عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينةصفحات 307-314
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الحج

صفحات 307-314
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن شاس
الكتاب
عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة
المؤلف
أبو محمد جلال الدين عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار الجذامي السعدي المالكي (المتوفى: 616هـ)دراسة وتحقيق: أ. د. حميد بن محمد لحمر
الناشر
دار الغرب الإسلامي، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1423 هـ - 2003 م
عدد الأجزاء
3 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

الرابع الزوجية: والمستطيعة لحجة الإسلام ليس للزوج منعها من الخروج لها إن قلنا: إن الحج على الفور.
(فإن فرعنا على القول الآخر، فهل له منعها لما جاز لها التأخير، أو ليس له منعها لأن لها طلب براءة ذمتها؟ قولان للمتأخرين.
ونزلوا على ذلك المبادرة إلى قضاء رمضان، والمبادرة إلى أداء الصلوات في أول أوقاتها).
ولو أحرمت بالفريضة، لم يكن له تحليلها، قال بعض المتأخرين: إلا أن تكون أحرمت أحرام عداء يكون على الزوج ضرر في إحرامها فيه، لاحتياجه إليها، مثل أن تحرم من بلدها، أو قبل الميقات، وما أشبه هذا، من العداء، فيكون له أن يحلها.
فأما لو أحرمت بالتطوع من غير إذنه، لكان له منعها وتحليلها، فتتحلل كالمحصر؛ فإنه لم تفعل فللزوج مباشرتها، والإثم عليها دونه.
الخامس: الأبوة.
فللأبوين منع الولد من التطوع بالحج، ومن تعجيل الفرض على إحدى الروايتين.
السادس: استحقاق الدين.
ولمستحقه منع المحرم الموسر من الخروج، وليس له أن يتحلل، بل عليه الأداء.
وإن كان معسرا أو كان الدين مؤجلا، لم يمنعه من الخروج.
فأما من فاته الوقوف بعرفة بخطأ العد، أو بمرض، أو بخفاء من الهلال، أو (بشغل)، أو بأي وجه غير العدو نفلا يحله إلا البيت، فيتحلل بأفعال العمرة، ويلزمه القضاء ودم الفوات، بخلاف المحصر بالعدو، وقد اندرج حكم المحصر بالمرض في حكم الفوات، وسواء اشترط المحصر بالمرض التحلل عند الإحصار، أو لم يشترطه.
ومن دخل مكة محرما بحج، فأحصر بها عن عرفة، فلا يكفيه طواف القدوم والسعي المترتب عليه (للتحلل)، لأنه إنما فعلها للحج، بل لا بد من طواف وسعي مؤتنفين.
وكذلك من أحصر بمرض، ففاته الحج، فقدم مكة فطاف، فعليه أن يسعى.

الباب الثاني: في الدماء، وفيه فصول ثلاثة

:

الفصل الأول: في أحكام الهدايا

ومن أحكامها: النظر في صفاتها، وهي الجنس، والسن، والسلامة من العيوب.
وحكمها في جميع ذلك حكم الضحايا على ما سيأتي مفصلا إن شاء الله.
وتعتبر السلامة وقت الوجوب، وهو حين التقليد والإشعار، دون وقت الذبح، وقيل: تراعى وقت الذبح.
(فلو قلد هديا سالما ثم تعيب، أجزأه على المشهور.
وقال الشيخ أبو بكر: " القياس أن لا يجزئ، قياسا على موته ". قال الشيخ أبو الطاهر: " وهذا قد يؤخذ منه أنه لا يجب بالتقليد والإشعار أن يقول ذلك، وإن وجب عنده، لكن يرى أنه لا يستقل هذيا، إلا أن ي دوم كماله إلى وقت نحره ").
وإذا فرعنا على مراعاة وقت التقليد والإشعار، فقلد هديا ثم اطلع فيه على عيب، لا يجزئ معه أو استحق، فإنه يفوت بالتقليد والإشعار ويمضي هديا، لكن لا يجزي عن الواجب، ولا يجوز رده.
وقيل: يجوز رده مع ذلك.
وإذا فرعنا على المشهور، فما يصنع بما يأخذ من أرش، أو ثمن؟ قال في الكتاب: " يجعل أرش ما كان تطوعا قفي هدي آخر، فإن لم يبلغ تصدق به ". وإن كان هديا واجبا، فيستعين بالأرش في ثمن بلده، ومنها: التقليد والإشعار، وهو معدود من سنة الهدي لفعله صلى الله عليه وسلم.
والهدي: ما خرج عن فدية الأذى من دماء الحج، كدم القران والتمتع والفساد والفوات وجزاء الصيد وغير ذلك.
قال الأستاذ أبو بكر: الهدي يجب في نحو أربعين خصلة.
وصفة التقليد: أن يجعل في عنق البعير أو البقر حبل، ويعلق فيه نعلان.
وإن اقتصر على نعل واحد أجزأ، والأول أفضل.
وقيل بكراهية تقليد النعال والأوتار.
وقال ابن حبيب: اجعل القلائد مما شئت فإذا قلد الهدي أشعره.

