باب أبنية الفعل المجرد وتصاريفه
الظبي، ينأم وينئم: صوت، ونهم إبله ينهمها وينهماها: زجلاها لتأتيه، ونكه عليه ينكه وينكه: تنفس على أنفه، والنكهة: رائحة الفم.
؛ قحضيه إلى أنواع أيضاً: مفتوح المضارع غير مشارك لفعل المضموم ولا فعل المكسور كمنع يمنع، وقد سبق.
ومشارك لأحدهما، ومشارك لهما معاً فيكون مثلث الماضي، ولم يذكر ذلك في التسهيل.
مثال المشارك لفعل المضموم: شحب لونه يشحب، وملح الماء، ورعف أنفه، ونحل جسمه، كما سبق أن في كل منهما لغتين كمنع وكرم، وكذا صبأ وصبو: خرج من دين إلى دين، فهو صابئ.
ونشأ ونشؤ: ربا وشب، وصلح أمره وصلح، وشعر به وشعر: فطن، ومحلت الأرض بالمهملتين ومحلت: انقطع عنها المطر كأملحت.
وشأم عليهم وشؤم: ضد يمن.
فهذه عشرة يختلف ماضيها ومضارعها.
ومثال المشارك لفعل المكسور: حنأ عليه وحنئ حنوءاً: أكب، كمنع وفرح.
وشنأه وشنئه: أبغضه، وفجأه وفجئه: هجم عليه، ولطأ بالأرض ولطئ بها: لصق، وشغبهم وشغبهم بالمعجمتين: هيج الشر عليهم، وقرح الفرس والبغل والحمار وقرح فهو قارح، بمنزلة البازل من الإبل، وربخت المرأة وربخت بالمعجمة فهي ربوخ: يغشى عليها عند الجماع.
ودخر بالخاء المعجمة ودخر دخوراً فهو داخر: صغر وذل، وتعس الماشي وتعس تعساً:
عثر، ونهس اللحم بالمهملة ونهسه: أخذه بمقدم أسنانه، وجهش إليه وجهش: فزع مريداً للبكاء كأجهش، ورعش ورعش: رعد وتحرك كارتعش، ومخضت المرأة ومخضت: أخذها المخاض، وهو الطلق، وشحط عن وطنه وشحط: بعد، وقحط العام وقحط احتبس فيه المطر، وجرع الماء وجرعه: شربه جرعاً كتجرعة، ودمعت عينه ودمعت، وكرع في الماء وكرع: شرب بفمه، وزهقت نفسه وزهقت: خرجت.
وأما زهق الباطل، فكمنع لا غير كما سبق.
ونهكته الحمى ونهكته: أضنته، وقحل العود بالقاف وقحل: اشتد يبسه، وجهمه وجهمه: عبس في وجهه، وأبه له وأبه: فطن، وفي الحديث ((لا يؤبه له)) وعمه وعمه: تحير وضل، ونقه من مرضه ونقه: صح مع بقاء الضعف.
فهذه خمسة وعشرون يختلف ماضيها ويتفق مضارعها.
ومثال المشارك لهما معاً، وهو المثلث الماضي لكنه مثنى المضارع؛ لاتفاق مضارع فعل المكسور وفعل المفتوح الحلقى على الفتح، وذلك نحو: مرأ الطعام ومرؤ ومرئ كمنع وكرم وفرح: صار مريئاً محمود العاقبة، ولغب الماشي: أي أعيا، ورجح الميزان، وزهد في الشيء، وبرع الرجل: فاق أصحابه، ورأف به؛ أي رحمه، ورعف أنفه؛ أي خرج منه الدم، ونحل جسمه: هزل كما ذكرنا، ورعن رعونة فهو أرعن: الأهوج المسترخى في منطقه.
وسخن سخونة؛ أي حر.
فهذه عشرة، وهذا كله إذا كان مضارع الحلقى مفتوحاً على الأصل، أو جاء مع الفتح غيره كما في رعف أنفه، ونحل جسمه، وشحب لونه، ونهب ماله، وملح الماء.
وقد يكون مشاركاً لأحدهما من غير مجيء الفتح في الحلقى، كما سبق في نعم نعمة بالفتح
كفرح ونصر وضرب، ورضع الصبي كفرح وضرب، ومثله: سغب؛ أي جاع، ونهق الحمار.
(تتمة) وجه المناسبة في اختلاف حالات مضارع فعل المفتوح
؛ من لزوم ضم عينه في نحو قال يقول ودعا يدعو، وكسرها في نحو باع يبيع، ورمى يرمي- ظاهر؛ للفرق بين ذوات الواو وذوات الياء، وكذا في ضم عين المضاعف المعدى؛ لأنه قد يتصل به ضمير النصب في نحو مده يمده، فلو كسروا عينه لزم الانتقال من كسرة إلى ضمة وهو ثقيل، وكسروا عين اللازم منه؛ للفرق بينه وبين معداه.
وكسروا عين ما فاؤه واو كوعد يعد طلباً للخفة، كما فتحوا حلقى العين واللام لذلك بشهادة الذوق، ولم يفتحوا حلقى الفاء كأمر وهرب وحسب وخطب وغرب وعرف السكون فاء الكلمة في المضارع فلا يكون ثقيلاً، ولما لم يكن في نحو نصر وضرب مرجح لضم ولا كسر كان القياس فيه جواز الوجهين لاستوائهما، لولا تخصيص اشتهار الاستعمال بأحدهما دون الآخر فصار المرجع فيه إلى النقل.
ولما أنهى الناظم رحمه الله الكلام على الأقسام الثلاثة من أقسام فعل المفتوح الماضي، وهو مكسور المضارع قياساً ومضمومه قياساً ومفتوحه قياساً- أشار إلى القسم الرابع منه.
