وحذّر - صلى الله عليه وسلم - أمته عن اتخاذ قبره وثناً يُعبد من دون الله،
ومن باب أولى غيره من الخلق، فقال: ((اللهم لا تجعل قبري وثناً يُعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد)).4
ولعن - صلى الله عليه وسلم - من اتخذ المساجد على القبور؛ لينفِّر عن هذا الفعل، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج)).1
ولم يترك - صلى الله عليه وسلم - باباً من أبواب الشرك التي تُوصل إليه إلا سدّه2،قال - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تجلسوا على القبور، ولا تصلوا إليها)).3
وقد بيّن - صلى الله عليه وسلم - أن القبور ليست مواضع للصلاة، وأن من صلى عليه وسلم فستبلغه صلاته سواء كان بعيداً عن قبره أو قريباً، فلا حاجة لاتخاذ قبره عيداً: ((لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تجعلوا قبري عيداً، وصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)).4
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلّغوني من أمتي السلام)).5
وإذا كان قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل قبر على وجه الأرض وقد نهى عن اتخاذه عيداً، فغيره أولى بالنهي كائناً من كان.1
وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يطهر الأرض من وسائل الشرك، فيبعث بعض أصحابه إلى هدم القباب المشرفة على القبور، وطمس الصور، فعن أبي الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ ((أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته، ولا قبراً مشرفاً إلا سويته)).2
4 -