السنة لعبد الله بن أحمدصفحات 611-618

سُئِلَ عَنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَفِتْنَةِ الْقَبْرِ

صفحات 611-618

1450 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، إِنَّهُ سَأَلَ جَابِرًا عَنْ فَتَّانِ الْقَبْرِ فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا فَإِذَا دَخَلَ الْمُؤْمِنُ قَبْرَهُ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ جَاءَ مَلَكٌ شَدِيدُ الِانْتِهَارِ فَيَقُولُ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ؟ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: أَقُولُ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَعَبْدُهُ فَيَقُولُ لَهُ الْمَلَكُ انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ الَّذِي كَانَ لَكَ مِنَ النَّارِ قَدْ أَنْجَاكَ اللَّهُ مِنْهُ وَأَبْدَلَكَ بِمَقْعَدِكَ الَّذِي تَرَى مِنَ النَّارِ مَقْعَدُكَ الَّذِي تَرَى مِنَ الْجَنَّةِ فَيَرَاهُمَا كِلَاهُمَا فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ دَعُونِي أُبَشِّرُ أَهْلِي فَيُقَالُ لَا اسْكُنْ وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَيَقْعُدُ إِذَا تَوَلَّى عَنْهُ فَيُقَالُ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ فَيُقَالُ لَهُ لَا دَرَيْتَ هَذَا مَقْعَدُكَ الَّذِي كَانَ لَكَ مِنَ الْجَنَّةَ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ مَكَانَهُ مَقْعَدَكَ مِنَ النَّارِ " قَالَ جَابِرٌ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ فِي الْقَبْرِ عَلَى مَا مَاتَ، الْمُؤْمِنُ عَلَى إِيمَانِهِ وَالْمُنَافِقُ عَلَى نِفَاقِهِ»

1451 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عُثْمَانُ، نا شُعْبَةُ، قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، أَخْبَرَنِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْقَبْرِ: «إِذَا سُئِلَ فَعَرَفَ رَبَّهُ» قَالَ: وَقَالَ شَيْئًا لَا أَحْفَظُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: 27] "

1452 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا يُعْرَضُ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ» يُقَالُ لَهُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى تُبْعَثَ إِلَيْهِ "

1453 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَفَّانُ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا»

1454 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ، ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: 124] قَالَ: «أُخْبِرْتُ أَنَّهُ عَذَابُ الْقَبْرِ»

1455 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا سُفْيَانُ، عَمَّنْ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَيَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَعْمَالَ الْأَحْيَاءِ لَتُعْرَضُ عَلَى الْأَمْوَاتِ مِنْ أَهَالِيهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ فَإِذَا رَأَوْا خَيْرًا حَمِدُوا اللَّهَ وَاسْتَبْشَرُوا وَإِذَا رَأَوْا غَيْرَ ذَلِكَ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُمُ حَتَّى تَهْديَهِمْ "

1456 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، نا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ

[ص: 613]، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَنَازَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا فَإِذَا الْإِنْسَانُ دُفِنَ فَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ جَاءَهُ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ فَأَقْعَدَهُ قَالَ: مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَيَقُولُ صَدَقْتَ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ كَفَرْتَ بِرَبِّكَ فَأَمَّا إِذْ آمَنْتَ بِهِ فَهَذَا مَنْزِلُكَ فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيُرِيدُ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لَهُ اسْكُنْ وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا أَوْ مُنَافِقًا يَقُولُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَيَقُولُونَ لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ وَلَا اهْتَدَيْتَ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُ هَذَا مَنْزِلُكَ لَوْ آمَنْتَ بِرَبِّكَ فَأَمَّا إِذْ كَفَرْتَ بِهِ فَإِنَّ اللَّهَ أَبْدَلَكَ بِهِ هَذَا وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى النَّارِ ثُمَّ يَقْمَعُهُ قَمْعَةً بِالْمِطْرَاقِ يَسْمَعُهَا خَلْقُ اللَّهِ كُلُّهُمْ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحَدٌ يَقُومُ عَلَيْهِ مَلَكٌ فِي يَدِهِ مِطْرَاقٌ إِلَّا هِيلَ عِنْدَ ذَلِكَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: 27] "

1457 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عُبَيْدٍ يَعْنِي ابْنَ عُمَيْرٍ، قَالَ: " أَهْلُ الْقُبُورِ يَتَوَكَّفُونَ الْأَخْبَارَ فَإِذَا أَتَاهُمُ الْمَيِّتُ قَالَ: أَلَمْ يَأْتِكُمْ فُلَانٌ قَالَ: فَيَقُولُونَ بَلَى فَيَسْأَلُهُمْ أَهْلُ الْقُبُورِ مَا فَعَلَ فُلَانٌ فَيَقُولُونَ صَالِحٌ فَيَقُولُونَ مَا فَعَلَ فُلَانٌ فَيَقُولُونَ أَلَمْ يَأْتِكُمْ فَيَقُولُونَ لَا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ سُلِكَ بِهِ غَيْرُ سَبِيلِنَا "

