السنة لابن أبي عاصمصفحات 270-284

بَابٌ فِي ذِكْرِ قَوْلِ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ: سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي، وَكَتَبَ ذَلِكَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ

صفحات 270-284
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن أبي عاصم
الكتاب
السنة
المؤلف
أبو بكر بن أبي عاصم وهو أحمد بن عمرو بن الضحاك بن مخلد الشيباني (المتوفى: 287هـ)
المحقق
محمد ناصر الدين الألباني
الناشر
المكتب الإسلامي - بيروت
الطبعة
الأولى، 1400
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

608 - ثنا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمَّا قَضَى اللَّهُ تَعَالَى الْخَلْقَ، كَتَبَ بِيَدِهِ فِي كِتَابٍ عِنْدَهُ: غَلَبَتْ - أَوْ قَالَ: سَبَقَتْ - رَحْمَتِي غَضَبِي.
فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ " أَوْ كَمَا قَالَ.

609 - ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا قَضَى الْخَلْقَ، كَتَبَ كِتَابًا عَلَى نَفْسِهِ، فَهُوَ مَوْضُوعٌ عِنْدَهُ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي ".

بَابٌ

610 - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «غِلَظُ جِلْدِ الْكَافِرِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ، وَضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ» .

611 - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ، وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ كَمَا بَيْنَ قُدَيْدٍ إِلَى مَكَّةَ، وَكَثَافَةُ جِلْدِهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ» .

بَابٌ

612 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ

: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ؟ قَالَ: «كَانَ فِي عَمَاءٍ، مَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ وَمَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ، ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ» .

بَابٌ

613 - ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظِرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ» .

614 - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، وَعَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ لَأَذْهَبَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ» .

بَابٌ

615 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَدَا اللَّهِ بُسْطَانِ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ أَنْ يَتُوبَ بِالنَّهَارِ، وَلِمُسِيءِ النَّهَارِ أَنْ يَتُوبَ بِاللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا»

616 - ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ مِثْلَهُ.

617 - ثنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

: «يَدَا اللَّهِ بُسْطَانِ لِمُسِيءِ اللَّيْلِ أَنْ يَتُوبَ بِالنَّهَارِ، وَلِمُسِيءِ النَّهَارِ أَنْ يَتُوبَ بِاللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا»

بَابٌ

618 - ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَجَّاجٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، وَكَانَ الْقَوْمُ إِذَا عَلَوْا شَرَفًا أَوْ هَبَطُوا وَادِيًا يُكَبِّرُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، وَلَكِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا»

619 - ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ أَبِي: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ يَصْعَدُونَ فِي ثَنِيَّةٍ - أَوْ قَالَ فِي عَقَبَةٍ - وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ لَمْ يَعْرِضْهَا فِي الْجَبَلِ، فَكُلَّمَا عَلَا رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ الثَّنِيَّةَ - أَوْ قَالَ: فِي الْعَقَبَةِ - نَادَى - أَوْ قَالَ: هَتَفَ - قَالَ: وَلَعَلَّهُ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا»

بَابٌ

620 - ثنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَذَّاءُ، ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَوَجَدَ ثَلَاثَةً قَدْ سَبَقُوهُ، فَقَالَ: رَابِعُ أَرْبَعَةٍ، وَمَا رَابِعُ أَرْبَعَةٍ مِنَ اللَّهِ بِبَعِيدٍ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ يَجْلِسُونَ فِي يَوْمِ الزِّيَارَةِ فِي رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، كُلُّ امْرِئٍ فِي حَدِّ سُوقِ الْجَنَّةِ، وَيَجْلِسُ أَدْنَاهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، صَحَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَى قَدْرِ رَوَاحِهِمْ إِلَى الْجُمُعَاتِ، الْأَوَّلُ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ، ثُمَّ الرَّابِعُ، وَمَا رَابِعُ أَرْبَعَةٍ بِبَعِيدٍ»

بَابٌ

621 - ثنا أَيُّوبُ الْوَزَّانُ، ثنا عُرْوَةُ بْنُ مَرْوَانَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَمُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مَرَرْتُ عَلَى جِبْرِيلَ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى كَالْحِلْسِ الْبَالِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

بَابٌ

622 - ثنا وَهْبَانُ، وَالْفُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، قَالَا: ثنا جَعْفَرٌ الضُّبَعِيُّ، ثنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، ثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَطَرٌ، فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: «لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

بَابٌ

623 -

624 - ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَوَضَعَهَا مَوْضِعَهَا، إِلَّا أَخَذَهَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِيَمِينِهِ فَيُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ» ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي النَّضْرِ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ.

