١٦٥ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأرزي قال: حدثنا أسد بن راشد، عن البراء بن عبد الله، أو ابن يزيد أراه عن الحسن: أن معاذ بن جبل لما احتضر دخل عليه وهو يبكي، فقيل: ما يبكيك، فقد صحبت محمدا صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: «ما أبكي جزعا من الموت إن حل بي، ولا على الدنيا أتركها بعدي، ولكن بكائي أن الله قبض قبضتين، فجعل واحدة في النار، وواحدة في الجنة، فلا أدري في أي القبضتين أكون؟»
١٦٦ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن الحسين قال: حدثنا ⦗١٣٤⦘ يحيى بن إسحاق قال: حدثنا ضمام بن إسماعيل المعارفي قال: سمعت موسى بن وردان يحدث: أن معاذ بن جبل لما حضرته الوفاة بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: " ما أبكي جزعا من الموت، ولكني أبكي على الجهاد في سبيل الله، وعلى فراق الأحبة.
قال: ويغشاه الكرب، فجعل يقول: اخنق خنقك، فوعزتك إني أحبك "
١٦٧ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا عمر بن شبيب المسلي قال: حدثنا ليث بن أبي سليم قال: لما نزل بحذيفة بن اليمان الموت جزع جزعا شديدا، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: «ما أبكي أسفا على الدنيا، بل الموت أحب إلي، ولكني لا أدري على ما أقدم، على الرضا أم على سخط؟»
١٦٨ - حدثنا عبد الله قال: حدثني إسحاق بن إسماعيل قال ⦗١٣٥⦘: حدثنا مسعر، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، عن أبي مسعود قال: أغمي على حذيفة، فأفاق في بعض الليل فقال: " يا أبا مسعود، أي الليل هذا؟ قال: السحر.
قال: عائذ بالله من جهنم.
مرتين
١٦٩ - حدثنا عبد الله قال: وحدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا أحمد بن إسحاق الحضرمي قال: حدثنا صالح المري، عن جعفر بن زيد العبدي: أن أبا الدرداء لما نزل به الموت بكى، فقالت له أم الدرداء: وأنت تبكي يا صاحب رسول الله؟ قال: «نعم، وما لي لا أبكي ولا أدري على ما أهجم من ذنوبي؟»
١٧٠ - حدثنا عبد الله قال: وحدثني محمد قال: حدثنا يحيى بن بسطام قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: سمعت شميط بن عجلان قال ⦗١٣٦⦘: لما نزل بأبي الدرداء الموت جزع جزعا شديدا، فقالت له أم الدرداء: يا أبا الدرداء، ألم تكن تخبرنا أنك تحب الموت؟ قال: بلى وعزة ربي، ولكن نفسي لما استيقنت الموت كرهته.
قال: ثم بكى فقال: هذه آخر ساعاتي من الدنيا، لقنوني لا إله إلا الله.
فلم يزل يرددها حتى مات "
١٧١ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد قال: حدثنا داود بن المحبر قال: حدثنا محمد بن ثابت العبدي، عن أبي عمران الجوني: أن أبا الدرداء لما نزل به الموت، دعا أم الدرداء، فضمها إليه وبكى وقال: يا أم الدرداء، قد ترين ما قد نزل من الموت، أنه والله قد نزل بي أمر لم ينزل بي قط أمر أشد منه، وإن كان لي عند الله خير فهو أهون ما بعده، وإن تكن الأخرى فوالله ما هو فيما بعده إلا كحلاب ناقة.
قال: ثم بكى، ثم قال: يا أم الدرداء، اعملي لمثل مصرعي هذا، يا أم الدرداء اعملي لمثل ساعتي هذه.
ثم دعا ابنه بلالا فقال: ويحك يا بلال اعمل لساعة الموت، اعمل لمثل مصرع أبيك، واذكر به صرعتك وساعتك فكأن قد.
ثم قبض "
١٧٢ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا كامل بن طلحة قال: حدثنا أبو هلال الراسبي، عن معاوية بن قرة: أن أبا الدرداء اشتكى، فدخل عليه أصحابه فقالوا: ما تشتكي؟ قال: " أشتكي ذنوبي قالوا: فما تشتهي؟ قال: أشتهي الجنة.