وصفة الإشعار: أن يشق في الجانب الأيسر، وقال في المبسوط: استحب الأيسر، ولا بأس بالأيمن، فيشق شقا آخذا من نحو الرقبة إلى المؤخر، ويسمي الله سبحانه عند الإشعار.
قال في المختصر: " يقول بسم الله والله أكبر ". قال في الكتاب: " ثم يجللها إن شاء، وكل ذلك واسع ". ولا يختلف المذهب في أن ذلك يفعل في الإبل التي لها أسمنة، فإن لم تكن لها أسمنة، فأطلق في الكتاب أنها تشعر.
وقال في كتاب محمد: لا تشعر.
ولا يختلف المذهب أيضا، أن الغنم لا تشعر.
والمشهور أنها لا تقلد أيضا.
وقال ابن حبيبك تقلد.
وأما البقر فإن كانت لا أسمنة قلدت وأشعرت، وإن لم تكن لها أسنمة لن تشعر.
ومنها: الأكل.
ويؤكل من الهدايا كلها إلا جزاء الصيد، ونسك الأذى ونذر المساكين، وهدي التطوع إذا عطب قبل محله.
وذكر محمد قولا: أنه لا يؤكل من هدي الفساد.
قال أبو الحسن اللخمي: " ويلزم على هذا أن لا يؤكل من شيء ساقه عن وصم في حج أو عمرة ". وذكر ابن نافع عن مالك في المبسوط في الجزاء والفدية، أنه قال: ينبغي أن لا يأكل، فإن فعل فلا شيء عليه.
فرع: فإن أكل مما ليس له الأكل منه، فإن كان المأكول منه جزاء الصيد أبدله كله، وكذلك إن كان نسك الأذى.
وقال ابن الماجشون: ليس عليه إلا قدر ما أكل منهما.
وإن كان المأكول منه نذر المساكين، فهل عليه إبداله كله، أو إبدال بعضه؟ روايتان.
وقيل: إن كان معينا أطعم قدر ما أكل، وإن كان مضمونا وجب البدل عن الكل.
فرع مرتب: إذا أوجبنا عليه بدل ما أكل خاصة، فقيل: عليه مثل اللحم، لأنه مما له مثل.
وقال عبد الملك: عليه قيمته طعاما؛ إذ مثله لحم هدي، لا يوجد.
وقيل: يغرم قيمة ما أكل ثمنا.
فإن قيل: هل يختص بأكل الهدي من يجوز له أخذ الزكاة؟ قلنا: نعم، إن كان مما لا يجوز لصاحبه الأكل منه.
وأما ما يأكل من (فلا يختص بهم، بل يجوز أن يطعم منه الأغنياء وغير المساكين.
ومنها: حكم ولد الهدية.
وإذا ولدت الهدية، فيجب حمل ولدها، ويسلك به مسلكها.
فإن لم يمكنه حمله ولا تركه بموضعه ليشتد، صار بمنزلة هدي التطوع إذا عطب قبل بلوغه محله.