بَابٌ

625 - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تَبَارَكَ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ كُلَّهَا.
إِنَّ امْرَأَةً تُنَاجِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَعُ بَعْضَ كَلَامِهَا وَيَخْفَى عَلَيَّ بَعْضٌ، إِذْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: 1]

626 - ثنا أَبُو مُوسَى، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنِّي لَمُسْتَتِرٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، إِذْ دَخَلَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ، ثَقَفِيٌّ وَخَتَنَاهُ قُرَشِيَّانِ، أَوْ قُرَشِيٌّ وَخَتَنَاهُ ثَقَفِيَّانِ، فَتَحَدَّثُوا بَيْنَهُمْ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَتَرَوْنَ اللَّهَ تَعَالَى يَسْمَعُ مَقَالَتَنَا؟ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَرَاهُ يَسْمَعُ إِذْ رَفَعْنَا، وَلَا يَسْمَعُ إِذْ خَفَضْنَا.
قَالَ: فَقَالَ الْآخَرَانِ: إِنْ كَانَ يَسْمَعُ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنَّهُ يَسْمَعُهُ كُلَّهُ.
قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ

: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ.﴾ [فصلت: 22] الْآيَةُ.

627 - ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ.

628 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ

629 - ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: اجْتَمَعَ عِنْدَ الْبَيْتِ قُرَشِيَّانِ وَثَقَفِيٌّ، أَوْ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ، قَلِيلٌ فِقْهُ قُلُوبِهِمَا، كَثِيرٌ شَحْمُ بُطُونِهِمَا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَتَرَوْنَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَسْمَعُ مَا نَقُولُ؟ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ.

بَابٌ

630 - ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَارَةَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: وَفَدْتُ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَكَانَ الَّذِي يَعْمَلُ فِي حَوَائِجِنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَلَمَّا قَضَيْتُ حَوَائِجِي رَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا رَدَّ الشَّيْخُ؟ فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْهُ قُلْتُ لَهُ: إِنِّي ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، ذَهَبَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا، وَبَقِيَ أَهْلُ التَّوْحِيدِ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا تَنْتَظِرُونَ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ قَالُوا: إِنَّ لَنَا رَبًّا كُنَّا نَعْبُدُهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ نَرَهُ، فَيُقَالُ لَهُمْ: إِذَا رَأَيْتُمُوهُ تَعْرِفُونَهُ.
فَيَقُولُونَ: نَعَمْ.
فَيُقَالُ لَهُمْ: وَكَيْفَ تَعْرِفُونَهُ وَلَمْ تَرَوْهُ؟ فَقَالُوا: إِنَّهُ لَا شِبْهَ لَهُ، فَيَكْشِفُ لَهُمْ عَنْ حِجَابٍ فَيَنْظُرُونَ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا، وَيَبْقَى قَوْمٌ فِي ظُهُورِهِمْ مِثْلُ صَيَاصِي الْبَقَرِ، فَيُرِيدُونَ أَنْ يَسْجُدُوا فَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [القلم: 42] فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: «عِبَادِي، ارْفَعُوا رُؤُوسَكُمْ، فَقَدْ جَعَلْتُ بَدَلَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِي النَّارِ» فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِأَبِي بُرْدَةَ

: آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَسَمِعْتَ أَبَاكَ حَدَّثَكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا؟ فَاسْتَحْلَفَهُ عَلَى ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ.