1458 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ الْحَنَفِيَّ، ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: 124] عَذَابُ الْقَبْرِ "

1459 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ أَبِي كَرِيمَةَ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ زَاذَانَ فَقُرِئَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ [الطور: 47] قَالَ زَاذَانُ: «عَذَابُ الْقَبْرِ»

1460 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ رَاشِدٍ الضَّبِّيُّ، نا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، نا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُفْتَنُ فِي قُبُورِهَا» فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ رَاشِدٍ وَلَمْ يَرْفَعْهُ، وَحَدِيثُ عَبَّادٍ أَتَمُّ وَأَحْسَنُ اقْتِصَاصًا لَهُ وَأَتَمُّ كَلَامًا

1461 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا رَوْحٌ، نا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَتَوَلَّى عَنْهُ أَصْحَابُهُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ أَتَاهُ مَلَكَانِ فَيُقْعِدَانِهِ فَيَقُولَانِ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيَقُولُ أَشْهَدُ إِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَيُقَالُ انْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ قَدْ بَدَّلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ مَقْعَدًا مِنَ الْجَنَّةِ» قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَيَرَاهُمَا جَمِيعًا» قَالَ قَتَادَةُ: فَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُمْلَأُ عَلَيْهِ خَضِرًا إِلَى يَوْمِ يَبْعَثُونَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ: " وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيُقَالُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ

[ص: 615]

فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي مَا يَقُولُ النَّاسُ فَيُقَالُ لَهُ: لَا دَرَيْتَ وَلَا تَلَيْتَ ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَقٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً فَيَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُضَيَّقُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلَاعُهُ

1462 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنَازَةٍ فَأُخْرِجَ بِهَا فَلَمَّا بَلَغَ الْقَبْرَ قَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَافَتِهِ أَوْ عَلَى شَفَتِهِ فَجَعَلَ يَنْظُرُ فِيهِ قَالَ: «يُضْغَطُ الْمُؤْمِنُ فِي هَذَا ضَغْطَةً تَزُولُ مِنْهَا حَمَائِلُهُ وَيُمْلَأُ عَلَى الْكَافِرِ نَارًا»

1463 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " إِنَّ الْقَبْرَ لَيَبْكِي يَقُولُ: أَنَا بَيْتُ الْخَلْوَةِ وَأَنَا بَيْتُ الْوَحْشَةِ وَأَنَا بَيْتُ الدُّودِ "

1464 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: " إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يَتَلَقَّوْنَ الْمَيِّتَ كَمَا يُتَلَقَّى الرَّاكِبُ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ

[ص: 616]

فَيَسْأَلُونَهُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ مَا فَعَلَ فُلَانٌ فَإِذَا سَأَلُوهُ عَمَّنْ قَدْ مَاتَ قَالَ: أَوَلَمْ يَأْتِكُمْ؟ قَالُوا: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ سُلِكَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ "

1465 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، أَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ، حَدَّثَهُ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْوَفَاةُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: «وَإِذَا وَارَيْتُمُونِي فَاقْعُدُوا عِنْدِي قَدْرَ نَحْرِ جَزُورٍ وَتَقْطِيعِهَا أَسْتَأْنِسُ بِكُمْ»

1466 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُخَارِقِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ يُقَالُ لَهُ مَنْ رَبُّكَ مَا دِينُكَ مَنْ نَبِيُّكَ فَيُثَبِّتُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللَّهُ وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُوَسَّعُ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَيُرَوَّحُ عَنْهُ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: 27] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: 27] «وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا مَاتَ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ فَيُقَالُ لَهُ

[ص: 617]

مَنْ رَبُّكَ مَا دِينُكَ مَنْ نَبِيُّكَ؟ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ وَيُعَذَّبُ فِيهِ» وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: 124] قَالَ يَحْيَى فِي كُلِّ حَدِيثٍ مِنْهَا: «إِذَا حَدَّثْنَاكُمْ بِحَدِيثٍ أَنْبَأْتُكُمْ بِتَصْدِيقِ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

1467 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ لَمَّا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ تَأَوَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوَّهْ أَوَّهْ أَوَّهْ ثُمَّ قَالَ: «لَوْ كَانَ أَحَدٌ يَنْفَلِتُ مِنْهَا لَانْفَلَتَ مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ»

1468 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «إِنَّ الْكَافِرَ يُسَلَّطُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ شُجَاعٌ أَقْرَعُ يَأْكُلُهُ مِنْ رَأْسِهِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى قَدَمِهِ ثُمَّ يُكْسَى لَحْمًا فَيَأْكُلُهُ مِنْ قِبَلِ قَدَمِهِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَأْسِهِ ثُمَّ يُعَادُ فَيَعُودُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى قَدَمَيْهِ ثُمَّ كَذَلِكَ»

1469 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ وَهُوَ أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، نا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ

[ص: 618]

اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ وَالْمَغْرَمِ وَالْمَأْثَمِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ»

1470 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، نا بَقِيَّةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ»

جارٍ التحميل