ولا يشرب من لبن الهدية لوجوبها بالتقليد والإشعار، ولا يجب عليه شيء إن فعل، إلا أن يضر ذلك بها أو فصيلها، فيغرم ما أوجبه فعله، ولا يركبها إلا أن يحتاج إلى ركوبها فيركبها، ثم ينزل إذا استراح.
وقال ابن القاسم: إذا ركبها لم يلزمه أن ينزل وإن استراح.
ومنها: صفة النحر، وهي أن ينحر الهدي صاحبه قائما معقولا أو مقيدا، فإن نحره مسلم غير صاحبه قاصدا به صاحبه، أجزأ عنه، وإن لم يستنبه فيه لوجوبه بالتقليد، والإشعار.
وإن نحره عن نفسه تعديا أو غلطا، فقيل: يجزئ لوجوبه، وقيل: لا يجزئ، وقيل: (بالإجزاء) في الغط دون التعدي إذ الغالط قصد بفعله القربة على الجملة، والمتعدي غير قاصد للقربة أصلا.
ولو دفع هديه إلى المساكين بعد بلوغه محله، وأمرهم بنحره، ورجع إلى بلده، فاستحيوه، فعليه بدله، كان واجبا أو تطوعا.
وإنما يجزئ أن يدفعه إليهم بعد أن ينحره.
ومن أحكامه: الاشتراك فيه، ولا يجوز في هدي تطوع أو واجب أو نذر أو جزاء أو فدية، ولا يشترك في هدي أصلا، وأهل البيت والأجنبيون في هذا سواء.
وفي كتاب محمد: جوازه في هدي التطوع خاصة.
ومنها: تقديمه قبل سب وجوبه، كالمتمتع يسوق الهدي في حين إحرامه، وفيه خلاف، وهو كتقديم الكفارة قبل الحنث، لوجود أحد السبين.
قال أبو محمد عبد الحق: " هذا إذا ساقه للمتعة "، وعلل عدم الإجزاء بوجوبه بالتقليد والإشعار، قبل أن يتعلق عليه الدم للمتعة.
واعتذر في الإجزاء، بأن تطوع الحج يجزي عن واجبه، فكيف بهذا الذي لم يقصد التطوع.
ثم قال: فأما لو تطوعه به، فينبغي أن لا يجزئه عن متعه على القولين.
ومنها: هلاكه أو ضلاله أو سرقته قبل نحره، فيجب بدله إن كان واجبا، ولا يجب إن كان تطوعا.
فرع: من ضل هديه فأبدله، ثم وجده بعد نحر البدل، لزمه نحره إن أن مقلدا، وإن لم يكن مقلدا، فله بيعه.
وإن وجده قبل نحر البدل، نحرهما اكانا مقلدين.
وإن كان أحدهما غير مقلد، فله بيعه.

الفصل الثاني: في بيان أبدال الدماء، وأحكام الترتيب والتخيير فيها

وأنواع الدماء ثلاثة: الأول: دم جزاء الصيد، وهو المثل على ما تقدم.
فإن عدم المثل، أو اختار المكفر الانتقال عنه عند وجوده، أو بالحكم على ما يأتي بيان الخلاف فيه انتقل إلى عدل الصيد من الطعام الذي هو عيش أهل ذلك المكان من بر أو شعير أو تمر أو غير ذلك ما يجزئ في كفارة اليمين.
ويفرق مدا لكل مسكين بمد النبي صلى الله عليه وسلم، يقوم بالطعام على حالته التي كان عيها حين أصابه، ولا ينظر إلى فراهيته، ولا إلى جماله أو تعليمه.
ولكن إلى ما يسوى من الطعام من غير فراهية ولا غيرها، بل الفاره من الصيد والبزاة إذا أصابه المحرم عليه في الحكم سواء.
وقال يحيى بن عمر: الذي نقول به: أن ي نظر كم يشبع كبير ذلك الصيد من الناس؟ فإذا علم عددهم قيل: كم يشبعهم من الطعام؟ فيخرج عدد ذلك طعاما.
قال: لأن دية الصغير والكبير سواء، ولا ينظر إلى قيمته دراهم، لأن اللحم قد يغلو في زمان، ويرخص الطعام في زمان ويغلو، فلا يتحصل له إخراج الجزاء على الكامل إلا بما ذكرناه.
وقال محمد أيضا: يقوم الصغير على أنه كبير.
ثم إن شاء انتقل عن ذلك إلى عدله صياما، وعدل كل مد يوم، ولا يعدل الكسر إن كان، إلا بيوم تام، ولو قوم الصيد نفسه بدراهم، ثم قومها بطعام أجزأه، والأول أصوب.
ولا يخرج مثلا ولا طعاما، ولا صياما إلا بعد أن يحكم به عليه حكمان غيره، يخيرانه فيما يشاء من ذلك، فيحكمان عليه به، قال محمد: وأحب إلينا أن يكونا في مجلس واحد، من أن (يكونا) واحدا بعد واحد.
ثم إذا حكما عليه بمثل الصيد من النعم لاختياره ذلك، فأراد أن ينصرف إلى الطعام أو الصيام، فقال في الكتاب: " ذلك له ". قال أبو القاسم بن الكاتب: ذلك له ما لم يعرف ما حكما به عليه ويلتزمه.
وحمل غيره من المتأخرين ما في الكتاب على ظاهره.
قال أبو القاسم بن محرز: والذي قاله أبو القاسم هو الصواب، قال: وهو كالمكفر عن يمينه إذا التزم الكفارة بأحد الأجناس الثلاثة، فإنه يلزمه أن يكفر به، ولا يكون له أن يعدل إلى غيره.
وقال

