أهل الأثرالأرشيف العلمي

الباب السادس: في ما يظهر له من الكرامات في مدة خلافته

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يخرج المهدي على رأسه عمامة، فيها ملك ينادي: هذا المهدي خليفة الله فاتبعوه ". أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني، في مناقب المهدي.
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المهدي منا أهل البيت يصلحه الله في ليلة واحدة ". أخرجه جماعة من الحفاظ في كتبهم؛ منهم:

الإمام أحمد بن حنبل، في مسنده.
والحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، في سننه.
والحافظ أبو بكر البيهقي.
والإمام أبو عمرو الداني.
والحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد.
والحافظ أبو نعيم الأصبهاني.
والحافظ أبو القاسم الطبراني.
رضي الله عنهم.
وعن أمير المؤمنين علي بن طالبِ عليه السلام قال: إذا نادى مناد من السماء: إن الحق في آل محمد فعند ذلك يظهر المهدي.
أخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني، في معجمه.
والحافظ أبو نعيم الأصبهاني، في مناقب المهدي.
ورواه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن، وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، في قصة المهدي، عليه السلام، ومبايعته بين الركن والمقام، وخروجه متوجهاً إلى الشام، قال: " وجبريل على مقدمته، وميكائيل على ساقته، يفرح به أهل السماء وأهل الأرض، والطير، والوحوش، والحيتان، في البحر ". أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقري، في سننه.

وعن عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما، في قصة المهدي، عليه السلام، قال: أما المهدي الذي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، وتأمن البهائم السباع، وتلقي الأرض أفلاذ كبدها.
قلت: وما أفلاذ كبدها؟ قال: أمثال الاسطوانة من الذهب والفضة.
أخرجه الحاكم أبو عبد الله، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وعن أبي جعفر محمد بن علي، عليهما السلام، قال: ينادي مناد من السماء باسم المهدي، فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب، حتى لا يبقى راقد إلا استيقظ.
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، عليه السلام، قال: تختلف ثلاث رايات، راية بالمغرب، وراية بالجزيرة، وراية بالشام، تدوم الفتنة بينهم سنة.
ثم ذكر خروج السفياني، وما يفعله من الظلم والفجور.
ثم ذكر خروج المهدي، ومبايعة الناس له بين الركن والمقام.
ثم يسير بالجيوش حتى يصير بوادي القرى، في هدوء ورفق، ويلحقه هنالك ابن عمه الحسني، في اثنا عشر ألف فارس، فيقول له: يا ابن عم أنا أحق بهذا الجيش منك، أن ابن الحسن، وأنا المهدي.
فيقول له المهدي، عليه السلام: بل أنا المهدي.
فيقول له الحسني: هل لك من آية فأبايعك؟ فيومئ المهدي، عليه السلام إلى الطير، فيسقط على يده، ويغرس قضيباً في بقعة من الأرض، فيخضر وبورق.
فيقول له الحسني: يا ابن عم هي لك.
وعن كعب الأخبار، رضي الله عنه، في قصة فتح القسطنطينية،

قال: فيركز لواءه - يعني المهدي عليه السلام - ويأتي الماء ليتوضأ لصلاة الصبح.
قال: فيتباعد منه، فإذا رأى ذلك أخذ لواءه، فاتبع الماء حتى يجوز من تلك الناحية، ثم يركزه، ثم ينادي: أيها الناس، اعبروا، فإن الله عز وجل قد فرق لكم البحر، كما فرقه لبني إسرائيل.
قال: فيجوز الناس، فيستقبل القسطنطينية، فيكبرون، فيهتز حائطها، ثم يكبرون فيهتز، ثم يكبرون فيسقط منها ما بين اثنى عشر برجاً.
وذكر باقي الحديث.
أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعد المقري، في سننه.
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، عليه السلام، في قصة المهدي وفتوحاته قال: ثم يسير ومن معه من المسلمين؛ لا يمون على حصن من ببلد الروم إلا قالوا عليه: لا إله إلا الله.
فتتساقط حيطانه، ثم ينزل من القسطنطينية، فيكبرون تكبيرات، فينشف خليجها ويسقط سورها، ثم يسير إلى رومية، فإذا نزل عليه كبر المسلمون ثلاث تكبيرات، فتكون كالرملة على نشزٍ.
وذكر باقي الحديث.

وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام، أنه قال: يكون هذا الأمر في أصغرنا سناً، وأجملنا ذكراً، ويورثه الله تعالى علماً، ولا يكله إلى نفسه.
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: يومئ المهدي، عليه السلام، إلى الطير فيسقط على يده، ويغرس قضيباً في بقعة من الأرض فيخضر ويورق.

فصول الكتاب · 32 فصل · 414 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول عقد الدرر في أخبار المنتظر · 414 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمةالباب الأول: في بيان أنه من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم وعترته.الباب الأول في بيان أنه من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم وعترتهالباب الثاني في اسمه وخلقه وكنيتهالباب الثالث في عدله وحليتهالباب الرابع في ما يظهر من الفتن الدالة على ولايتهالفصل الأول في أحاديث متفرقة مشتملة على ما قصدنا بيانه في هذا الباب وبه متعلقةالفصل الثاني في الخسف في البيداء وحديث السفيانيالفصل الثالث في الصوت والهدة والمعمعمة والحوادثالفصل الرابع في زبد أحاديث مرضية وبيان أن آخر العلامات قتل النفس الزكيةالباب الخامس في أن الله تعالى يبعث من يوطئ له قبل إمارتهالباب السادس: في ما يظهر له من الكرامات في مدة خلافتهالباب السابع في شرفه وعظيم منزلتهالباب الثامن: في كرمه وفتوتهالباب التاسع فتوحاته وسيرتهالفصل الأول في فتح قسطنطينية ورومية بالتسبيح والتكبير وما تناله جيوش الإسلام منهما من غنيمة، وخير كثير.الفصل الثاني في فتح مدينة القاطع وما يليها ورجوع حلي بيت المقدس إليهاالفصل الثالث في ما يجري من الملاحم والفتوحات المأثورة خارجاً عن ما سبق آنفاً من الأحاديث المذكورةالباب العاشر في صلاة عيسى عليه السلام خلفهالباب الحادي عشر في اختلاف الروايات في مدة إقامتهالباب الثاني عشر في ما يجري من الفتن في أيامه وبعد انقضاء مدتهالمقدمة في ذكر تصرم الأيام المهدية وذهابها وتضرك نار الفتن والتهابهاالفصل الأول في فتحة الفتن وهي خراب يثرب على ساكنها أفضل الصلاة والسلام وتركها مذللة لعافية الطير والسباع والهوام.الفصل الثاني في ما جاء من الآثار الدالة على خروج الدجال وما يكون في ضمن ذلك من قحط وفتن وأوجالالفصل الثالث في ما يستدل به على أن الدجال هو ابن صياد وذكر ما ظهر عليه من آثار البغي والعنادالفصل الرابع في من ذهب إلى أن الدجال غير ابن صياد وإن كان من وصفه غير عاري مستدلاً على ذلك بما صح من حديث تميم الداري.الفصل الخامس في خروج يأجوج ومأجوج وكيفية فتحهم للسد في أصناف خرجت عن الحصر وأنواع أربت على العدالفصل السادس في خروج الدابة من الأرض مؤذنة بقرب يوم العرضالفصل السابع في طلوع الشمس من مغربها وحسم طريق التوبة وسد مذهبهاالفصل الثامن في أحاديث متفرقة وحوادث مفرقة وآثار مقلقة ومآثر موبقةخاتمة الفتن والكتاب هدم الحبشة للكعبة وهلكة الأعراب
جارٍ التحميل