قالوا: أفلا ندعو لك طبيبا؟ قال: هو أضجعني "
١٧٣ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي رحمه الله قال: أخبرنا موسى بن داود، عن ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة قال: دخل حدير السلمي على أبي الدرداء يعوده، وعليه جبة من صوف وقد عرق فيها وهو نائم على حصير، فقال: يا أبا ⦗١٣٨⦘ الدرداء، ما يمنعك أن تلبس من الثياب التي يكسوك معاوية، وتتخذ فراشا؟ قال: «إن لنا دارا لها نعمل، وإليها نظعن، والمخف فيها خير من المثقل»
١٧٤ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا إسحاق بن إسماعيل قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا منصور بن زاذان، عن الحسن قال: لما حضر سلمان بكى؛ فقالوا: ما يبكيك وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: ما أبكي أسفا على الدنيا، ولا رغبة فيها، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عهد إلينا عهدا فتركناه، قال: «ليكن بلغة أحدكم مثل زاد الراكب» ⦗١٣٩⦘. قال: ما ترك بضعا وعشرين أو بضعا وثلاثين درهما
١٧٥ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا خالد بن خداش، وسعدويه، عن عبد الله بن المبارك، عن عبد الوهاب بن ورد، عن سلم بن بشير بن جحل: أن أبا هريرة بكى في مرضه فقال: ما يبكيك؟ فقال: «ما أبكي على دنياكم هذه، ولكن أبكي علي بعد سفري، وقلة زادي، فإني أمسيت في صعود مهبطة على جنة ونار، ولا أدري أيتهما يؤخذ بي»
١٧٦ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق المقرئ قال: حدثنا عبد المؤمن بن عبيد الله السدوسي قال: سمعت زيادا النميري يقول: بلغني أن عامر بن عبد الله لما نزل به الموت بكى ثم قال ⦗١٤٠⦘: «لمثل هذا المصرع فليعمل العاملون.
اللهم إني أستغفرك من تقصيري وتفريطي، وأتوب إليك من ذنوبي، لا إله إلا أنت.
ثم لم يزل يرددها حتى مات»
١٧٧ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد قال: حدثنا شعيب بن محرز قال: حدثنا صالح المري قال: سمعت يزيد الرقاشي يقول: بلغنا أن عامر بن عبد الله لما احتضر بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: «هذا الموت غاية الساعين، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
والله ما أبكي جزعا من الموت، ولكن أبكي على حر النهار وبرد الليل.
وإني أستعين بالله على مصرعي هذا بين يديه»
١٧٨ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم النكري قال: حدثنا بشر بن عمر الزهراني قال: حدثنا همام، عن قتادة: أن عامر بن عبد الله لما حضر جعل يبكي، فقيل له: ما يبكيك؟ ⦗١٤١⦘ قال: «ما أبكي جزعا من الموت، ولا حرصا على الدنيا، ولكن أبكي على ظمأ الهواجر وقيام ليالي الشتاء»
١٧٩ - حدثنا عبد الله قال: حدثني عمر بن الحسين قال: حدثنا سعيد بن عامر قال: حدثنا همام بن يحيى قال: بكى عامر بن عبد الله في مرضه الذي مات فيه بكاء شديدا، فقيل له: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: " أية في كتاب الله: ﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾ [المائدة: ٢٧]
١٨٠ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد قال: حدثنا داود بن المحبر قال: حدثنا الحسن بن دينار، عن الحسن قال: دخل عامر بن عبد الله على رجل يعوده، فرآه كأنه جزع من الموت، فقال: «أتجزع من الموت؟ والله ما الموت فيما بعده إلا كركضة عنز»
١٨١ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن عمر المقدمي، وهارون بن عبد الله، وغيرهما قالوا: حدثنا سعيد بن عامر، عن حزم قال ⦗١٤٢⦘: قال محمد بن واسع وهو في الموت: «يا إخوتاه تدرون أين يذهب بي؟ يذهب بي - والله الذي لا إله إلا هو - إلى النار أو يعفو عني»
١٨٢ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير قال: حدثني إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثني مضر قال: حدثني عبد الواحد بن زيد قال: حضرت محمد بن واسع عند الموت، فجعل يقول لأصحابه: «عليكم السلام.
إلى النار أو يعفو الله»
١٨٣ - حدثنا عبد الله قال: حدثني إبراهيم بن عبد الله الهروي قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس بن عبيد قال: دخلنا على محمد بن واسع نعوده فقال: «وما يغني عني ما يقول الناس إذا أخذ بيدي ورجلي فألقيت في النار؟»
١٨٤ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، وغيره قالوا ⦗١٤٣⦘: حدثنا سعيد بن عامر قال: حدثني صاحب لنا قال: لما ثقل محمد بن واسع كثر الناس عليه في العيادة، فدخلت، فإذا قوم قيام وآخرون قعود.