وهو
ما يجوز فيه الضم والكسر
بقوله:
(عين المضارع من فعلت حيث خلا ... من جالب الفتح كالمبني من عتلا)
(فاكسر أو اضمم إذا تعيين بعضهما ... لفقد شهرةٍ أو داعٍ قد اعتزلا)
أي إذا خلا عين مضارع فعل المفتوح من جالب الفتح، وهو حرف الحلق في لامه أو عينه كمضارع عتله، بالمثناة فوق، يعتله ويعتله؛ إذا دفعه بعنف، فاكسر عينه إن شئت أو اضممها.
فقوله: عين المضارع: مفعول به مقدم لقوله فاكسر أو اضمم، تنازعاه، وفي جعله حرف الحلق جالباً للفتح تسامح؛ لأنه شرط لا سبب موجب كما سبق، وقد شرط لجواز الوجهين بعد خلوه من حرف الحلق: ألا يتعين فيه الضم بشهرة أو داع، ولا الكسر بشهرة أو داع؛ فإن تعين
أحدهما بشهرة استعمال أو داع قياسي منع الآخر، فيصير هذا القسم ثلاثة أنواع: متعين الضم، ومتعين الكسر، وجائز فيه الوجهان.
أما ما يتعين ضمه لداع فقد سبق أيضاً أنه أربعة أنواع: المضاعف المعدى كمده يمده، وما عينه أو لامه واو كقال يقول وغزا يغزو، وما لغلبة المفاخر كسابقني فأنا أسبقه، وأما ما يتعين كسره لداع فقد سبق أيضاً أنه أربعة أنواع: ما فاؤه واو كوعد يعد، أو عينه أو لامه ياء كباع يبيع ورمى يرمي، والمضاعف اللازم كحن يحن.
مبحث ما اشتهر فيه استعمال الضم من فعل المفتوح
:
وأما ما اشتهر استعمال الضم فيه فنحو: ثقبه بالمثلثة؛ أي خرقه، وكذا نقبه بالنون، وحجبه، وسلبه، وخطب، ورتب مكانه: ثبت، ورسب في الماء: غاص، وفيه لغة أخرى ككرم، ورقبه: انتظره، وسكب الماء، ونكبه: صبه، وطلبه، وعقبه: خلفه، وغرب: غاب، وكتب، وندبه إلى الأمر: دعاه، والميت: نعاه، ونضب الماء: نقص، ونكب عن الطريق: عدل، وفيه لغة كفرح، وهرب، وثبت، وخفت: سكن، وسكت، وصمت، وغلت في حسابه: غلط، وقنت قنوتاً، وهو القيام والدعاء والطاعة.
ومقته: أبغضه، ونبت البقل، ونكت في الأرض: طعتها، وحدث؛ فإن ذكر مع قدم قيل حدث ككرم للتناسب.
ومكث، وفيه لغة ككرم، ونبث القبر كنبشه، وخرج، ودرج: مشى، ورتج الباب أغلقه، وعرج في السلم، وفرجه: فتحه، ومرجه بالراء: خلطه كمزجه ومشجه ومسجه، ومنه ﴿مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾ [الإنسان: 2]، وبرد الماء، وفيه لغة ككرم، وثرد الخبز، وجمد المائع، وفيه لغة ككرم، وخضد الغصن: كسره ولم يبنه، وخلد الرجل: أبطأ عنه الشيب، وبالمكان أقام طويلاً، وإلى الشيء: لازمه
كأخلده، وخمدت النار، وفيه لغة كفرح، ورشد: اهتدى، وفيه لغة كفرح، ورصده: انتظره وحرسه، وجعل بعضه فوق بعض، ورقد، وركض، وسجد، وسرد الدرع: نسجها، والحديث: تابعه، وسمد: رفع رأسه متحيراً، وسند في الجبل، صعد، وشرد، وصمد إليه: قصده، وطرده، وعبده، وعضده؛ أي نصره، وسيأتي عضد الشجرة بالكسر.
وعمده: أقامه، وله: قصده، وقصد في أمره: اعتدل فلم يفرط ولم يفرط.
وسيأتي قصده بالكسر.
وكسد المتاع، وفيه لغة كفرح، ومجد الرجل: شرف.
وفيه لغة ككرم، وكنده: كفر نعمته، ومسد الحبل: فتله، ونشد الضاله: سأل عنها وعرفها أيضاً.
ونشدتك الله: سألتك بالله، ونقد الدراهم، وهجد: نام وهمدت النار طفئت، والأرض: ماتت، وفلذه: قطعه، ونفذ السهم: خرج طرفه من الرمية، وأمره، وبدره: سبقه، وبذر الحب: فرقه كبزره، وبسر وجهه: عبس، وبشره: سره بخير كبشره تبشيراً وأبشره، وبقره: شقه.
ز وبكر إليه: أتاه بكرة، وتجر تجارة: باع واشترى، وثبر ثبوراً: هلك، وثمرت الشجرة كأثمرت، وجبر العظم: التأم، وجبرته: لأمته؛ لازم ومتعد، وجبره على الأمر: أكرهه كأجبره، وحبره حبوراً: سره، وحجره: منعه كحظره، ودبر: ولى كأدبر، ودثر: درس، ودمره: دقه كدمره تدميراً، وذكره، وزجره: نهاه، وسبر الجرح: اختبر غوره، وستره: غطاه، وسجر التنور: أحماه، والنهر: ملأه، وسطر الكتاب: خطه، وسقرته الشمس: أحرقته، ومنه "سقر" لجهنم، وسمر: لم ينم ليلاً، وشجر بينهم أمر: اعترض، وشطره: قسمه شطرين.
وشكره، وشمر ذيله كشمره تشميراً، وصبر طعامه [جعله
صبرة، وسيأتي صبره بمعنى حبسه بالكسر، وعبر الوادي قطعه عرضاً؛ من عبرة إلى عبرة، والعبرة: الجانب، والرؤيا: فسرها، والدراهم: نظر كم وزنها.