بَابٌ

631 - ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثنا أَبِي، ثنا فَرْقَدُ أَبُو نَصْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي الْحَسْنَاءِ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، فَيَجِيءُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَالْمُؤْمِنُونَ عَلَى قَوْمٍ فَيَقِفُ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: إِنْ عَرَّفَنَا نَفْسَهُ عَرَفْنَاهُ.
وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ ثَلَاثًا، وَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا: إِنْ عَرَّفَنَا نَفْسَهُ عَرَفْنَاهُ.
فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكُ "

بَابٌ

632 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟» قُلْنَا: نَعَمْ.
قَالَ: «فَهَلْ تَرَوْنَ الشَّمْسَ فِي يَوْمٍ مُصْحِيَةً؟» قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: " فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَهُمَا، لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ.
يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَيْ فُلَانُ، لِلرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، أَلَمْ أُكْرِمْكَ، أَلَمْ أُرَيِّسْكَ، أَلَمْ أُسَخِّرُ لَكَ الْخَيْلَ وَالْإِبِلَ، أَلَمْ أَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ ". قَالَ: " فَيَقُولُ: فَهَلْ ظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلَاقِيَّ؟ " قَالَ: " فَيَقُولُ: لَا، وَاللَّهِ يَا رَبِّ ". قَالَ: " فَيَقُولُ: إِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي ". قَالَ: «ثُمَّ يُؤْتَى بِرَجُلٍ فَيَقُولُ اللَّهُ كَمَا قَالَ لِلْأَوَّلِ، وَيَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُ» . قَالَ: " فَيَقُولُ: فَإِنِّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي ". قَالَ: " ثُمَّ يُؤْتَى بِالثَّالِثِ فَيَقُولُ كَمَا قَالَ لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرَسُولِكَ، وَتَصَدَّقْتُ وَصَلَّيْتُ، فَلَا يَدَعُ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا اسْتَطَاعَ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: فَهَا هُنَا إِذًا.
فَيَقُولُ اللَّهُ: أَفَلَا نَبْعَثُ شَاهِدًا عَلَيْكَ.
فَيَتَفَكَّرُ فِي نَفْسِهِ: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيَّ؟ فَيَخْتِمُ اللَّهُ عَلَى فِيهِ، وَيَنْطِقُ فَخِذُهُ، وَيَشْهَدُ عَلَيْهِ عِظَامُهُ وَلَحْمُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ، وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ، قَالَ: وَ ﴿تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النور: 24] ". قَالَ: " فَيَقُومُ مُنَادٍ فَيُنَادِي: أَلَا يَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ، فَيَتْبَعُ أَصْحَابُ الشَّيَاطِينِ الشَّيَاطِينَ، وَأَصْحَابُ الْأَصْنَامِ الْأَصْنَامَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا اتَّبَعَهُ، حَتَّى يُورِدُوهُمْ جَهَنَّمَ " قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

: «وَنَبْقَى أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ» ، فَيَقُولُهَا ثَلَاثًا، " فَنُقَامُ عَلَى مَقَامِ هَؤُلَاءِ فَنَقُولُ: نَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ، فَيَقُولُونَ: آمَنَّا بِاللَّهِ لَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَهَذَا مُقَامُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، وَهُوَ يَأْتِينَا.
ثُمَّ يَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُوا الصِّرَاطَ أَوِ الْجَسْرَ، وَعَلَيْهِ كَلَالِيبُ مِنْ نَارٍ يَخْطَفُ النَّاسَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ حَلَّتِ الشَّفَاعَةُ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، فَإِذَا جَاوَزَ الْجَسْرَ، فَمَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ تُنَادِيهِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ " قَالَ: فَقَالُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ الْعَبْدَ لَا ثَوَاءَ عَلَيْهِ.
قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ» .

633 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ، نَحْوَهُ.

634 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا رِبْعِيُّ بْنُ عُلَيَّةَ، أَخُو إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟» قَالَ: قُلْنَا: لَا.
قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قَالَ: قُلْنَا: لَا.
قَالَ: «فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . قَالَ: " فَيُقَالُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ، فَتَبِعَ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، وَيَتْبَعُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، وَيَتْبَعُ الَّذِينَ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ الْأَوْثَانَ وَالْأَصْنَامَ الْأَصْنَامَ، وَكُلُّ مَنْ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ، وَيَبْقَى الْمُؤْمِنُونَ مُنَافِقُوهُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، وَيَبْقَى أَهْلُ الْكِتَابِ " قَالَ: وَقَلَّلَهُمْ بِيَدِهِ، قَالَ: " فَيُقَالُ لَهُمْ: أَلَا تَتَّبِعُونَ مَا كُنْتُمْ

جارٍ التحميل