التفسير من سنن سعيد بن منصور - مخرجاصفحات 1101-1151

بَابُ تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ

صفحات 1101-1151

537 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «أَنْ يُخَانَ»

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

[آل عمران: 170]

538 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ: «نَزَلَتْ فِي قَتْلَى أُحُدٍ» : ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: 169] ، «وَنَزَلَ فِيهِمْ» : ﴿وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾ [آل عمران: 140] " وَقُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا، أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، وَالشَّمَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ، مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ، مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَسَائِرُهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ "

539 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [آل عمران: 169] ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ

، فَقَالَ: " أَرْوَاحُهُمْ كَطَيْرٍ خُضْرٍ تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ فِي أَيِّهَا شَاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ بِالْعَرْشِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ اطِّلَاعَةً، فَقَالَ لَهُمْ: سَلُونِي مَا شِئْتُمْ، قَالُوا: يَا رَبَّنَا، مَاذَا نَسْأَلُكَ وَنَحْنُ فِي الْجَنَّةِ نَسْرَحُ فِي أَيِّهَا شِئْنَا؟ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ طَلَعَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ اطِّلَاعَةً، فَقَالَ لَهُمْ: سَلُونِي مَا شِئْتُمْ، قَالُوا: يَا رَبَّنَا، وَمَاذَا نَسْأَلُكَ، وَنَحْنُ فِي الْجَنَّةِ نَسْرَحُ فِي أَيِّهَا شِئْنَا؟ فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لَنْ يُتْرَكُوا إِلَّا أَنْ يَسْأَلُوا، قَالُوا: نَسْأَلُكَ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُمْ لَا يَسْأَلُونَ إِلَّا هَذَا تُرِكُوا "

540 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحْيَا أَبَاكَ، فَقَالَ لَهُ: تَمَنَّ، فَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، فَيُقْتَلَ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: إِنِّي قَضَيْتُ أَنْ لَا يَرْجِعُونَ "

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾

[آل عمران: 172]

541 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، " أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ [آل عمران: 172]

542 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَأَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، " أَنَّهُمَا كَانَا يَقْرَآنِ: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ [آل عمران: 172] "

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾

[آل عمران: 174]

543 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: " كَانَتْ بَدْرٌ مَتْجَرًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاعَدَ أَبَا سُفْيَانَ أَنْ يَلْقَاهُ بِهَا، وَلَقِيَهُمْ

رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ بِهَا جَمْعًا عَظِيمًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَنَدَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ، فَأَتَوْا بَدْرًا، فَلَمْ يَلْقَوْا أَحَدًا، فَرَجَعَ الْجَبَانُ، وَمَضَى الْجَرِيءُ، فَتَسَوَّقُوا بِهَا، وَلَمْ يَلْقَوْا أَحَدًا، " فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا﴾ [آل عمران: 174] اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ "

544 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ أَنْعَمُ وَقَدِ الْتَقَمَ صَاحِبُ الْقَرْنِ الْقَرْنَ، وَحَنَى جَبْهَتَهُ، وَأَصْغَى سَمْعَهُ مَتَى يُؤْمَرُ، فَيَنْفُخُ فِي الصُّورِ؟» قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، تَوَكَّلْنَا عَلَى اللَّهِ "

545 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «إِنْ كَانَ أَبَوَاكِ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ»

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾

[آل عمران: 178]

546 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «الْمَوَتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ» ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ [آل عمران: 178] ، ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: 198] ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الْكَافِرَ مَا عَاشَ كَانَ أَشَدَّ لِعَذَابِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

547 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا الْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ، وَمَا مِنْ كَافِرٍ إِلَّا الْمَوْتُ خَيْرٌ لَهُ، فَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْنِي، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: 198] ، ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [آل عمران: 178] "

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾

[آل عمران: 179]

548 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ: " أَنَّهُ قَرَأَ: ﴿حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [آل عمران: 179] "

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾

[آل عمران: 180]

549 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: 180] ، قَالَ: " يُطَوَّقُ

شُجَاعًا أَقْرَعَ بِفِيهِ زَبِيبَتَانِ يَنْقُرُ رَأْسَهُ، فَيَقُولُ: مَا لِي وَلَكِ؟ فَيَقُولُ: أَنَا مَالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بِي "

550 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: نَا أَبُو هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: " هُوَ الرَّجُلُ يَرْزُقُهُ اللَّهُ الْمَالَ، فَيَمْنَعُ قَرَابَتَهُ الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ فِي مَالِهِ، فَيُجْعَلُ حَيَّةً، فَيُطَوَّقُهَا فَيَقُولُ لِلْحَيَّةِ مَا لِي وَمَا لَكِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا مَالُكَ "

551 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: 180] قَالَ: «طَوْقٌ مِنْ نَارٍ»

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ﴾

[آل عمران: 195]

552 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ، رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ذَكَرَ النِّسَاءَ فِي الْهِجْرَةِ بِشَيْءٍ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ [آل عمران: 195] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
قَالَ: قَالَتِ الْأَنْصَارُ: «هِيَ أَوَّلُ ظَعِينَةٍ قَدِمَتْ عَلَيْنَا»

553 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَطَّافٍ، قَالَ: " اسْمُ آلِ عِمْرَانَ فِي التَّوْرَاةِ: طَيِّبَةٌ "

تَفْسِيرُ سُورَةِ النِّسَاءِ

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾

[النساء: 3]

554 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالنَّاسُ عَلَى أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا أَنْ يُؤْمَرُوا بِشَيْءٍ، وَيُنْهَوْا عَنْهُ فَكَانُوا يَسْأَلُونَ عَنِ الْيَتَامَى، وَلَمْ يَكُنْ لِلنِّسَاءِ عَدَدٌ وَلَا ذِكْرٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا﴾ [النساء: 3] فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَتَزَّوَجُ مَا شَاءَ "، فَقَالَ: «كَمَا تَخَافُونَ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى، فَخَافُوا فِي النِّسَاءِ أَلَّا تَعْدِلُوا فِيهِنَّ»

555 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: 3] ، قَالَ: «لَا تَمِيلُوا»

556 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: 3] ، قَالَ: «لَا تَجُورُوا»

557 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا دَاوُدُ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: 3] «أَيْ لَا تَمِيلُوا» ، ثُمَّ أَنْشَدَنِي بَيْتًا قَالَهُ أَبُو طَالِبٍ: بِمِيزَانِ قِسْطٍ وَزْنُهُ غَيْرُ عَائِلٍ

558 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: 3] ، قَالَ: «أَنْ لَا تَمِيلُوا» ، أُرَاهُ قَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾

[النساء: 4]

559 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا سَيَّارٌ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: 4] ، قَالَ: «كَانَ الزَّوْجُ إِذَا زَوَّجَ أَيِّمَهُ أَخَذَ صَدَاقَهَا فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ»

560 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدَةُ، قَالَ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ: «هَلْ أَكَلْتَ مِنَ الْهَنِيءِ الْمَرِيءِ؟» قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: «مِنْ مَهْرِ امْرَأَتِكَ»

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾

[النساء: 5]

561 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا أَبُو حُرَّةَ، وَأَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾ [النساء: 5] قَالَ: " السُّفَهَاءُ: الصِّغَارُ، وَالنِّسَاءُ مِنَ السُّفَهَاءِ "

562 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نا عَوْنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ يَقُولُ: «عُودُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّهَا سَفِيهَةٌ، إِنْ أَطَعْتَهَا أَهْلَكَتْكَ»

جارٍ التحميل