فتح الأقفال وحل الإشكال بشرح لامية الأفعال المشهور بالشرح الكبيرصفحات 71-110

مبحث ما لامه ياء من فعل مفتوح

: ومثال النوع الثالث: وهو ما لامه ياء من فعل مفتوح: أتى يأتي، وهو مثال الناظم رحمه الله، وأوى إليه يأوي: انضم، وبري السهم يبريه، وبكى يبكي، وبنى البيت [يبنيه، وثنى الحبل يثنيه: عطفه، وثوى بالمكان يثوي: أقام، وجرى الماء وغيره يجري] وجزاه على عمله يجزيه، وعنه: قضى، والشيء: كفى، وجنى الذنب يجنيه، وكذا الثمرة، وحكى القول يحكيه، وحماه يحميه، وحواه يحويه: أحرزه، وخصى التيس يخصيه، وخفى الشيء يخفيه: أظهره، وأخفاه: ستره وأظهره، وبهما فسر ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾ [طه: 15] وخوى الشيء يخوي: خلا فهو خاو، وداره يدريه: علمه، ورثى الميت يرثيه، وكذا رثى له يرثى: رق، ورقاه من الحية يرقيه، ورمى يرمي، وروى الحديث، يرويه، وزرى عليه يزري: عابه، كأزرى عليه، وزفاه الماء يزفيه: رفعه، وزنى يزني، وزراه عن وجهه يزويه: نجاه إلى جانب، والزاوية: الجانب، وسباه يسبيه، وسدى الثوب يسديه: مد سداه لينسجه، وسرى يسري: سار عامة ليله كأسرى، وسفت الريح التراب تسفيه: ذرته، وسقاه يسقيه كأسقاه، أو أسقاه: جعل له ماء، وشراه يشريه: ملكه، وشراه أيضاً: باعه؛ من الأضداد.
وشفاه الله يشفيه، وشوى اللحم يشويه،

كصلاه يصليه، وطلا البعير يطليه، وطوى الصحيفة يطويها، وعصى يعصي، وعوى الذب يعوي، وغثث نفسه تغثي، وغلت القدر تغلي، وغوى يغوي: ضد اهتدى، وفداه يفديه، وفرى بطنه يفريها: شقها، وفلى رأيه يفيله، وقرى الضيف يقريه كأقراه، وقضى الأمر يقضيه، وقلى الحب يقليه، وكفاه شره يكيفه، وكواه يكويه، ولواه يلويه، ومشى يمشي، ومضى يمضي، ومنى يمني منياً كأمناه، ونوى الأمر ينويه، وهجي الحروف يهجيها، وهداه الله يهديه، وهذى العليل يهذي هذياناً، وهمى المطر يهمي: سال، وهوى يهوي هوياً بالضم والفتح، فهذه ستون، وقد سبق فيما فاؤه واو أمثلة من هذا النوع، وهي وحي وما يعده.

تنبيه لم يشذ من هذا النوع إلا

قولهم: أبى الشيء يأباه بالموحدة، ولم يستثنه الناظم.
ونقل في القاموس: فيه أبى الشيء يأبيه أيضاً بالكسر على الأصل، وقيد في التسهيل لزوم كسر هذا النوع بأن لا تكون عينه حلقية، وقد يرشد، إليه في النظم تمثيله بأتى دون سعي، وكذا تمثيله فيما بعد لما اشتهر من الحلقى بكسره- بيبغي، يدل على أن مراده "بأتى" ما لم تكن عينه حرف حلق، وهذا فيما لم يكن فاؤه واواً كوحي يحى، ووخاه يخيه، ووعاه يعيه، ووهى يهي، وذلك نحو: رأي يرى، ورعى يرعى، وسعى يسعى، ونأى عنه ينأى، ونهى عنه ينهى.
وشذ بغاه يبغيه؛ أي طلبه، ونعى الميت ينعيه، أي ندبه.
وذكر في التسهيل أيضاً أن التزام كسر هذا النوع لغة غير طئ من سائر

العرب.
ومفهومه أن طيئاً يفتحونه قياساً، ولم ينقل عنهم غيره إلا في قلاه يقليه قلاً؛ أي أبغضه.

مبحث المضاعف اللازم من فعل المفتوح

: ومثال النوع الرابع: وهو المضاعف اللازم من فعل المفتوح: تيبت يده تتب: خسرتن ودب على الأرض يدب، وغب اللحم يغب: بات، وفي ورده: ورد يوماً وترك يوماً، ورث الحبل يرث: بلى، وضج يضج ضجيجاً: صرخ كعج يعج، وصح جسمه يصح، وكد في عمله يكد: باشره بشدة، وند البعير يند: شرد، وصر يصر: صرخ، ومنه ﴿فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ﴾ [الذاريات: 29] وفر يفر: هرب، وقزت نفسه من أكل كذا تقز: نفرت، وكن عنه يكن: انقبض، وهزت الريح تهز هزيزاً: سمع لها دوى، وبض الماء يبض: قطر، وأط القتب يئط: صوت من ثقل الحمل.
وغط النائم يغط، وحف شعره يحف: اغبر لبعد عهده بالدهن، وخف الشيء يخف خفة، ودف إليه يدف: دب، وذف يذف: أسرع، كهف يهف، وشف الدرهم يشف: زاد، وشف أيضاً: نقص، من الأضداد، وكذا طف الشيء يطف: زاد، وطف يطف: نقص، وعف الرجل عن المحارم يعف عفة، وقف شعره يقف: قام من الفزع، وحق الأمر يحق: وجب، ودق يدق دقة، ورق المملوك يرق، ونقت الضفدع تنق، ورك الثوب يرك فهو ركيك: دق، وحل الشيء يحل: ضد حرم، والهدى: بلغ محله، وهو الموضع الذي يحل ذبحه فيه، والدين: بلغ أجله، والعذاب: حق، وذل يذل ذلاً بالضم: ضد العز، وذلاً بالكسر ضد الصعوبة، وزل عن

الطريق يزل: عدل، وصل الخزف يصل صليلاً: صوت، وضل عن الطريق يضل ضد: اهتدى، ومنه ﴿فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي﴾ [سبأ: 50] وضل في الشيء ضلالاً: غاب، ومنه ﴿أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ﴾ [السجدة: 10]، ﴿بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ﴾ [الأحقاف: 28] وقل الشيء يقل، وكل الميت يكل كلالة، ومن الشيء كلالاً: أعيا، والسيف كلولاً: لم يقطع، وتم الأمر يتم، وجم الماء يجم: اجتمع، وخم اللحم يخم: أنتن، ورم العظم برم فهو رميم، وطم الأمر يطم: جاوز حده، ومنه (الطامة) وأن العليل يئن أنيناً، وحن إليه يحن حنيناً: اشتقاق، وعليه: عطف، وهذا مثال الناظم رحمه الله، وخن صوته يخن خنيناً: خرج من أنفه في بكاء أو ضحك، ورن يرن رنيناً: صوت بنياحة أو غناء، وطن الطست يطن: صوت، وعن بلده: بعد فهذه خمسون.
وسيأتي ما شذ من هذا النوع.
وأما القسم الثاني: وهو ما قياسه ضم عين مضارعه من فعل المفتوح، وهو أيضاً أربعة أنواع: المضاعف المعدى، وما عينه أو لامه واو، وما يدل على غلبة المفاخر، وقد أشار إلى النوع الأول منه بقوله: (وضم عين معداه) أي وضم عين المضارع المعدى المضاعف من فعل المفتوح.
ومثاله: جبه يجبه: قطعه، وسبه يسبه: قطعه، وسبه أيضاً: شتمه، وصب الماء يصبه، وعبه يعبه: شربه من غير مص، وحت المنى وغيره يحته: دلكه، وغته في الماء يغته كغطه يغطه، وفته يفته: كشره، وقت الحديث يقته: نمه، فهو قتات، ولت السويق يلته: عجنه، وبث الخبر يبثه: نشره، وكذا نثه بالنون، وحثه على الأمر

يحثه، وبجه يبجه: وسعه، فهو باج، وحج البيت يحجه.
وفج ما بين رجليه يفج: فتح، ومنه الفج، والطريق بين جبلين، ومج الشراب يمجه، وصخ الصوت أذنه يصخها: أصمها، ومنه (الصاخة) وبده يبده: قرقه كبدده، ومنه لابد من كذا؛ أي لا فراق عنه، وجد الثمار بجدها: قطعها، وكذا جذها بالمعجمة، وخذ الأرض يخذها: شقها، وردها يردها، وسد الثلمة: يسدها، وعده يعده عداً، وقده يقده قداً: قطعه طولاً، ومده يمده: أطاله، والجيش: زاده كأمده، وهد البناء يهده، وقذه بالمعجمة يقذه: قطعه شزراً كما يبري القلم، وجره يجره، وزره يزره، وسره يسره، والمولود: قطع سره، وصره يصره، وغره يغره: خدعه، والطائر فرخه: زقه بفيه، وفر الدابة يفرها: فتح فاها لينظر سنها، وأزه يؤزه: حركه كهزه يهزه، وبزه يبزه: سلبه، ومنه المثل "من عز بز" أي من غلب سلب، وجز الصوب يجزهن وحز اللحم يحزه: قطعه، وعزه يعزه: غلبه، ومنه ﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ [ص: 23] ولزه يلزه: ألصقه، ومزه يمزه: مصه، وبس السويق يبسه: لته، والخبز: فته وفرقه، ومنه ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾ [الواقعة: 5] وجسه بيده يجسه: مسه، والأخبار: فحص عنها، وحس النار يحسها: ردها بالعصى، وحس البرد الكلا: حطمه، ومنه ﴿إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ [آل عمران: 152] ودسه في التراب يدسه أخفاه، ولست البهيمة الكلا تلسه، استأصله بفيها، وجش الحب يجشه: دقه، وحش النار يحشها: أوقدها، ورشه بالماء يرشه: بله، وغشه

