٣١٤ - حدثنا عبد الله قال: حدثني رجل من بني هاشم من ولد عيسى بن جعفر قال: سمعت أم إسحاق بنت عيسى بن جعفر قالت: حضرت عيسى بن جعفر وهو يموت، فأغمي عليه، فخرجنا ⦗٢١٧⦘ نصرخ، فأقبل صباح الطبري - مولاه - يسكننا، فأفاق فقال: " دعهن.
ثم قال متمثلا:
[البحر الكامل]
قد كن يخبأن الوجوه تسترا ... فاليوم حين برزن للنظار
يلطمن حرات الوجوه على فتى ... سهل الخليقة طيب الأخبار ".
٣١٥ - حدثنا عبد الله قال: وحدثني أبو بشر البجلي قال: حدثنا صباح الطبري: أنه حضر عيسى بن جعفر تمثل بهذا عند الموت
٣١٦ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو عبد الله الصيرفي قال: حدثني أبو حفص الأسدي قال: حدثني أبو الوجيه ابن بنت ذي الرمة قال: حدثني مسعود يعني أخا ذي الرمة قال: كنا بالبدو، فحضرت ذا الرمة الوفاة، فقال: " احملني إلى الماء يصلي علي أهل الإسلام، فحملته على باب، فأغفى إغفاءة، ثم أتيته، فنقر الباب فقال: مسعود؟ قلت: لبيك قال: هذا والله الحق المبين، لا حين أقول:
[البحر الطويل]
عشية مالي حيلة غير أنني ... بلقط الحصى والخط في الدار مولع
⦗٢١٨⦘
كأن شبابا فارسيا أصابني ... على كبدي بل لوعة الحب أوجع "
٣١٧ - حدثنا عبد الله قال: حدثني العباس بن جعفر قال: حدثنا الحارث بن مسكين قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدثني مالك بن أنس قال: كان عمر بن حسين من أهل الفضل، والفقه، والمشورة في الأمور، والعبادة.
وكانت القضاة تستشيره.
قال مالك: ولقد أخبرني من حضره عند الموت، فسمعه يقول: " ﴿لمثل هذا فليعمل العاملون﴾ [الصافات: ٦١]، فقلت لمالك: أتراه قال هذا لشيء عاينه؟ قال: نعم "
٣١٨ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو محمد العتكي البصري، قال: حدثني الحسين بن محمد بن سلام مولى آل سليمان بن علي، قال: لما احتضر محمد بن سليمان، كان رأسه في حجر أخيه جعفر بن سليمان ⦗٢١٩⦘. قال جعفر: وا انقطاع ظهراه، قال محمد: «وا انقطاع ظهر من يلقى الحساب غدا، والله ليت أمك لم تلدني، وليتني كنت جمالا وأني لم أكن فيما كنت فيه»
٣١٩ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو الحسن الرقي، قال: حدثنا عثمان بن صالح، قال: حدثنا ابن لهيعة، قال: حدثنا الوليد بن أبي الوليد، عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أنه لما حضره الموت بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: «أما إني لا أبكي على الدنيا، ولكني أبكي أني أخاف أن أكون كنت أقول قولا أحسبه هينا وهو عند الله عظيم»
٣٢٠ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة قال: أخبرنا الفضل بن موسى، عن طلحة، عن أبي حميدة قال: " رأيت رجلا غرق في نهر بلخ وهو يقول: ﴿ذلك تقدير العزيز العليم﴾ [فصلت: ١٢] حتى مات "
٣٢١ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز المروزي ⦗٢٢٠⦘ قال: أخبرني النضر بن شميل قال: أخبرنا عيينة بن عبد الرحمن قال: أخبرنا علي بن زيد بن جدعان قال: " حضر رجلا من الأنصار الموت، قال لابنه: يا بني، إني موصيك بوصية فاحفظها عني، فإنك خليق ألا تحفظها على غيري: اتق الله.
إن استطعت أن يكون اليوم خيرا منك أمس، وغدا خيرا منك اليوم؛ فافعل.
وإياك والطمع، فإنه عدو حاضر، وعليك باليأس، فإنك لم تيأس من شيء إلا استغنيت عنه.
وكل شيء يعتذر منه فإنه لن يعتذر من خير.
وإذا عثر عاثر من الناس فاحمد الله أن لا تكونه.
وإذا قمت إلى صلاتك فصل صلاة مودع، وأنت ترى أنك لن تصلي بعدها أبدا "
٣٢٢ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو عبد الرحمن الأزدي، أنه حدث عن محمد بن عبيد الله الفزاري، عن جدته قالت ⦗٢٢١⦘: " أتانا السيل، سيل الكعبة، في سنة ثمانين، وقد أقبل بالشجر والحجارة، فهو يمر بها في السيل، فجاء في السيل رجل قد اقتلعه الماء وهو يقول: لبيك اللهم لبيك، بذنوبنا وطالما أمليت.
