أهل الأثرالأرشيف العلمي

كلمة التوحيد لها فضائل عظيمة لا يمكن حصرها، من قالها صادقاً من قلبه وعمل بما دلت عليه كانت له السعادة في الدنيا والآخرة، ومن قالها كاذباً حقنت دمه وحفظت عليه ماله في الدنيا وحسابه على الله - عز وجل -. ومن فضائلها وعظمتها على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي: 1 - عن معاذ - رضي الله عنه - يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة)).1
2 - وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغير إذا طلع الفجر وكان يستمع الأذان فإن سمع أذاناً أمسك وإلا أغار. فسمع رجلاً يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((على الفطرة)) ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((خرجت من النار)) فنظروا فإذا هو راعي مِعْزى.2
3 - وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قلت يا رسول الله! أوصني.
قال: ((إذا عملت سيئةً فأتبعها حسنة تمحها)).
قال قلت: يا رسول الله! أمن الحسنات لا إله إلا الله؟ قال: ((هي أفضل الحسنات)).3

# 4 - وعن عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّ نوحاً قال لابنه عند موته: ((آمرك بلا إله إلا الله فإن السموات السبع والأرضين السبع، لو وضعت في كفة، ووضعت لا إله إلا الله في كفّة، رجحت بهن لا إله إلا الله، ولو أن السموات السبع والأرضين السبع كُنّ حلقة مُبهمة قصمتهن لا إله إلا الله)).1
5 - وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((قال موسى - عليه السلام - يا رب علمني شيئاً أذكرك به وأدعوك به، قال: يا موسى قل لا إله إلا الله، قال: يا رب كل عبادك يقول هذا. قال: قل لا إله إلا الله. قال: إنما أريد شيئاً تخصني به. قال: يا موسى لو أن السموات السبع [وعامِرَهن غيري] والأرضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة مالت بهن لا إله إلا الله)).2
6 - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله سيخلِّص رجلاً من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة وتسعين سجلاًّ كلُّ سجلٍ مثل مد البصر ثم يقول: أتنكر من هذا شيئاً؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: أفلك عذر؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: بلى إن لك عندنا حسنة، فإنه لا ظلم عليك اليوم، فتخرج

بطاقةٌ فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، فيقول: احضر وزنك، فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فقال: إنك لا تُظلم، قال: فتوضع السجلاّت في كفة والبطاقة في كفَّةٍ فطاشت السجلات وثقلت البطاقة، فلا يثقل مع اسم الله شيء)).1
7 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((ما قال عبدٌ لا إله إلا الله قَطّ مخلصاً إلا فُتحت له أبوابُ السماء حتى تفضي إلى العرش ما اجتنبت الكبائر)).2
8 - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إن من أفضل الدعاء الحمد لله، وأفضل الذكر لا إله إلا الله)).3
9 - وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((من قال: لا إله إلا الله والله أكبر، لا

إله إلا الله وحده، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا إله إلا الله له الملك وله الحمد، لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله. من قالها في مرضه، ثم مات لم تطعمه النار)).1
10 - وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)).2
11 - وعن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، كَتَبَ الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورَفع له ألف ألف درجة)).3
12 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم

يأت أحدٌ أفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك)).1
13 - وعن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير عشر مرار، كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل)).2
14 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.. عشر مرات حين يصبح كتب الله له بها مائة حسنة، ومحا عنه بها مائة سيئة، وكانت له عدل رقبة، وحُفِظ بها يومئذٍ حتى يمسي ومن قالها مثل ذلك حين يمسي كان له مثل ذلك)).3
15 - وعن عُمارة بن شبيب أن رجلاً من الأنصار حدثه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من قال بعد المغرب أو الصبح [لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويُميتُ، وهو على كل شيء قدير] عشر مرات بعث الله له مَسْلَحَة4يحرسونه [من الشيطان] حتى يصبح، ومن حين يصبح حتى يمسي [وكتب له بها عشر حسنات موجبات، ومحي عنه