يغشه: خانه، وفش السقاء يفشه: أخرج ما فيه من الريحن ومش يده بالمنديل يمشها: مسحها، وهش الورق لنغمه يهشه خبطه، ومنه ﴿وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾ [طه: 18]، وحص الشعر يحصه: حلقه، وخصه الشيء يخصه، ورصه يرصه: طرح بعضه فوق بعض، ومنه ﴿بُنيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [الصف: 4] وفص الشيء من الشيء: خلصه، وقص أثره يقصه تبعه، والحديث: سرده، والظفر والصوف: قطعه، وحضه على الأمر يحضه: حثه، ورضه يرضه: دقه، وفضه يفضه: فتح ختمه، وقضه يقضه: كسره، وهضه يهضه: دقه، وبطه يبطه: شقه طولاً، وقطه يقطه: قطعه عرضاً، ولطه به يلطه: ألصقه، ومطه يمطه: مده، وكظه الأمر يكظه: كربه، ودعه يدعه دعاً: دفعه بعنف، وزف العروس يزفها، وسف الخوص يسفه: نسجه، وشفه الهم يشفه: هزله، وكف الثوب يكفه: خاطه ثانياً بعد الشل، ولفه يلفه: جمعه، ودقه يدقه، وعقه يعقه: شقه، والعقيق: كل مسيل وسعه السيل، ومنه وادي المدينة، ومق الطلعة يمقها: أستأصلها، والفصيل أمه: شرب ما في ضرعها كله، كذا مكة يمكه، وبك عنقه يبكها: دقها، ومنهما سميت مكة وبكة، وحكه يحكه، ودكه يدكه: سوى به الأرض.
ومنه ﴿وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ [الحاقة: 14] وسلك الباب يسكه: سمره، وصكه يصكه: ضربه، ومنه ﴿فَصَكَّتْ وَجْهَهَا﴾ [الذاريات: 29] وفك الشيء من الشيء يفكه: خلصه، وبله بالماء يبله، وتله للجبين يتله: كبه لوجهه، ودله الطريق يدله، وسل السيف يسله، وشل الثوب يشله: خاطه قبل الكف، وفل السيف يفله، وأمه يؤمه:

قصده، والقوم: صار بهم إماماً، وحم بالحاء المهملة يحمه: أسخنه، وخم البئر بالخاء المعجمة يخمها: نقاها، وذمه يذمه، وسم الثلمة يسمها: سد سمها، وهو ثلمها، وسم الخياط: ثقبه، وكذا صمها يصمها، والصمام والسمام: ما يسد به، وضم الشيء يضمه، وطم الحفرة يطمها: دفنها سوى بها الأرض كذممها يذمها، وعمهم يعمهم: شملهم، وغمه يغمه: كربه وضيق عليه، وقم البيت يقمه: كنسه، وكمه يكمه: ستره، وكمام النخل: وعاء الطلع الساتر له، ولم الشيء يلمه: جمعه، ومنه قوله تعالى: ﴿أَكْلًا لَمًّا﴾ [الفجر: 19] وسن يسن سنة: اتخذ طريقاً، والسكين: شحذها، والماء على وجهه: صبه من غير تفريق؛ فإن فرقه قيل شنه يشنه بالمعجمة، ومنه قولهم: شن عليهم الغارة؛ أي فرقها من كل وجه.
وظنه يظنه، وكنه يكنه: ستره، فهذه مائة وبضعة عشر مثالاً.
وسيأتي ما شذ منه، وهو ستة.
وهذا هو القياس في المضاعف من فعل المفتوح؛ من كون اللازم منه مكسوراً، والمعدى منه مضموماً، وشذ من كل منهما أفعال، فنبه على ذلك بقوله: (ويندر ذا كسرٍ كما لازم ذا ضمٍ احتملا) وفاعل "يندر": ضمير يعود إلى المعدى، و"ذا كسر": حال منه: أي ويندر مجيء المعدى المضاعف مكسوراً.
و"ما" في قوله "كما" زائدة كافة عن

العمل، والتقدير: كما احتمل: أي يقل البناء اللازم ذا ضم.
ثم إن النادر من كل من النوعين على ضربين: ضرب التزم فيه خلاف قياسه، وضرب فيه وجهان: القياس وخلاف القياس؛ فأما ما التزموا فيه خلاف القياس من المعدى فهو فعل واحد، أشارإليه بقوله: (فذوا التعدى بكسر حبة) أي فندر مجيء المعدى بالكسر فقط في فعل واحد، وهو حبه بالمهملة يحبه، بفتح الياء وكسر الحاء لغة في أحبه يحبه.
ومنه صيغ المحبوب، وبه قرئ شاذاً: ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: 31] قال في الصحاح: ولا يأتي في المضاعف يفعل بالكسر إلا ويشركه يفعل بالضم إذا كان متعدياً، ما خلا هذا الحرف.
وأما ما فيه وجهان من المعدى فأشار إليه بقوله: ( ... وع ذا ... وجهين: هر وشد عله عللا) (وبت قطعاً ونم ... ) أي واحفظ صاحب الوجهين من المعدى، وهي خمسة أفعال: الأول: هر، يقال: هر فلان الشيء يهره ويهره: كرهه، وهرت القوم الحرب كذلك.
وأصله: هر الكلب يهر بالكسر لا غير: صوت من غير نباح.
الثاني: شده يشُده ويشِده: أوثقه.
وأصله: شد الشيء في نفسه يشد، أي اشتد.

الثالث: عل، يقال: عله الشرب يعُله ويعِله: سقاه عللا بعد نهل، والنهل: الشرب الأول، والعلل: الشرب الثاني.
وأصله: من علت الأرض تعل: كثر ماؤها، فهي عالة.
الرابع: بت، يقال: بته يبُته ويبِته: قطعه.
وأصله: من بت يبت؛ أي انقطع كأنبت.
ولم يظهر لي وجه في تقييد الناظم له بقوله: "قطعاً"؛ إذ لا مشارك له.
الخامس: نم، يقال: نم الحديث ينُمه وينِمه: حمله وأفشاه.
وأصله: من نم الحديث نفسه ينم: فشا.

تنبيه: أشار في الصحاح

إلى أن الذي سهل مجيء الوجهين في هذه الأفعال: لزومها مرة وتعديها أخرى، وذكر فيه في مادة بته يبته: أنها أربعة، فلم يذكر مجيء الوجهين في هره، وحكاهما فيه في القاموس.
وكلام الناظم يوهم الحصر في هذه الخمسة.
وعبر في التسهيل بقوله: والتزم الضم في المضاعف المعدى غير المحفوظ كسره، لكنه لم يزد في شرحه على الخمسة.
وقد ظفرت في القاموس بأربعة أفعال، وبعضها في الصحاح أيضاً مع ما سبق من حصر لها في الأربعة السابقة، وهي: نث الخبر بالنون ينُثه ويثِنه: أفشاه، وشج رأسه يشجه ويشجه، وأضه بالمعجمة إلى كذا يؤضه ويئضه: ألجأه، والإضاض بالكسر: الملجأ، وهذه الثلاثة في القاموس.
ورمه بالراء المهملة يرمه ويرمه: أصلحه، وذكره بالوجهين أيضاً في الصحاحن مع حصره السابق، وقد نظمتها فقلت: (ومثل هر ينث شجه وكذا ... أضه رمه، أي أصلح العملا)

وأما ما ندر من المضاعف اللازم فهو كما سبق على ضربين: ضرب التزموا فيه الضم على خلاف قياسه، وضرب جاز فيه الوجهان.
فإلى الضرب الأول منه أشار بقوله: ( ... ... ... واضممن مع ... اللزوم في أمرر به، وجل مثل جلا) (هبت وذرت وأج كر هم به ... وعم زم وسح مل؛ أي ذملا) (وأل لمعا وصرخا شك أب وشد؛ أي عدا، شق خش غل؛ أي دخلا) (وقش قوم عليه الليل جن ورش المزن طش وثل أصله ثللا) (أي راث طل دم خب الحصان ونبت كم نخل وعست ناقة بخلا) (قست كذا .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. ) أي واضمم عين المضارع من المضاعف مع لزومه على خلاف قياسه في هذه الأفعال المكذكورة وهي ثمانية وعشرون.
الأول: مر به.
الثاني: ، جل الوجل عن منزلة يجل: ارتحل عنه، مثل جلا عنه جلاء، ومن هذا ﴿وَلَوْلا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاءَ﴾ [الحشر: 3].
وأما جل قدره يجل فبالكسر لا غيره، وعنه احترز بقوله: "مثل جلا" بجر مثل على البدل من جلاء، أو نصبه على الحال منه.
الثالث: هبت الريح تهب.
الرابع: ذرت الشمس بالمعجمة تذر؛ أي فاض شعاعها على الأرض.
الخامس: أجت النار والريح تؤج: سمع لها دوى، وكذا أج الظليم، وهو ذكر النعام يؤج.