وذهب به الماء "
٣٢٣ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا الحميدي، عن سفيان قال: قال إبراهيم الصائغ حين أمر به أبو مسلم فقتل: " اللهم إن كنت أتيت أمرا لا ينبغي لي أن آتيه فاغفره لي.
فقالوا لأبي مسلم: ما رأينا أحدا أجزع عند الموت منه فقال أبو مسلم: انظر إلى هؤلاء ما أقل عقولهم إنما كره أن يعين على نفسه بشيء "
٣٢٤ - حدثنا عبد الله قال: حدثني علي بن أبي مريم، عن محمد بن الحسين، عن حكيم بن جعفر قال: حدثني عبد الله بن أبي نوح قال: " دخلت بالشام على مريض أعوده، وكان يذكر عنه خير، فقلت: كيف تجدك؟ قال: أجد الآخرة أقرب إلي من الدنيا، وغدا تقوم علي القيامة، وإني أستغفر الله من خللي وزللي.
فلما كان من الغد مات "
٣٢٥ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل، عن قيس قال: دخل عثمان على عبد الله يعوده، فقال له عثمان: كيف تجدك؟ قال عبد الله: " مردود إلى مولاي الحق، قال له عثمان: طيبا، أو طبت " - شك يزيد -
٣٢٦ - حدثنا عبد الله قال: وحدثني محمد بن إدريس قال: حدثني أحمد بن أبي الحواري قال: حدثنا عبد الله بن السري قال ⦗٢٢٣⦘: حدثني سلامة وصي عبد الله بن مرزوق قال: قال عبد الله بن مرزوق في مرضه: " يا سلامة، إن لي إليك حاجة؟ قال: قلت: وما هي؟ قال: تحملني فتطرحني على تلك المزبلة لعلي أموت عليها، فيرى مكاني فيرحمني "
٣٢٧ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن إدريس قال: حدثنا سعيد بن سليمان النشيطي قال: حدثنا جعفر بن حيان، عن الحسن: أن ملكا من الملوك نزل به الموت، فأطاف به أهل مملكته، فقالوا: لمن تدع العباد والبلاد؟ فقال: أيها القوم، لا تجهلوا، فإنكم في ملك من لا يبالي أصغيرا أخذ من ملكه أو كبيرا
٣٢٨ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن علي بن شقيق قال: حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال: حدثنا الفضيل، عن هشام، عن الحسن قال ⦗٢٢٤⦘: بكى سلمان عند الموت، فقيل: ما يبكيك؟ قال: «ما أبكي ضنا بدنياكم، ولا جزعا من الموت، ولكن قلة الزاد، وبعد المفاز»
٣٢٩ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن إدريس قال: حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال: " دخلت على عاصم وهو يموت، وهو يقرأ: ﴿ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق﴾ [الأنعام: ٦٢]، خفض كما يقرؤها.
وما أعلمه يعقل قال: ودخلت على أبي حصين قبل أن يموت وهو يقرأ: ﴿وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين﴾ [الزخرف: ٧٦] قال: ودخلت على الأعمش قبل أن يموت، فقال: لا تأذن بي أحدا، فإذا صليت الفجر فاخرج بي فاطرحني ثم قال: ودخلت مع القراء على حبيب بن أبي ثابت قبل أن يموت، وتحته رقعة، وهو يقول: آه آه ⦗٢٢٥⦘. فلما خرجنا من عنده مات "
٣٣٠ - حدثنا عبد الله قال: حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن قال: لما احتضر محمد بن عباد، دخل عليه نفر من قومه كانوا يحسدونه، فلما خرجوا قال متمثلا:
[البحر الطويل]
تمنى رجال أن أموت فإن أمت ... فتلك سبيل لست فيها بأوحد
فما عيش من يبقى خلافي بضائري ... وما موت من يمضي أمامي بمخلدي
فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى ... تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد "
٣٣١ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو بكر المدائني قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن المفضل بن المهلب: " أن ملك اليمن حضرته الوفاة، فقالوا: من تدع للبلاد والعباد؟ ⦗٢٢٦⦘ فقال: أيها الناس، لا تجهلوا، فإنكم في ملك من لا يبالي صغيرا أخذ منكم أم كبيرا؟ "
٣٣٢ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن علي بن شقيق قال: حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال: حدثنا فضيل بن عياض، عن هشام، عن الحسن قال: " احتضر رجل من الصدر الأول، فبكى، فاشتد بكاؤه، فقيل له: ما يبكيك رحمك الله؟ إن الله غفور رحيم فقال: أما والله ما تركت بعدي شيئا أبكي عليه، وما أبكي من دنياكم إلا على ثلاث: الظمأ في يوم هاجرة بعيد ما بين الطرفين.
أو ليلة يبيت الرجل فيها يراوح ما بين جبهته وقدميه.
أو غدوة أو روحة في سبيل الله "
٣٣٣ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا إبراهيم قال: أخبرنا فضيل قال ⦗٢٢٧⦘: " أغمي على رجل من الصدر الأول، فأفاق من الليل فقال: يا أهلاه أي حين هذا؟ قالوا: السحر.
قال: أعوذ بالله من ليلة صباحها النار.
قال: وأغمي على آخر، فأفاق من العشي، فقال: أعوذ بالله من رواح إلى النار "
٣٣٤ - حدثنا عبد الله قال: وحدثنا محمد بن علي قال: حدثنا إبراهيم قال: سمعت فضيل بن عياض يقول: بلغني أن رجلا يقال له أبو عطية المذبوح، لما احتضر بكى وجزع جزعا شديدا، فقيل له في ذلك فقال: " وكيف لا أجزع وإنما هي ساعة، ثم لا أدري أين يسلك بي؟
٣٣٥ - قال أبو عبد الله الهروي: حدثني جعفر بن درستويه الفسوي قال: حدثنا محمد بن آدم قال: حدثنا مخلد، عن هشام، عن ابن أبي حسين قال: لما حضرت عطاء الوفاة صاحت النساء، فقال عطاء: " اكفني هؤلاء، فإن غلبوك فاستعن عليهن بالسلطان ⦗٢٢٨⦘. ثم جعل يقول: يا صريخ الأخيار، يا صريخ الأخيار فلم يزل يقولها حتى قضى "
٣٣٦ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن المثنى قال: سمعت إبراهيم بن شماس قال: سمعت إبراهيم بن أبي بكر بن عياش قال: " شهدت أبي عند الموت، فبكيت، فقال: يا بني ما تبكي؟ فما أتى أبوك فاحشة قط "
٣٣٧ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله العجلي قال: حدثنا هدبة بن خالد قال: حدثنا حزم بن أبي حزم القطعي قال: دخلنا على مالك بن دينار في مرضه الذي مات فيه، وكان يكيد بنفسه، فرفع رأسه إلى السماء فقال: «اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لبطن ولا فرج»
٣٣٨ - حدثنا عبد الله قال: حدثني يعقوب بن محمد قال: دخل على رجل وهو في الموت، فقيل له: كيف تجدك؟ ⦗٢٢٩⦘ قال: بعد لم يكشف الغطاء
٣٣٩ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو محمد الرملي قال: حدثنا أبو عمير قال: حدثتني أمي، عن أخيها وكان يقال له داود الرطال وكان مولى لإبراهيم بن صالح بن علي قال: لما احتضر إبراهيم بن صالح قلت له: يا مولاي، قل لا إله إلا الله.
قال: «فعلتها يا داود»
٣٤٠ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا أبو عقيل الأسدي قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا إسرائيل، عن عبد الله بن المختار، عن محمد بن سيرين قال: مرض معاوية مرضا شديدا، فنزل عن السرير، وكشف ما بينه وبين الأرض، وجعل يلزق ذا الخد مرة بالأرض، وذا الخد مرة بالأرض، ويبكي ويقول: " اللهم إنك قلت في كتابك: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء: ٤٨] . اجعلني ممن تشاء أن تغفر له "
٣٤١ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو محمد الرملي قال: حدثني أبو عمير النحاس قال: حدثتني أمي، عن خالي أخيها، قال: لما حضر عبد الوهاب بن إبراهيم - وكان أمير فلسطين - جعل يقول: «يا ويحكم الموت»
٣٤٢ - حدثنا عبد الله قال: وحدثنا الحسين بن علي البزاز قال: حدثنا أبو عمير بن النحاس، عن ضمرة بن ربيعة قال: جاء مؤذن الجنيد بن عبد الرحمن إليه في مرضه الذي مات فيه، فسلم عليه بالإمرة، فقال: «يا ليتها لم تقل لنا»
٣٤٣ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو يعلى الناقد قال: " احتضر أعرابي فجعل يقول:
[البحر الرجز]
يا ملك الموت تقدم فاجلس ... فاستل روحي من عظام يبس
ما كنت بدعا في فراغ الأنفس "
٣٤٤ - حدثنا عبد الله قال: حدثني بشر بن بشار قال: حدثنا عمر بن يونس اليمامي قال: حدثني أبي قال: حدثني عكرمة بن خالد: أنه دخل على نافع بن أبي علقمة الكناني - وهو أمير على مكة - يعوده، فرآه ثقيلا، فقال له: اتق الله وأكثر ذكره، فولى بوجهه إلى الجدار، فلبث ساعة، ثم أقبل علي فقال: «يا أبا خالد، ما أنكر ما تقول، ولوددت أني كنت عبدا مملوكا لبني فلان بن كنانة - أشقى أهل بيت من كنانة - وأني لم أل من هذا العمل شيئا قط»
٣٤٥ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا مصعب، عن مبارك، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال ⦗٢٣٢⦘: لما نزل برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الموت، قالت فاطمة: واكرباه.
