأزياد وزيُود، وعَمْرون وأعمُرٌ وعُمور، وبشْرون وأبشارٌ وبُشور، وأحمدون وأحامد".
وإن جمعتَ اسمَ امرأةٍ، فإن شئتَ جمعته بالألف والتاء (وهو الأولى).
وإن شئتَ كسَّرته تكسيرَ نظيرهِ من الأسماء، فتقولُ في جمع دَعْدٍ، وجُمْل (بضم الجيم وسكون الميم) وزينبَ وسعاد دَعَداتٌ وأدعُدٍ، وجُمُلات وأجمالٌ وجُمُول، وزينباتٌ وزَيانِبُ، وسُعادات وأسعُدٌ وسُعُدٌ (بضمتين) وسَعائِد".
وإن سميتَ بالجمع السالم كعابدينَ وفاطماتٍ (عَلَمَين) قلتَ ذوو عابدينَ، وذواتُ فاطماتٍ.
فإن سميت بالجمع المكسَّر، غير صيغة منتهى الجموع، فأنتَ بالخيار، إن شئتَ جمعته جمع سلامةٍ (وهو الأولى)، فتقول في جمع أعبُدٍ وأنمارٍ، إن سميتَ بهما الرجل "أعبدون وأنمارون، وأعابدُ وأنامير".
فإن سميتَ بهما المرأةَ قلت "أعبداتٌ وأنماراتٌ، وأعابدُ وأنامير"، فإن كان المسمى به على صيغة منتهى الجموع، أَو على وزنٍ غيرِ صالحٍ لهذه الصيغة، فلا يُجمعُ إلا جمع السلامة.
فمثلُ "مساجدَ ونُبَهاءَ، إن سميتَ بهما، ولا يُجمع إلا على "مَساجدون ونُبهاوون" للمذكر، و"مَساجداتٌ ونُبَهاواتٌ" للمؤنث.
وإن جمعتَ "عبد الله" ونحوَهُ، من الأعلام المركبة تركيباً إضافياً، قلتَ "عبدو الله، وعبيدُ الله" تُجري صيغةَ السلامةِ أَوِ التكسيرِ على الجزء الأول، ليس إِلا.