السادس: كر على قرنه يكر: رجع.
السابع: هم بالأمر يهم به.
الثامن: عم النبت يعم، أي طال، ونخيل عم: طوال، وغم النبت بالمعجمة أيضاً قريب المعنى منه.
التاسع: زم بالزاي، يقال: زم بأنفه يزم؛ إذا تكبر، وأما زم البعير يزمه: خطمه بزمامه، وكذا زم متاعه؛ أي شده- فمعدى.
العاشر: سح المطر يسح: نزل بكثرة.
الحادي عشر: مل في سيره يما ملاً: أي أسرع، كذمل في سيره ذميلاً، وقيده بذلك ليتحرز عن مل الخبزة؛ إذا أدخلها الملةن وهي الرماد الحار، فإنه معدى، وأما مله، بمعنى ضجر منه، فمضارعه يمل بالفتح، لأنه من باب فعل المكسور.
الثاني عشر: أل السيف يؤل بمعنى لمع، وأل العليل أيضاً يؤل أليلا: صرخ، كذا صرح به الناظم هنا، وفي شرح التسهيل.
لكن قال في القاموس: أل المريض والحزين يئل بالكسر، وأل يئل ويؤل: برق، فجعل الصرخ بالكسر لا غير على القياس؛ واللمع بوجهين، وفيه مخالفة لما ذكره الناظم من الوجهين.
الثالث عشر: شك في الأمر يشك: تردد فيه.

الرابع عشر: أب الرجل بالموحدة يؤب، إذا تهيأ للسفر، كذا ذكره الناظم تبعاً للجوهري، وقال في القاموس: أب يؤب ويئب، فجعله بوجهين.
الخامس عشر: شد الرجل، بمعنى عدا، يشد، وقيده به ليحترز من شد المتاع يشده، وقد سبق أنه معدى وأن فيه وجهين.
السادس عشر: شق عليه الأمر يشق شقاً ومشقة؛ إذا أضر به.
السابع عشر: خش في الشيء يخش بالمعجمتين؛ أي دخل.
الثامن عشر: غل فيه يغل؛ أي دخل، كما فسر الناظم، وقيده به ليحترز من غل المتاع يغله غلولاً؛ أي سقه وأخفاه، فإنه المعدى.
التاسع عشر: قش القوم يقشون بالقاف والشين المعجمة: حسنت حالهم بعد بؤس.
العشرون: جن عليه الليل يجن: أظلم.
الحادي والعشرون: رش المزن يرش أي أمطر، والمزن: السحاب.
الثاني والعشرون: طش المزن أيضاً يطش: أمطر مطراً ضعيفاً دون الرش، كذا ذكره رحمه الله، ومفهوم الصحاح أنه مكسور على القياس؛ لأنه قال: طش المزن يطش، ولم ينبه على شذوذه كعادته فيما شذ: وقال في القاموس طشت السماء تطُش وتطِش، فجعله بوجهين.
الثالث والعشرون: ثل الفرس والحمار بالمثلثه يثل: أي راث، وقيده؛ ليحترز من ثل التراب ثلاً؛ إذا صبه، ونبه على أن أصله "ثلل" بالفتح لا بالكسر، وإن كان من الأعراض.

الرابع والعشرون: طل دمه يطل: أي ضاع ولم يثأر به، والأكثر طل دمه يطل بالبناء للمفعول.
الخامس والعشرون: خب الحصان يخب؛ إذا أسرع، وكذا خب النبات يخب؛ إذا طال بسرعة.
فقوله "ونبت" معطوف على الحصان، وكم نخل: فعل وفاعل.
السادس والعشرون: كم النخل يكم، إذا أطلع كمامه.
السابع والعشرون: عست الناقة بالمهملتين تعس: رعت وحدهان ولذا قال: بخلاً: أي بموضع خالٍ، وأصله المد فقصره ضرورة، ويجوز أن يريد بالخلا الخلا المقصور غير المهموز وهو الحشيش الرطب، والباء بمعنى من.
الثامن والعشرون: قست الناقة بالقاف والسين المهملة تقس كعست تعس، ولهذا قال كذا، فهذه ثمانية وعشرون فعلاً.
وسبق الانتقاد عليه في ثلاثة منها: وهي أل وأب وطش.

تنبيهان

:

الأول: كلامه يوهم الحصر

فيما ذكره، وعبر في التسهيل، بقوله: والتزم الكسر في المضاعف اللازم غير المحفوظ ضمه، لكنه لم يزد في شرحه على ما ذكره في النظم، وقد ظفرت في الصحاح والقاموس بأفعال من هذا الضرب نقلاً فيها التزام الضم.

وهي ثمانية عشر فعلاً: مت إليه بقرابة ونحوها يمت؛ أي توسل.
وثج الماء يثج سال، وسج بطنه بالجيم يسج: رق الخارج منه، وأح الرجل بالحاء المهملة يؤح: سعل، وسخت الجرادة بالخاء المعجمة تسخ: غرست ذنبها لتبيض، وأد البعير يؤد: رجع الحنين في جوفه، وحد عليه يحد حدة: غضب، وعر الظليم بالمهملتين يعر: صاح، وحص الحمار بالمهملتين يحص حصاصاً بالضم، إذا ضرط وعدا وضم أذنيه ومصع بذنبه، ولطت الناقة بذنبها تلط: لصقته بين فخذيها، وكف بصره يكف: عمى، وكذا كفت الناقة؛ إذا تآكلت أسنانها من الكبر، وبق في كلامه يبق بقاً بالفتح: أكثر، وشق بصر الميت يشق؛ إذا تبع روحه.
ولا يقال شق الميت بصره، وعك يومنا يعك: اشتد حره مع سكون ريحه، وفك الرجل يفك فكاً؛ أي هرم، وأمت المرأة تؤم أمومة: صارت أماً، وغم يومنا بالمعجمة يغم: اشتد حرة، وحن عنه بالمهملة يحن؛ أي صد وأعرض.
فهذه الثمانية عشر تلحق بالثمانية والعشرين ليصير المستثنى من هذا الضرب ستة وأربعين، وقد نظمتها فقلت: (ومع ثمانية عشر كمر به ... يمت شج وسج أح أي سعلاً) (سخت وأد وحد عر حص ولطت ... ناقة كف شق طرفه فعلاً) (وبق فك وعك اليوم غم ... وأمت أمنا حن عنه معرضاً كملاً)

الثاني: أشار في الصحاح

إلى أن الضم لا يأتي في المضاعف اللازم إلا لملاحظة التعدية كما نبهنا على ذلك في الأمثلة الخمسة السابقة، وحينئذٍ ينبغي تعدية المستثنى للمحكوم عليه بالشذوذ، ففي عد الناظم من اللازم

لنحو جل مثل جلاً، وهبت الريح، وذرت الشمس، وسخ المطر، وخش عليه وغل أي دخل فيهما، وجن الليل ورش المزن وثل أي راث، وكم النخل: إشكال؛ فإنها وإن استعملت في مثل هذا التركيب لازمة- أصلها التعدي من قولهم: جل البعير يجله؛ إذا التقطه، وكأن القوم عند جلائهم التقطوا أمتعتهم، ثم حذفوا المفعول، لأنه فضلة.
ومن هبة من النوم، وكأن الريح هبت الأشجار الساكنة؛ أي حركتها، ومن ذر الملح وغيره، وكأن الشمس ذرت شعاعها، ومن سححت الماء، ومن خش متاعه وغله؛ أي أخفاه وأدخله في شيء، ومن جنه الليل: ستره، ومن رش المكان، أي أبله، وكأن المزن رش الأرض، ومن ثل التراب، أي صبه، وكأن الحيوان ثل روثه، ومن كممت الشيء؛ أي سترته، وكمام الطلعة الخف (بالضم وعاء الطلع) الساتر لها.
فهذه العشرة أصلها التعدي، ثم طرأ عليها اللزوم في إسنادها إلى هذه الأشياء فاستصحب الضم فيها، والعجب أنهم عدوها من اللازم ولم يعدوا ذب عنه بالمعجمة يذب: أي دفع، ونص له على كذا ينص؛ أي عينه له وأظهره، وغض من طرفه يغض، وكذا من صوته وقدره، وحط بالمكان يحط أي نزل، وخط بالقلم يخط؛ أي كتب، وحف القوم به يحفون؛ أي أحدقوا، وصفوا يصفون؛ أي وقفوا صفوفاً، وعق عن وعده يعق، وحل بالمنزل يحل، ومن الله عليه يمن، ولا شك أن هذه العشرة مشهورة الاستعمال متداولة في مثل هذا الإسناد غير معداة فيه، وقد التزموا فيها الضم، ولكن أصلها التعدي من قولهم: ذب عنه الذباب يذبه، ونص الشيء، أي رفعه وغض طرفه، وحط رحله، وخط رسالته، وحفه يحفه، ومنه (وحففناهما بنخل) وصف قدميه،

وعق العقيقة، وحل المنزل؛ أي نزله، ومن عليه النعمة؛ أي عدها وذكرها، ومنه (وتلك نعمة تمنها علي) فحينئذ فإما أن تلحق هذه العشرة أيضاً بما ذكره الناظم من اللازم المضمون، فتزاد على الثمانية والعشرين وعلى ما زدناه عليها، وإما أن تسقط العشرة التي انتقدنا على الناظم عدادها من اللازم، والمرجع في علوم العربية إلى النقل والإستقراء، والحافظ حجة على من لم يحفظ.
وأما الضرب الثاني: وهو ما جاء فيه وجهان من مضارع المضاعف اللازم فإليه أشار بقوله: (وع وجهي صد أث وخر ... الصلد حدث وثرت جد من عملا) (ترت وطرت ودرت جم شب حصا ... ن عن فحت وشذ شح أي بخلا) (وشطت الدار نس الشيء حر نهارٌ) أي وأحفظ الوجهين الجائزين في مضارع هذه الأفعال، وهي ثمانية عشر فعلاً: الأول: صد عن الشيء يصُد ويصِد أي: أعرض، وكذا صد منه؛ أي: ضج وضجر، والكسر على القياس والضم على الشذوذ، وبهما قرئ ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ [الزخرف: 57] وأصله صده عن كذا؛ أي منعه يصده بالضم لا غير؛ لأنه معدى.
الثاني: أث بالمثلثة، يقال: أث الشعر والنبات يؤث ويئث؛ أي كثر والتف فهو أثيث.
الثالث: خر الحجر الصلد يخُر ويخِر؛ أي سقط من علو إلى أسفل، وكذا

