أهل الأثرالأرشيف العلمي

الفصل السادس في خروج الدابة من الأرض مؤذنة بقرب يوم العرض

قال الله تعالى: " وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ". عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أول الآيات طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى، وأيتهما ما كانت قبل صاحبتها، فالأخرى على آثرها، قريباً منها ". أخرجه البخاري ومسلم، في صحيحهما.
وعن أبي سريحة الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قل: " يكون

للدابة ثلاث خرجات من الدهر، تخرج أول خرجة بأقصى اليمن، فيفشو ذكرها بالبادية، ولا يدخل ذكرها القرية - يعني مكة - ثم بينما الناس يوماً في أعظم المساجد حزمة، وأحبها إلى الله وأكرمها على الله تعالى - يعني المسجد الحرام - لم يرعهم إلا وهي في ناحية المسجد تدنو وتربو بين الركن الأسود وبين باب بني مخزوم، عن يمين الخارج في وسط من ذلك، فيرفض الناس عنها شتى ومعاً، ويثبت لها عصابة من المسلمين، عرفوا أنهم لن يعجزوا الله، فخرجت عليهم تنفض عن رأسها التراب، فبدت بهم، فجلت عن وجوههم، حتى تركتها كأنها الكواكب الدرية، ثم ولت في الأرض لا يدركها طالب، ولا يعجزها هارب، حتى أن الرجل ليتعوذ منها بالصلاة، فتأتيه من خلفه، فتقول: أي فلان، الآن تصلي؟ فيلتفت إليها، فتسمه في وجهه.
ثم تذهب، فيتحاور الناس في ديارهم، ويصطحبون في أسفارهم، ويشتركون في الأموال، يعرف المؤمن الكافر، حتى إن الكافر يقول: يا مؤمن اقضني حقي.
ويقول المؤمن يا كافر اقضني حقي ". أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا

حديث صحيح الإسناد، وهو أبين حديث ذكر في دابة الأرض، ولم يخرجاه.
وأخرجه الإمام أبو بكر البيهقي بمعناه.
وعن نس بن مالك، رضي الله عنه قال في دابة الأرض: إن فهيا من كل أمة سيماء، وإن سيماءها من هذه الأمة أنها تتكلم بلسان عربي مبين.
أخرجه الإمام أبو عمرو المقري، في سننه.
وعن أبي الطفيل، أنه سئل من أين تخرج الدابة؟ قال: من الصفا، أو من المروة.
أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي، في البعث والنشور.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول: هي دابة ذات زغب وريش، لها أربع قوائم، تخرج من مكة.
أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في سننه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بئس الشعب جياد " مرتين أو ثلاثاً.
قالوا: ولم ذاك يا رسول الله؟ قال: " تخرج منه الدابة فتصرخ ثلاث صرخات فيسمعها من بين الخافقين ". أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي، في البعث والنشور.
وعن حذيفة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خروج الدابة، قال: فقلت يا رسول الله، وما الدابة؟ قال: " ذات وبر وريش عظمها ستون ميلاً، ليس يدركها طلب، ولا يفوتها هارب، تسم الناس مؤمناً وكافراً، فأما المؤمن فتترك في وجهه كالكوكب الدري، وتكتب بين عينيه: مؤمن.
وأما الكافر فتنكت بين عينه نكتة سوداء، وتكتب بين عينيه: كافر ".

أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه.
وعن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تخرج دابة الأرض من جياد، فيبلغ صدرها الركن ولم يخرج ذنبها بعد ". قال: " وهي دابة ذات وبر وقوائم "................... أخرجه أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " تخرج الدابة ومعها عصى موسى، وخاتم سليمان، فتجلو وجه المؤمن، وتخطم أنف الكافر بالخاتم، حتى إن أهل الخوان يجتمعون، فيقولون لهذا: يا مؤمن: يا كافر ". أخرجه الإمام أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه.
وأخرجه