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا كرب على أبيك بعد اليوم»
٣٤٦ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو الحسن الخزاعي قال: تمثل عبد الرحيم بن جعفر بن سليمان بن علي عند الموت:
[البحر الطويل]
«ألا قد أرى ألا خلود وأنه ... سينقر في داري غراب ويحجل ويقسم ميراثي رجال أعزة ... وتشغل عني الوالدات وتذهل»
٣٤٧ - حدثنا عبد الله قال: حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: حدثني عبد الله بن صالح العجلي قال: قال ابن السماك عند وفاته: «اللهم إنك تعلم أني وإن كنت إذ كنت أعصيك، أني أحب فيك من يطيعك»
٣٤٨ - حدثنا عبد الله قال: حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: حدثنا سعدان بن مسلم قال: دخلت على أخي يحيى وهو يجود بنفسه، فقال: " اذكر لي شيئا مما يحسن به ظني ⦗٢٣٣⦘، فحضرني هذا الشعر، فقلت له:
[البحر الرمل]
يا كبير الذنب عفو اللـ ... ـه من ذنبك أكبر
أكبر الأشياء في أصـ ... ـغر عفو الله يصغر "
٣٤٩ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا عبيد الله بن جرير قال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: أخبرنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه: أن رجلا مر على رجل من الأنصار وهو يتشحط في دمه، فقال: إني فلان، أشعرت أن محمدا قد قتل؟ فقال الأنصاري: إن كان محمد قد قتل فقد بلغ، فقاتلوا عن دينكم
٣٥٠ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن عمر المقدمي قال: حدثنا سعيد بن عامر قال: حدثنا أبو الفضل كثير بن يسار قال: دخلنا على حبيب أبي محمد وهو بالموت، فقال: " أريد أن آخذ طريقا لم أسلكه قط، فلا أدري ما يصنع بي.
قلت: أبشر يا أبا محمد، أرجو أن لا يفعل بك إلا خير ⦗٢٣٤⦘. قال: ما يدريك؟ ليت تلك الكسرة التي أكلناها لا تكون سما علينا "
٣٥١ - حدثنا عبد الله قال: حدثني الحسن بن يحيى قال: حدثنا مكي بن إبراهيم البلخي قال: حدثنا موسى بن عبيدة، عن داود بن بكر: أن رجلا مرض، فلما حضرته الوفاة قال: هذه الملائكة يضربون وجهه ودبره.
يقول ذلك لأهله.
فقلت لداود: ما هو؟ قال: كان رجلا يقول بالتكذيب بالقدر "
٣٥٢ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا حجاج بن يوسف قال: حدثنا سهل بن حماد قال: حدثنا ثابت الأنصاري قال: حدثني الزهري، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: مرض عبد الرحمن بن عوف، فظننا أنه لما به.
فأغمي عليه، فخرجت أم كلثوم، فصرخت عليه، فلما أفاق قال: " أغمي علي؟ ⦗٢٣٥⦘ قلنا: نعم.
قال: أتاني رجلان فقالا لي: انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين فأخذا بيدي، فانطلقا بي، فلقيهما رجل فقال: أين تنطلقان بهذا؟ قالا: ننطلق به إلى العزيز الأمين.
قال: لا تنطلقا به، إن هذا ممن سبقت له السعادة في بطن أمه "
٣٥٣ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على سعد بن مسعود - يعني وهو بالموت - فقال: «ما أدري ما يقولون، غير أنه ليت ما في تابوتي هذا نار فلما مات نظروا فإذا فيه ألف أو ألفان»
٣٥٤ - حدثنا عبد الله قال: حدثني الحسن بن عبد العزيز قال: دخلت على رجل به الجذام وهو في الموت، فجعلت أرجيه ⦗٢٣٦⦘ وأذكره، فقال: إني لأرجو ما ترجوه لي؛ ولكن كيف منه وقد عصيته؟ "