باب النكاح
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- زين الدين المعبري
- الكتاب
- فتح المعين بشرح قرة العين بمهمات الدين (هو شرح للمؤلف على كتابه هو المسمى قرة العين بمهمات الدين)
- المؤلف
- زين الدين أحمد بن عبد العزيز بن زين الدين بن علي بن أحمد المعبري المليباري الهندي (المتوفى: 987هـ)
- الناشر
- دار بن حزم
- الطبعة
- الأولى
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
000000000000000000000000000000000
فائدة: لو فقد الزوج قبل التمكين فظاهر كلامهم أنه لا فسخ ومذهب مالك رحمه الله تعالى لا فرق بين
الممكنة وغيرها إذا تعذرت النفقة وضربت المدة وهي عنده شهر للتفحص عنه ثم يجوز الفسخ.
تتمة [في بيان حكم مؤن الأقارب الأصول والفروع] يجب على موسر ذكر أو أنثى ولو بكسب يليق به بما فضل عن قوته وقوت ممونة يومه وليلته وإن لم يفضل عن دينه كفاية نفقة وكسوة مع أدم ودواء لأصل وإن علا ذكر أو أنثى وفرع وإن نزل كذلك إذا لم يملكاها وإن اختلفا دينا لا إن كان أحدهما حربيا أو مرتدا.
قال شيخنا في شرح الإرشاد: ولا إن كان زانيا محصنا أو تاركا للصلاة خلافا لما قاله في شرح المنهاج.
ولا إن بلغ فرع وترك كسبا لائقا.
ولا أثر لقدرة أم أو بنت على النكاح لكن تسقط نفقتها بالعقد وفيه نظر لان نفقتها على الزوج إنما تجب بالتمكين كما مر وإن كان الزوج معسرا ما لم تفسخ ولا تصير مؤن القريب بفوتها دينا عليه إلا باقتراض قاض لغيبة منفق أو منع صدر منه لا بإذن منه ولو منع الزوج أو القريب الإنفاق أخذها المستحق ولو بغير إذن قاض.
000000000000000000000000000000000
فرع: من له أب وأم فنفقته على أب وقيل هي عليهما لبالغ.
ومن له أصل وفرع فعلى الفرع وإن نزل أو له محتاجون من أصول وفروع ولم يقدر على كفايتهم قدم نفسه ثم زوجته وإن تعددت ثم الأقرب فالأقرب نعم لو كان له أب وأم وابن قدم الابن الصغير ثم الأم ثم الأب ثم الولد الكبير.
ويجب على أم إرضاع ولدها اللبأ وهو اللبن أول الولادة ومدته يسيرة وقيل يقدر بثلاثة أيام وقيل سبعة.
ثم بعده إن لم توجد إلا هي أو أجنبية وجب إرضاعه على من وجدت ولها طلب الأجرة ممن تلزمه مؤنته وإن وجدتا لم تجبر الأم خلية كانت أو في نكاح أبيه فإن رغبت في إرضاعه فليس لأبيه منعها إلا إن طلبت فوق أجرة المثل وعلى أب أجرة مثل لام لإرضاع ولدها حيث لا متبرع بالرضاع وكمتبرع راض بما رضيت1.
فصل [في بيان أحكام الحضانة ونفقة المملوك]
والأولى بالحضانة وهي تربية من لا يستقل إلى التمييز أم لم تتزوج بآخر فأمهاتها وإن علت فأب فأمهاته فأخت فخالة فبنت أخت,
000000000000000000000000000000000
فبنت أخ فعمة.
والمميز إن افترق أبواه من النكاح كان عند من اختاره منهما ولأب اختير منع الأنثى لا الذكر زيارة الأم ولا تمنع الأم عن زيارتها على العادة والأم أولى بتمريضهما عند الأب إن رضي وإلا فعندها وإن اختارها ذكر فعندها ليلا وعنده نهارا أو اختارتها أنثى فعندها أبدا ويزورها الأب على العادة ولا يطلب إحضارها عنده ثم إن لم يختر واحدا منهما فالأم أولى وليس لأحدهما فطمه قبل حولين من غير رضا الآخر ولهما فطمه قبلهما إن لم يضره ولأحدهما بعد حولين ولهما الزيادة في الرضاع على الحولين حيث لا ضرر لكن أفتى الحناطي بأنه يسن عدمها إلا لحاجة.
[بيان نفقة المماليك من الأقارب] ويجب على مال كفاية رقيقة إلا مكاتبا ولو أعمى أو زمنا ولو غنيا أو أكولا نفقة وكسوة من جنس المعتاد لمثله من أرقاء البلد ولا يكفي ساتر العورة وإن لم يتأذ به نعم إن اعتيد ولو ببلاد العرب على الأوجه كفى: إذ لا تحقير حينئذ وعلى السيد ثمن دوائه وأجرة الطبيب عند الحاجة.
وكسب الرقيق لسيده ينفقه منه إن شاء ويسقط ذلك بمضي الزمان كنفقة القريب.
ويسن أن يناوله مما يتنعم به من طعام وأدم وكسوة والأفضل
000000000000000000000000000000000
إجلاسه معه للأكل.
ولا يجوز أن يكلفه كالدواب على الدوام عملا لا يطيقه وإن رضي إذ يحرم عليه إضرار نفسه فإن أبى السيد إلا ذلك بيع عليه: أي إن تعين البيع طريقا وإلا أوجر عليه.
أما في بعض الأوقات فيجوز أن يكلفه عملا شاقا ويتبع العادة في إراحته وقت القيلولة والاستمتاع وله منعه من نفل صوم وصلاة.
وعلى مالك علف دابته المحترمة ولو كلبا محترما وسقيها إن لم تألف الرعي ويكفها وإلا كفى إرسالها للرعي والشرب حيث لا مانع فإن لم يكفها الرعي لزمه التكميل فإن امتنع من علفها أو إرسالها أجبر على إزالة ملكه أو ذبح المأكولة فإن أبى فعل الحاكم الأصلح من ذلك.
ورقيق كدابة في ذلك كله.
ولا يجب علف غير المحترمة وهي الفواسق الخمس.
ويحلب مالك الدواب ما لا يضر بها ولا بولدها وحرم ما ضر أحدهما ولو لقلة العلف والظاهر ضبط الضرر بما يمنع من نمو أمثالهما وضبطه فيه بما يحفظه عن الموت توقف فيه الرافعي فالواجب الترك له قدر ما يقيمه حتى لا يموت.
ويسن أن لا يبالغ الحالب في الحلب بل يبقى في الضرع شيئا وأن يقص أظفار يديه.
000000000000000000000000000000
ويجوز الحلب إن مات الولد بأي حيلة كانت.
ويحرم التهريش بين البهائم.
ولا يجب عمارة داره أو قناته بل يكره تركه إلى أن تخرب بغير عذر كترك سقي زرع وشجر دون ترك
زارعة الأرض وغرسها ولا يكره عمارة لحاجة وإن طالت والأخبار الدالة على منع ما زاد على سبعة أذرع محمولة على من فعل ذلك للخيلاء والتفاخر على الناس والله سبحانه وتعالى أعلم.