# 1471 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، سَمِعْنَاهُ عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ فِيهِمْ رَجُلٌ مُودَنُ الْيَدِ أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ وَلَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَأَنْبَأْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ»
[ص: 619]
قَالَ عُبَيْدَةُ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ
# 1472 - حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَزَّازُ قَالَ: وَأَنَا شَبَابَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ، نا ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَامَتُهُمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ أَوْ مُودَنُ الْيَدِ أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ» قَالَ: فَقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: «نَعَمْ سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلَا مَرَّتَيْنِ وَلَا ثَلَاثٍ وَلَا أَرْبَعٍ»
# 1473 - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيْدَةَ، قَالَ: ذَكَرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ فَقَالَ: " فِيهِمْ رَجُلٌ مُودَنُ الْيَدِ أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَنَبَّأْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْهُ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ "
# 1474 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، نا وَكِيعٌ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ «سَيَخْرُجُ قَوْمٌ فِيهِمْ رَجُلٌ مُودَنُ الْيَدِ أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ وَلَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَأَنْبَأْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» قَالَ عَبِيدَةُ: فَقُمْتُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ وَكِيعٌ مُودَنُ
[ص: 620]
الْيَدِ: نَاقِصُ الْيَدِ وَالْمُخْدَجُ ضَامِرُهُ وَمَثْدُونُ الْيَدِ: فِيهَا شَعَرَاتٌ زَائِدَةٌ
# 1475 - حَدَّثَنِي أَبِي وَأَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَا: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ذَكَرَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ: " فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ أَوْ مُودَنُ الْيَدِ أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَحَدَّثْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: «إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ» 1476 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ سَمِعَاهُ مِنَ ابْنِ سِيرِينَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «مَثْدُونُ»
# 1477 - حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا أَعَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ قَتَلَهُمْ فِيهِمْ رَجُلٌ مُودَنُ الْيَدِ أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ» قَالَ عَبِيدَةُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: «إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ثَلَاثًا» فِي إِسْنَادِهِ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ
# 1478 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، وَهِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيْدَةَ، أَنَّ عَلِيًّا ذَكَرَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ فَقَالَ: «فِيهِمْ رَجُلٌ مُودَنُ الْيَدِ أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَنَبَّأْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: «إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ»
# 1479 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ قِتَالُهُمْ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»
# 1480 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ أَبُو عَمْرٍو دُكَيْنٌ، مِنَ الرِّجَالِ مَا أَشْبَهَهُ بِالشُّيُوخِ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ عَبِيدَةُ: لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعْتُ مِنْهُ قَالَ مُحَمَّدٌ: فَحَلَفَ لِي عَبِيدَةُ ثَلَاثَ مِرَارٍ وَحَلَفَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَنَبَّأْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْهُ؟ قَالَ: «إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ» قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ فَطُلِبَ ذَاكَ الرَّجُلُ فَوَجَدُوهُ فِي الْقَتْلَى رَجُلٌ عِنْدَ أَحَدِ مَنْكِبَيْهِ كَهَيْئَةِ الثَّدْيِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ "
# 1481 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، نا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى يَعْنِي الْأَبَحَّ، نا ابْنُ
[ص: 622]
عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ، قَالَ: لَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَهْلَ النَّهْرَوَانَ قَالَ: " الْتَمِسُوا فِي الْقَتْلَى رَجُلًا مُخْدَجَ الْيَدِ فَالْتَمَسُوهُ فَوَجَدُوهُ فِي حُفْرَةٍ تَحْتَ الْقَتْلَى فَاسْتَخْرَجُوهُ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: " لَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ مَنْ يَقْتُلُ هَؤُلَاءِ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ "
# 1482 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي التَّيْمِيَّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ «قَوْمًا يَكُونُونَ فِي أُمَّتِهِ يَخْرُجُونَ فِي فِرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ سِيمَاهُمُ التَّحَالُقُ هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ أَوْ مِنْ شَرِّ الْخَلْقِ تَقْتُلُهُمْ أَدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ مِنَ الْحَقِّ» قَالَ: فَضَرَبَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثَلًا أَوْ قَالَ: قَوْلًا الرَّجُلُ يَرْمِي الرَّمِيَّةَ أَوْ قَالَ: الْغَرَضَ فَيَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا يَرَى بَصِيرَةً وَيَنْظُرُ فِي النَّضِيِّ فَلَا يَرَى بَصِيرَةً وَيَنْظُرُ فِي الْفُوقِ فَلَا يَرَى بَصِيرَةً قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَأَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ "
# 1483 - حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ الْهُذَلِيُّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَعْمَرٍ الْهَرَوِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، أَنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يُكَلِّمُ النَّاسَ فَشُغِلَ عَنْهُ فَأَقْبَلْنَا فَسَأَلْنَاهُ مِنْ أَيْنَ قَدِمْتَ مَا خَبَرُكَ قَالَ: خَرَجْتُ مُعْتَمِرًا
[ص: 623]
فَلَقِيتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ مَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ بِلَادِكُمْ يُسَمَّوْنَ حَرُورًا؟ " قَالَ: " قُلْتُ خَرَجُوا مِنْ أَرْضِنَا إِلَى مَكَانٍ يُسَمَّى حَرُورَا بِهِ يُدْعَوْنَ.
قَالَتْ: طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شَاءَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ لَخَبَّرَكُمْ خَبَرَهُمْ قَالَ: فَأَهَلَّ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَبَّرَ ثُمَّ أَهَلَّ وَكَبَّرَ ثُمَّ أَهَلَّ وَكَبَّرَ فَقَالَ: إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ عَائِشَةُ فَقَالَ لِي: «كَيْفَ أَنْتَ وَقَوْمٌ كَذَا وَكَذَا» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ: وَصَفَ صِفَتَهُمْ.
قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: " قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ أَخْبَرْتُكُمُ أَنَّهُ فِيهِمْ فَأَتَيْتُمُونِي فَأَخْبَرْتُمُونِي أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمْ فَحَلَفْتُ بِاللَّهِ لَكُمُ إِنَّهُ فِيهِمْ فَأَتَيْتُمُونِي تَسْحَبُونَهُ كَمَا نُعِتَ لَكُمْ.
قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ: فَأَهَلَّ عَلِيٌّ وَكَبَّرَ " 1484 - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ فِي بَعْضِ أَمْرِ النَّاسِ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا عَائِشَةُ فَقَالَ لِي: " يَا عَلِيُّ كَيْفَ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
# 1485 - حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو خَيْثَمَةَ، نا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا عَائِشَةُ فَقَالَ: «يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ كَيْفَ أَنْتَ وَقَوْمٌ كَذَا وَكَذَا» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: «قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ»
# 1486 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، نا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ شَبَابٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ يَقُولُونَ مِنْ قَوْلِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ فَمَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
# 1487 - حَدَّثَنِي أَبِي وَأَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَا: نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ غَيْرِهِ فَإِنَّمَا أَنَا مُحَارِبٌ وَالْحَرْبُ خُدْعَةٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» 1488 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الْهَمَذَانِيُّ، نا يَعْلَى، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «سَيَخْرُجُ فِي قَوْمٍ آخِرِ الزَّمَانِ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
# 1489 - حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ فُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ كَامِلٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكُوفِيُّ الرُّؤَاسِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، جَاءَ إِلَى عَبَادَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ
[ص: 625]
قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفْنِي الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِيَ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ» وَإِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «سَيَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الْأَحْلَامِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ ثُمَّ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ فَمَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
# 1490 - حَدَّثَنِي أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ قِتَالُهُمْ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»
# 1491 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ قِتَالُهُمْ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»
[ص: 626]