القاضي أبو بكر: " يحكمها، ثم ينظران في (القضية)، فما أدى إليه اجتهادهما لزمه، لاغ يجوز له أن ينتقل عنه ". النوع الثاني: دم الفدية.
(وهو) ما وجب في إلقاء التفث وطلب الرفاهية بالترخص في فعل ما يمنع [المحرم] منه.
وهي شاة فأعلى، يعتبر فيها من السن والسلامة ما اعتبر في الهدي، وليست بهدي، ولا يلزمه إيقافها بعرفة، وله أن يذبحها حيث شاء من البلاد، إلا أن يشاء أن يجعلها هديا، فيوقفها موقفه، وينحرها بمنحره، فذلك له لا عليه.
وله أن يقلدها ويشرها إن جعلها بدنة أو بقرة.
وإن شاء أطعم ستة مساكين، مدين لكل مسكين بمد النبي صلى الله عليه وسلم.
وإن أحب صام ثلاثة أيام، فذلك على التخيير لا على الترتيب.
وله ان يصوم ويطعم حيث شاء، ولا يجزئ عن الإطعام الغداء والعشاء، بخلاف كفارة اليمين لأنه دون المدين، وإن كان فوق المد.
قال أشهب: إلا أن يبلغ ذلك مدين أكثير كل مسكين.
النوع الثالث: ما خرج عن هذين النوعين.
وهذا النوع يلزم إخراجه، ولا يخبر بينه وبين غيره، كدم المتعة والقران والفوات والفساد وترك الرمي وشبه ذلك من الواجب، لنقص في حج أو عمرة من تعدي ميقات، أو ترك حلاق، أو ترك مبيت بالمزدلفة، أو من نذر شيئا فعجز عنه، أو غير ذلك.
وهذا النوع ينتقل العاجز عنه الصوم، ولا إطعام فيه، وأقل ما يجزئ في ذلك شاة.
وينبغي للواجد أن يهدي من الإبل، فإن لم يجد فبقرة، فإن لم يجد فشاة.
ولو أهدى في تمتعه أو قرانه شاة، أجزأه على تكره.
فمن لم يجد هديا صام عشرة أيام، لغا أنه إن أن الهدي الواجب عليه لنقص متقدم على الوقوف كالمتمتع والقارن.
ومن تعدى الميقات، أو أفسد الحج، أو فاته الحج فإنه يصوم ثلاثة أيام في الحج، من حين يحرم إلى يوم النحر، فإن أخرها إليه، صام الثلاثة التي بعده، أو صام فيها ما بقي عليه منها.
وقيل: لا يصومها، فإن مضت صام بعدها.
ثم إن شاء وصل السبعة بالثلاثة، وإن شاء فرقها.

قال محمد بن حارث: ولا بد من اتصال الثلاثة بعضها ببعض، وكذلك السبعة.
وفي الكتاب، قال: " وقال مالك: وإن فرق الثلاثة الأيام في الحج أجزأه ". وفي نقل الشيخ أبي محمد: " التتابع في صيام المتمتع أحب إليه، ومن فرقه أجزأه ". وقوله تعالى: ﴿إذا رجعتم﴾ يريد من منى أقام مكة، أم لا.
قال في كتاب محمد: إذا وصل إلى أهله، إلا أن يقيم بمكة، وإن صام في الطريق أجزأه.
وإن أن ذلك لزم لما بعد الوقوف، كترك جمرة، أو ترك النزول بالمزدلفة، أو لوطء بعد جمرة العقبة، وقبل الإفاضة، فإنه يصوم متى شاء.
وكذلك من مشى في نذر إلى مكة، فعجز عنه.
ومن أيسر قبل أن يصوم، أو وصل إلى بلده قبل أن يصوم، وله به مال أهدى، ولم يجزئه لصوم.
وكذلك إن وجد من يسلفه، وكان مليا ببلده.
وإن وجد الهدي بعد الشروع في الصوم، لم يلزمه.
واستحب له إن كان بعد يوم أو يومين من صيامه.
ولو وجد قبل الشروع وبعد إحرام الحج لانبنى على أن العبرة في الكفارات بحالة الوجوب أو بحالة الأداء.
ولو مات المتمتع قبل رمي جمرة العقبة، فلا شيء عليه.
وإن مات بعد رميها، أخرج هدي التمتع من رأس ماله.
وقال سحنون: لا يلزم الورثة الهدي إلا أن يشاءوا.
وإن مات معسرا، لم يصم عنه أحد.
فرع: كل ما ذكرناه من الانتقال من بدل إلى بدل، فيشترط فيه مفارقة المنتقل عنه جملة، فلا يلفق الواجب من صنفين أصلا.