خر الإنسان لوجهه، والكسر أفصح، وعليه أجمع القراء، قال الله تعالى ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾، ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ﴾ [الإسراء: 107، 109]. الرابع: حدت المرأة على زوجها تحُد وتحِد: تركت الزينة، وأصله حده؛ أي منعه، يحده بالضم لا غير، وكأنها منعت نفسها من الزينة وامتنعت، فالكسر باعتبار لزومه، والضم باعتبار تعديه.
الخامس: ثرت العين بالمثلثة تثُر وتثِر؛ أي غزر دمعها، وكذا السحابة، فهي ثرة.
وأصله: من ثر التراب يثره، مثل ذره يذره وثله أيضاً يثله؛ أي صبه؛ بالضم لا غير.
السادس: جد بالجيم في عمله يجُد ويجِد جداً بالكسر؛ أي قصده بعزم وهمة، وأصله: جد الحبل وغيره؛ أي قطعه، يجده بالضم لا غير، وكأنه قطع كل شاغلٍ عنه.
السابع والثامن: ترت يده بالفوقانية وطرت وتتر، وتطُر وتطِر؛ إذا بانت عند القطع، وكذا النواة من تحت المرضاخ، وأصله ترها يترها؛ أي أبانها، بالضم لا غير.
التاسع: درت باللبن تدُر وتدِر من قولهم: درها، والأكثر دررها بالتضعيف، أي استدر لبنها.

العاشر: جم الماء بالجيم يجُم ويجِم: كثر واجتمع؛ من قولهم جمة بالضم لا غير، إذا جمعه فهو جم؛ أي كثير.
الحادي عشر: شب الحصان يشُب ويشِب شباباً بالكسر، إذا مرح ونشط؛ من شب النار يشبها، إذا أوقدها بالضم لا غير، وأما شب الغلام يشب شباباً بالفتح فبالكسر لا غير، ولهذا قيده بالحصان.
الثاني عشر: عن له الشيء يعُن ويعِن؛ أي عرض.
الثالث عشر: فحت الأفعى بالحاء المهملة والمعجمة أيضاً تفُح وتفِح؛ إذا نفخت بفمها وصوتت.
الرابع عشر: شذ بالمعجمة يشُذ ويشِذ؛ إذا انفرد عن الجماعة.
الخامس عشر: شح بماله يشُح ويشِح؛ أي بخل به، كما فسره به الناظم.
السادس عشر: شطت الدار تشُط وتشِط؛ أي بعدت.
السابع عشر: نس اللحم وغيره بالنون والسين المهملة والمعجمة ينُس وينِس؛ أي جف وذهبت رطوبته.
الثامن عشر: حر النهار يحُر ويحِر؛ أي حميت شمسه، وفيه لغة أخرى حر يحر بالفتح فيكون مثلثاً، لكنه من باب فعل بالكسر.

تنبيهان

: الأول: كلامه أيضاً يوهم الحصر

فيما استثناه، ولم يزد أيضاً في شرح التسهيل على ما ذكره في النظم، وقد ظفرت بأفعال من هذا الضرب نقل فيها الوجهين في القاموس، وبعضها في الصحاح أيضاً، وهي ثمانية: شت الأمر يشُت ويشِت: أي تفرق: أصله: شته والأكثر شتته بالضعيف أي

فرقه، وعرت الإبل بالمهملتين تعُر وتعِر؛ أي سلحت، وقر يومنا يقُر ويقِر قراً بالضم؛ أي برد، وفيه لغة أخرى قر يقر بالفتح، فيكون مثلثاً كحر نهار، وأزت القدر تؤز وتئز أزيراً: سمع لغليانها صوت، ورزت الجرادة بتقديم الراء ترُز وترِز: غرزت ذنبها لتبيض، من رزة يرزه، والأكثر رززه بالتضعيف؛ أي أثبته وأصت الناقة بالمهملة تؤُص وتئِص: اشتد لحمها وسمنت، وكع عن الشيء يكُع ويكِع: جبن وضعف؛ من كعه إذا كرهه، وخل لحمه بالمعجمة يخُل ويخِل: هزل فهو خل بالفتح، من خله، والأكثر خلله، إذا أفسده، ومنه سميت الخمر لفساد العصير أم الخل.
وقد نظمتها فقلت: (ومثل صد بوجهيه ثمانية ... عرت وشت وأز القدر حين غلا) (قر النهار وأصت ناقةٌ، وكذا ... رز الجراد وكع خل أي هزلا) فهذه الثمانية تلحق بالثمانية عشر ليصير المستثنى من هذا الضرب ستة وعشرين، وبها يصير مجموع أمثلة المضاعف اللازم مائة وبضعة وثلاثين.
[التنبيه]

الثاني: اعلم أن العلة في التزامهم ضم عين مضارع المضاعف المعدى

أنه كثيراً ما يتصل به ضمير المفعول كمده يمده، فلو كسروا عينه، لزم الانتقال من كسرة إلى ضمة وهو ثقيل، ولهذا لم يشذ منه إلا حبه منفرداً، والخمسة المشروكة بالضمة التي ذكرها الناظم مع الأربعة التي زدناها، وانحصر المستثنى منه في عشرة.
وأما المضاعف اللازم فإنما كسروا عينه فرقاً

بينه وبين المعدى مع أنه لا يلزم من ضمه ثقل، ولا يكاد يلتبس اللازم بالمعدى، فلهذا سهل ضمه على ألسنتهم، فكثر المضموم منه منفرداً أو مشروكاً كما سبق، بحيث بلغ المجموع اثنين وسبعين، لكن مهما أمكن تأويل الضم أنه باعتبار تعدية الفعل، كما فعلت ذلك في كثير من الأمثلة، ظهر وجهه للطالب.
[التنبيه] الثالث: من المعلوم أن الكلام في المضاعف من فعل المفتوح، وقد سبق أن فعل المضموم لم يرد مضاعفاً إلا ما ذكرناه، من لببت يا رجل وذممت وفككت.

مبحث المضاعف من فعل المكسور

: وأما فعل المكسور فقد ورد مضاعفاً، ولم يحتج الناظم إلى ذكره، لأن مضارعه مفتوح أبداً؛ لازماً كان أو معدي، لكن ربما التبس على الطالب مضارعه بمضارع فعل المفتوح لاتحادهما في الماضي بحسب اللفظ، فاحتاج إلى معرفة الماضي بالنقل عن العرب.
فمن أمثلته المشهورة: خب الرجل يخب بالفتح فهو خب بالفتح أيضاً، أي خادع، وصب يصب صبابة فهو صب؛ أي عاشق، وطب يطب: صار طبيباً.
وفيه لغة أخرى يطب كنصر، ولج بالجيم في الخصومة يلج: تمادى فيها، وبح صوته يبح بالحاء، وود لو يفعل كذا يود، كذا وده يوده بمعنى أحبه، وبذ يبذ بذاذة: ساءت حاله، ولذ لي الشيء يلذ لذاذة، وبر الرجل يبر فهو بر بالفتح؛ أي طائع لله، والبر بالكسر: الطاعة؛ وكذا بر في يمينه يبر، وبر والده يبره، وحر العبد يحره حرية: أعتقه، وقر بالمكان يقر، وفيه لغة أخرى كضرب، ومثله: قرت عينه تقَر وتقِر بالفتح

والكسر، ومر طعم الشيء يمر مرارة، وفيه لغة أخرى كنصر، ومسه بيده يمسه، وفيه لغة كنصر، وبش به يبش بشاشة: لقيه بطلاقة وجه، وهش له يهش: ارتاح، وفيه لغة كضرب، وغص بالطعام يغص.
وكذا غص المجلس بأهله، ومص الشيء بلسانه يمصه وفيه لغة كنصر، وعض عليه بأضراسه يعض، ومضه السقم يمضه: أوجعه كأمضه، وفظ الرجل يفظ فظاظة: صار فظاً غليظاً، وسف الدواء يسفه، وشلت يده تشل شللاً، وظل نهاره يعمل كذا يظل، مل الشيء ومنه يمل: ضجر، وشم رائحته يشمها، وفيه لغة كنصر، ضن بالشيء يضن: بخل به، فهذه بضعة وعشرون.
فإذا أريد التمييز بين ماضي هذه وماضي فعل المفتوح المضاعف أسند الفعل إلى تاء الفاعل أو نونه، فيجب حينئذٍ فك الإدغام نحو ﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ﴾ [البقرة: 209]، ﴿أَئِذَا ضَلَلْنَا﴾ [السجدة: 10].
في المفتوح، وظللت أفعل كذا، وقررت به عيناً.
ويجوز حينئذٍ حذف حرف الأول من المثلين، وهو عين الكلمة المكسورة في الماضي مع نقل كسرتها إلى فاء الكلمة أو إبقاء فتح الفاء، نحو طلت أفعل كذا أو ظلت أفعل بكسر الظاء وفتحها، والفتح أفصح، وعليه أجمع القراء في ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ [الواقعة: 65].