وعثر عليه: اطلع، وعشر المال: أخذ عشره، وعمر منزله.
وغبر: مكث وذهب؛ من الأضداد، وقذره الناس كاستقذره، وفيه لغة كفرح، وقسره على الأمر: قهره، ومنه القسورة للأسد، وقصره عليه: رده، وعنه: صرفه، والمرأة حبسها، ومنه ﴿مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: 72] والثوب: غسله، وقطر الماء، وقفى أثره: تبعه، وكفر بالله، وأصله الستر، ومنه سمى الزارع والليل والبحر كافراً.
ومطرتهم السماء، ولا يقال أمطرتهم إلا في العذاب، ومكر: أضمر خلاف ما أظهره وندر فهو نادر: شذ، ونشرت الريح: هبت، والميت: انبعث، ونشرته أيضاً: بعثته؛ لازم ومتعد.
ونصره: أعانه، ومن كذا: نجاه، ونضر الله وجهه: نعمه، كنضره، ونظر إليه، أي بعينه، وفيه: فكر، وغريمه: أمهله كأنظره.
وهجره: تركه، وفي كلامه: أفحش، وبرز: خرج إلى البراز بالفتح؛ أي الفضاء، وحرزه كحرسه، وعجزت المرأة: صارت عجوزاً، وفيه لغة ككرم، ونجز الوعد: انقضى، وفيه لغة كفرح، ودرس الرسم: عفا، ودرسته الرياح أيضاً؛ لازم ومتعد، والحنطة: داسها.
وسيأتي درس الكتاب بوجهين.
وركسه: قلبه كنكسه، ورمس الحديث: كتمه، والميت: دفنه، وقدس: طهر، ومكسه حقه: نقصه، وملس الشيء فهو أملس، وفيه لغة ككرم، وفرشه: بسطه، ونبشه: كشفه، ونجش الصيد: أثاره من مكانه وجلبه، ونغش الصوف:
شعثه بأصابعه وفرقه، وخرصه: حزره وقدره، وخلص: صار خالصاً، وإليه: وصل، ومنه: فصل، وربص به: انتظر به، كتربص، ورقص، وقرصته النملة، ونقص الشيء، ونقصته أيضاً؛ لازم ومتعد، ونكص: رجع، وركض برجله: حركها، وغمض الشيء: خفى، لغة ككرم، وغمض عنه: سامحه، كأغمض، ونبض العرق: تحرك، ونفض الثوب، وبسطه: فرشه، وثبطه عن الأمر ثباطة كثبطه، وسرط الطعام، وفيه لغة كفرح، وسقط، وضبطه، وفرط قبلهم: قدم، وقشطه: كشفه ككشطه، ولقطه كالتقطه، وجرف الطين: كسحه، وخرف الثمار: جناها كاخترفها، وخلف فم الصائم كأخلف، وبعد أصحابه: تخلف، وخلفه: قام مقامه، ورجف: تحرك، وردفه: تبعه.
وفيه لغة كفرح، وزلف إليه: ارتقى والزلفة: الدرجة، وسلف: مضى، وقرف لعياله: كسب كاقترف، ولطف به، ونشف الثوب العرق.
وفيه لغة كفرح، ونكف منه: أنف، وفيه لغة كفرح، وبرق البصر: تحير، وفيه لغة كفرح، وبرق: لمع، وبزق بزاقاً كبسق، وبصق أيضاً.
وبسقت النخلة: طالت ورتق الثوب: رقعه، وفتقه: خرقه، ورزقه: أنفق عليه، ورشقه: رماه، ورمقه بعينه: نظر إليه اختلاساً، وزلقت قدمه: زلت.
وفيه لغة كفرح، وسلقه بالنار: غلاه، وبالكلام: آذاه.
وشرقت الشمس كأشرقت، وصدق حديثه، وصدقه الحديث أيضاً؛ لازم ومتعد.
وصفق بكفيه: ضرب بإحداهما على الأخرى كصفق، والباب: رده.
وطرقه: أتاه ليلاً، وبالمطرقة: ضربه، ومنه الطريق.
وعرق العظم: سلت ما عليه من اللحم، وفرق بينهم: فصل، ومنه
﴿فَافْرُقْ بَيْنَنَا﴾ [المائدة: 25] وفرق كفرقه.
ومنه ﴿وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ﴾ [الإسراء: 106] ومرق السهم: خرج من الرمية، ونسق الكلام: نظمه، ونفقت السلعة بالفتح راجت، والدابة: ماتت، وبرك على ركبتيه: جثا، وتركه، ودلكه: مسحه، ودلكت الشمس: زالت، ورجله: زلقت وربكه: خلطه كعبله، وسلك: دخل، وسلكه فيه: أدخله، لازم ومتعد.
وسمك البناء: رفعه، وعركه: دلكه، وفرك الثوب: حكه، والشيء عن الشيء: فكه، ونسك نسكاً وهو العبادة.
وفيه لغة ككرم.
وأكله يأكله، وأمله: رجاه يأمله، وبزله: شقه، وبسله: لزمه أشد اللزوم كأبسله، وبطل، وبقل النبت كأبقل، وحصل، وخمل ذكره، وذبل النبات: ضمر.
وفيه لغة ككرم، ومثله عبل: أي ضخم، ورمل في مشيه: هرول وشملهم: عمهم.
وفيه لغة كفرح، وصقل السيف، وطبل بالطبل.
وعذله: لامه، وغفل عنه: سها، وفضل: زاد.