فقعدت، فأقبل علي فقال: «أخبرني ما يغني عني هؤلاء إذا أخذ بناصيتي وقدمي غدا فألقيت في النار؟»
١٨٥ - حدثنا عبد الله قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير قال: حدثنا العلاء، عن أبي عبد الصمد العمي قال: سمعت مالك بن دينار في مرضه يقول، وهو من آخر كلام سمعته يتكلم به: «ما أقرب النعيم من البؤس يعقبان، ويوشكان زوالا»
١٨٦ - حدثنا عبد الله قال: قال أحمد: وحدثني أبو عبد الرحمن، عن أبي قطن، عن حزم، عن مالك بن دينار قال: " كنا عنده قبل أن يموت بيومين أو ثلاثة، قال: أظنه كان به بطن، فقالوا: نضع له قلية، فقال: إني لأرجو أن يكون الله يعلم أني لم أكن أريد البقاء في الدنيا لبطني ولا لفرجي "
١٨٧ - قال أحمد: حدثني أبو محمد، عن أبي عيسى قال: دخلوا على مالك بن دينار وهو في الموت، فجعل يقول: «لمثل هذا اليوم كان دءوب أبي يحيى»
١٨٨ - وقال أحمد: حدثني عمرو بن محمد بن أبي رزين قال: ذكر بعض أصحابنا أن مالك بن دينار قال عند الموت: " لولا أني أخاف أن يكون بدعة لأمرتكم إذا أنا مت فشدت يدي بشريط، فإذا أنا قدمت على الله فسألني - وهو أعلم -: ما حملك على ما صنعت؟ قلت: يا رب لم أرض لك نفسي قط
١٨٩ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أحمد بن إبراهيم قال: حدثني محمد بن أحمد قال: حدثني محمد بن أبي يزيد الخراساني، عن مهدي بن ميمون قال: رأيت حسان بن أبي سنان - أحسبه في مرضه - قيل له: كيف تجدك؟ ⦗١٤٥⦘ قال: " بخير إن نجوت من النار.
قيل: فما تشتهي؟ قال: ليلة بعيدة ما بين الطرفين، أحيي ما بين طرفيها "
١٩٠ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثنا حوشب بن عقيل قال: سمعت يزيد الرقاشي يقول لما حضره الموت: ﴿كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة﴾ [آل عمران: ١٨٥] . ألا إن الأعمال محضرة، والأجور مكملة، ولكل ساع ما يسعى، وغاية الدنيا وأهلها إلى الموت.
ثم بكى وقال: يا من القبر مسكنه، وبين يدي الله موقفه، والنار غدا مورده، ماذا قدمت لنفسك؟ ماذا أعددت لمصرعك؟ ماذا أعددت لوقوفك بين يدي ربك؟ "
١٩١ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد قال: حدثني ⦗١٤٦⦘ الصلت بن حكيم قال: حدثنا درست القزاز قال: لما احتضر يزيد الرقاشي بكى، فقيل له: ما يبكيك رحمك الله؟ قال: " أبكي والله على ما يفوتني من قيام الليل، وصيام النهار.
ثم بكى وقال: من يصلي لك يا يزيد؟ ومن يصوم؟ ومن يتقرب لك إلى الله بالأعمال بعدك؟ ومن يتوب لك إليه من الذنوب السالفة؟ ويحكم يا إخوتاه، لا تغترن بشبابكم، فكأن قد حل بكم ما حل بي من عظيم الأمر وشدة كرب الموت.
النجاء النجاء، الحذر الحذر يا إخوتاه، المبادرة رحمكم الله "
١٩٢ - حدثنا عبد الله قال: حدثني عبيد الله بن محمد التيمي قال: حدثني بعض أشياخنا: أن رجلا من علية هذه الأمة حضرته الوفاة، فجزع جزعا شديدا، وبكى بكاء كثيرا، فقيل له في ذلك فقال: ما أبكي إلا على أن يصوم الصائمون لله ولست فيهم، ويصلي له المصلون ولست فيهم، ويذكر الذاكرون ولست فيهم، فذاك الذي أبكاني "
١٩٣ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا خالد بن عمرو قال: حدثنا أبو إسرائيل الملائي، عن الحكم قال ⦗١٤٧⦘: لما احتضر عبد الرحمن بن الأسود بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: " أسفا على الصوم والصلاة.
قال: ولم يزل يقرأ القرآن حتى مات.
قال: فرئي له أنه من أهل الجنة.
قال: وكان الحكم يقول: ولا يبعد من ذاك، لقد كان يعمل نفسه مجتهدا لهذا، حذرا من مصرعه الذي صار إليه "
١٩٤ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد قال: حدثنا بدل بن المحبر قال: حدثنا سعيد قال: دخلت على زبيد الإيامي في مرضه الذي مات فيه، فقلت: شفاك الله.
فقال: «أستخير الله»
١٩٥ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد قال: حدثني القاسم بن عمرو بن محمد قال: حدثنا المحاربي، عن إدريس بن يزيد الأودي قال: دخلنا على عطية وهو يجود بنفسه، فقلنا: كيف تجدك رحمك الله؟ فدمعت عيناه وقال: «أجدني والله إلى الآخرة أقرب مني إلى الدنيا؛ فمن استطاع منكم أن يعمل لمثل هذا الصرعة فليفعل»
١٩٦ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال: حدثني أبي قال: لما احتضر عمرو بن قيس الملائي بكى، فقال له أصحابه: علام تبكي من الدنيا؟ فوالله لقد كنت منغص العيش أيام حياتك ⦗١٤٩⦘ فقال: «والله ما أبكي على الدنيا، إنما أبكي خوفا أن أحرم خير الآخرة»
١٩٧ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد قال: حدثني مطير بن الربيع قال: كان مفضل بن يونس إذا جاء الليل قال: " ذهب من عمري يوم كامل.
فإذا أصبح قال: ذهبت ليلة كاملة من عمري.
فلما احتضر بكى وقال: قد كنت أعلم أن لي كركما علي يوما شديدا كربه، شديدا غصصه، شديدا غمه، شديدا علزه، فلا إله إلا الذي قضى الموت على خلقه، وميزه عدلا بين عباده.
ثم جعل يقرأ: ﴿الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور﴾ [الملك: ٢] . ثم تنفس، فخرجت نفسه "
١٩٨ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا رستم بن أسامة قال: حدثنا جعفر بن سليمان قال: لما حضر أبو عمران الجوني، جعل يبكي، فقيل له: ما يبكيك رحمك الله؟ ⦗١٥٠⦘ قال: «ذكرت والله تفريطي فبكيت»
١٩٩ - حدثنا عبد الله قال: وحدثني محمد قال: حدثني شعيب بن محرز قال: حدثنا الربيع بن صبيح قال: لما احتضر محمد بن واسع جعل إخوانه يقولون له: أبشر يا أبا عبد الله، فإنا نرجو لك.
فبكى ثم قال: «يذهب بي إلى النار أو يعفو الله»
٢٠٠ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد قال: حدثنا خالد بن يزيد القرني قال: حدثنا فضالة بن دينار قال: حضرت محمد بن واسع وقد سجي للموت، فجعل يقول: " مرحبا بملائكة ربي، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
قال: وشممت رائحة طيبة لم أشم مثلها.
قال: ثم شخص ببصره فمات "
٢٠١ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد قال: حدثنا علي بن إسحاق قال: حدثنا عبد الله بن المبارك قال: حدثني حماد بن سعيد بن أبي عطية المذبوح قال ⦗١٥١⦘: لما حضر أبا عطية الموت جزع منه، فقيل له: أتجزع من الموت؟ فقال: «ومالي لا أجزع، وإنما هي ساعة ثم لا أدري أين يسلك بي؟»
٢٠٢ - حدثنا عبد الله قال: حدثني أبي رحمه الله، عن أبي خالد القرشي، عن سفيان الثوري، عن رجل قال: لما احتضر إبراهيم النخعي بكى؛ فقيل له: ما يبكيك؟ قال: " أنتظر رسل ربي: إما لجنة وإما لنار "
٢٠٣ - حدثنا عبد الله قال: حدثني محمد بن الحسين قال: حدثنا شعيب بن محرز قال: حدثنا عبد الواحد بن زيد قال: دخلنا على عطاء السلمي في مرضة مرضها، فأغمي عليه ⦗١٥٢⦘، فأفاق، فرفع أصحابه أيديهم يدعون له، فنظر إليهم ثم قال: " يا أبا عبيدة، مرهم فليمسكوا عني، فوالله لوددت أن روحي تردد بين لهاتي وحنجرتي إلى يوم القيامة مخافة أن تخرج إلى النار، قال: ثم بكى قال عبد الواحد: فأبكاني - والله - فرقا مما يهجم عليه بعد الموت