# 1492 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا الْأَعْمَشُ، قَالَ أَبِي وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا فَلَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ سُفَهَاءُ» وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ: «أَسْفَاهُ الْأَحْلَامِ» فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ إِلَى آخِرِهِ
# 1493 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلِ بْنِ يُوسُفَ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَتِ الْخَوَارِجَ بِالنَّهْرَوَانِ قَامَ عَلِيٌّ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ وَأَغَارُوا فِي سَرْحِ النَّاسِ وَهُمْ أَقْرَبُ الْعَدُوِّ إِلَيْكُمْ وَأَنْ تَسِيرُوا إِلَى عَدُوِّكُمْ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَخْلُفَكُمْ هَؤُلَاءِ فِي أَعْقَابِكُمْ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَخْرُجُ خَارِجَةٌ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ وَلَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ وَلَا قُرْآنُكُمْ إِلَى قُرْآنِهِمْ بِشَيْءٍ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ وَلَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ عَلَيْهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْيِ عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ بِيضٌ لَوْ يَعْلَمِ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ لَاتَّكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ» فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَالَ: فَمَا زَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ يُسَيِّرُنَا مَنَازِلَ عَلِيٍّ مَنْزِلًا مَنْزِلًا حَتَّى قَالَ: أَخَذْنَا عَلَى قَنْطَرَةَ الدِّينْ جَانِ
[ص: 627]
قَالَ: فَلَمَّا الْتَقَيْنَا قَامَ فِيهِمْ أَمِيرُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ قَالَ: إِنِّي أُذَكِّرُكُمْ بِاللَّهِ إِلَّا أَلْقَيْتُمْ رِمَاحَكُمْ وَأَشْرَعْتُمُ السُّيُوفَ وَحَمَلْتُمْ حَمَلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ لَا تَنَاشَدُوا كَمَا تَنَاشَدْتُمْ يَوْمَ حَرُورَاءَ فَتَرْجِعُوا قَالَ: فَحَمَلُوا عَلَيْنَا حَمَلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ فَقُتِلُوا بَعْضُهُمْ قَرِيبًا مِنْ بَعْضٍ وَلَمْ يُقْتَلْ مِنَ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ إِلَّا رَجُلَانِ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْتَمِسُوا هَذَا الرَّجُلَ.
فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ قَالَ: فَقَامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَإِنَّا لَنَرَى عَلَى وَجْهِهِ كَآبَةً حَتَّى أَتَى كَبْكَبَةً مِنْهُمْ قَدْ رَكِبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَأَمَرَ بِهِمْ فَفُرِّجُوا يَمِينًا وَشِمَالًا فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، صَدَقَ اللَّهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ فَقَامَ إِلَيْهِ عَبِيدَةُ السَّلْمَانِيُّ فَاسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ لَأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَكُلُّ ذَلِكَ يَحْلِفُ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "
# 1494 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، بِالْكُوفَةِ، نا أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ عَمْرُو بْنُ هاشِمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا، يَقُولُ: «أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ وَلَوْلَا أَنَا مَا قُوتِلَ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ وَلَا أَهْلُ الْجَمَلِ وَلَوْلَا أَنِّي أَخْشَى أَنْ تَتْرُكُوا الْعَمَلَ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِالَّذِي قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ قَاتَلَهُمْ مُبْصِرًا لِضَلَالَتِهِمْ وَعَارِفًا لِلْهُدَى الَّذِي نَحْنُ فِيهِ»
# 1495 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: «هَلَكَتِ الْخَوَارِجُ وَالْأَهْوَاءُ»
# 1496 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّهَرِ لَعَنَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْخَوَارِجَ فَلَمْ يَبْرَحُوا حَتَّى شُجِرُوا بِالرِّمَاحِ فَقُتِلُوا جَمِيعًا فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِّبْتُ اطْلُبُوا ذَا الثُّدَيَّةِ» قَالَ: فَطَلَبُوهُ فَوَجَدُوهُ فِي وَهْدَةٍ مِنَ الْأَرْضِ عَلَيْهِ أُنَاسٌ مِنَ الْقَتْلَى فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى ثَدْيهِ مِثْلُ سَبَلَةِ السِّنَّوْرِ قَالَ: فَكَبَّرَ عَلِيٌّ وَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ وَالنَّاسُ، وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ مَرَّةً: فَكَبَّرَ عَلِيٌّ وَكَبَّرَ النَّاسُ
# 1497 - حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ زِيَادِ بْنِ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، نا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، شَيْخٌ لَهُمْ شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ " اطْلُبُوا ذَا الثُّدَيَّةِ فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَجَعَلَ يَعْرَقُ جَبِينُهُ وَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِبْتُ قَالَ: فَوُجِدَ فَاسْتُخْرِجَ مِنْ سَاقِيَةٍ مِنْ تَحْتِ الْقَتْلَى فَسَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ "
# 1498 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا الْوَلِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَمْدَانِيُّ، نا إِسْرَائِيلُ، نا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي
[ص: 629]
ابْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ طَارِقِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْخَوَارِجِ فَقَتَلَهُمْ ثُمَّ قَالَ: انْظُرُوا فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " سَيَخْرُجُ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ بِالْحَقِّ وَلَا يَجُوزُ حَلْقَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْحَقِّ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ سِيمَاهُمْ أَنَّ مِنْهُمْ رَجُلًا أَسْوَدَ مُخْدَجُ الْيَدِ فِي يَدِهِ شَعَرَاتٌ سُودٌ إِنْ كَانَ هُوَ فَقَدْ قَتَلْتُمْ شَرَّ النَّاسِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَقَدْ قَتَلْتُمْ خَيْرَ النَّاسِ.