وفيه لغة كفرح، ومطل غريمه، ومقله في الماء: غمسه، ونصل السهم، ونفله بالفاء: أعطاه، ونقله: حوله، وحكم عليه، وحكمه، وحلم في نومه حلماً بضمتين، ورجمه بالحجارة، ورسمه: كتبه كرقمه، وركمه: جعل بعضه على بعض، وعجم الكتاب: نقطه كأعجمه، والعود: عضه ليختبر صلابته، وكتم سره، ونجم الزهر: طلع، وهجم عليه: طلع بغته، وبطن الشيء: خفى، وحزنت الدابة: وقفت عند الجرى، وفيه لغة ككرم، وحزنه الأمر كأحزنه، وحسن وجهه.
وفيه لغة
ككرم، وحضن الصبي، وحرز المال، وخمنه: حزره وقدره كخمنه، وسجنه: حبسه، وركن إليه: مال، وفيه لغة كفرح، وسكن الدار: نزلها، وسكن الرجل؛ من المسكنة: أسكنه الفقر، وفيه لغة ككرم وشطن: بعد، وبئر شطون: بعيدة القعر، ومنه: الشاطن والشيطان: البعيد من الخير، وقطن بالمكان: أقام كمدن، ومنه المدينة، ومرن على الشيء: تعود.
فهذه مئتان وعشرون مما نقل في القاموس مجيئها على وزن نصر ينصر.
مبحث ما اشتهر فيه استعمال الكسر من فعل المفتوح
: وأما ما اشتهر استعمال الكسر فيه فنحو: جدبه، وخصب المكان خصباً بالكسر: كثر عيشه، وفيه لغة كفرح، وخضبه بالحناء؛ وصلبه في الجذع، وضربه، وعضبه: قطعه، وغصبه: أخذه ظلماً، وغلبه: قهره، وقصبه: قطعه كقضبة بالمعجمة، وقلبه، وكذب، وكسب، ونصب رفعه وألته حقه يألته: نقصه، وكبته: رده بغيظه، وكفته: ضمه إليه، ولفته: صرفه عن وجهه، ونصت للحديث كأنصت، وجلده بالسوط، وحرد عليه: غضب، وحقد عليه: أضمر العداوة، وفيهما لغة كفرح، ورفده: أعطاه، وسفد الذكر على الأنثى، وصفده: أوثقه، وعضد الشجرة: قطعها، وأما عضده بمعنى نصره فبالضم، وعقده: شده، وفصد العرق، وفقده: عدمه، وقصده: أمه، وأما قصده في أمره فبالضم لا غير، ونضده: جعل بعضه فوق بعض، وجبذه مقلوب جذبه، وحنذه: شواه، ونبذه: رمى به، وأسره: شده، وأصره؛ عطفه، وبشرت به:
سررت، وفيه لغة كفرح، وتبره تبرأ: دقه، كتبره تتبيراً.
وحفرت أسنانه: تأكلت، وفيه لغة كفرح، وحفر الأرض، وحقر الرجل حقارة ذل فهو حقير، وفيه لغة ككرم، وخسر خسراناً: غبن، وفيه لغة كفرح، وخطر في مشيه: تمايل، وسيأتي خطر بباله بوجهين، وزفر زفيراً: أخرج نفسه ممدوداً بصوت، وسفر عن وجهه: كشف كأسفر.
وسيأتي سفر بينهم بوجهين، وصبره: حبسه، وقد مر صبر طعامه بالضم، وعذره: قبل عذره، وعصر العنب وعفر خده في التراب: مرغه، وعقر البهيمة: قطع قوائمها، وعكر الريح: كثر غباره، وكسره وكشر عن أسنانه: أبداها، وهدر البعير، وسيأتي هدر دمه بوجهين، وهصر الغصن: عطفه وكسره من غير إبانة، وجنز الميت: ستره، وخبز الخبز، وعجز: ضعف، وفيه لغة كفرح، وغرز الإبرة يغرزها، وقفز: وثب، وكنز الذهب: دفنه، ونبزه: عابه، وأصله: نتفه بأطراف أصابعه، وجلس، وحبسه، وشمس يومنا: اشتد حر شمسه كأشمس: وفيه لغة كفرح، وعبس وجهه، وعكسه: قلبه، وغرس الشجرة، وغطس في الماء كعمس، وفرسه: قتله، وقبس ناراً كاقتبس، وقرس البرد: اشتد.
وفيه لغة كفرح، وكنس الظبي: دخل كناسه من الرمل، لأنه يكنس الرمل، ثم يجعل فيه الكناس، ومنه ﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ كأنها إذا تغيب تدخل كناسها، ولبس عليه الأمر: خلطه، وحمشت ساقه: دقت.
وفيه لغة ككرم، وخدشه كخرشه وخمشه بمعنى، وهو أن يؤثر في جلده أثراً، وغطش الليل: أظلم كأغطش، وفتشه: بحثه كفتشه، ونقش الشوكة: استخرجها، وحرص على الشيء: اشتد طلبه له.
وفيه لغة كفرح، والقصار الثوب: قطعه، وغمصه: عابه واحتقره.
وفيه لغة كفرح، وقلص الظل: انقبض، وقنص الصيد: صاده، وخفضه: وضعه، وربضت
الشاة، وعرض له كذا: بدا، وفيه لغة كفرح، وفرض الله الفريضة: أقتها بوقت، وفي العود: حز فيه، وقبضه ضد بسطه، وحبط عمله: بطل.
وفيه لغة كفرح، وخبط البعير بيديه: ضرب بهما الأرض، وخلطه، وضرط، وغبطه: تمنى مثل حاله.
وفيه لغة كفرح، وكذا في غمط الناس؛ أي استحقرهم، وقسط قسطاً بالفتح: جار فهو قاسط، ومنه ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ﴾.
وسيأتي قسط بمعنى عدل بوجهين، ونشطه: جذبه، ولفظه من فيه: رمى به.
