التفسير من سنن سعيد بن منصور - مخرجاصفحات 1151-1191

بَابُ تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ

صفحات 1151-1191

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾

[النساء: 6]

563 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ

قَالَ: «لَا يُدْفَعُ إِلَى الْيَتِيمِ مَالُهُ وَإِنْ شَمِطَ، حَتَّى يُؤْنَسَ مِنْهُ رُشْدًا»

564 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْمِطُ، وَمَا يُؤْنَسُ مِنْهُ رُشْدٌ»

565 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: 6] ، قَالَ: «الْعَقْلَ»

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾

[النساء: 6]

566 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، وَعِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] ، قَالَا: «يَضَعُ يَدَهُ»

567 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «يَسْتَسْلِفُهُ، فَإِذَا أَيْسَرَ رَدَّهُ»

568 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «إِنَّ الْمَعْرُوفَ لَيْسَ بِلُبْسِ الْكِتَّانِ وَلَا الْحُلَلِ، وَلَكِنْ مَا سَدَّ الْجُوعَ وَوَارَى الْعَوْرَةَ»

569 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: «إِنْ كَانَ وَلِيَّ الْيَتِيمِ أَكَلَ مَكَانَ قِيَامِهِ عَلَيْهِ بِالْمَعْرُوفِ»

570 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «يَضَعُ الْوَصِيُّ يَدَهُ مَعَ أَيْدِيهِمْ وَلَا يَلْبَسُ الْعِمَامَةَ فَمَا فَوْقَهَا»

571 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ قَالَ: " إِنَّ فِي حِجْرِي يَتِيمًا، أَفَأَشْرَبُ مِنَ اللَّبَنِ؟ قَالَ: «إِنْ كُنْتَ تَرُدُّ نَادَّتَهَا، وَتَلُوطُ حَوْضَهَا، وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ، وَلَا نَاهِكٍ فِي حَلْبٍ»

572 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَسُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مِمَّ أَضْرِبُ يَتِيمِي؟ قَالَ: «مِمَّا كُنْتَ ضَارِبًا مِنْهُ وَلَدَكَ» ، قَالَ: فَأُصِيبُ مِنْ مَالِهِ؟ قَالَ: «غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالًا، وَلَا وَاقٍ مَالَكَ بِمَالِهِ»

573 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا يُونُسُ، وَمَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي وَلِيِّ الْيَتِيمِ: قَالَ: «إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا يَضَعُ يَدَهُ مَعَ يَدِ الْيَتِيمِ»

574 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا سَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ عُبَيْدَةَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: 6] ، قَالَ: " هُوَ قَرْضٌ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: 6]

"

575 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا حَجَّاجٌ، عَمَّنْ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، وَمُجَاهِدًا، يَقُولَانِ ذَلِكَ

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾

576 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ قَدْ نُسِخَتْ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ قَالَ: " لَا وَاللَّهِ مَا نُسِخَتْ، وَلَكِنَّهَا مِمَّا تَهَاوَنَ النَّاسُ بِهَا وَهُمَا وَلِيَّانِ: وَلِيٌّ يَرِثُ، فَذَلِكَ الَّذِي يُرْزَقُ، وَوَلِيٌّ لَيْسَ بِوَارِثٍ، فَذَلِكَ الَّذِي يَقُولُ قَوْلًا مَعْرُوفًا: إِنَّهُ مَالُ يَتَامَى وَمَا لِي فِيهِ شَيْءٌ "

577 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ [النساء: 8] ، قَالَ: «حَقٌّ وَاجِبٌ مِمَّا طَابَتْ بِهِ الْأَنْفُسُ»

578 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا مَنْصُورٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ: " ثَلَاثُ آيَاتٍ مَدَنِيَّاتٌ مُحْكَمَاتٌ ضَيَّعَهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ وَآيَةُ الَاسْتِئْذَانِ: ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾ [النور: 58] ، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13] "

579 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ ، قَالَ: " فَغَيْرُ قَرَابَةِ الْمَيِّتِ يُرْضَخُ لَهُمُ الْقَدَحُ أَوِ الشَّيْءُ، فَكَانَ يَقُولُ لَهُمْ: إِنَّهَا لَمْ تُنْسَخْ "

580 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا يُونُسُ، وَمَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، وَمُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُمَا قَالَا: «هِيَ مُحْكَمَةٌ وَلَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ»

581 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: " كَانُوا يَرْضَخُونَ لَهُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدُهُمُ الْقِسْمَةَ

