المحتضرينمقدمة الكتاب
أهل الأثرالأرشيف العلمي

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: المحتضرين

المؤلف: أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (ت ٢٨١هـ)

المحقق: محمد خير رمضان يوسف

الناشر: دار ابن حزم - بيروت - لبنان

الطبعة: الأولى , ١٤١٧هـ - ١٩٩٧م

عدد الصفحات: ٢٤١

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[المحتضرين لابن أبي الدنيا]

(المؤلف)

أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (٢٠٨ - ٢٨١ه)

(اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته)

طبع باسم:

كتاب المحتضرين

تحقيق محمد خير رمضان يوسف , صدر عن دار ابن حزم ببيروت , سنة ١٤١٧ه.

(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)

لقد ثبتت نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه من خلال عدة عوامل؛ ومنها ما يأتي:

١ - ذكر الحافظ الذهبي هذا الكتاب ضمن مؤلفات ابن أبي الدنيا في ترجمته من سير النبلاء (١٣ / ٤٠٣) .

٢ - وقد اعتنى أهل العلم بهذا الكتاب سماعا وإسماعا , فمن ذلك:

أ - ذكره الحافظ الذهبي ضمن مسموعات أبو الوفاء محمود بن إبراهيم بن مندة (سير أعلام النبلاء ٢٢/٣٨٣) .

ب - ذكره السمعاني ضمن مسموعاته عن شيوخه (التحبير في المعجم الكبير ٢/٢٢٣) .

ج - وذكره الحافظ ابن حجر في مسموعاته (المعجم المفهرس رقم: ١٢٣) .

٣ - وقد نقل عنه الحافظ ابن حجر في بعض كتبه مع العزو إليه ومن ذلك في تلخيص الحبير (٢ / ١٠٣و١٠٤) , وفي الإصابة (٧ / ٤٤٣) .

(وصف الكتاب ومنهجه)

هذا الكتاب مما سار فيه المؤلف على خلاف نهجه المعتاد من حيثيتين:

أولاهما: أنه أطال في جمع مادته النفس؛ حيث بلغت نصوصه (٣٦٠) نصا حديثيا مسندا.

ثانيهما: أنه قسم تلك المادة إلى أبواب ووضع لكل باب ترجمة تتمشى مع مضمونه.

ولما كانت قضية الكتاب هي ما يكون من ابن آدم عند حلول الموت به , فقد جمع المؤلف ما ورد في ذلك من قصص ومواعظ وأشعار , ومن ثم فقد جاء الكتاب مشتملا على مرفوعات وموقوفات ومقطوعات.

هذا وقد تكررت بعض نصوص الكتاب بنصها , بيد أن السند - وهو العمدة في هذا العلم - مختلف , وفي هذا من الفوائد الحديثية ما هو معروف , والتي من أهمها جمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد , ومن ثم سهولة بحثها ونقدها على أصول هذا العلم الشريف.

ولما كان موضوع هذا الكتاب من أدخل موضوعات الزهد والرقائق؛ لم يعتن المؤلف بانتقاء الأسانيد الصحيحة , والطرق القوية , فجاءت أحاديث الكتاب متباينة صحة وضعفا؛ وذلك لأن مادة الكتاب ليست مما يتعبد به , بل هي من باب طلب ترقيق القلوب وتزكية الأنفس , وقد ذهب المؤلف وجماعة من المحدثين إلى أن هذا الباب وأمثاله مما يتسامح في إيراد الضعيف فيه.

[التعريف بالكتاب , نقلا عن موقع جامع الحديث]

صفحة المؤلف: []

١ -

أحاديث وآثار في الاحتضار

حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الهروي قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان القرشي المعروف بابن أبي الدنيا قال: حدثنا أحمد بن حاتم الطويل، وعبيد الله بن عمر الجشمي، وغيرهما قالوا: حدثنا بشر بن المفضل، عن عمارة بن غزية قال: حدثنا يحيى بن عمارة قال: سمعت أبا سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله»

٢ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا منصور بن سقير قال: حدثنا أبو معشر، عن إبراهيم بن محمد بن عاصم بن محمد بن عروة بن مسعود الثقفي، عن أبيه، عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، فإنها تهدم كل ما كان قبلها من الخطايا»

.