ولما أنهى الناظم رحمه الله عين المضارع المضاعف من فعل المفتوح لازماً ومعدى عاد إلى ذكر باقي القسم الثاني منه؛ أعني ما يلزم ضم عين مضارعه.
وقد ذكرنا أنه أربعة أنواع: المضاعف المعدى، وقد سبق، وما يدل على غلبة المفاخر، وسيأتي، وما عينه أو لامه واو، وإليهما أشار بقوله: ( .. .. .. .. .. .. ... والمضارع من فعلت إن جعلا) (عيناً له الواو أو لاماً يجاء به ... مضموم عين .. .. .. .. .. .. ) أي والمضارع من فعل المفتوح يجاء به مضموم العين إن جعل الواو عيناً له أو لاماً، فقوله: والمضارع: مبتدأ، ويجاء به: خبره، والواو: نائب عن الفاعل، وعيناً: مفعول ثانٍ لجعل قدم [على الواو]، ولاماً: معطوف عليه، ومضموم عين: حال من الضمير المستقر في يجاء به.

مبحث ما عينه واو من فعل المفتوح

: مثال ما عينه واو: باء بكذا يبوء: رجع، وساءه يسوءه، وناء بحمله ينوء: نهض بجهد ومشقة، وآب يئوب، وثاب يثوب، وتاب يتوب: كلها بمعنى عاد ورجع، وجابه يجوبه: خرقه وقطعه، وحاب يحوب حوباً بالضم والفتح: أثم، وذاب السمن يذوب، وراب اللبن يروب، وصاب المطر يصوب: نزل بكثرة فهو صيب، وكذا صاب إلى جهة كذا: أي قصد، وكذا صابه يصوبه بمعنى: أصابه يصيبه.
ولاب الطائر يلوب: حام حول الماء ليرده فلم يصله، وناب عنه ينوب: قام مقامه، وكذا نابه أمر؛ أي نزل به، وفاته الوقت يفوته، وقات عياله يقوتهم، ومات يموت، وماثة يموثه فانماث؛ أي أذابه

وانذاب، كماشه يموشه أيضاً.
وحاجه عن الطريق يحوجه: عوج به، وعاج عن الطريق يعوج: عطف على المكان، وماج يموج: اضطراب، ومنه موج البحر، وباح السر يبوح: ظهر، وباح به: أظهره، وفاح المسك يفوح، وكذا فاخ بالخاء المعجمة، وبالجيم أيضاً، ولاح البرق يلوح، وناحت النائحة تنوح، وباخت النار تبوخ: سكن لهبها، وداخ يدوخ: ذل، وذوخ البلاد: ذللها، وساخت قوائمه في الأرض تسوخ: رسبت، وآده الأمر يئوده: شق عليه، وجاد يجود جوداً: سخا، وجودة بالضم والفتح: صار جيداً؛ ضد الرديء، وذاد الأمر يذوده: كفه وطرده، وراده يروده: طلبه، كأراده وارتاده أيضاً، وساد قومه يسودهم، وعاد يعود: رجع، والمريض: زاره، وقاده يقوده؛ من قدام، وساقه يسوقه من خلف: وناد ينود: مال، وهاد إلى الحق يهود: رجع، وعاذ به يعوذ: التجأ، ولاذ به يلوذ: توارئ، وبار يبور: هلك، والسوق: كسد، وثار يثور: هاج، وجار عن القصد بحور: مال، وحار إليه يحور: رجع، وخار العجل يخور، ودار يدور كاستدار، وزاره يزروه، وشار العسل يشوره: استعجله واستخرجه من الخلية كأشاره، وصاره يصوره: أماله كأصاره، وصار أيضاً يصور: صاح، وغار الماء يغور: غاض، وغور الشيء: قعره، وفار الماء يفور: جاش، وقاره يقوره: أضاء كأنار واستنار، وهار البناء يهوره فانهار هدمه فانهدم، [وجاز يجوز: حل] وحازه يحوزه: حواه، ورازه ويزوره: حرره

وقدره، وضازه حقه يضوزه: نقصه، ومنه ﴿قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾ [النجم: 22]، وفاز به يفوز: ظفر، ومنه: نجا، وجاس خلال الديار يجوس: أي تردد بيبنها كحاس بالحاء يحوس، وداسه يدوسه: وطئه، وساس قومه يسوسهم: أدبهم، وعاس بالليل يعوس: طاف، وناس ينوس؛ أي تردد وتحرك وانعطف، وحاش الإبل يحوشها: ساقها وجمعها، وناشه ينوشه: رفعه وتناوله، والتناوش: التناول، وحاص الثوب يحوصه: خاطه، وفي المثل: إن دواء الشق أن تحوصه، وشاصه يشوصه: دلكه، وغاص في الماء يغوص، وماصه بالماء يموصه: غسله، وناص عنه ينوص: مال، وإليه: التجأ، والمناص: الملجأ، وحاض الماء بالحاء المهملة يحوض: جمعه، ومنه الحوض، وخاض الماء يخوضه: دخله، وراض المهر يروضه، أدبه، وعاضه الله يعوضه عوضاً كعنب: أخلف عليه، وقاض البناء يقوضه: هدمه كقوضه، وحاطه يحوطه: صانه كحوطه، وساطه يسوطه: ضربه بيده ليخلطه، ومنه المسواط والسواط، وشاط الفرس يشوط جرى مرة إلى الغاية، وغاط في الشيء يغوط: دخل فيه حتى غاب، والغوط والغاط والغائط: المطمئن من الأرض الواسع، وجمعه غيطان، ولاط الشيء بالشيء ألصقه به.
وناط به ينوط: علقه، والأنواط والنياط: المعاليق، وجاظ يجوظ: ساء خلقه، فهو جواظ، وشاظت النار تشوظ: التهبت، وباع الفرس يبوع: وسع خطوه، وجاع يجوع، وراع يروع؛ فزع، وراعه: أفزعه، لازم ومتعد، وزاعه يزوعه: حركه، وضاع المسك يضوع: فاح، وراغ الثعلب يروغ:

مال، وساغ الشراب يسوغ: سهل مدخله، وصاغ الحلى يصوغه: هيأه على مثال، وداف المسك يدوفه: بله وخلطه، وسافه يسوفه: سحقه، وشافه بالمعجمة يشوفه: جلاه، وطاف يطوف، وباقه يبوقه: خانه، وتاق إليه يتوق: اشتاق، وذاقه يذوقه: طعمه، وراقه يروقه: أعجبه، وساقه يسوقه، وعاقه يعوقه، وفاق أصحابه يفوقهم، وحاكه يحوكه، وداكه يدوكه: سحقه، كساكه يسوكه، ولاكه في فمه يلوكه: علكه، وآل إليه يئول: رجع وبال يبول وجال يجول: طاف، وحال بينهما يحول: حجز، وزال يزول، وشالت بذنبها تشول: رفعته كأشالته، وصال عليه يصول: سطا، وطال عليه يطول: علاه، وعال الميزان يعول، ويعيل أيضاً: مال، وغاله يغوله: أهلكه، وقال يقول: وحام الطير يحوم، ورامه يرومه: طلبه، كسامه يسومه، وصام يصوم: أمسك عن الطعام، والكلام أيضاً.
ومنه ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: 26] بوقام يقوم، ولامه يلومه، وخان يخون، وصانه يصونه، وكان يكون، ومانه يمونه: قام بكفايته.
وهان يهون هوناً: سهل، وهواناً: ذل، وفاه يفوه: نطق.
فهذه مائة وبضعة وثلاثون.

تنبيه: لا أثر لكون لام هذا النوع حرف حلق

[وإن اقتضته عبارة

التسهيل هنا، وإطلاقه في النظم فيما بعد، وقد ذكر الأمثلة السابقة جملة مما لامه حرف حلق] كساءه يسوؤه، وباح بسره يبوح، وفاح المسك يفوح، وصاخ، وصاغ الحلى، وفاه يفوه، ولم أظفر بمثال منه مفتوح، وأما طاح يطوح ويطيح فالكسر باعتبار كون عينه ياء.