فَبَكَيْنَا ثُمَّ قَالَ: اطْلُبُوا فَوَجَدْنَا الْمُخْدَجَ فَخَرَرْنَا سُجُودًا وَخَرَّ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَنَا سَاجِدًا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: يَتَكَلَّمُونَ بِكَلِمَةِ الْحَقِّ "
# 1499 - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعُرْيَانِ الْحَارِثِيُّ، نا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ حِينَ قُتِلُوا عَلَيَّ بِذِي الثُّدَيَّةِ أَوِ الْمُخْدَجِ ذَكَرَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَا أَحْفَظُهُ، قَالَ: فَطَلَبُوهُ فَإِذَا هُمْ بِحَبَشِيٍّ مِثْلِ الْبَعِيرِ فِي مَنْكِبِهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهِ " قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أُرَاهُ قَالَ: شَعْرًا، فَلَوْ خَرَجَ رُوحُ إِنْسَانٍ مِنَ الْفَرَحِ لَخَرَجَ رُوحُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ، قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَنْ حَدَّثَنِي مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ رَآهُ قَبْلَ مَصْرَعِهِ هَذَا فَإِنَّهُ كَذَّابٌ
# 1500 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنَ الْخَوَارِجِ فِيهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْجَعْدُ بْنُ بَعْجَةَ فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ يَا عَلِيُّ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ.
فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «بَلْ مَقْتُولٌ قَتْلًا ضَرْبَةً عَلَى هَذَا يَخْضِبُ هَذِهِ، يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ، عَهْدٌ مَعْهُودٌ وَقَضَاءٌ مَقْضِيٌّ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى» وَعَاتَبَهُ فِي لِبَاسِهِ فَقَالَ: مَا لَكُمْ وَلِلِّبَاسِ هُوَ أَبْعَدُ مِنَ الْكِبْرِ وَأَجْدَرُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِي الْمُسْلِمُ "
# 1501 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَهْلِ النَّهْرَوَانِ: " فِيهِمْ رَجُلٌ مَثْدُونُ الْيَدِ أَوْ مُخْدَجُ الْيَدِ وَلَوْلَا أَنْ تَبْطَرُوا لَأَنْبَأْتُكُمْ بِمَا قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ قَتَلَهُمْ قَالَ عُبَيْدَةُ: فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ يَحْلِفُ عَلَيْهَا ثَلَاثًا»
# 1502 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَعَثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ إِلَى الْخَوَارِجِ أُكَلِّمُهُمْ فَقُلْتُ لَهُمْ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا عَلَامَتُكُمْ فِي وَلِيِّكُمُ الَّتِي إِذَا لَقِيَكُمْ بِهَا آمَنَ بِهَا عِنْدَكُمْ وَكَانَ بِهَا وَلِيَّكُمْ وَمَا
[ص: 631]
عَلَامَتُكُمْ فِي عَدُوِّكُمُ الَّتِي إِذَا لَقِيَكُمْ بِهَا خَافَ بِهَا عِنْدَكُمْ وَكَانَ بِهَا عَدُوَّكُمْ قَالُوا مَا نَدْرِي مَا تَقُولُ».