عشر سيئات موبقات، وكانت له كعدل عشر رقاب مؤمنات])).1
16 - وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من قال حين يصبح أو يمسي: اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك، وملائكتك، وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأن محمداً عبدك ورسولك، أعتق الله ربعه من النار، فمن قالها مرتين أعتق الله نصفه، ومن قالها ثلاثاً أعتق الله ثلاثة أرباعه، فإن قالها أربعاً أعتقه الله من النار)).2
ومن فضل الله تعالى أنه لم يحرم عباده الخير والفضل فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن من قالها إذا أصبح مرة واحدة كان له الفضل الآتي: 17 - عن أبي عياش أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مَن قال إذا أصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، كانت له عدل رقبة من ولد إسماعيل، وكتب له عشر حسنات، وحُطّ عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان في حرز من الشيطان حتى

يمسي، وإن قالها إذا أمسى كان له مثل ذلك حتى يصبح)).1
18 - وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ أو فيسبغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء)).2
19 - وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أيضاً قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر، ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله. قال أشهد أن لا إله إلا الله. ثم قال أشهد أن محمداً رسول الله. قال أشهد أن محمداً رسول الله. ثم قال حي على الصلاة. قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم قال حي على الفلاح. قال لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال الله أكبر الله أكبر. قال الله أكبر الله أكبر، ثم قال لا إله إلا الله. قال: لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة)).3
20 - وعن عتبان بن مالك - رضي الله عنه - يرفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((.. فإن الله حرم

على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله)).1
21 - وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((من قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله. رضيت بالله رباً، وبمحمد رسولاً، وبالإسلام ديناً غفر له ذنبه)).2
22 - وعن عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبيه قال سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً يدعو وهو يقول: ((اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد، الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد))، فقال: ((والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دُعيَ به أجاب، وإذا سُئل به أعطى)).3
23 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((الإيمان بضع4وسبعون أو بضع وستون شعبة فأفضلها قولُ لا إله إلا الله، وأدناها

إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة1من الإيمان)).2
24 - وعن أبي ذر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((ما من عبد قال: لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة)).3
25 - وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، وأن النار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل)) وفي رواية: ((أدخله الله الجنة من أي أبواب الجنة الثمانية شاء)).4
26 - قتل أسامة - رضي الله عنه - رجلاً بعد أن قال لا إله إلا الله، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((يا أسامة، قتلته بعد أن قال لا إله إلا الله))؟ قال: يا رسول الله إنما قالها خوفاً من السلاح.
قال: ((أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا))؟ وفي رواية: ((كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة)) قال: يا رسول الله استغفر لي، قال: ((وكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم

القيامة)) فجعل لا يزيده على أن يقول: ((كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة))؟ قال أسامة - رضي الله عنه -: فما زال يكررها حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ.1
وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة، وقد ذكرت منها ستة أحاديث غير هذا في شروط لا إله إلا الله في هذا الكتاب.2
وهذه الأحاديث دلّت على أن من قال لا إله إلا الله دخل الجنة، ولكن لابد من استكمال شروطها، وأركانها، ومقتضاها، والابتعاد عن نواقضها، فمن أتى بهذه الكلمة وقد سلم من أنواع الظلم الثلاثة: ظلم الشرك، وظلم العباد، وظلم العبد نفسه بالمعاصي فيما دون الشرك فله الأمن التام والهداية التامة، ويدخل الجنة برحمة الله وفضله بغير حساب، ومن جاء بهذه الكلمة وقد نقصها بالذنوب التي لم يتب منها؛ فإن كانت صغائر كُفِّرت باجتناب الكبائر كما في قوله تعالى: ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا﴾3، وإن كانت كبائر فهو تحت مشيئة الله تعالى إن شاء غفر له وإن شاء عذبه ثم أدخله الجنة.4
وأحسن ما قيل في هذه الأحاديث ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية

وغيره: ((إن هذه الأحاديث إنما هي فيمن قالها ومات عليها، كما جاءت مقيدة، وقالها خالصاً من قلبه مستيقناً بها قلبه، غير شاك فيها بصدق ويقين؛ فإن حقيقة التوحيد انجذاب الروح إلى الله جملة، فمن شهد أن لا إله إلا الله خالصاً من قلبه دخل الجنة؛ لأن الإخلاص هو انجذاب القلب إلى الله تعالى بأن يتوب من الذنوب [كلها] توبة نصوحاً فإذا مات على تلك الحال نال ذلك؛ فإنه قد تواترت الأحاديث بأنه يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، وما يزن خردلة، وما يزن ذرة، وتواترت بأن كثيراً ممن يقول: لا إله إلا الله يدخل النار ثم يخرج منها، وتواترت بأن الله حرم على النار أن تأكل أثر السجود من ابن آدم، فهؤلاء كانوا يصلون ويسجدون، وتواترت بأنه يحرم على النار من قال: لا إله إلا الله، ومن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله؛ لكن جاءت مقيدة بالقيود الثقال، وأكثر من يقولها لا يعرف الإخلاص ولا اليقين، ومن لا يعرف ذلك يخشى عليه أن يفتن عنها عند الموت فيحال بينه وبينها، وأكثر من يقولها إنما يقولها تقليداً أو عادة ولم يخالط الإيمان بشاشة قلبه، وغالب من يفتن عند الموت وفي القبور أمثال هؤلاء كما في الحديث: ((سمعت الناس يقولون شيئاً فقلته))، وغالب أعمال هؤلاء إنما هي تقليد واقتداء بأمثالهم وهم أقرب الناس من قوله تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾1وحينئذ فلا منافاة بين الأحاديث فإذا قالها بإخلاص ويقين تام لم يكن في هذه

الحال مصراً على ذنب أصلاً؛ فإنَّ كمال إخلاصه ويقينه يوجب أن يكون الله أحب إليه من كل شيء، فإذاً لا يبقى في قلبه إرادة لما حرم الله، ولا كراهية لما أمر الله به، وهذا هو الذي يحرم على النار، وإن كانت له ذنوب قبل ذلك، فإنَّ هذا الإيمان وهذه التوبة، وهذا الإخلاص، وهذه المحبة، وهذا اليقين لا يتركون له ذنباً إلا يُمحى كما يُمحى الليل بالنهار.1
فتبين بذلك أن لا إله إلا الله لابد من استكمال جميع شروطها، وأركانها، ومقتضاها، والابتعاد عن نواقضها، ونواقصها من المعاصي؛ ولهذا قال وهب بن منبه لمن سأله: أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة؛ قال: بلى، ولكن ليس مفتاح إلاَّ وله أسنان، فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح وإلا لم يفتح.2