مبحث ما لامه واو من فعل المفتوح

: ومثال ما لامه واو: بدا يبدو: ظهر، وبذا عليهم يبذو: أفحش في كلام فهو بذيء، وتلاه يتلوه: تبعه، والقرآن قرأه، وجفته يجفوه: هجره، وجلا السيف يجلوه: صقله، والعروس: أراها الناس، وحبا الصبي يحبو: مشى على بطنه، وحباه أيضاً يحبوه: أعطاه، وحدا الإبل يحدوها: غنى لها ليسوقها، وحذا حذوه: فعل مثل فعله، وحذاه: أعطاه، وحسا الماء يحسوه: شربه جرعاً كتحساه، وحشا الوسادة يحشوها، وحنا عليه يحنو: عطف، وخبت النار تخبو: سكنت، وخطا يخطو: مشى، وخلا المكان يخلو، ودجا الليل يدجو: أظلم، ودنا يدنو دنواً: قرب، فهو دانٍ، وذراه يذروه؛ فرقه، وذكت النار تذكو: شعلت، وربا يربو: زاد، كنما ينمو، ورجاه يرجوه، ورسا يرسو، ورشاه يرشوه رشوة مثلثة؛ وهو الجعل، ورفا الثوب يرفوه: ألحمه، ورنا إليه يرنو: نظره، وزكى يزكو: زاد، وسجا يسجو: سكن، وسطا عليه يسطو، وسلا عنه

يسلو: نسيه، وفيه لغة كرضى، وسماء يسمو: ارتفع، كشبا يشبو.
وشجاه يشجوه: أطربه وأحزنه؛ من الأضداد كأشجاه، وشدا يشدو غنى، وشذا المسك بالمعجمتين يشذو: فاح، وصبا إليه يصبو: مال، وضحا الطريق يضحو: برز وصفا يصفو، وضفا الثوب بالمعجمة يضفو: فاض، وطرا يطرو: حدث، وطفا على الماء يطفو: كعلا يعلو، وعدا يعدو: جرى، وعدواناً: ظلم كتعدى، وعداه: جاوزه كعداه تعدية، وعشا إلى ناره يعشو: قصدها من بعد، والبصر: أظلم، وعفا عنه يعفو: محا ذنبه، وغدا إليه يغدو غدوة بالضم، وهي أول النهار، وغزا يغزو، وغفا يغفو: نام، وغلا يغلو: جاوز الحد، وفشا الخبر يفشو: انتشر، وقسا قلبه يقسو، وقفا الأثر يقفوه: تبعه، وكبا يكبو: عثر، وكساه يكسوه، ومكا بفمه يمكو: صفر: ومنه ﴿إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً﴾ [الأنفال: 35] ونبا السيف ينبو: لم يقطع، ونجا بنفسه ينجو: خلص، ونزا عليه ينزو: وثب، وهجاه يهجوه: شتمه شعراً، وهفا يهفو: زل.
فهذه ستون.

تنبيه: شرط في التسهيل للزوم الضم

فيما لامه واو ألا يكون عينه حرف حلق، وهو أيضاً مقتضى إطلاق النظم فيما سيأتي في الحلقي، وكأنه رحمه الله لم يمعن النظر في ذلك، فإني تتبعت مواده فوجدت غالباً حلقي العين منه مضموماً ولم ينفرد بالفتح إلا في قليل منها، وجاءت مواد منه بالضم والفتح؛ فالمضموم نحو: ثغت الشاة تثغو: صوتت وحجا التراب يحجوه: جرفه، ودعا يدعو، ودهته الداهية تدهوه: أصابته، ورحوت الرحا أرحوها: ادرتها، وسخا بالشيء يسخو: جاد، وفيه لغة كرضى، ورغا البعير يرغو، وسها عنه يسهو، وشغت سنه تشغو: خالفت غيرها بزيادة أو خروج، وصحا الجو يصحو، ولحاه يلحوه: عذله، والشجرة: قشرها، ولخاه الدواء يلخوه: أسعطه إياه، ولغا

الشيء يلغو: لم يعتد به ولها يلهو، ونخا ينخو: افتخر.
فهذه خمسة عشر انفردت بالضم على القياس، ولم أظفر بما انفرد بالفتح سوى طحا الأرض يطحاها: بسطها، وطغى يطغى؛ وجاور القدر، وفيه لغة كرضى يرضى، وقحا التراب يقحاه: جرفه.
فهذه ثلاثة.
وجاء في أفعال الفتح والضم كدحا الأرض يدحوها ويدحاها: بسطها، وسحا التراب يسحوه ويسحاه: جرفه، والمسحاة الآلة، وصغا إليه يصغو ويصغي: مال، وضحا للشمس يضحو ويضحى فهو ضاح: برز، والأفصح: ضحى للشمس كرضى، وطها اللحم يطهوه ويطهاه؛ أنضجه طبخاً وشياً، ومحا الكتاب يمحوه ويمحاه، ونحا نحوه ينحو وينحى.
فهذه سبعة، وبها يصير مجموع الأمثلة خمسة وثمانين.
ثم أشار الناظم رحمه الله إلى النوع الرابع من القسم الثاني من فعل المفتوح، وهو ما يلزم ضم عين مضارعه بقوله: ( .. .. .. .. .. .. .. ... وهذا الحكم قد بذلا) (لما لبذ مفاخرٍ، وليس له ... داعي لزوم انكسار العين نحو قلا) أي هذا الحكم، وهو ضم عين المضارع من فعل المفتوح لما لبذ المفاخر؛ بالموحدة والدال المعجمة؛ أي لغلبته.
وفي نسخة: لما يدل على فخر، والأولى أدل على المقصود.
مثاله لغلبة المفاخر: سابقني فسبقته فأنا أسبقه بالضم؛ أي فخرته في السباق، مع أن أصله سبقه يسبقه بالكسر، وهكذا في كل فعل مكسور المضارع بنيئته للمغالبة، فإنك ترد مضارعه إلى يفعل بالضم ما لم يكن فيه داعي لزوم انكسار العين؛ من كون فائه واواً كوعد أو عينه أو لامه ياء كباع ورمى فإنه مانع من الضم؛ فتقول واعدني فأنا أعده وبايعني فأنا أبيعه، ورماني فأنا أرميه بالكسر، ومثله قالاني فأنا أقليه، والقلا بالكسر: البغض، وقد مثل به الناظم لما فيه داعي الكسر، لمل لغلبة المفاخر.
ثم أشار بقوله:

(وفتح ما حرف حلقٍ غير أوله ... عن الكسائي في ذاع النوع قد حصلا) إلى أنه إذا بنى الفعل لغلبة المفاخر مما ليس فيه داعي الكسر، فلا فرق عند الجمهور في لزوم ضمه بين أن يكون غير أوله وهو عينه ولامه حرف حلق أم لا.
وستأتي حروف الحلق المتقضية لفتح المضارع.
فتقول صارعني فأنا أصرعه بالضم.
وشاعرني فأنا أشعره.
ومذهب الكسائي أن حرف الحلق مانع من الضم من ذا النوع؛ أي المبني للغلبة؛ لأن الفتح قد سمع في أفعال منه.
وحمل الجمهور ذلك على الشذوذ، كما سمع الكسر في أفعال.
ولا أثر عندهم لحرف الحلق.

تنبيه: مقتضى الصحاح موافقة الكسائي في أن حروف الحلق مانع من الضم؛

فإنه قال: خصمه يخصمه: غلبه، وهو شاذ؛ فإن فاعلته ففعلته يرد يفعل منه إلى الضم إن لم تكن عينه حرف حلق.
انتهى.
وقوله: وفتح ما حرف حلق غير أوله؛ فتح: مبتدأ، وقد حصل: خبره، وما: موصولة، وحرف: خبر مقدم لغير أوله، والجملة صلة ما.

مبحث ما عينه أو لامه حرف حلق من فعل المفتوح

: وقد ذكرنا أن فعل المفتوح ينقسم إلى ما قياس مضارعه الكسر.
وما قياس مضارعه الضم.
وقد سبقا بأنواعهما.
وإلى ما يجوز فيه الضم والكسر، وسيأتي.
وما قياس مضارعه الفتح، وقد أشار إليه الناظم رحمه الله بقوله: (في غير هذا لدى الحلقى فتحاً أشع ... بالاتفاق كآتٍ صيغ من سألا) أي وأشع الفتح قياساً في غير الدال على المفاخرة من مضارع فعل المفتوح الحلقى العين أو اللام باتفاق من الكسائي وغيره.
وحروف الحلق ستة: الهمزة والهاء والحاء والخاء والعين والغين.
ومثل له الناظم بالآتي، وهو المستقبل المضارع من سأل؛ لأن عينه حرف حلق، فيقال سأل يسأل.
ويجوز أن يقرأ

قوله: "لذي الحلقى" بذال معجمة مكسورة وبمهملة مفتوحة؛ أي وأشع الفتح في مضارع فعل المفتوح ذي الحرف الحلقى وعند وجود الحرف الحلقى.
مثال ذلك: بدأ الله الخلق يبدؤه: أي ابتدأه، وبرأه يبرؤه: خلقه، والبرية: أي الخليقة، وكذا برأ المريض يبرأ، وجزأ بالشيء يجزأ: اكتفى، وجفأ السيل أو القدر يجفأ: قذف بالجفاء؛ أي الزبد، وخبأ الشيء يخبؤه: ستره، وخسأ الكلب يخسأ: بعد، وخسأته أيضاً: طردته، لازم ومتعد، ودرأه يدرؤه: دفعه، وذرأه يذرؤه: فرقه، ومنه: الذرية.
وطرأ عليهم يطرأ: جاءهم فجأة، وفقأ العين والبثرة يفقؤهما: قلعهما، وكلاه يكلؤه: حرسه، وملأه يملؤه، ونسأه ينسؤه: أخره، والمنسأة: العصا.
وهدأ يهدأ: يسكن، ودعب يدعب دعابة: مزح، وذهب يذهب، وسحبه يسحبه: جره على وجه الأرض، وشعب الإناء يشعبه: صدعه، وأصلح شعبه، من الأضداد.
وبغته يبغته: دخل عليه بغته؛ أي فجأة.
وسحت اللحم عن العظم يسحته: قشره.
وبحث عنه يبحث، وبعثه من نومه يبعثه: أثاره، ولهث يلهث: أخرج لسانه عطشاً أو إعياء،