وفيه لغة كفرح، وحذفه بالمعجمة: رمى به، وحرف لعياله: كسب كاحترف، والشيء عن وجهه: صرفه إلى حرفه وهو الجانب، وحنف: مال، واستقام أيضاً؛ من الأضداد.
وفيه لغة كفرح، وخسف القمر: كسف، والمكان: انخرق، وخسفه: خرقه، لازم ومتعد.
وخصف الورق: طابق ورقه على ورقه، وخطف الشيء: استلبه.
وفيه لغة كفرح، وذرف الدمع: سال، وصدف عنه: أعرض، وصرفه: رده، وطرف طرفه: أغمض، وعرفه: علمه، وعزفت عنه نفسه: انصرفت، وعصفت الريح، وعطف عليه: مال، وعلف الدابة، وقذفه: رماه بالحجارة، وعطف الغصن: كسره ولم يبنه، وقصف العود اليابس: كسره وأبانه وسمع له صوت، وقطف العنب: جناه، وسيأتي قطف في مشيه بوجهين، وكسف الشيء: خسف، وكشفه: أظهره، ورفع عنه الغطاء، ونزف ماء البئر: نزحه، ونزفت البئر أيضاً؛ لازم ومتعد، ونسف البناء: نقضه
من أصله، وحذق في الصنعة: مهر فيها فهو حاذق، وفيه لغة كفرح، وحدقوا به: أطافوا، وحلق شعره، وخرق الثوب.
وسيأتي خرق بمعنى كذب بوجهين.
وسرق، وطفق يفعل كذا، وفيه لغة كفرح، وعتق العبد، وفلقه: شقه، ولفقه: خاطه ولأمه، ومزقه بالزاي قطعه كمزقه، ونطق، ونزق: خف عند الغضب، وفيه لغة كفرح وكذا في أفك بمعنى كذب، وسبكه: أذابه، وشبك أصابعه، وملكه ملكاً بالكسر: احتواه، والعجين: أتقن عجنه، وعلى قومه: ملكاً بالضم، وهتك الستر: شقه فبدأ ما رواءه، وهلك، وفيه لغة كفرح، وحمله، وعذل وعزله: نحاه، وغزلت القطن، وغسله بالماء، وفتله: لواه، وفصله: أبانه، وقزل في مشيه: تعارج، وفيه لغة كفرح، وقصله بالقاف: قطعه، وقفل الشجر: يبس شديداً، وفيه لغة كفرح، وكبله: قيده، ونثل كنانته: صب ما فيها من السهام، ونزل بالمكان، وهتلت السماء كهطلت، وهملت وهتنت بمعنى واحد، وهزل في كلامه.
وفيه لغة كفرح، وكذا في ثلم الإناء: كسر حرفه، وجرم لأهله: كسب كاجترم، وجزمه: قطعه، والحكم: أمضاه.
وسيأتي جزم الحرف بوجهين، وحتم عليه بكذا أوجب، وحسمه: قطعه، وحطمه: كسره، وختمه: بلغ آخره، وعليه: طبع، وخضم: أكل الشيء الرطب أو بأقصى الأضراس، وفيه لغة كفرح، وصرمه: قطعه فأبانه، وظلمه: نقصه حقه، وظلم: وضع الشيء في غير موضعه، وعزم على الأمر: قصده، وعزم الأمر نفسه: عزم عليه، وعليه بالله: أقسم، وعصم القربة: جعل لها عصاماً وهو الوكاء، وقصمه: كسره كفصمه، أو الفصم في الرطب ونحوه، وبالقاف في
اليابس، وفطم الرضيع: فصله، وقسمه، وقلمه: قطعه، وكظم غيظه: رده، والبعير: أمسك عن الجرة، وكلمه: جرحه، ولثمه: قتله.
وفيه لغة كفرح، ولطم وجهه، ونظمه، ألفه، وهدم البناء، وهدم الجبل بالمعجمة: قطعه.
ومنه هاذم اللذات، وهزم العدو، وهشمه: كسره كهصمه بالمهملة، وهضمه.
ضامه، ويتم الصبي فهو يتيم.
وفيه لغة كفرح [ودفنه: ستره، وزينه: دفعه، وصفن الفرس: قام على ثلاث قوائم وطرف حافر الرابعة، وعمن بالمكان: أقام، وفيه لغة كفرح] وغبنه في البيع: خدعه، وفتنه في دينه، وكفن الخبزة: واراها بالملة، والميت: ستره ككفنه، ونتن ريحه كأنتن.
وفيه لغة كفرح، وهدن: سكن.
فهذه مائة وبضعة وسبعون مما نقل في القاموس مجيئها على وزن ضرب يضرب.
مبحث ما يجوز في عين مضارعه الكسر والضم من فعل المفتوح
:
وأما ما يجوز فيه الوجهان فنحو: جلبه يجلبه ويجلبه: أي ساقه.
وكذا حلب ما في الضرع، وخلبه السبع بمخلبه، وخلبه: خدعه، وعتب عليه: لامه وعزب عنه الشيء: غاب، وكثبه بالمثلثة: صبه، ونسبه: ذكر نسبه، ورفته: دقه، وسبت: نام كثيراً.