582 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾ [النساء: 8] قَالَ: «هِيَ مَنْسُوخَةٌ بِالْمِيرَاثِ»

583 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ: لَأُحْيِيَنَّ الْيَوْمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَوْ مِنْ نَصِيبِي "

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾

[النساء: 9]

584 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [النساء: 9] ، قَالَ: " كَانَ الرَّجُلُ إِذَا حَضَرَ فَقَالَ لَهُ: أَوْصِ لِفُلَانٍ، أَوْصِ لِفُلَانٍ، وَافْعَلْ كَذَا، وَافْعَلْ كَذَا، حَتَّى يَضُرَّ ذَلِكَ بِوَرَثَتِهِ، فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: 9] ، قَالَ: «لِيَنْظُرُوا لِوَرَثَةِ هَذَا كَمَا يَنْظُرُ أَحَدُهُمْ لِوَرَثَةِ نَفْسِهِ، فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ، وَلْيَأْمُرُوهُ بِالْعَدْلِ وَالْحَقِّ»

585 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّهُ حَضَرَ رَجُلًا يُوصِي، فَأَثَرَ بَعْضَ الْوَرَثَةِ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ لَهُ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَسَمَ بَيْنَكُمْ فَأَحْسِنِ الْقَسْمَ، وَإِنَّهُ مَنْ يَرْغَبْ بِرَأْيِهِ عَنْ رَأْيِ اللَّهِ تَعَالَى يَضِلَّ، فَأَوْصِ لِذِي قَرَابَةٍ مِمَّنْ لَا يَرِثُ، ثُمَّ دَعِ الْمَالَ كَمَا قَسَمَهُ اللَّهُ»

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾

[النساء: 10]

586 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: 10] ، اعْتَزَلَ النَّاسُ أَيْتَامَهُمْ، وَكَانُوا لَا يُخَالِطُونَهُمْ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ [البقرة: 220] ، فَعَادُوا فَخَالَطُوهُمْ "

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ﴾

[النساء: 12]

587 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: أَمَرَ عُمَرُ حَفْصَةَ أَنْ تَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الْكَلَالَةِ، فَأَمْهَلَتْهُ، حَتَّى إِذَا لَبِسَ ثِيَابَهُ، سَأَلَتْهُ عَنْهَا، فَأَمْلَاهَا عَلَيْهَا، وَقَالَ: «مَنْ أَمَرَكِ بِهَذَا، أَعُمَرُ؟ مَا أَظُنُّ أَنْ يَفْهَمَهَا، أَوَلَمْ تَكْفِهِ آيَةُ الصَّيْفِ؟» قَالَ سُفْيَانُ: ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً﴾ [النساء: 12] ، فَلَمْ يَفْهَمْهَا، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ مَنْ فَهِمَهَا، فَإِنِّي لَمْ أَفْهَمْهَا»

588 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ الْكَلَالَةِ، قَالَ: «هُوَ مَا عَدَا الْوَلَدَ، وَالْوَالِدَ» . فَقُلْتُ لَهُ: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء: 176] فَغَضِبَ وَانْتَهَرَنِي

589 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُسٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِعُمَرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «الْقَوْلُ مَا قُلْتَ» ، فَقُلْتُ: وَمَا قُلْتُ؟ قَالَ: " الْكَلَالَةُ مَنْ لَا وَلَدَ لَهُ

590 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا هُشَيْمٌ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «الْكَلَالَةُ مَا عَدَا الْوَالِدَ وَالْوَلَدَ»

591 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «الْكَلَالَةُ مَا عَدَا الْوَلَدَ» ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «الْكَلَالَةُ مَا عَدَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ» ، فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " إِنِّي لَأَسْتَحِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أُخَالِفَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْكَلَالَةُ مَاعَدَا الْوَلَدَ وَالْوَالِدَ "

592 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ قَانِفٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، " أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ "

593 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: نَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ عَلَى مِنْبَرِ الْمَدِينَةِ: " أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّهُ نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ يَوْمَ نَزَلَ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: مِنَ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالْخَمْرُ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ، وَثَلَاثٌ أَيُّهَا النَّاسُ وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُفَارِقْنَا حَتَّى يَعْهَدَ إِلَيْنَا عَهْدًا نَنْتَهِي إِلَيْهِ: الْجَدُّ، وَالْكَلَالَةُ، وَأَبْوَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا "

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾

[النساء: 15]

594 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا مَنْصُورٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: نَا حِطَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خُذُوا عَنِّي، فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلَا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ، وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ الرَّجْمُ»

جارٍ التحميل