اللاماتباب لام العاقبة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب لام العاقبة

عن هذه الطبعة
عَلَم
الزجاجي
الكتاب
اللامات
المؤلف
عبد الرحمن بن إسحاق البغدادي النهاوندي الزجاجي، أبو القاسم (المتوفى: 337هـ)
المحقق
مازن المبارك
الناشر
دار الفكر - دمشق
الطبعة
الثانية، 1405هـ 1985م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وهي التي يسميها الكوفيون لام الصيرورة هذه اللام هي ناصبة لما تدخل عليه من الأفعال بإضمار أن والمنصوب بعدها بتقدير اسم مخفوض وهي ملتبسة بلام المفعول من أجله وليست بها وذلك قولك أعددت هذه الخشبة ليميل الحائط فأدعمه بها وأنت لم ترد ميل الحائط ولا أعددتها للميل لأنه ليس من بغيتك وإرادتك ولكن أعددتها خوفا من أن يميل فتدعمه بها واللام دالة على العاقبة، وكذلك قوله تعالى: (فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً) ؛ وهم لم يلتقطوه لذلك إنما التقطوه ليكون لهم فرحا وسرورا فلما كان عاقبة أمره إلى أن صار لهم عدوا وحزنا جاز أن يقال ذلك فدلت اللام على عاقبة الأمر والعرب قد تسمي الشيء باسم عاقبته كما قال تعالى: (نِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً) ؛ إنما كان يعصر عنبا تؤول عاقبته إلى أن يكون خمرا فسماها بذلك وحكى الأصمعي عن المعتمر بن سليمان أنه قال: لقيني أعرابي ومعه

عنب فقلت له ما معك فقال خمر وهذا هكذا مجازه عند أهل العربية أن العرب قد تسمي الشيء باسم الشيء إذا جاوره أو ناسبه أو اتصل به أو آلت إليه عاقبته فقد زعم من لا علم له بالعربية ومعرفة أساليبها وأتساع العرب فيها أن الخمر هاهنا هو العنب نفسه ضعفا منه عن تخريج وجهه من كلام الفصحاء منهم وإلحاقه بما يعرفون الخطاب به ولو كان هذا جائزا في اللغة لكان من أكل العنب قد أتى ما حظره الله عليه من تحريم الخمر، وقد خاطب الله تعالى ذكره العرب وأصحاب النبي بذلك فعقلوه المراد به ولم يحمل عن أحد منهم أن المراد بالتحريم العنب والإجماع على هذا يدل على فساد ما ذهب إليه هذا القائل بهذه المقالة ومن لام العاقبة قول الشاعر وهو سابق البربري: أموالنا لذوي الميراث نجمعها ... ودورنا لخراب الدهر نبنيها وهم لا يجمعون المال للوارث ولا يبنون الدور للخراب ولكن لما كانت عاقبة أمرهم إلى ذلك جاز أن يقال فيه ما ذكرنا، ومن ذلك قول الآخر: لا يبعد الله رب الأنام ... والملح ما ولدت خالده هم يطعمون سديف العشار ... والشحم في الليلة البارده

هم يطعنون صدور الكماة ... والخيل تطرد أو طارده يذكرني حسن آلائهم ... تأوه معولة فاقده فأم سماك فلا تجزعي ... فللموت ما تلد الوالده لا تلد للموت ولكن ذلك للعاقبة كما ذكرنا ومعنى الصيرورة والعاقبة في هذا سواء وإن اختلف اللفظان.

فصول الكتاب · 35 فصل · 161 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول اللامات · 161 صفحة
باب ذكر اللام الأصليةباب ذكر ما يمتنع اجتماعه مع الألف واللام اللتين للتعريف وما يمتنع إدخاله على هذهباب في تبيين وجوهباب ذكر المذهب الذي ينفرد به الكوفيون منباب لام الملكباب لام الاستحقاقباب لام كيباب لام الجحودباب لام إنباب لام الابتداءباب لام التعجبباب اللام الداخلة على المقسم بهباب اللام التي تكون جواب القسمباب لام المستغاث بهباب لام الأمرباب لام المضمرباب اللام الداخلة في النفي بين المضاف والمضاف إليهباب اللام الداخلة في النداء بين المضاف والمضاف إليهباب اللام الداخلة على الفعل المستقبل في القسم لازمةباب اللام التي تلزم إن المكسورة الخفيفة من الثقيلةباب لام العاقبةباب لام التبيينباب لام لوباب لام لولاباب لام التكثيرباب اللام المزيدة في عبدلباب اللام المزيدة في لعلباب لام إيضاح المفعول من أجلهباب اللام التي تعاقب حروفا وتعاقبهاباب اللام التي بمعنى إلىباب لام الشرطباب اللام التي تكون موصلة لبعض الأفعال إلى مفعوليها وقد يجوز حذفهاباب معرفة أصول هذه اللامات وبيان تشعبها منهاباب أحكام اللامات في الإدغامباب من مسائل اللام نختم به الكتاب
جارٍ التحميل