وسلت أنفه، وسمت: حسن سمته؛ أي سيرته، وهرت اللحم: مزقه، وحرث الأرض، وفرث الكرش، ونفث فيه: نفخ، ونكث العهد، والحبل: نقضه، وحلج القطن، وخدجت الناقة: ألقت
ولدها قبل التمام، وفلح بحجته: فاز، والأرض: شقها للزراعة، ونسج الثوب، وحسده: تمنى زوال نعمته، وحشد: جمع، وضمد الجرح، وغمد السيف، وأبر النخل: لقحه، وأثر الحديث: نقله، وأجره: صار أجيراً له، وعلى عمله: جزاه، وأطراه: عطفه، وبطر الجرح: شقه، وجزره: قطعه، وحدره: نزل من علو إلى سفل بسرعة، وحزره: قدره، وحسره: كشفه، والبعير: انقطع، وحشرهم: جمعهم، وحصره: ضيق عليه مقداره، وختر: غدر فهو ختار، وخطر بباله، وحفره: أجاره، وزبر الكتاب: كتبه، وزجره الحاكم: انتهره، وزمره بالمزمار، وسفر بينهم: أصلح، وسمره بالمسمار، وصدر: رجع، وعسر غريمه كأعسره: طلبه على عسره، وغدر بعهده، وفتر عزمه، وفسره: كشف غطاءه كفسره تفسيراً، وفطر: شقه، وقبر الميت، وقتر عليه رزقه: ضاق، وقشره: سلته، ونثره: فرقه، ونذر كذا على نفسه: أوجب، والنذر وعد على شرط، ونسر الطائر اللحم، ونشر الخبر: أفشاه، ونفر الظبي: شرد كاستنفر، والقوم: فزعوا لغارة، وهدر دمه: أبطله كأهدره، وهدر هو: بطل.
لازم ومتعد، وحجزه بين الشيئين بالزاي: حال، وخرز الخف، وركز الرمح، ورمز إليه: أشار، ولمزه: أشار إليه بعينه، ونشز: ارتفع، والنشز: ما ارتفع من الأرض، وهمزه بعينه: غمزه، وبيده: نخسه، وبجس الماء: شقه فانبجس، وحدس: ظن، وخنس عنه: تأخر، ودرس الكتاب، قرأه، ورفسه برجله، وعطس عطاساً، وعنست الجارية: جاوزت حد التزويج فلم تتزوج.
وفيه لغة ككرم، وقمسه في الماء: غوصه، وقمسه هو: غاص؛ لازم ومتعد، ولمسه بيده: مسه، وبطش به: أخذه بعنف، وجرش الحب: دقه ولم ينعم دقه، وعرش: بنى عرشاً، ونفشت الغنم: انتشرت، ورفضه: تركه، وعرض العود: مده عرضاً، والمتاع عليه: أراه إياه،
وخرط الورق، وربطه: شده، وسمط الجدي، وشرط عليه كذا: ألزمه، وشرطه الحجام: بضعه.
وقسط قسطاً بالكسر: عدل كأقسط، وقمطه: شد يديه ورجليه: وقنط: يئس، وفيه لغتان ككرم وفرح.
ونبط البئر: استخرج ماءه كاستنبط، وهبط: نزل، ورسف في قيده، ورشفه: مصه كارتشفه، وفيه لغة كفرح، وعكف عليه: أقام، وغرف الماء بيده كاغترفه، وقطف في مشيه: قارب خطاه، وكنف الإبل: أواها إلى كنفٍ بالتحريك، وهو حظيرة ونحوها.
ونطف الماء: سال، وأبق العبد: هرب: وفيه لغة كفرح، وخرق الرجل: كذب، ودفق الماء، وذرق الطير: سلح، وسبقه: تقدمه، وشنق البعير: رفع رأسه وهو راكب، وفسق: خرج عن الطاعة، وحبكه: أحكم شده، وعلكه: مضغه، وفتك به، وأفل النجم: غرب، وبتله: قطعه، وبذل المال، وتفل: بصق، وجبله الله على كذا: طبعه، وجدل الحبل، وحظله: منعه، وختله: خدعه، وسدل شعره: أرخاه كأسدله، وشمل الناقة: غطى ضرعها، وعتله: جره عنيفاً، وعضل المرأة: منعها التزويج ظلماً، وعقل الشيء: فهمه، والبعير: شد وظيفه إلى ذراعه، والقتيل: وداه، وعنه: أدى جنايته، وعكل عليه الأمر: التبس كأعكل: وقفل من السفر: رجع، وكفل به: ضمن.
وفيه، لغة كفرح، ونسل: أسرع في مشيه.
ونكل عنه: رجع، وجثم الطائر: لزم مكانه، وجذمه بالذال المعجمة: قطعه، وجزم على الحرف: وقف، وسبق جزمه بمعنى قطعة بالكسر.
وحجمه الحجام: وحشمه: أسمعه ما يكره فاحتشم فخجل،
وخدمه الخادم، ورذمت السماء.
وسجمت العين الدمع: أسالته، وعتم بالإبل: أبطأ بحلبها إلى العتمة، وهي العشاء، كأعتم، اجن الماء: تغير، وكذا أسن.
وفيهما، لغة كفرح، وختن الولد، ورسن الدابة: جعل لها رسناً، وهو ما يجعل على خطمها من حبل أو زمام.
والمرسن: الأنف، وعطن الإبل: صرفها إلى عطنها، وهو مبركها حول الحوض، وعجن الدقيق، وعدن بالمكان: أقام، وعلن الأمر: ظهر.
فهذه نحو مائة وأربعين نص في القاموس على سماعها عن العرب بالوجهين، ومفهوم عبارة الناظم رحمه الله أن جواز الوجهين عند عدم اشتهار أحدهما، ونقل في خطبة القاموس ما يوافقه، لكني تتبعت مواد الصحاح والقاموس فلم أر مادة من هذا القسم إلا منصوصاً على ضبطها بضم أو كسر أو بهما معاً كما أوردته.
ولم يظهر لي ما هو الذي يجوز فيه الوجهان قياساً عند عدم سماع أحدهما، والله أعلم.
تتمة: قد سبق أن فعل المفتوح الحلقى قد يشارك بالنسبة إلى ماضيه فعل المضموم أو فعل المكسور أو يشاركهما معاً، فيكون مثلث الماضي،
وكذلك غير الحلقى يتنوع إلى هذه الأنواع.
