باب في البيوع وما شاكل البيوع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- صالح بن عبد السميع الأزهري
- الكتاب
- الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني
- المؤلف
- صالح بن عبد السميع الآبي الأزهري (المتوفى: 1335هـ)
- الناشر
- المكتبة الثقافية - بيروت
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ولا جائحة في الزرع ولا فيما اشتري بعد أن يبس من الثمار وتوضع جائحة البقول وإن قلت وقيل لا يوضع إلا قدر الثلث ومن أعرى ثمر نخلات لرجل من جنانه فلا بأس أن يشتريها إذا أزهت بخرصها إذا كان سبب الجائحة غير العطش أما إذا كان سببها العطش فلا تحديد بل يوضع قليلها وكثيرها كانت تشرب من العيون أو من السماء لأن السقي لما كان على البائع أشبه ما فيه حق توفية "ولا جائحة في الزرع" لأنه لا يباع إلا بعد يبسه "و" كذا "لا" جائحة "فيما اشترى بعد أن يبس من الثمار" لأن تأخيره بعد اليبس محض تفريط من المشتري فلا جائحة إذا "وتوضع جائحة البقول" كالبصل والسلق "وإن قلت" لأن غالبها من العطش "وقيل لا يوضع إلا" إذا كانت "قدر الثلث" ثم عقب الجوائح بالعرايا وهي آخر ما ذكره مما شاكل البيوع وهي جمع عرية بتشديد الياء مشتقة من عروته أعروه إذا طلبت معروفة فهي فعيلة بمعنى مفعولة أي عطية واصطلاحا أن يمنح الرجل لآخر ثمن نخله أو نخلات العام والعامين يأكلها هو وعياله ولها شروط أحدها أن تكون بلفظ العرية وأخذ هذا من قوله "ومن أعرى" فلو أعطاه بلفظ الهبة ونحوها لم يجز "ثمر نخلات لرجل" الرجل ليس بشرط بل المرأة وكذلك الصبي والعبد "فلا بأس أن يشتريها" إن بدا صلاحها وإليه أشار بقوله: "إذا أزهت" أي بدا صلاح ما هي فيه من ثمر أو غيره وإذا اشتراها فلا يشتريها إلا "بخرصها" بكسر الخاء أي بكيلها وأما بالفتح فهو الفعل وصورة ذلك أن يقال كم في هذه النخلة من
تمرا يعطيه ذلك عند الجذاذ إن كان فيها خمسة أوسق فأقل ولا يجوز شراء أكثر من خمسة أوسق إلا بالعين والعرض.
وسق فيقال كذا وكذا وهلم إلى خمسة أوسق أو غير ذلك ثم يقال كم ينقص ذلك إذا جف فيقال وسق أو أكثر فإن كان الباقي بعد ذلك خمسة أوسق فأقل جاز كما سينص عليه وإن كان أكثر من ذلك لم يجز "تمرا" يريد من نوعه إن صيحانيا فصيحاني وإن برنيا فبرني "يعطيه ذلك عند الجذاذ" المراد أن لا يدخلا على شرط تعجيلها بل دخلا إما على التوفية عند الجذاذ أو سكتا فالمضر الدخول على شرط تعجيلها وأما تعجيلها من غير شرط فلا يضر "إن كان فيها خمسة أوسق فأقل ولا يجوز" للمعري ولا لغيره "شراء أكثر من خمسة أوسق إلا بالعين والعرض" نقدا أو إلى أجل أي يشتريها كلها بالعين أو العرض وأما لو أراد أن يشتري من الأكثر من خمسة أوسق خمسة أوسق بخرصها والزائد بعين أو عرض فإنه لا يجوز.