276 - كَمَا حَدَّثَنَا حُمَامٌ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ بِعَرَفَةَ عَلَى بَعِيرٍ أَحْمَرَ قَبْلَ الصَّلَاةِ
277 - وَحَدَّثَنَا أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو عَبْدِ الْمَجِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ الْعَدَّاءِ بْنِ هَوْذَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عَرَفَةَ عَلَى بَعِيرٍ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ وَكِيعٍ
278 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ أَبُو عَمْرٍو، عَنِ الْعَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنِي الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ هَوْذَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ عَرَفَةَ عَلَى بَعِيرِهِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَعَلَّ كِلَا الرَّجُلَيْنِ حَدَّثَ بِذَلِكَ عَبْدَ الْمَجِيدِ، فَهَذَا مُمْكِنٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَدْ رُوِّينَا خِلَافَ ذَلِكَ
279 - كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَمِّهِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ بِعَرَفَةَ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هَذِهِ رِوَايَةٌ سَاقِطَةٌ لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا عَنْ مَجْهُولٍ عَنْ مَجْهُولٍ مَشْكُوكٍ فِيهِ، وَمِثْلُ هَذَا لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ، فَبَقِيَ أَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَوْمَئِذٍ عَلَى بَعِيرٍ هُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ لِصِحَّتِهِ وَتَشَعُّبِ طُرُقِهِ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ
الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ: الْخِلَافُ الْوَارِدُ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ بِعَرَفَةَ بِجَمْعِ صَلَاتَيِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِهَا وَمُزْدَلِفَةَ بِجَمْعِ صَلَاتَيِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ بِهَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بَيْنَ صَلَاتَيِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ لَهُمَا
مَعًا وَبِإِقَامَتَيْنِ لَهُمَا، لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنْهُمَا إِقَامَةٌ، وَأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَتَمَّ الْخُطْبَةَ بِهَا أَتَى بِلَالٌ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا خَلَا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا
280 - وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيَّانِ، وَرُبَّمَا زَادَ بَعْضُهُمُ الْكَلِمَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنُ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَذَكَرَ خُطْبَتَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ وَإِشْهَادَهُ النَّاسَ عَلَى تَبْلِيغِهِ، قَالَ: ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا حَدِيثٌ لَمْ يَأْتِ شَيْءٌ فِي الْأَحَادِيثِ الْفَائِتَةِ شَيْءٌ يُخَالِفُهُ، وَلَمْ يَجُزْ تَعَدِّيهِ أَصْلًا، وَبِهَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ
وَسَائِرُ أَصْحَابِ الظَّاهِرِ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ، وَبِهِ يَقُولُ دَاوُدُ وَقَدْ رُوِيَ خِلَافُ هَذَا عَنْ مَالِكٍ، وَسُفْيَانَ، وَأَحْمَدَ، وَلَا نَدْرِي بِمَ تَعَلَّقُوا فِي ذَلِكَ، فَأَمَّا مَالِكٌ فَإِنَّهُ يَرَى الْجَمْعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ بِأَذَانَيْنِ وَإِقَامَتَيْنِ، لِكُلِّ صَلَاةٍ أَذَانٌ وَإِقَامَةٌ، وَأَمَّا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَإِنَّهُمَا قَالَا بِجَمْعٍ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِعَرَفَةَ بِإِقَامَتَيْنِ، لِكُلِّ صَلَاةٍ إِقَامَةٌ، وَلَمْ يَذْكُرَا أَذَانًا، إِلَّا أَنَّ أَحْمَدَ قَالَ: وَإِنَّ أَذَّنَ فَلَا بَأْسَ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: ثُمَّ وَجَدْنَا حَدِيثًا مُرْسَلًا بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ تَعَلَّقَ سُفْيَانُ، وَأَحْمَدُ
281 - وَهُوَ مَا أَخْبَرَنَا بِهِ حُمَامُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاجِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْكَشَوْرِيِّ، عَنِ الْحُذَاقِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ صَلَّى كُلَّ صَلَاةٍ بِإِقَامَةٍ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا مُرْسَلٌ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَهَذَا كُلُّهُ لَا مَعْنَى لَهُ، إِذْ قَدْ صَحَّ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ بِمَا لَا يَسَعُ أَحَدًا تَعَدِّيهِ.
وَكَذَلِكَ أَيْضًا اخْتَلَفُوا فِي وَقْتِ الْأَذَانِ أَفِي الْخُطْبَةِ، أَمْ قَبْلَهَا، أَمْ بَعْدَهَا؟ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُؤَذَّنُ وَالْإِمَامُ جَالِسٌ عَلَى الْمِنْبَرِ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ فِي الْخُطْبَةِ
، فَإِذَا أَتَمَّ الْخُطْبَةَ أَقَامَ الصَّلَاةَ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يُؤَذَّنُ وَالْإِمَامُ لَمْ يَخْرُجْ إِلَى الْخُطْبَةِ بَعْدُ، ثُمَّ يَخْرُجُ الْإِمَامُ فَيَخْطُبُ، فَإِذَا أَتَمَّ الْخُطْبَةَ أَقَامَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يُؤَذَّنُ إِذَا مَضَى صَدْرٌ مِنْ خُطْبَةِ الْإِمَامِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ الظَّاهِرِ: إِذَا خَطَبَ الْإِمَامُ الْأُولَى ثُمَّ حُبِسَ، ثُمَّ أَخَذَ فِي الْخُطْبَةِ الثَّانِيَةِ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ حِينَئِذٍ وَخَفَّفَ الْإِمَامُ الْكَلَامَ لِتَتِمَّ الْخُطْبَةُ مَعَ تَمَامِ الْأَذَانِ، وَقَالَ مَالِكٌ مَرَّةً: كُلُّ ذَلِكَ وَاسِعٌ، إِنْ شَاءَ أَنْ يُؤَذِّنَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، وَإِنْ شَاءَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْخُطْبَةِ، وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: إِذَا أَكْمَلَ الْإِمَامُ الْخُطْبَةَ ابْتَدَأَ الْمُؤَذِّنُونَ بِالْأَذَانِ ثُمَّ بِالْإِقَامَةِ ثُمَّ بِالصَّلَاةِ، وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا الثَّانِي عَنْ مَالِكٍ هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي لَا يَجُوزُ تَعَدِّيهِ لِصِحَّتِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِهِ نَأْخُذُ، إِلَّا أَنَّنَا لَا نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ هُنَالِكَ أَكْثَرُ مِنْ مُؤَذِّنٍ وَاحِدٍ فَقَطْ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الْمَذْكُورِ، فَلَا خَيْرَ فِي مُخَالَفَةِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا فِي مُخَالَفَةِ فِعْلِهِ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ، وَأَمَّا جَمْعُ الصَّلَاتَيْنِ بِمُزْدَلِفَةَ، فَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ جَابِرٍ فِي أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بِهَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَبِهِ يَأْخُذُ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْهُ، وَبِهِ يَأْخُذُ أَبُو ثَوْرٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ، وَبِهِ نَأْخُذُ، وَقَدْ رُوِيَتْ أَحَادِيثُ مُخَالَفَةٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ أَخَذَ بِهَا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، نَذْكُرُهَا عَلَى مَرَاتِبِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَبِهِ التَّوْفِيقُ
، فَمِنْ ذَلِكَ
282 - مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ السَّلِيمِ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا
283 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَيْضِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْخَطْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ نَوْعٌ ثَانٍ، كَمَا تَرَى، لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، فَرُوِيَ الْأَخْذُ بِمَا فِيهِ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ الطَّيِّبِ
284 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ
، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ بِجَمْعٍ، قَالَ: الصَّلَاةُ لِلْمَغْرِبِ، وَلَمْ يُؤَذِّنْ وَلَمْ يُقِمْ، ثُمَّ قَالَ أَيْضًا: لِلْعِشَاءِ، وَلَمْ يُؤَذِّنْ وَلَمْ يُقِمْ، وَنَحَرَ بَدَنَتَهُ وَهِيَ قَائِمَةٌ مُقَيَّدَةٌ
285 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: وَقَفْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِعَرَفَةَ، وَكَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَلَمَّا أَفَضْنَا مِنْ عَرَفَةَ دَخَلَ الشِّعْبَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى جَمْعٍ فَعَرَّضَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: الصَّلَاةَ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، وَلَمْ يُؤَذِّنْ وَلَمْ يُقِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: الصَّلَاةَ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ وَلَمْ يُؤَذِّنْ وَلَمْ يُقِمْ، فَلَمَّا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ فَصَلَّى تَطَوُّعًا وَقُمْنَا خَلْفَهُ
286 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: «لَمْ أَحْفَظْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَذَانًا وَلَا إِقَامَةً بِجَمْعٍ» ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: جَمْعٌ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ
وَنَوْعٌ ثَالِثٌ
287 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي
ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، لَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا وَلَا عَلَى إِثْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا
288 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَاسِمٍ، حَدَّثَنِي جَدِّي قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَسَرَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الصَّلَاةَ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، فَرُوِيَ الْأَخْذُ بِذَلِكَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
289 - كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، وَسَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ صَلَّى مِثْلَ ذَلِكَ وَحَدَّثَ ابْنُ عُمَرَ أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ
290 - وَبِهَذَا السَّنَدِ إِلَى مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أَفَضْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ حَتَّى أَتَيْنَا جَمْعًا، فَصَلَّى بِنَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: هَكَذَا صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَكَانِ
291 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ
292 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا الْخُشَنِيُّ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ - هُوَ السَّبِيعِيُّ - أَنَّهُ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَالِكٍ الْهَمْدَانِيُّ، أَنَّهُ صَلَّى مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِجَمْعٍ فَأَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، فَسَأَلَهُ خَالِدُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ مِثْلَ هَذَا فِي هَذَا الْمَكَانِ
. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ وَقَدْ قَالَ بِهِ سُفْيَانُ، وَأَحْمَدُ
وَنَوْعٌ رَابِعٌ:
293 - حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ، هُوَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سَأَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: أَنَّ أُسَامَةَ، قَالَ لَهُ: فَرَكِبَ - يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى جِئْنَا الْمُزْدَلِفَةَ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ النَّاسُ فِي مَنَازِلِهِمْ، وَلَمْ يَحِلُّوا حَتَّى أَقَامَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، فَصَلَّى، ثُمَّ حَلُّوا
294 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَلْخِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ فَنَزَلَ الشِّعْبَ، فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةَ، فَقَالَ: «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» . فَجَاءَ الْمُزْدَلِفَةَ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا
295 - حَدَّثَنَا حُمَامٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ
، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِجَمْعٍ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِإِقَامَةٍ، وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا، وَلَا عَلَى إِثْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا» فَرُوِيَ الْأَخْذُ بِهَذَا أَيْضًا عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ الطَّيِّبِ
296 - كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، هُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، هُوَ أَخُو الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِإِقَامَتَيْنِ، يَعْنِي بِمُزْدَلِفَةَ
وَبِهَذَا السَّنَدِ إِلَى حَمَّادٍ: أَخْبَرَنَا 4606 عَبْدُ الْكَرِيمِ قَالَ: «كُنْتُ مَعَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِجَمْعٍ، فَجَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فَأَقَامَ إِقَامَتَيْنِ»
297 - حَدَّثَنَا حُمَامٌ، حَدَّثَنَا الْبَاجِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْكَشْوَرِيِّ، عَنِ الْحُذَاقِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ عَلِيًّا، جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِإِقَامَةٍ
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ الْمِصْرِيِّينَ عَنْهُ، وَقَالَ بِهِ أَحْمَدُ، وَسُفْيَانُ أَيْضًا
وَنَوْعٌ خَامِسٌ:
298 - حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ عَرَفَاتٍ فَلَمْ يَكُنْ يَفْتُرُ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ، حَتَّى أَتَيْنَا الْمُزْدَلِفَةَ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ: الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعَا بِعَشَائِهِ.
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عِلَاجُ بْنُ عَمْرٍو بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا، وَقَدْ رُوِّينَاهُ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ
299 - كَمَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ النَّبَاتِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ حُمَيْدٍ، أَنَّ عُمَرَ، جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَصَلَّاهُمَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ
، وَبِهَذَا يَأْخُذُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ.
فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي رُوِيَتْ فِي ذَلِكَ مُسْنَدَةٌ، وَأَشَدُّ الِاضْطِرَابِ فِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ عَمَلِهِ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ.
وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا مُسْنَدًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِإِقَامَتَيْنِ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا مُسْنَدًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ لَهُمَا مَعًا عَلَى حَسْبِ مَا قَدْ أَوْرَدْنَاهُ آنِفًا وَهَا هُنَا قَوْلٌ سَادِسٌ لَمْ نَجِدْهُ مَرْوِيًّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
300 - وَهُوَ مَا حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: صُلِّيَ بِنَا الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ بِالْمُزْدَلِفَةِ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ
301 - حَدَّثَنَا حُمَامٌ، حَدَّثَنَا الْبَاجِيُّ، عَنِ ابْنِ خَالِدٍ، عَنِ الْكَشْوَرِيِّ، عَنِ الْحُذَاقِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، فَقَالْ: أَمَّا نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ فَهَكَذَا نَصْنَعُ
. وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ مِنْ فَعْلِهِ، وَبِهِ يَأْخُذُ مَالِكٌ
302 - حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِقَالٍ الْقُرَيْنَشِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْنَوَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجَهْمِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ هُوَ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ النَّخَعِيُّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: «كُنْتُ مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَيْثُ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَأَتَى جَمْعًا فَصَلَّى بِهِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، كُلُّ صَلَاةٍ مِنْهُمَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ» وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ مُرْسَلًا
303 - حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: «اتَّفَقَ عَلِيٌّ، وعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى أَنَّ كُلَّ صَلَاةٍ تُجْمَعُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: أَمَّا هَذَا الْقَوْلُ الْأَخِيرُ فَلَا وَجْهَ لِلِاشْتِغَالِ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِي أَحَدٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَقِيَتِ الْأَحَادِيثُ الْمُسْنَدَةُ الَّتِي صَدَّرْنَا بِهَا.
فَنَقُولُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ: إِنَّنَا إِنَّمَا مِلْنَا إِلَى حَدِيثِ جَابِرٍ دُونَ سَائِرِ الْأَحَادِيثِ؛ لِأَنَّنَا نَظَرْنَا فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ، وَابْنِ عُمَرَ الْأَوَّلِ فَوَجَدْنَاهُمَا لَيْسَ
فِيهِمَا ذِكْرٌ لِإِقَامَةٍ وَلَا أَذَانٍ، ثُمَّ نَظَرْنَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ الثَّانِي فَوَجَدْنَا فِيهِ ذِكْرُ إِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ لِكِلْتَا الصَّلَاتَيْنِ، فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرُ إِقَامَةٍ زَائِدَةٍ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ، وَزِيَادَةُ الْعَدْلِ وَاجِبٌ الْأَخْذُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا فَضْلُ عِلْمٍ عِنْدَهُ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَ مَنْ لَمْ يَأْتِ بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ، وَمَنْ عَلِمَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْلَمْ، ثُمَّ نَظَرْنَا فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ، وَابْنِ عُمَرَ الثَّالِثِ فَوَجَدْنَا فِيهِ ذِكْرُ إِقَامَتَيْنِ لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنْهُمَا إِقَامَةٌ، فَكَانَتْ هَذِهِ أَيْضًا زِيَادَةٌ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَلْزَمُ الْأَخْذُ بِهَا، وَلَا بُدَّ لِمَا ذَكَرْنَا آنِفًا، وَنَظَرْنَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ، وَابْنِ عُمَرَ الرَّابِعِ فَكَانَتْ فِيهِمَا زِيَادَةُ أَذَانٍ عَلَى حَدِيثِ أُسَامَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَكَانَتْ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَيْضًا ذِكْرُ إِقَامَتَيْنِ، فَكَانَ أَتَمَّ الْأَحَادِيثِ، وَوَجَبَ الْأَخْذُ بِمَا فِيهِ، وَلَا بُدَّ؛ لِأَنَّهُ فَضْلُ عِلْمٍ ذَكَرَهُ جَابِرٌ وَلَمْ يَذْكُرْهُ غَيْرُهُ فَلَزِمَ الْوُقُوفُ عِنْدَهُ.
وَلَوْ صَحَّ حَدِيثٌ مُسْنِدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي أَخَذَ بِهِ مَالِكٌ مِنْ أَذَانَيْنِ وَإِقَامَتَيْنِ لَوَجَبَ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ، وَلَكِنْ لَا سَبِيلَ إِلَى التَّقَدُّمِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا إِلَى التَّزَيُّدِ عَلَى مَا صَحَّ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ: إِنْ فَرَّقَ الْمَرَّتَيْنِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِمُزْدَلِفَةَ بِعِشَائِهِ أَقَامَ لِلْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِقَامَةً ثَانِيَةً.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَهَذَا لَا مَعْنَى لَهُ؛ لِأَنَّهُ قَوْلٌ لَا يُعَضِّدُهُ نَصٌّ وَلَا إِجْمَاعٌ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى نَعْتَصِمُ