ثم المشارك لأحدهما أو لهما معاً قد يكون مضارعه على يفعل بالضم أو يفعل بالكسر أو عليهما معاً، فهو أنواع:
الأول [المضارع المضموم العين الذي في عين ماضيه الفتح والضم]
كنصر وكرم، نحو: رتب في الماء: غاص، ومكث لبث، وبرد الماء، وجمد المائع، وكسد المتاع: لم ينفق.
ومجد الرجل: شرف، وعجزت المرأة: صارت عجوزاً ملس الشيء فهو أملس، وغمض الشيء:
خفي، وضعف ضد قوى، ونسك نسكاً، وهو العبادة وأداء كل حق لله، وذبل النبات: ضمر، وعبل ضخم، وحرنت الدابة: وقفت عن الجريء، وحسن وجهه، وسكن الرجل فهو مسكين؛ أسكنه الفقر.
الثاني [الفعل الذي ماضيه مفتوح العين ومكسورها، ومضارعه مفتوحها ومضمومها]
كنصر وفرح، نحو: سغب الرجل: جاع، ونكب عن الطريق: عدل، وخمدت النار، ورشد: اهتدى، ولبد بالأرض: لصق، وقذره الناس: نفروا منه كاستقذروه، ونجز الوعد: انقضى، وسرط الطعام: ابتلعه كاسترطه، وردفه: تبعه، ونشف الثوب العرق: شربه.
ونكف منه: أنف، وبرق البصر: دهش فلم يبصر، وزلقت رجله: زلت، والزلق: الأملس، وشملهم الأمر: عمهم، وفضل: زاد، ومجلت يده: نفطت من عمل، وركن إليه: مال وسفنت الريح: هبت على وجه الأرض، ومنه سميت السفينة، وكمن له: اختفى.
الثالث [الفعل الذي ماضيه مفتوح العين ومضمومها، ومضارعه مكسورها ومضمومها]
كضرب وكرم، نحو: حقر الرجل حقارة: ذل، وصغر فهو صغير، وحمشت ساقه: دقت، ونتن ريحه كأنتن.
الرابع [الفعل الذي ماضيه مفتوح العين ومكسورها، ومضارعه أيضاً مفتوح العين ومكسورها]
كضرب وفرح، نحو: خصب المكان خصباً بالكسر: كثر عشبه، وحرد عليه: غضب، وحقد عليه: أضمر العداوة، وبشرت به: سررت، وحفرت أسنانه: تأكلت أصولها، وخسر خسراناً: غبن، وعجز: ضعف، وشمس يومنا: اشتدت شمسه، وقرس البرد: اشتد، وحرص على الشيء: اشتد طلبه له، وغمصه: عابه واحتقره، وعرض له كذا: بدا، وحبط عمله: بطل، وغبطه: تمنى مثل حاله، وغمط الناس: استحقرهم.
ولفظه من فيه: رمى به، وحنف: مال واستقام؛ من الأضداد، وخطف الشيء: استله، وحذق في الصنعة: مهر فيها حاذق، وطفق يفعل كذا: جعل، ونزق الرجل: خف عند الغضب، وأفك: كذب وهلك، وقزل في مشيه: تعارج، وقفل الشجر: يبس، وهزل في كلامه، وثلم الإناء: كسر حرفه، وخضم الشيء الرطب: أكله أو أكل بأقصى الأضراس، بعكس القضم، ولثم فاها: قبله، ويتم الصبي يتماً بالضم، وقد يفتح، فهو يتيم، وعدن بالمكان: أقام وقطن به.
الخامس: ما فيه ثلاث لغات كنصر وفرح وكرم، نحو نقب عليهم: صار نقيباً، ورفث في كلامه: أفحش، وعند عن الطريق: مال، وعن الحق: رده عارفاً به فهو عنيد، وأمر عليهم: صار أميراً، وغمر
الماء نفسه: صار غامراً.
وقذر: صار قذراً ومضر اللبن: حمض فهو ماضر، ونضر وجهه ولونه، والغصن: نعم وحسن، وخمص بطنه خمصاً بالضم: خلا، وبغض: صار بغيضاً غير محبوب، ورفق به، وسفل به ضد علا، وعقمت المرأة.
السادس: كضرب وكرم وفرح.
السابع: كنصر وضرب وكرم وفرح نحو خثر اللبن: ثخن، وعثر الماشي: كبا، وأنس به، وقنط من الرحمة: أيس، وقد سبق مثلث الحلقى كمنع وكرم وفرح، والله أعلم.
فصل: في حكم اتصال تاء الضمير أو نونه بالفعل الماضي الثلاثي المعتل العين
وذلك أنه يجب حينئذٍ تسكين آخر الفعل له مطلقاً؛ ثلاثياً أو غيره، مجرداً أو مزيداً فيه، صحيحاً كان أو معتلاً.
لكنه إذا كان غير ثلاثي أو ثلاثياً صحيح العين لم يتغير وزنه، كدحرجت وانطلقت واستخرجت وكرمت وفرحت ونصرت وضربت ووعدت ورميت ودعوت، وإنما لم ينبه الناظم رحمه الله على ذلك لظهوره.
وإن كان ثلاثياً معتل العين كقال وباع وخاف وهاب وطال تغير وزنه عند اتصال تاء الضمير أو نونه؛ لسقوط عينه عند اتصال الساكنين، وهما: آخر الفعل المسكن، والألف المنقلبة، من عين الكلمة، مع الاحتياج إلى التنبيه على وزنه في الأصل؛ أي هل هو باب فعل بالضم أو فعل بالكسر، أو فعل بالفتح.
وعلى عينه المحذوفة؛ أي هل هي ياء أو واو- لتتميز ذوات الياء من ذوات الواو.
وضبط الفصل: أن الفعل الثلاثي المعتل العين؛ إن كان من فعل بالضم أو فعل بالكسر روعي فيه التنبيه على وزنه في الأصل، وإن كان من باب فعل بالفتح روعي فيه التنبيه على عينه المحذوفة.