فصول الكتاب · 109 فصل · 128 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول العروة الوثقى في ضوء الكتاب والسنة · 128 صفحة
مقدمة الكتابالمقدمةالفصل الأول: تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله.المبحث الأول: مكانة ومنزلة لا إله إلا اللهالمبحث الثاني: معنى لا إله إلا اللهالمبحث الثالث: أركان لا إله إلا اللهالمبحث الرابع: فضل لا إله إلا اللهالمبحث الخامس: لا إله إلا الله تتضمن جميع أنواع التوحيدالتوحيد الخبري العلمي الاعتقادي:التوحيد الطلبي القصدي الإرادي:أنواع التوحيد على التفصيلالنوع الأول: توحيد الربوبيةالنوع الثاني: توحيد الأسماء والصفاتالمبحث السادس: لا إله إلا الله دعوة الرسل عليهم السلامالمبحث السابع: شروط لا إله إلا اللهالشرط الأول: العلم بمعناها المنافي للجهلالشرط السابع: المحبة المنافية للبغض، فيجب على العبد أن يحب الله - عز وجل -، فيحب كلمة التوحيد، ويحب ما اقتضته ودلّت عليه، قال تعالى:الشرط الثامن: الكفر بما يعبد من دون الله، وهو أن يتبرَّأ من عبادة غير الله، ويعتقد أنها باطلة كما قال تعالى: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِالله فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَالله سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾1، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ الله وَاجْتَنِبُواْالمبحث الأول: معناهامقتضاهاالمبحث الثاني: وجوب معرفة النبي - صلى الله عليه وسلم -تمهيد:المطلب الأول: معجزات القرآن العظيم:الوجه الأول: الإعجاز البياني والبلاغي:الوجه الثاني: الإخبار عن الغيوب:النوع الأول: غيوب الماضي:النوع الثاني: غيوب الحاضر:النوع الثالث: غيوب المستقبلالنوع الأول: المعجزات العلوية:النوع الثاني: آيات الجوّ:النوع الثالث: تصرّفه في الإنس والجن والبهائم:أ - تصرفه في الإنس:أ - تأثيره في الأشجار:أ - تأثيره في الجبال:أ - نبع الماء وزيادة الشراب:جـ - زيادة الثمار والحبوب:المبحث الرابع: حقوقه على أمته - صلى الله عليه وسلم -الإيمان الصادق به - صلى الله عليه وسلم -وجوب طاعته - صلى الله عليه وسلم - والحذر من معصيته،اتباعه - صلى الله عليه وسلم - واتخاذه قدوةمحبته - صلى الله عليه وسلم - أكثر من الأهل والولد والوالد والناس أجمعين،احترامه وتوقيره ونصرتهالصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم -وجوب التحاكم إليه والرضى بحكمه - صلى الله عليه وسلم -،إنزاله مكانته - صلى الله عليه وسلم - بلا غلو ولا تقصير،المبحث الخامس: عموم رسالته - صلى الله عليه وسلم - وختمها لجميع النبواتالمبحث السادس: تحريم الغلو فيه - صلى الله عليه وسلم -الغلو في الصالحين هو سبب الشرك بالله تعالى،وحذَّر - صلى الله عليه وسلم - عن اتخاذ المساجد على القبور؛وحذّر - صلى الله عليه وسلم - أمته عن اتخاذ قبره وثناً يُعبد من دون الله،وكما سد - صلى الله عليه وسلم - كل باب يوصّل إلى الشرك فقد حمى التوحيد عما يقرب منه ويخالطه من الشرك وأسبابه،أنواع زيارة القبور:النوع الأول: زيارة شرعيةالنوع الثاني: زيارة شركية وبدعية2، وهذا النوع ثلاثة أنواع:المبحث الأول: أقسام المخالفاتالقسم الأول: يوجب الردة، ويبطل الإسلامالقسم الثاني: لا يبطل الإسلام ولكن ينقصهالمبحث الثاني: أخطر النواقض وأكثرها وقوعاً.الثالث: من لم يكفِّر المشركين، أو شك في كفرهم،الرابع: من اعتقد أن هدي غير النبي - صلى الله عليه وسلم - أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكمهالخامس: من أبغض شيئاً مما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -العاشر: الإعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل بهالمبحث الثالث: تفصيل الناقض الأول والرابع وأنواع النفاق والبدع.تفصيل الناقض الأول من هذه النواقض: ((الشرك)):النوع الأول: شرك أكبر يخرج من الملةشرك الدعوة:شرك النيةشرك الطاعة:شرك المحبة:النوع الثالث من أنواع الشرك: شرك خفيتفصيل الناقض الرابع:أنواع النفاق:(أ) نفاق اعتقادي يُخرج من الملَّة، وهو ستة أنواع:(ب) النوع الثاني النفاق العملي لا يخرج من الملَّة، وهو خمسة أنواع:النوع الأولالنوع الثانيالنوع الثالثالمبحث الرابع: أصول نواقض الشهادتينالقسم الأولالردة القولية:الردة الفعلية:الردة العقدية:الردة بالشك:القسم الثاني من القوادح:تمهيد:المبحث الأول: الحجج العقلية القطعية على إثبات ألوهية الله تعالىيستحيل وجود مرادهما معاً،إذا لم يحصل مراد واحد منهما لزم عجز كل منهما،النافذ مراده هو الإله القادر والآخر عاجز* واتفاقهما على مراد واحد في جميع الأمور غير ممكن.المبحث الثاني: ضعف جميع المعبودات من دون الله من كل الوجوهالمبحث الثالث: ضرب الأمثالقال الله - عز وجل -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَومن أحسن الأمثال وأدلّها على بطلان الشرك،من أبلغ الأمثال التي تُبيّن أن المشرك قد تشتت شملهالمبحث الرابع: الكمال المطلق للإله الحق المستحق للعبادة وحدهالمتفرد بالألوهية:هو الإله الذي خضع كل شيء لسلطانه،هو الإله الذي بيده النفع والضر،هو القادر على كل شيء،إحاطة علمه بكل شي، شامل للغيوب كلها:الشفاعة لغةأولاً: ليس المخلوق كالخالق،الشفاعة المثبتة:الشرط الأول:الشفاعة المنفية:ثالثاً: الاحتجاج على من طلب الشفاعةالمبحث السادس: الإله الحق سخر جميع ما في الكون لعبادهأولاً: على وجه الإجمال:
جارٍ التحميل