٣ - أبو نصر التمار قال: حدثنا.
. .، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من قال لا إله إلا الله عند الموت، هدمت ما قبلها» قالوا: وكيف هي في الحياة؟ قال: «أهدم وأهدم»

٤ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، وإسحاق بن إبراهيم قالا: حدثنا بشر بن المفضل، عن خالد الحذاء، عن ⦗٢٠⦘ الوليد بن أبي بشر قال: سمعت حمران يقول: سمعت عثمان يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة» وقال عبيد الله: «هو يشهد»

٥ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون قال: حدثني أبي، عن زيد بن أسلم قال: قال عثمان بن عفان: «إذا احتضر الميت فلقنوه لا إله إلا الله، فإنه ما من عبد يختم له بها عند موته إلا كانت زاده إلى الجنة»

٦ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد قال: حدثني داود بن المحبر قال: حدثنا الحسن بن دينار قال: سمعت ⦗٢١⦘. . . .: احتضر رجل من.
. . . عند رأسي.
. . . . . .، فلقني: «لا إله إلا الله» فنعم الزاد هي إلى الآخرة

٧ - حدثنا عبد الله قال: حدثني الحسن بن حماد الضبي قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله»

٨ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرني عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول قال: قال عمر بن الخطاب: «احضروا موتاكم وذكروهم، فإنهم يرون ما لا ترون، ولقنوهم شهادة أن لا إله إلا الله»

٩ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن الصباح قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن رجل من آل عمارة قال: أخبرني أبو هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " حضر ملك الموت رجلا يموت، فنظر في قلبه فلم يجد فيه شيئا، ففك لحييه، فوجد طرف لسانه لاصقا بحنكه يقول: لا إله إلا الله، فغفر له بكلمة الإخلاص "

١٠ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا حبان بن هلال قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: «لقنوا موتاكم لا إله إلا الله»

١١ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد قال: حدثنا فهد بن حيان قال: حدثنا حفص بن عبد الملك قال: سمعت أنس بن سيرين يقول: شهدت أنس بن مالك، وحضره الموت، فجعل يقول: «لقنوني لا إله إلا الله، فلم يزل يقولها حتى قبض.
رحمه الله»

١٢ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد قال: حدثنا داود بن المحبر قال: حدثنا صالح المري قال: سمعت أبا عمران الجوني يقول ⦗٢٤⦘: " أوصاني أبو الجلد أن ألقنه: لا إله إلا الله، فكنت عند رأسه وقد أخذه كرب الموت، فجعلت أقول: يا أبا الجلد، قل: لا إله إلا الله، فقال: لا إله إلا الله، بها أرجو نجاة نفسي، لا إله إلا الله، ثم قبض "

١٣ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن قدامة قال: حدثنا ابن علية، عن الجريري، عن أبي صخر العقيلي قال: حدثني رجل من الأعراب قال: جلبت جلوبة إلى المدينة في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلما فرغت من ضيعتي قلت: لألقين هذا الرجل فلأسمعن منه ⦗٢٥⦘، فتلقاني بين أبي بكر وعمر يمشون، فتبعتهم، حتى أتوا على رجل من اليهود، وقد نشر التوراة يعزي بها نفسه عن ابن له في الموت، كأحسن الفتيان وأجملهم.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أسألك بالذي أنزل التوراة على موسى عليه السلام، هل تجد في كتاب الله صفتي ومخرجي؟» فقال برأسه، أي: لا.
فقال ابنه: إي والذي أنزل التوراة على موسى، إنه ليجدك في التوراة، صفتك ومخرجك، فأشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أقيموا اليهودي عن أخيكم» . ثم ولي عليه السلام كفنه والصلاة عليه

١٤ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت ⦗٢٦⦘: أن غلاما من اليهود كان يخدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأتاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعوده وأبوه عند رأسه، فدعاه إلى الإسلام، فنظر الغلام إلى أبيه، فقال له: أطع أبا القاسم.
فأسلم.
ثم مات.
فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول: «الحمد لله الذي أنقذه من النار»

١٥ - حدثنا أبو عبد الله الهروي قال: حدثنا محمد بن الحسن البكاري أبو جعفر الشيرازي قال: حدثنا الحكم بن أسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الورقاء، عن ⦗٢٧⦘ عبد الله بن أبي أوفى: أن فتى مرض، قال: فكان يقول له: قل لا إله إلا الله.
فلا يستطيع أن يقول.
قال: فقيل: يا رسول الله، إن ها هنا فتى لا يستطيع أن يقول لا إله إلا الله.
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «انطلقوا بنا إليه» . فأتاه، فقال: «قل لا إله إلا الله» . قال: لا أستطيع أن أقولها، إن على قلبي قفلا.
قال: «ومم ذاك؟» قال: لعقوقي والدتي.
قال: فبعث إليها، فجاءت، فقال لها: «أرأيت لو أججت نار عظيمة، فأرادوا أن يقذفوه فيها، أكنت مقذفيه أو مخلصيه من تلك النار؟» قالت: نعم.
قال: «فأشهدي الله، وأشهديني أنك رضيت عنه» . قالت: فإني أشهد الله وأشهدكم أني قد رضيت عنه ⦗٢٨⦘. فقال: «قل لا إله إلا الله» . فقالها

فصول الكتاب · 6 فصل · 241 صفحة
جارٍ التحميل