قُلْتُ: " فَإِنَّ عَلَامَتَكُمْ عِنْدَ وَلِيِّكُمُ الَّتِي إِذَا لَقِيَكُمْ بِهَا آمَنَ بِهَا عِنْدَكُمْ وَكَانَ بِهَا وَلِيَّكُمْ أَنْ يَقُولَ: أَنَا نَصْرَانِيٌّ أَوْ يَهُودِيٌّ أَوْ مَجُوسِيٌّ وَعَلَامَتُكُمْ عِنْدَ عَدُوِّكُمُ الَّتِي إِذَا لَقِيَكُمْ بِهَا خَافَ بِهَا عِنْدَكُمْ وَكَانَ بِهَا عَدُوَّكُمْ أَنْ يَقُولَ أَنَا مُسْلِمٌ "
# 1503 - حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو جُحَيْفَةَ: إِنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ فَرَغَ مِنَ الْحَرُورِيَّةِ قَالَ: " إِنَّ فِيهِمْ رَجُلًا مُخْدَجُ الْيَدِ لَيْسَ فِي عَضُدِهِ عَظْمٌ فِي عَضُدِهِ حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ الثَّدْيِ عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ طُوَالٌ عُقُفٌ فَالْتُمِسَ فَلَمْ يُوجَدْ ثُمَّ الْتُمِسْ فَلَمْ يُوجَدْ قَالَ: وَأَنَا فِيمَنْ يَلْتَمِسُ فَمَا رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَزَعَ قَطُّ أَشَدَّ مِنْ جَزَعِهِ يَوْمَئِذٍ قَالُوا مَا نَجِدُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: مَا اسْمُ هَذَا الْمَكَانِ قَالُوا النَّهْرَوَانُ قَالَ: كَذَبْتُمْ إِنَّهُ لَفِيهِمْ فَالْتَمِسُوهُ قَالَ: فَثَوَّرْنَا الْقَتْلَى فَلَمْ نَجِدْهُ فَعُدْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا نَجِدُهُ فَسَأَلَ عَنِ الْمَكَانِ فَأُخْبِرَ فَقَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَكَذَبْتُمْ إِنَّهُ لَفِيهِمْ فَالْتَمِسُوهُ فَالْتَمَسْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ فِي سَاقِيَةٍ فَجِئْنَا بِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى عَضُدِهِ لَيْسَ فِيهَا عَظْمٌ عَلَيْهَا حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ طُوَالٌ عُقُفٌ "
# 1504 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ مِقْسَمٍ أَبِي الْقَاسِمِ، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَتَلِيدُ بْنُ كِلَابٍ اللَّيْثِيُّ، حَتَّى أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
[ص: 632]
وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ مُعَلِّقًا نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ فَقُلْنَا لَهُ: هَلْ حَضَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ كَلَّمَهُ التَّمِيمِيُّ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ ذِي الْخُوَيْصِرَةِ فَوَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَعِظُ النَّاسَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَكَيْفَ رَأَيْتَ؟» قَالَ: لَمْ أَرَكَ عَدَلْتَ قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: " وَيْحَكَ إِنْ لَمْ يَكُنِ الْعَدْلُ عِنْدِي فَعِنْدَ مَنْ يَكُونُ؟ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا نَقْتُلُهُ؟ قَالَ: «لَا، دَعُوهُ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لَهُ شِيعَةٌ يَتَعَمَّقُونَ فِي الدِّينِ حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهُ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ فَيَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ ثُمَّ فِي الْقَدَحِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ ثُمَّ فِي الْفُوقِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ» 1505 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَعْقُوبُ، نا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَبُو جَعْفَرٍ، مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ وَسَمَّاهُ ذَا الْخُوَيْصِرَةِ
# 1506 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنِ ابْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَمَّا بَلَغَهَا قَتْلُ الْمُخْدَجِ قَالَتْ: «لَقَدْ قُتِلَ شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ» قَالَ: وَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: «لَقَدْ قُتِلَ جَانُّ الرَّدْهَةِ»
# 1507 - حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَطَّارُ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ مِنَ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ الْحَجَّ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الْحَرُورِيَّةَ قَدْ خَرَجَتْ.
