المبحث السابع: شروط لا إله إلا الله
وكلمة التوحيد لا تنفع قائلها إلا إذا عُمِلَ بشروطها، فقد كان المنافقون يقولونها وهم في الدرك الأسفل من النار؛ لأنهم لم يؤمنوا بها ولم يعملوا بشروطها، وكذلك اليهود تقولها وهم من أكفر الناس لعدم إيمانهم بها، وهكذا عُبّاد القبور والأولياء من هذه الأمة يقولونها بألسنتهم وهم يخالفونها بأقوالهم، وأفعالهم، وعقيدتهم، فلا تنفعهم ولا يكونون بقولها مسلمين؛ لأنهم ناقضوها بأقوالهم، وأعمالهم، وعقائدهم؛ ولهذا ذكر بعض أهل العلم لها سبعة شروط1ونظمها بعضهم بقوله: العلم، واليقين، والقبول... والانقياد فادرِ ما أقول والصدق، والإخلاص، والمحبه... وَفَّقكَ الله لما أحبه2وقد زاد بعضهم شرطاً ثامناً فقال: علم، يقين، وإخلاص، وصدقك مع... محبة وانقياد والقبول لها وزيد ثامنها الكفران منك بما... سوى الإله من الأنداد قد أُلِها3وهذان البيتان قد استوفيا جميع شروطها: