المحتضرينصفحات 197-216
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب في أقوال وأحوال شتى

صفحات 197-216

٢٧٥ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو بكر بن سهل التميمي قال: حدثنا عبد الرازق قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: دخل عبد الله بن مسعود وسعد على سلمان عند الموت، فبكى، فقيل له: يا أبا عبد الله، أجزع من الموت؟ قال: " لا، ولكن عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عهدا أن نحفظه، قال: «ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب»

٢٧٦ - حدثنا عبد الله قال: حدثني الفضل بن إسحاق بن حيان قال: حدثنا أبو قتيبة، عن البراء الغنوي، سمع الحسن يقول: دخل على معاوية وهو بالموت، فبكى، فقيل: ما يبكيك؟ قال: " ما أبكي على الموت أن حل بي، ولا على دنيا أخلفها، ولكن هما قبضتان: قبضة في الجنة، وقبضة في النار، فلا أدري في أي القبضتين أنا؟ "

٢٧٧ - حدثنا عبد الله قال: وحدثنا الفضل بن إسحاق قال: حدثنا أبو قتيبة، عن أبي معشر، عن محمد بن كعب قال: دخل حبيب بن مسلمة على أبي الدرداء وهو في الموت، فقال: ما أراه إلا الفراق، فجزاك الله من معلم خيرا، عظني بشيء ينفعني الله به، قال: «يا حبيب بن مسلمة، عد نفسك من أصحاب الأجداث، يا حبيب بن مسلمة اتق دعوة المظلوم»

٢٧٨ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو يزيد الأنصاري قال: حدثنا أيوب بن النجار، عن ابن أبي كثير: أن أبا هريرة بكى في مرضه، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: «أما إني لا أبكي على دنياكم هذه، ولكن أبكي على بعد سفري، وقلة زادي، وأني أمسيت في صعود مهبط، على جنة ⦗٢٠١⦘ أو نار، ولا أدري إلى أيهما يؤخذ بي»

٢٧٩ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا أبو كريب الهمداني قال: حدثنا زكريا بن عدي، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو: أن أباه قال حيث احتضر: «اللهم أمرتنا بأمور، ونهيت عن أمور، تركنا كثيرا مما أمرت، ووقعنا في كثير مما نهيت، اللهم لا إله إلا أنت.
ثم أخذ بإبهامه، فلم يزل يهلل حتى فاض»

٢٨٠ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن عثمان العجلي قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثني سفيان بن عيينة، عن رقبة بن مسقلة قال: لما حضر الحسن بن علي قال: " أخرجوا فراشي إلى الصحن حتى أنظر في ملكوت السماوات.
فأخرجوا فراشه، فرفع رأسه، فنظر فقال: اللهم إني أحتسب نفسي عندك، فإنها أعز الأنفس علي.
قال: فكان مما صنع الله له أن احتسب نفسه عنده "

٢٨١ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو جعفر الآدمي قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: دخلت على المغيرة بن حكيم في مرضه الذي مات فيه، فقلت: أوصني.
قال: «اعمل لمثل هذا المضجع»

٢٨٢ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن قدامة قال: حدثني خلف بن الوليد، عن رجل من بني نهشل قال: دخلوا على أبي بكر النهشلي وهو يجود بنفسه، ويعقد بيده، فقال رجل: في هذه الحال؟ فقال: «إني أبادر طي الصحيفة»

٢٨٣ - حدثنا عبد الله قال: حدثني الحسن بن كثير العنبري، عن خزيمة أبي محمد العابد قال: " مر مالك بن دينار على رجل، فرآه على بعض ما يكره، فقال: يا هذا اتق الله.
قال: يا مالك دعنا ندق العيش دقا.
فلما حضرت الرجل الوفاة قيل له: قل لا إله إلا الله.
قال: إني أجد على رأسي ملكا يقول: والله لأدقنك دقا "

٢٨٤ - حدثنا عبد الله قال: حدثني إبراهيم بن سعيد قال: حدثني موسى بن أيوب قال: أخبرنا مخلد قال: مرض مالك بن دينار، فقيل له: لو أمرت بشيء يعقد البطن؟ فقال: «اللهم إنك تعلم أني لا أريد التنعم في بطني، ولا فرجي»

٢٨٥ - حدثنا عبد الله قال: حدثني الحسن بن يحيى بن كثير، عن خزيمة أبي محمد قال: لما حضرت مالك بن دينار الوفاة قال: «جهزوني من دار الدنيا إلى دار الآخرة.
فمات، فما وجدوا في بيته شيئا إلا خلق قطيفة، وسندانة، ومطهرة، وقطعة بارية»

٢٨٦ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا أبو علي المروزي، عن أبي وهب محمد بن مزاحم، عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: " حضرت رجلا في النزع، فجعلت أقول له: لا إله إلا الله ⦗٢٠٤⦘. فكان يقول.
فلما كان في آخر ذلك قلت له: قل لا إله إلا الله.
قال: كم تقول؟ إني كافر بما تقول.
وقبض على ذلك فسألت امرأته عن أمره فقالت: كان مدمن خمر فكان عبد العزيز يقول: اتقوا الذنوب، فإنما هي أوقعته

٢٨٧ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا بشر بن معاذ العقدي قال: حدثنا عامر بن يساف، عن يحيى بن أبي كثير قال: قال معاذ بن جبل وقد اشتد عليه - يعني الموت -: «اخنق خنقك، إن قلبي ليحبك»

٢٨٨ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا يحيى بن درست القرشي قال: حدثنا أبو إسماعيل القناد قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، أن أبا سلمة حدثه قال: دخلت على أبي هريرة وهو وجع شديد الوجع، فاحتضنته فقلت: اللهم اشف أبا هريرة ⦗٢٠٥⦘. قال: " اللهم لا ترجعها.
قالها مرتين.
ثم قال: إن استطعت أن تموت فمت، فوالذي نفس أبي هريرة بيده ليأتين على الناس زمان يكون الموت أحب إلى أحدهم من الذهبة الحمراء.
وليأتين على الناس زمان يمر الرجل على قبر أخيه المسلم فيتمنى أنه صاحبه "

٢٨٩ - حدثنا عبد الله قال: حدثني العباس العنبري قال: حدثنا أبو داود، عن حماد بن سلمة، عن ثابت قال: دخلت أنا والحسن على صفوان بن محرز نعوده وهو ثقيل، فقال: «إنه من كان في مثل حالي ملأت الآخرة قلبه، وكانت الدنيا أصغر في عينه من الذباب»

٢٩٠ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا أزهر بن مروان قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب قال ⦗٢٠٦⦘: دخلنا على أبي عبد الرحمن نعوده، فذهب بعض القوم يرجيه، فقال: «أنا لا أرجو ربي وقد صمت له ثمانين رمضان؟»

٢٩١ - حدثنا عبد الله قال: وحدثني أزهر قال: دخلنا على جعفر بن سليمان نعوده في مرضه فقال: «ما أكره لقاء ربي»

٢٩٢ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا محمد بن الصلت، عن ابن أبي زائدة، عن مجالد، عن الشعبي قال: لما حضر الوليد بن المغيرة جزع، فقال له أبو جهل: يا عم، ما يجزعك؟ ⦗٢٠٧⦘ قال: " والله ما بي جزع من الموت، ولكني أخاف أن يظهر دين ابن أبي كبشة بمكة، قال أبو سفيان: يا عم لا تخف، أنا ضامن ألا يظهر "

٢٩٣ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو الحسن الرقي قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبيه: أن عمرو بن العاص حين حضرته الوفاة ذرفت عيناه، فبكى، فقال له ابنه عبد الله: بالله ما كنت أخشى أن ينزل بك أمر الله إلا صبرت عليه.
فقال: " يا بني، إنه نزل بأبيك خصال ثلاثة: أما أولاهن: فانقطاع عمله.
وأما الثانية: فهول المطلع.
وأما الثالثة: ففراق الأحبة، وهي أيسرهن.
ثم قال: اللهم أمرت فتهاونت، ونهيت فعصيت، اللهم ومنك العفو والتجاوز "

٢٩٤ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو الحسن قال: حدثنا أبو مسهر قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: قال بلال حين حضرته الوفاة: " غدا نلقى الأحبة، محمدا وحزبه ⦗٢٠٨⦘، قال: تقول امرأته: واويلاه قال: يقول: وافرحاه "

٢٩٥ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أسد بن عمار التميمي قال: حدثني هدبة بن خالد قال: حدثنا حزم قال: دخلنا على مالك بن دينار في مرضه الذي مات فيه وهو يكيد بنفسه، فرفع رأسه إلى السماء ثم قال: «اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لبطن ولا لفرج»

٢٩٦ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أسد بن عمار قال: حدثني مالك بن عبد الواحد قال: حدثنا عمرو بن عاصم، عن معتمر، عن أبيه قال: بكى عامر عند الموت، فقيل: ما يبكيك؟ قال: " ثلاث: ثنتان أخلفهما، فواحدة أمامي، فمفازة تقطع عنق من قطعها بغير زاد "

٢٩٧ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن إدريس قال: حدثنا ⦗٢٠٩⦘ أصبغ بن الفرج قال: أخبرني ابن وهب، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر حين طعن قال: «لو كان لي ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من كرب ساعة - يعني بذلك الموت - فكيف بي ولم أرد النار بعد؟»

٢٩٨ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحارث قال: حدثنا سيار قال: حدثنا جعفر قال: شهدت أبا عمران الجوني وهو في الموت، قال: فدخل عليه أيوب السختياني فقال لابنه: لقن أباك لا إله إلا الله.
فقال أبو عمران لابنه: «ما يقول؟» قال: قال لقن أباك.
قال أبو عمران: " يا أيوب، إنها أمامي، لا أعرف غيرها

٢٩٩ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا داود بن عمرو الضبي قال: حدثنا محمد بن الحسن الأسدي قال: حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه قال: دخلت على سالم بن أبي الجعد وهو يجود بنفسه، فنظر إلي ثم قال: «لا أفلح من ندم»

ورد أيضاً في: المحتضرين

٣٠٠ - حدثنا عبد الله قال: قال يحيى بن معين: حدثنا معن قال: حدثنا مالك، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال: دخل مروان على أبي هريرة في شكواه الذي مات فيه فقال: شفاك الله يا أبا هريرة.
فقال أبو هريرة: «اللهم إني أحب لقاءك فأحب لقائي.
فما بلغ مروان أصحاب القطن حتى مات»

٣٠١ - حدثنا عبد الله قال: حدثني إبراهيم أبو إسحاق قال: حدثنا أبو ربيعة قال: حدثنا أبو عبدة يوسف بن عبدة، عن ثابت قال ⦗٢١١⦘: لما كبر معاوية خرجت له قرحة في ظهره، فكان إذا لبس دثارا ثقيلا - والشام أرض باردة - أثقله ذلك وغمه؛ فقال: " اصنعوا لي دثارا خفيفا دفيئا من هذه السخال.
فصنع له، فلما ألقي عليه تسار إليه ساعة، ثم غمه، فقال: جافوه عني.
ثم لبسه.
ثم غمه فألقاه، ففعل ذلك مرارا ثم قال: قبحك الله من دار، ملكتك أربعين سنة، عشرين خليفة وعشرين أميرا، ثم صيرتني إلى ما أرى قبحك الله من دار "

٣٠٢ - حدثنا عبد الله قال: وحدثني إبراهيم قال: حدثنا أبو ربيعة قال: حدثنا يوسف بن عبدة قال: سمعت ثابتا البناني قال: كان عمرو بن العاص على مصر، فاشتكى وثقل، فقال لصاحب شرطه: أدخل علي ناسا من وجوه أصحابك آمرهم بأمر.
فلما دخلوا عليه، نظر إليهم ثم قال: " إنها قد بلغت هذه، اردعوها عني، قالوا: ومثلك أيها الأمير يقول هذا؟ هذا أمر الله الذي لا مرد له.
قال: إي والله قد عرفت أنه كذا، ولكني أحببت أن تتعظوا.
لا إله إلا الله.
فلم يزل يقولها حتى مات "

٣٠٣ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا الحسن بن عبد الرحمن قال ⦗٢١٢⦘: احتضر رجل من جهينة، فأتاه جيرانه وإخوانه، فنظر إليهم حوله، فاغرورقت عيناه ثم قال:

[البحر الطويل]

غدا يكثر الباكون منا ومنكم ... وتزداد داري من دياركم بعدا

٣٠٤ - حدثنا عبد الله قال: وحدثنا الحسين بن عبد الرحمن قال: أشرف أحمد بن يوسف - وهو بالموت - على بستان له على شاطئ دجلة، فجعل يتأمله ويتأمل دجلة، ثم تنفس وقال متمثلا:

[البحر البسيط]

ما أطيب العيش لولا موت صاحبه ... ففيه ما شئت من عيب لعائبه

قال: فما أنزلناه حتى مات "