هل هي في الأصل واو أو ياء، فصار هذا الفصل مختصاً بالثلاثي المعتل العين؛ ولهذا قال:
(وانقل لفاء الثلاثي شكل عين إذا اعـ ... تلت وكان بتاً الإضمار متصلاً)
(أو نونه .. .. .. .. .. .. )
أي: وانقل إلى فاء الثلاثي شكل عينه إذا كانت معتلة وكانت متصلة بتاء الإضمار أو نونه، إن كان ذلك الشكل غير فتحة؛ بأن كان ضمة أو كسرة، والتقييد بهما مفهوم من قوله: "وإذا فتحاً يكون"؛ أي وإن كان الشكل فتحاً فلا ينقل إلى فائه شكل عينه، لأن شكل الفاء أيضاً فتحة، بل اعتيض منه شكلاً مجانساً لتلك العين، وهو الضم إن كان العين واواً، والكسر إن كانت ياء.
وقوله: "شكل عين إذا"، هو بنقل حركة همزة إذاً إلى نون تنوين "عين" وتخفيف ياء "الثلاثي" وقصر تاء الإضمار، وخرج بقوله "الثلاثي" غير الثلاثي كدحرجت وانطلقت واستخرجت، وبمعتل العين صحيحها من الثلاثي كما سبق، كفرحت وكرهت ونصرت وضربت، فإنه لا يتغير وزنه ولا يحذف منه شيء، كدحرجت ودحرجنا ودحرجن، وكذا سائر الأمثلة السابقة.
وأما الثلاثي المعتل العين إذا سكن آخره عند اتصال تاء الضمير أو نونه التقى حينئذٍ ساكنان، إذ عينه الألف، ولا يكون الألف إلا ساكناً، فيجب حينئذٍ حذف حرف العلة، وهو الألف المنقلبة عن عين الكلمة، فيبقى أوله مفتوحاً على أصله؛ إذ أول الماضي لا يكون إلا مفتوحاً، فتنظر حينئذٍ، ما حركة عينه قبل انقلابها ألفاً؛ هل هي ضمة أو كسرة أو فتحة؛ فإن كان أصلها ضمة أو كسرة روعي فيه التنبيه على وزنه، فتنقل شكل العين إلى الفاء بعد حذف العين تنبيهاً على أن أصله من باب فعل بالضم، أو فعل بالكسر، فتقول في طال يطول: طلت وطلنا وطلن بضم الطاء، لأن أصله بضم الواو ككرم، ولما تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت الواو ألفاً، فلما اتصل به ضمير الفاعل وسكن آخره سقطت، فبقى طلت بفتح الطاء، فأعطى الطاء ضمة الواو في طول قبل انقلابها ألفاً، فصار طلت، وكذا تقول في خاف يخاف خفت، وخفنا، وخفن بكسر الخاء، لأن أصله خوف بكسر الواو، فلما تحركت وانفتح
ما قبلها قلبت ألفاً، فلما سقطت عند اتصال الضمير بقى خفت بفتح الخاء، فأعطى كسرة الواو في خوف قبل انقلابها، فصار خفت، ويقاس عليهما نظائرهما مما شكل عينه في الأصل ضمة أو كسرة والتقييد بهما مفهوم من قوله:
(أو نونه.
وإذا فتحاً يكون فمنه ... اعتض مجانس تلك العين منتقلا)
أي إنما ينقل إلى الفاء شكل العين إذا كان الشكل غير فتحة؛ أما إذا كان فتحة فيتعذر حينئذٍ فيه التنبيه على الوزن، ويراعى فيه التنبيه على أن عينه المحذوفة قبل انقلابها ألفاً أو واواً أو ياء، فتعطى الفاء شكلاً مجانساً لتلك العين، وهي ضمة إن كان أصلها واواً أو كسرة إن كان أصلها ياء، تنبيهاً على الفرق بين ذوات الياء وذوات الواو؛ فتقول في قال: قلت وقلنا وقلن؛ بضم القاف، أصله: قول بفتح الواو لما سبق أنه من أمثلة فعل المفتوح، فانقلبت ألفاً، وسقطت عند اتصال الضمير، فبقى قلت بفتح القاف، ولم يكن لنقل شكل عينه إلى فائه فائدة، وتعذرت الدلالة على وزنه، فروعي فيه الدلالة على أصل عينه ما هي؛ فأعطى الفاء حركة تجانس الواو، وهي ضمة فصار قلت، وكذا تقول في باع يبيع: بعت وبعنا وبعن بكسر الباء، أصله بيع بفتح الياء لما سبق أيضاً، فانقلبت ألفاً، وسقطت عند اتصال الضمير، فبقى بغت بفتح الباء؟ ، فأعطى حركة تجانس الياء، وهي الكسرة، ويقاس بهما نظائرهما.
تنبيه: إنما حكمنا على طال بأن أصله طول بالضم ككرم
؛ لأنه ضد قصر، ولأن اسم الفاعل منه على فعيل، وهو طويل، وهو قياس فعل بالضم، وكذا
حكمنا على خاف بأن أصله خوف بالكسر كفرح؛ لمجيء مضارعه على يفعل بالفتح، وهو يخاف.
وحكمنا على قال بأن أصله قول بالفتح كنصر، لأنه يمتنع أن يكون أصله قول بالضم كطول؛ لأن فعل بالضم لا يكون إلا لازماً، وقد قالوا: قلته، فتعين أن يكون أصله قول بالفتح، وأن عينه واو لمجيء مضارعه على يفعل بالضم، وحكمنا على باع بأن أصله أيضاً بيع بالفتح، وأن عينه ياء لمجيء مضارعه على يفعل بالكسر، وهو يبيع.