الفصل الثالث: في زمان إراقة الدماء ومكانها.

أما الزمان فلا يجوز شيء من الهدايا إلا نهارا بعد الفجر من يوم النحر.
فإن نحر شيء منها قبل فجره، أو نحر بليل بعده، لم يجزئ.
ودماء الفوات والفساد يراقان في الحجة المقضية، وقيل: في الفائتة أو المفسدة؛ لأن الهدي جبران لها.
ولا تختص شاة الفدية بعد جريان سببها بزمان مخصوص، كما لا تختص

بمكان مخصوص، بل له أن يذبحها حيث شاء في ليل أو نهار.
وأما المكان فيختص جواز الإراقة بالحرم فيما عدا فدية الأذى، وفيه محلان: أحدهما: منى، وهو لكل ما نحر في أيامها مما وقف به بعرفة، دون ما لم يوقف به بعرفة.
وقال ابن الماجشون: يجوز نحره بها، وإن لم يوقف به بعرفة.
المحل الثاني: مكة، ولا يشترط في النحر بها الوقوف، ولا أيام منى، بل لو نحر بها ما وقف به بعرفة لكان في إجزائه ثلاثة أقوال.
وفي الثالث يخصص الإجزاء بما نحر بعد خروج أيام منى.
ولو ساق إليها ما يوقف به بعرفة، فنحره بها من غير أن يوقف بعرفة، ففي إجزائه قولان.
واختتام الكتاب ببيان الأيام المعلومات، وهي: يوم النحر، ويومان بعده.
والمعدودات وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر، فيوم النحر معلوم غير معدود، واليوم الرابع منه معدود غير معلوم، واليومان اللذان بينهما معلومان معدودان.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله]

فصول الكتاب · 74 فصل · 1313 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة · 1313 صفحة
مقدمة
كتاب الطهارة
كتاب الصلاة
كتاب الجنائز
كتاب الزكاة
كتاب الصومكتاب الاعتكاف
كتاب الحج
كتاب الجهادكتاب عقد الذمة والمهادنةكتاب قسم الفيء والغنائمكتاب السبق والرميكتاب الإيمانكتاب النذوركتاب الضحايا والعقيقةكتاب الصيدكتاب الذبائحكتاب الأطعمةكتاب الأشربة
كتاب النكاح
كتاب الصداقكتاب القسم والنشوزكتاب الخلعكتاب الطلاقكتاب الرجعةكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب اللعانكتاب العدةكتاب الرضاعكتاب النفقات
كتاب البيع
كتاب العراياكتاب الجوائحكتاب السلم والقرضكتاب الرهنكتاب التفليسكتاب الحجركتاب الصلح والتزاحم على الحقوق والتنازعكتاب الحوالةكتاب الضمانكتاب الشركةكتاب الوكالةكتاب الإقراركتاب الوديعةكتاب العاريةكتاب الغصبكتاب الشفعةكتاب القسمةكتاب القراضكتاب المساقاة والمزارعةكتاب الإجارةكتاب الجعالةكتاب إحياء المواتكتاب الوقفكتاب الهبةكتاب اللقطةكتاب اللقيطكتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب الدعوى والبينات ومجامع الخصوماتكتاب الجراحكتاب الدياتكتاب كفارة القتلكتاب دعوى الدم
كتاب الجنايات الموجبة للعقوبات
كتاب موجبات الضمانكتاب العتقكتاب التدبيركتاب الكتابةكتاب أمهات الأولادكتاب الوصايا
كتاب الفرائض
كتاب الجامع
جارٍ التحميل