٣٠٥ - حدثنا عبد الله قال: وحدثني إسحاق بن السري قال: دخلنا على عبد الله بن يعقوب في اليوم الذي مات فيه، وعنده متطبب ينعت له دواء، فقال عبد الله متمثلا:

[البحر الخفيف]

إن عيشا يكون آخره المو ... ت لعيش معجل التنغيص

ومات من يومه "

٣٠٦ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن أحمد قال: حدثني يعقوب بن إسحاق ⦗٢١٣⦘: أنه حضر رجلا يموت، فقيل له: قل لا إله إلا الله.
فقال:

[البحر الكامل]

أنا إن مت فالهوى حشو قلبي ... فبداء الهوى يموت الكرام

ثم قال: يا من لا يموت، ارحم من يموت.
ثم لم يلبث أن مات

٣٠٧ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبو بكر الواسطي قال: أخبرنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر قال: دخلنا على ورقاء بن عمر وهو في الموت، فجعل يهلل ويكبر ويذكر الله، وجعل الناس يدخلون عليه أرسالا، يسلمون فيرد عليهم ويخرجون.
فلما كثروا عليه أقبل على ابنه فقال: «يا بني اكفني رد السلام على هؤلاء لا يشغلوني عن ربي»

٣٠٨ - حدثنا عبد الله قال: حدثني العباس بن يزيد البصري قال: حدثنا يعلى بن عبد الرحمن العنبري قال: حدثنا سيار بن سلامة قال: دخلت على أبي العالية في مرضه الذي مات فيه، قال: «إن أحبه إلي أحبه إلى الله»

٣٠٩ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا داود بن رشيد قال: حدثنا عباد بن العوام قال: حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش أنه حدثهم: أن أخته وهي امرأة حذيفة قالت: لما كان ليلة توفي حذيفة جعل يسألنا: أي الليل هذا؟ فنخبره.
حتى كان السحر، قالت: فقال: أجلسوني.
فأجلسناه، قال: وجهوني.
فوجهناه، قال: «اللهم إني أعوذ بك من صباح النار ومن مسائها»

٣١٠ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا سيار قال: حدثنا جعفر قال: دخلنا على أبي التياح الضبعي نعوده في مرضه الذي مات فيه، فقال: «والله إن كان لينبغي للرجل المسلم اليوم أن يزيده ما يرى في الناس ⦗٢١٥⦘ من التهاون بأمر الله؛ أن يزيده ذلك لله جدا واجتهادا.
ثم بكى»

٣١١ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا هشام بن عبيد الله قال: حدثني ابن لهيعة قال: حدثني عبد الحميد بن عبد الله بن إبراهيم القرشي، عن أبيه قال: لما نزل بالعباس بن عبد المطلب الموت قال لابنه: " يا عبد الله، إني والله ما مت موتا، ولكني فنيت فناء، وإني موصيك بحب الله وحب طاعته، وخوف الله وخوف معصيته، فإنك إذا كنت كذلك لم تكره الموت متى أتاك، وإني أستودعك الله يا بني.
ثم استقبل القبلة فقال: لا إله إلا الله.
ثم شخص ببصره فمات

٣١٢ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا خالد بن يزيد القرني قال: حدثنا يحيى بن مطر، عن عيسى بن جابان قال: " أمر بشر بن مروان برجل يقتل، فلما شد بالحبال وقام الذي يقتله بكى، ثم تلا هذه الآية: ﴿يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون﴾ [العنكبوت: ٢١]

⦗٢١٦⦘ قال: وضربت عنقه على تلك الحال

٣١٣ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسين قال: حدثني الحميدي، عن سفيان قال: " أتي زياد برجل فأمر به ليقتل، فلما أحس الرجل بالموت قال: ائذنوا لي أتوضأ وأصلي ركعتين فأموت على توبة لعلي أنجو من عذاب الله.
قال زياد: ما يقول؟ قالوا: يقول كذا وكذا.
قال: دعوه فليتوضأ وليصل ما بدا له.
قال: فتوضأ، وصلى كأحسن ما يكون.
فلما قضى صلاته أتي به ليقتل، فقال له زياد: هل استقبلت التوبة؟ قال: إي والذي لا إله غيره.
فخلى سبيله "

فصول الكتاب · 6 فصل · 241 صفحة
جارٍ التحميل