التفسير من سنن سعيد بن منصور - مخرجاصفحات 167-205

بَابُ تَفْسِيرِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ

صفحات 167-205

969 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: نَا رَبِيعَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ، رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: «لَا عَلَيْكُمُ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، إِنْ تَكُنْ مِمَّا أَخَذَ اللَّهُ مِنْهَا الْمِيثَاقَ، فَكَانَتْ عَلَى صَخْرَةٍ لَنُفِخُ فِيهَا الرُّوحُ»

الْآيَةُ (187)

قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ [الأعراف: 187] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾

[الأعراف: 187]

970 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ (كَأَنَّكَ حَفِيٌّ بِهَا)

971 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ [الأعراف: 187] يَقُولُ: «كَأَنَّكَ حَفِيٌّ بِهِمْ حَتَّى يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ»

الْآيَتَانِ (189 و190)

قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾

[الأعراف: 190]

972 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ

، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ «حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَاسْتَمَرَّتْ بِهِ»

973 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: نَا خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾ [الأعراف: 190] قَالَ: " إِنَّ حَوَّاءَ لَمَّا حَمَلَتْ أَتَاهَا إِبْلِيسُ، فَقَالَ: إِنِّي أَنَا الَّذِي أَخْرَجْتُكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَإِنْ لَمْ تُطِيعِينِي لَأَجْعَلَنَّ لِابْنِكِ قَرْنَيْنِ فَلَيَشُقَّنَّ بَطْنَكِ أَوْ لَأُخْرِجَنَّهُ مَيِّتًا، فَقَضَى أَنْ خَرَجَ مَيِّتًا، ثُمَّ حَمَلَتِ الثَّانِيَ، فَقَالَ لَهَا مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقَالَتْ لَهُ حَوَّاءُ: أَخْبِرْنِي مَا الَّذِي تُرِيدُ أَنْ أُطِيعَكَ فِيهِ؟

قَالَ: سَمِّيهِ عَبْدَ الْحَارِثِ، فَفَعَلَتْ، فَخَرَجَ بِإِذْنِ اللَّهِ سَوِيًّا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا﴾ [الأعراف: 190] " فَقَالَ عِكْرِمَةُ: «لَمْ يُخَصَّ بِهَا آدَمُ وَلَكِنْ جَعَلَهَا عَامَّةً لِجَمِيعِ النَّاسِ بَعْدَ آدَمَ»

الْآيَةُ (199)

قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾

[الأعراف: 199]

974 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: 199] قَالَ: مَا أُمِرَ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ مِنْ أَخْلَاقِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ "

975 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ [الأعراف: 199] وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ وَاللَّهِ مَا أَمَرَ بِهَا أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ، وَاللَّهِ لَآخُذَنَّهَا مِنْهُمْ مَا صَحِبْتُهُمْ "

الْآيَةُ (204)

قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾

[الأعراف: 204]

976 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا هُشَيْمٌ، قَالَ: نَا الْعَوَّامُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: 204] قَالَ: «فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ»

977 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، عَنْ

مُجَاهِدٍ، قَالَ: «فِي الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ»

978 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: " كَانُوا يَتَلَقَّفُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَرَأَ شَيْئًا قَرَءُوا

مَعَهُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْأَعْرَافِ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: 204] "

979 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا عَوْنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ، يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: 204] فِي الصَّلَاةِ، إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ وَأَنْزَلَهَا الْقَصَّاصُ فِي الْقَصَصِ "

980 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا عَوْنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، " أَقْرَأُ فِي مُصْحَفٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ أَجْلِسُ إِلَى قَاصٍّ؟ قَالَ: اقْرَأْ فِي مُصْحَفِكَ، قُلْتُ: أَعُودُ مَرِيضًا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ أَجْلِسُ إِلَى قَاصٍّ؟ قَالَ: عُدْ مَرِيضَكَ، قُلْتُ: أُشَيِّعُ جَنَازَةً أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ أَجْلِسُ إِلَى قَاصٍّ؟ قَالَ: شَيِّعْ جَنَازَتَكَ، قُلْتُ: اسْتَعَانَ بِي رَجُلٌ عَلَى حَاجَةٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَذْهَبَ مَعَهُ أَوْ أَجْلِسُ إِلَى قَاصٍّ؟ قَالَ: اذْهَبْ إِلَى حَاجَةِ أَخِيكَ حَتَّى جَعَلَهُ خَيْرَ مَجَالِسِ الْفَرَاغِ "

