كفر من بلغته رسالة محمد صلى الله عليه وسلم ولم يقر بها
] كما ذكروا أنه لما أنزل الله تعالى: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الأِسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ قالت اليهود والنصارى: فنحن مسلمون، فأنزل الله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾ فقالوا: لا نحج، فقال تعالى: ﴿وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾.
فإن الاستسلام لله لا يتم إلا بالإقرار بما له على عباده من حج البيت، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله, وإقام
الصلاة, وإيتاء الزكاة, وصوم رمضان, وحج البيت)، ولهذا لما وقف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة أنزل الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾.
[