فَقَالَ: " أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُهَا عُمْرَةً.
فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْبَيْدَاءِ قَالَ: إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ كُنْتُ جَعَلْتُهَا عُمْرَةً وَإِنِّي قَدْ أَضَفْتُ إِلَيْهَا حَجَّةً "
# 1508 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا حِزَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَامِرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ يَسِيرَ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ بِالْمَدِينَةِ فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِمَا، سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَرُورِيَّةِ فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَرُورِيَّةِ لَا أَزِيدُكَ عَلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ " قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنْ هَا هُنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْعِرَاقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ قَالَ: قُلْتُ هَلْ ذَكَرَ لَهُمْ عَلَامَةً قَالَ: هَذَا مَا سَمِعْتُهُ لَا أَزِيدُكَ "
# 1509 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو كَامِلٍ، نا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، قَالَ: " كَانَتِ الْخَوَارِجُ تَدْعُونِي حَتَّى كِدْتُ أَنْ أَدْخُلَ مَعَهُمْ فَرَأَتْ أُخْتُ أَبِي بِلَالٍ فِي النَّوْمِ أَنَّ أَبَا بِلَالٍ كَلْبٌ أَهْلَبُ أَسْوَدُ عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ قَالَ: فَقَالَتْ بِأَبِي أَنْتَ يَا أَبَا بِلَالٍ مَا شَأْنُكَ أَرَاكَ هَكَذَا؟ قَالَ: جُعِلْنَا بَعْدَكُمْ كِلَابَ النَّارِ، وَكَانَ أَبُو بِلَالٍ مِنْ رُءُوسِ الْخَوَارِجِ "
# 1510 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ شُمَيْخٍ الْغَيْلَانِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُصَلِّي عِنْدَ الزَّوَالِ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى جَرِيدَةٍ إِذَا قَامَ اعْتَمَدَ عَلَيْهَا وَإِذَا رَكَعَ أَسْنَدَهَا إِلَى الْحَائِطِ وَإِذَا سَجَدَ اعْتَمَدَ عَلَيْهَا "
# 1511 - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْدِيُّ، نا دَيْلَمٌ أَبُو غَالِبٍ، عَنْ مَيْمُونٍ الْكُرْدِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَمْرُقُ مَارِقَةٌ فِي فِرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ»
# 1512 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا وَكِيعٌ، نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ شُمَيْخٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَلَفَ فِي الْيَمِينِ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ لَيَخْرُجَنَّ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ أَعْمَالَكُمْ عِنْدَ أَعْمَالِهِمْ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ» قَالُوا: فَهَلْ مِنْ عَلَامَةٍ يُعْرَفُونَ بِهَا؟ قَالَ: «فِيهِمْ رَجُلٌ ذُو ثُدَيَّةٍ مُحَلِّقِي رُءُوسِهِمْ» قَالَ: أَبُو سَعِيدٍ فَحَدَّثَنِي عِشْرُونُ أَوْ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عَلِيًّا وَلِيَ قَتْلَهُمْ قَالَ: فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ بَعْدَمَا كَبِرَ وَيَدَاهُ تَرْتَعِشَانِ يَقُولُ إِنَّ قِتَالَهُمْ عِنْدِي أَجَلُّ مِنْ قِتَالِ عِدَّتِهِمْ مِنَ التُّرْكِ "
# 1513 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ يَعْنِي الْأَزْرَقَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْخَوَارِجُ هُمْ كِلَابُ النَّارِ»
# 1514 - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَوْ قَالَ: سَمِعْتُ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ دَعْوَاهُمَا فِي الدِّينِ وَاحِدَةٌ تَمْرُقُ بَيْنَهُمَا مَارِقَةٌ يَقْتُلُهَا أَوْلَاهُمَا بِالْحَقِّ»