981 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا عَوْنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ، يَقُولُ: «لَتَاجِرٌ يَجْلِبُ إِلَيْنَا الطَّعَامَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قَاصٍّ بَيْنَ اثْنَيْنِ»

قَالَ: وَسَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلنِّسَاءِ ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب: 33] وَالْقُصَّاصُ يَأْمُرُونَهُنَّ بِالْخُرُوجِ "

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَنْفَالِ

الْآيَةُ (1)

قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾

[الأنفال: 1]

983 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الْأَشْدَقِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ فَلَقِيَ بِهَا الْعَدُوَّ، فَلَمَّا هَزَمَهُمُ اللَّهُ اتَّبَعَتْهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُونَهُمْ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتَوْلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى النَّهْبِ وَالْعَسْكَرِ، فَلَمَّا رَجَعَ الَّذِينَ طَلَبُوا

الْعَدُوَّ، قَالُوا: لَنَا النَّفْلَ، نَحْنُ طَلَبْنَا الْعَدُوَّ، وَبِنَا نَفَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَهَزَمَهُمْ، وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا، بَلْ هُوَ لَنَا نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنَالَهُ مِنَ الْعَدُوِّ غِرَّةٌ، وَقَالَ الَّذِينَ اسْتَوْلَوْا عَلَى النَّهْبِ وَالْعَسْكَرِ: مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا، بَلْ هُوَ لَنَا نَحْنُ اسْتَوْلَيْنَا عَلَيْهِ وَأَحْرَزْنَاهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: 1] الْآيَةَ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ عَنْ فُوَاقٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُنَفِّلُهُمْ بَادِينَ الرُّبُعَ، فَإِذَا قَفَلُوا الثُّلُثَ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَرَةً مِنْ ظَهْرِ بَعِيرِهِ، فَقَالَ: «مَا يَحِلُّ لِي مِنَ الْفَيْءِ قَدْرُ هَذِهِ الْوَبَرَةِ إِلَّا الْخُمُسَ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ، فَأَدُّوا الْخِيَاطَ وَالْمَخِيطَ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ، فَإِنَّهُ عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ، فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُذْهِبُ اللَّهُ بِهِ الْغَمَّ وَالْهَمَّ» وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ النَّفْلَ، وَيَقُولُ: «يَرُدُّ قَوِيُّ الْقَوْمِ عَلَى ضَعِيفِهِمْ»

حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَتَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، وَأَخَذْتُ سَيْفَهُ، وَكَانَ يُسَمَّى ذَا الْكَتِيفَةِ، فَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبْ فَاطْرَحْهُ فِي الْقَبْضِ» فَذَهَبْتُ وَبِي مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَتْلِ أَخِي، وَأَخْذِ سَلَبِي، فَمَا جَاوَزَتْهُ إِلَّا قَلِيلًا، حَتَّى نَزَلَتْ سُورَةُ الْأَنْفَالِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبْ فَخُذْ سَيْفَكَ»

984 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ،: سُورَةُ الْأَنْفَالِ، قَالَ: «نَزَلَتْ فِي أَهْلِ بَدْرٍ»

الْآيَتَانِ

(15 ـ 16)

قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾

[الأنفال: 16]

985 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: نَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " لَقِينَا الْعَدُوَّ فَحَاصَ الْمُسْلِمُونَ حَيْصَةً، فَكُنْتُ فِيمَنْ حَاصَ

، فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَتَعَرَّضْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَحْنُ الْفَرَّارُونَ، فَقَالَ: «بَلْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ، إِنِّي فِئَتُكُمْ»

986 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ قَالَ: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ «أَنَا فِئَةُ كُلِّ مُسْلِمٍ»

الْآيَةُ (27)

جارٍ التحميل