وجرحه يجرحه جرحاً وجراحة، والشاهد: طعن فيه، وجرح أيضاً لعياله: كسب، كاجترح، وجمح الفرس يجمح: أسرع وغلب راكبه، وذبحه يذبحه، ورشح العرق يرشح، وسبح في النهر يسبح، وسرح الماشية يسرحها: أسامها وسرحت هي: سامت؛ لازم ومتعد.
وسطحه يسطحه، وسفح الدم يسفحه: صبه، وسفح هو: انصب؛ لازم ومتعد.
وسمح له بكذا يسمح: جاد وسنح له يسنح: عرض، وشرحه يشرحه: وسعه، وصفح عنه يصفح: أعرض، والصفح: الجانب وضبحت الخيل تضبح: صوتت من اجوافها عند العدو، وطرحه يطرحه، وطفح الإناء يطفح: امتلأ، وطمح بصره يطمح: ارتفع، وفتحه يفتحه، وفسح يفسح: وسع، وفضحه يفضحه: أظهر مساويه، وفلحه يفلحه: شقه، والفلاحة: شق الأرض للزراعة، وقدح فيه يقدح: خرقه.
وفي الشاهد: عابه، وقرحه يقرحه: جرحه، وكدح في عمله يكدح: سعى، وكلح يكلح: عبس، ولفحته النار تلفحه: أحرقته بحرها، ولمح إليه بطرفه يلمح: اختلس النظر، ولمح البرق يلمح: لمع، ومدحه يمدحه.
ومزح يمزح مزاحاً بالضم، ومسحه بيده يمسحه، ونصح الشيء ينصح: خلص، ومنه ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ [التحريم: 8] ونصح له ينصحه: أخلص، ونفح الطيب ينفح: انتشر، والريح: هبت، ورسخ قدمه

يرسخ: ثبت، وسلخ الجلد يسلخه: كشطه.
وشدخ رأسه يشدخه: كسره، ولطخه بكذا يلطخه: لوثه به، ومسخه الله يمسخه: حول صورته، ونسخه ينسخه: أزاله، والكتاب: نقله، كانتسخه، ونضخه ينضخه: رشه، ونضخت العين: فار ماؤها، وجحده حقه يجحده: أنكره مع علمه به، وضهده يضهده: قهره، ولحد القبر يلحد: عمل له لحداً، وهو شق مائل عن وسطه، ومنه؛ لحد وألحد: أي مال عن الحق، ومهده يمهده: وطأه، وشحذ السكين يشحذها: حددها، وبحره يبحره: شقه، ومنه البحر، والبحيرة: المشقوقة الأذن، وبهر القمر الكواكب يبهرها: غلب ضوؤه ضوءها، وثغر الإناء يثغره: ثلمه، والثلمة: سد ثغرها؛ من الأضداد، وجأر يجأر: رفع صوته بالاستغاثة، وجهر بصوته يجهر: أعلن، والبئر نقاها، ودحره، يدحره دحوراً: طرده، وذخره لنفسه يذخره: خبأه مختاراً له، وذعره يذعره ذعراً بالضم: أخافه، وزأر الأسد يزأر: صوت، وزخر البحر يزخر: طما، كزغر يزغر، وزهر القمر يزهر تلألأ، وسحره الساحر يسحر، وأصل السحر: مادق ولطف، وسخره يسخره: قهره وكلفه ما لا يريد، وسعر النار يسعرها: أوقدها، كأسعرها وسعرها، وشغر المكان يشغر: لم يبق به أحد يحميه، وشهره

يشهره: أظهره، وظهر الشيء يظهر، وفخر يفخر، وقهره يقهره، ومخرت السفينة تمخر: شقت الماء، وسمع لها صوت عند جريها في الماء، ونحر الإبل ينحرها: أصاب نحرها، ونهر السائل ينهره اكنتهره، وبخسه حقه يبخسه: نقصه، ونعشه ينعشه: رفعه كانتعشه، ونهش اللحم ينهشه: عضه بأضراسه، وشخص يشخص: ارتفع، وإليه بصره: رفعه، وفحص عنه يفحص بحث، ومحص الذهب بالنار يمحصه: أخلصه مما يشوبه، كمحصه تمحيصاً، وجهضه عن الأمر يجهضه: أعجله كأجهضه، ودحضت رجله تدحض: زلقت، ورحضه يرحضه: غسله، ومحضه يمحضه: سقاه المحض؛ أي الخالص، ونهض ينهض قام، ولحظه، وإليه، يلحظ: نظر إليه بلحاظه بالكسر، وهو مؤخر العين، وبخع نفسه يبخعها: قتلها غماً، وبدع الله الخلق يبدعه: أنشأه كابتدعه، وبضعه يبضعه: قطعه، وجدع أنفه يجدعه: قطعه، وجمع الشيء يجمعه، وخدعه يخدعه خداعاً: أظهر له خلاف ما أضمره من الشر، وخشع يخشع، كخضع يخضع.
والخشوع في القلب، والخضوع في

الجوارح.
وخلعه يخلعه: انتزعه بسرعة، ودفعه يدفعه: رده، ورتع يرتع: أكل ما شاء وشرب ما شاء في خصب وسعة.
وردعه يردعه: رده.
ورفعه يرفعه ورقع الثوب يرقعه.
وركع يركع، وزرع يزرع، وسجع الحمام يسجع، وسفعه بناصيته يسفعه: جذبه بها.
وشرع في الأمر يشرع شروعاً: دخل فيه، وشريعةً: اتخذ طريقة، والشيء: رفعه، وشفعه يشفعه، كذرع له يذرع، وشفعه يشفعه: صيره شفعاً، وله شفاعةً، وصدعه يصدعه: شقه، ومنه ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ [الجحر: 94] أي شق جماعاتهم بالتوحيد، وافرق به بين الحق والباطل.
وصرعه يصرعه، وصنع يصنع، وطبع عليه يطبع: ختم، وقرع الباب يقرعه: دقه، وقطعه يقطعه: وقلعه يقلعه: انتزعه من أصله، وقنع يقنع قنوعاً: سأل الناس حرصاً، ضد قنع قناعه.
ومنه ﴿وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: 36] ومن دعائهم: اللهم إني أسألك القناعة، ونعوذ بك من القنوع.
ويجمعها قول الشاعر:

(الحر عبد إن قنَع ... والعبد حر إن قنِع) (فاقنع ولا تطمع فما ... شيء يشين سوى الطمع) ولذعه بالنار يلذعه: كواه، ولسعته الحية والعقرب تلسعه، ولمع البرق يلمع، ومنعه يمنعه، ونفعه ينفعه، وهجع يهجع: نام ليلاً، وهرع يهرع: أسرع، وهطع إليه يهطع: أقبل يمشي خائفاً كأهطع، ولدغته الحية والعقرب تلدغه، ونزغ الشيطان بينهم ينزغ: أغوى وأفسد، وزحف إليه يزحف: مشى قدماً، وشغفه الحب بالعين المهملة: يشعفه: أصاب شعفة قلبه، وهي رأسه.
وشغفه يشغفه: أصاب شغاف قلبه، وهي غلافه المغشى به.
ودهق الكأس يدهقها: ملأها، ودهقها أيضاً: أفرغها؛ من الأضداد كأدهقها فيهما.
وزهق الباطل يزهق: ذهب، والسهم: جاوز الهدف، وسحقه يسحقه: دقه وصعقته الصاعقة تصعقه: أصابته، ومحقه يمحقه: محاه، ومعكه في التراب يمعكه: دلكه، وبهله الله يبهله: لعنه، ومنه ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾ أي نلتعن، وجعله يجعله: صنعه، والطين خزفاً: صيره، والقائم زيداً: ظنه، وله كذا على كذا: شارطه، وجعل يفعل: شرع.
ودغل في الشيء يدغل: دخل فيه خائفاً؛ وأصل الدغل محركاً: الموضع الذي يخاف فيه الاغتيال.
ودهل الشيء يذهله: تركه عمداً، وذهل عنه: نسيه، ورحل بعيره يرحله: جعل عليه الرحل، وشعل النار يشعلها: أوقدها كأشعلها، وشغله يشغله، وفعل يفعل، وجحم النار يجحمها: أوقدها فهي

جحيم، والجحيم: الجمر، وفحم النار يفحمها: أطفأها وصيرها فحماً كأفحمها، وذأمه يذامه: حقره في نفسه.
وزحمه يزحمه، وفعم الإناء يفعمه: ملأه فهو مفعم، ولأم الصدع يلأمه: لحمه، ورهنه عنده يرهنه، وشحن الفلك يشحنه: ملأه كأشحنه، وطحن الحب يطحنه، وظعن عن المكان يظعن، ولعنه يلعنه: طرده، ومحن الذهب بالنار يمحنه: اختبره كأمتحنه، وبدهه الأمر يبدهه: فجأه، ونده البعير يندهه: زجره.

شروط فعل المفتوح الحلقى العين

: فهذه مائة وسبعون أمثلة مشهورة؛ مما عينه أو لامه حرف حلق مفتوحة المضارع على القياس، وذلك مشروط بشروط أشار إليها يقوله: (إن لم يضاعف ولم يشهر بكسرة أو ... ضم كيبغي وما صرفت من دخلا) أي إنما يفتح قياساً عين مضارع فعل المفتوح الحلقى بثلاثة شروط: الأول: ألا يكون مضاعفاً؛ فإن كان مضاعفاً فهو على قياسه السابق من كسر لازمه وضم معداه؛ فاللازم نحو: صح جسمه يصح، والمعدى نحو دعه يدعه.
الثاني: ألا يشتهر فيه الكسر، نحو بغى يبغي ونعى الميت ينعيه، ونضحه بالماء ينضحه: رشه، ونتخه بالمنتاخ ينتخه: نزعه، وشخر يشخر شخيراً: صوت من حلقه وأنفه، ورجع يرجع، ورضع يرضع، وفيع لغة كفرح.
ونزعه ينزعه كانتزعه.
الثالث: أن يشتهر فيه الضم، كيدخل المتصرف من دخل، وصرخ يصرخ ونفخ ينفخ، وقعد يقعد، وأخذه يأخذه، وطلعت الشمس تطلع وبزغت تبزغ؛ أي طلعت، وبلغ يبلغ، وسبغ الثوب يسبغ؛ أي: فاض، وسعل يسعل سعالاً،

ونحله ينحله: أعطاه، ونخل الدقيق ينخله، وزعم كذا يزعم زعماً مثلث الزاي؛ أي قال، وأكثر ما يقال فيما شك فيه.
وقحم في الأمر بالقاف يقحم دخل فيه بلا روية، كاقتحم.
ولحم الفضة يلحمها: لأمها.
تنبيهان

: الأول: اقتصاره على استثناء هذه الثلاثة

يقتضي أن سائر الحلقى مما فيه داعي لزوم الكسر كوعد يعد وباع يبيع ونعى ينعي، أو داعي الضم كدعا يدعو وفاح المسك يفوح -قياسه الفتح ما لم يشتهر بكسر أو ضم، وتمثيله يبغي يدل على ذلك، وقد سبق فيما فاؤه واو وأن حلقى العين منه مكسور على إطلاق التسهيل ثم، وشذ وهب له يهب.
وكذا فيما عينه ياء أن حلقى اللام منه مكسور وإن خالف إطلاق النظم هنا، نحو جاء يجيء، وصاح يصيح، وباع يبيع، وزاغ عنه يزيغ، وتاه يتيه.
ولم يشذ منه شيء، وفيما لامه ياء، كرمى يرمي، إن شرطه ألا تكون عينه حرف حلق، كما شرط ذلك في التسهيل، وهو موافق لإطلاق النظم هنا، كسعى يسعى، ونهى عنه ينهى، وشذ بغى يبغي، ونعى الميت ينعيه، وفيما عينه واو أنه لا أثر لكون لامه حرف حلق، وإن شرط ذلك في التسهيل، واقتضاه إطلاقه هنا، كساءه يسوؤه، وفاح المسك يفوح، وكذا فيما لامه واو أن غالب مواده مضمومة، كدعا يدعو، ولها يلهو، وسها يسهو.
وحاصله أن لحرف الحلق أثراً إذا كان لاماً لما فاؤه واو كوضع يضع، وكذا إذا كان عيناً لما لامه ياء كسعى يسعى، فيدخلان في إطلاق النظم، ولا أثر له إذا كان عيناً للأول كوعد بعد، أو لاماً للثاني كباع يبيع، وكذا إذا كان عيناً لما لامه واو كدعا يدعو، ولاماً لما عينه واو، كفاح المسك يفوح.
فترد الأربعة على إطلاق النظم.

الثاني: قال في التسهيل: ولا يفتح عين مضارع فعل دون شذوذ،

إن لم تكن هي أو اللام حرف حلق.
انتهى، ففهم منه أمران: أحدهما: أن وجود حرف الحلق شرط للفتح، ولا يوجد الفتح بدونه؛ لأنه سبب موجب للفتح؛ إذ يوجد الضم والكسر مع وجود حرف الحلق كيدخل ويبغى.
والثاني: أن ثم أفعالاً شذت بالفتح دون حرف الحلق، ولم يذكر هو وغيره سوى أبى بالموحدة يأبى، ولم أظفر أيضاً بغيره، نعم، أطلق في القاموس أفعالاً أن وزنها كمنع يمنع وهي غير حلقية، ولم ينبه على أنه على الجمع بين اللغتين، وهو محمول على ذلك، كقوله: هلك كضرب ومنع وعلم، وركن إليه كنصر وعلم ومنع، وقد حكى في الصحاح ركن يركن بفتحهما عن أبي زيد، وحمله على الجمع بين اللغتين، وحكى في القاموس في قنط يقنط ست لغات: كنصر وضرب وكرم وفرح ومنع وحسب، ثم قال: وهاتان اللغتان؛ أي الأخيرتان على الجمع بين اللغتين، ومعناه: أن يكون في ماضي الفعل لغتان، فتركب بينهما ثالثة: تأخذ ماضي إحداهما ومضارع الأخرى، والظاهر أن ذلك مقيس غير مقصور على السماع، وعلى هذا فقد سبقت أمثلة اشترك فيها فعل المضموم والمكسور كرحب المكان يرحب بضمهما، ورحِب يرحب بكسر الماضي، وفتح المضارع على القياس في اللغتين، ويتولد بينهما لغتان: رحُب المكان يرحب بضم الماضي وفتح الآتي، ورحِب يرحب بكسر الماضي وضم الآتي، وكذا سائر الأمثلة المشتركة، مما في ماضيه لغتان مما سبق ومما سيأتي.

الثالث: قد يتنوع فعل المفتوح الحلقى بالنسبة إلى مضارعه

إلى سبعة أنواع: مفتوح المضارع وهو القياس كيسأل ويمنع.
ومشهور بكسر أو ضم كيبغى ويدخل.
وهذه مذكورة في النظم، ووارد بالكسر والضم معاً على

الشذوذ أو بهما مع الفتح، فيكون مثلث المضارع.
وهذان ذكرهما أيضاً في التسهيل؛ فالأول نحو: كعب ثدى الجارية يكعِب ويكعُب كضرب ونصر؛ أي نهد فهو كاعب.
ومهرها يمهِرها ويمهُرها: جعل لها مهراً كأمهرها، ونغض ينغِض وينغُض: تحرك، وأنغض رأسه: حركه، ونخر بالخاء المعجمة ينخِر وينخُر نخيراً: أخرج الصوت من منخره، وهو الأنف، ونعم ينعِم وينعُم نعمة بالفتح من التنعم.
وقد سبق فيه لغة كيحسب، ونغم بالغين المعجمة ينغِم وينغُم: غنى بصوت خفى.
الخامس وارد بالفتح والكسر والضم جميعاً فيكون مثلث المضارع، وقد نبه عليه في التسهيل أيضاً، نحو نغب الريق بمعجمة ينغَبه وينغُبه وينغِبه كمنع ونصر وضرب؛ أي ابتلعه، ونحت الجوز؛ أي براه، وجنح إليه؛ أي مال، ومخض اللبن، ونبع الماء، ونبغ أيضاً بالمعجمة والمهملة، ظهر، وصبغ الثوب، وبغمت الظبية بالموحدة والمعجمة بغاماً: صوتت لولدها.
فهذه خمسة أنواع.
ولم يذكر في التسهيل وروده بالفتح والضم، ولا وروده بالفتح والكسر، وقد ظفرت من النوعين بأفعال: فالأول نحو: شحي لونه يشحَب ويشحُب كمنع ونصر: تغير من سفر أو هزال، وفيه لغة أخرى ككرم.
وشخب اللبن يشخَبه ويشخُبه: حلبه، ونهبه ماله ينبهَبه وينهُبه: أخذه، والنهب: الغنيمة.
وفيه لغة أخرى كفرح، وملح الماء يملَح ويملُح، وفيه لغة ككرم، وطبخ اللحم يطبَخه ويطبُخه، ورعد الرعد

يرعَد ويرعُد، ونهد ينهَد وينهُد، وفغر فاه يفغَر ويفغُر: فتحه وسعطه الدواء يسعَطه ويسعُطه: أدخله في أنفه، ومخط السهم يمخَط ويمخُط: نفذ، ونخس الدابة ينخَسها وينخُسها: غمزها بعود، وطلع سن الصبي بدا، وكذا النخل؛ أي خرج طلعه، يطلَع ويطلُع كأطلع.
وأما طلعت الشمس فبالضم لا غير كما سبق.
وهمعت عينه: جرى دمعها، تهمَع وتهمُع، ودمغه يدمَغه ويدمُغه: شجه على دماغه، وفرغ الإناء يفرَغ ويفرُغ: خلا، ورعف يرعَف ويرعُف: خرج الدم من أنفه، وفيه لغتان ككرم وفرح.
وكحل عينه يكحَلها ويكحُلها، ونحل جسمه ينحَل وينحُل: هزل، وفيه لغتان ككرم وفرح.
وطعنه بالرمح يطعَنه ويطعُنه، وفي السن أيضاً، وفيه بالقول: عابه.
ودخنت النار تدخَن وتدخُن: ارتفع دخانها، ومهنه يمهَنه ويمهُنه: ابتذله.
والثاني نحو: نعب الغراب ينعَب وينعِب كمنع وضرب: صوت ومد عنقه في صياحه.
ومنحه يمنَحه ويمنِحه: أعطاه، ونبح الكلب والظبي والصبي والتيس أيضاً: ينبَح وينبِح، ونزح عن مكانه ينزَح وينزِح: بعد، والبئر: استقى ماءها حتى أنفده، ونطحه الثور ينطَحه وينطِحه ونكح ينكَح وينكِح نكاحاً، وهو العقد والوطء أيضاً.
ورضخ له بسهم يرضَخ ويرضِخ: أعطاه، والشيء: دقه.
وشهق [يشهَق ويشهِق] أخرج صوتاً مع ترديد النفس.
ونعق بغنمه ينعَق وينعِق: صاح بها، ونغق الغراب بالمعجمة ينغَق وينغِق: صاح، وسحل البغل بمهلتين يسحَل ويسحِل: صوت، وصهل الفرس يصهَل ويصهِل، ونأم

جارٍ التحميل