الحافظ أبو بكر البيهقي بمعناه.
وعن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، قال: ذهب بي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى موضع بالبادية، قريب من مكة، فإذا أرض يابسة، حولها رمل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تخرج الدابة من هذا الموضع "، فإذا فتر في شبر.
قال ابن بريدة: فحججت عبد ذلك بسنين، فأرانا عصاً له، فإذا هي بعصاي هذه، كذا وكذا.
خ الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، في سننه.
وعن أمير المؤمنين، علي بن أبي طالب عليه السلام في ذكر الدابة قال: ألا وينشر الصفا، وتخرج منه الدابة أول رأسها، ذات وبر وريش، فيها من كل الألوان، معها عصا موسى عليه السلام، وخاتم سليمان عليه السلام، تسم المؤمن مؤمناً، وتسم الكافر كافراً، تنكت وجه المؤمن بالعصا فتتركه أبيض، وتنكت وجه الكافر بالخاتم، فتتركه أسود، فلا يبقى أحد في سوق ولا برية، إلا وسمت وجهه.
وذكر باقي الحديث.

فصول الكتاب · 32 فصل · 414 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول عقد الدرر في أخبار المنتظر · 414 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمةالباب الأول: في بيان أنه من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم وعترته.الباب الأول في بيان أنه من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم وعترتهالباب الثاني في اسمه وخلقه وكنيتهالباب الثالث في عدله وحليتهالباب الرابع في ما يظهر من الفتن الدالة على ولايتهالفصل الأول في أحاديث متفرقة مشتملة على ما قصدنا بيانه في هذا الباب وبه متعلقةالفصل الثاني في الخسف في البيداء وحديث السفيانيالفصل الثالث في الصوت والهدة والمعمعمة والحوادثالفصل الرابع في زبد أحاديث مرضية وبيان أن آخر العلامات قتل النفس الزكيةالباب الخامس في أن الله تعالى يبعث من يوطئ له قبل إمارتهالباب السادس: في ما يظهر له من الكرامات في مدة خلافتهالباب السابع في شرفه وعظيم منزلتهالباب الثامن: في كرمه وفتوتهالباب التاسع فتوحاته وسيرتهالفصل الأول في فتح قسطنطينية ورومية بالتسبيح والتكبير وما تناله جيوش الإسلام منهما من غنيمة، وخير كثير.الفصل الثاني في فتح مدينة القاطع وما يليها ورجوع حلي بيت المقدس إليهاالفصل الثالث في ما يجري من الملاحم والفتوحات المأثورة خارجاً عن ما سبق آنفاً من الأحاديث المذكورةالباب العاشر في صلاة عيسى عليه السلام خلفهالباب الحادي عشر في اختلاف الروايات في مدة إقامتهالباب الثاني عشر في ما يجري من الفتن في أيامه وبعد انقضاء مدتهالمقدمة في ذكر تصرم الأيام المهدية وذهابها وتضرك نار الفتن والتهابهاالفصل الأول في فتحة الفتن وهي خراب يثرب على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وتركها مذللة لعافية الطير والسباع والهوام.الفصل الثاني في ما جاء من الآثار الدالة على خروج الدجال وما يكون في ضمن ذلك من قحط وفتن وأوجالالفصل الثالث في ما يستدل به على أن الدجال هو ابن صياد وذكر ما ظهر عليه من آثار البغي والعنادالفصل الرابع في من ذهب إلى أن الدجال غير ابن صياد وإن كان من وصفه غير عاري مستدلاً على ذلك بما صح من حديث تميم الداري.الفصل الخامس في خروج يأجوج ومأجوج وكيفية فتحهم للسد في أصناف خرجت عن الحصر وأنواع أربت على العدالفصل السادس في خروج الدابة من الأرض مؤذنة بقرب يوم العرضالفصل السابع في طلوع الشمس من مغربها وحسم طريق التوبة وسد مذهبهاالفصل الثامن في أحاديث متفرقة وحوادث مفرقة وآثار مقلقة ومآثر موبقةخاتمة الفتن والكتاب هدم الحبشة للكعبة وهلكة الأعراب
جارٍ التحميل