باب اللام التي تكون جواب القسم
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الزجاجي
- الكتاب
- اللامات
- المؤلف
- عبد الرحمن بن إسحاق البغدادي النهاوندي الزجاجي، أبو القاسم (المتوفى: 337هـ)
- المحقق
- مازن المبارك
- الناشر
- دار الفكر - دمشق
- الطبعة
- الثانية، 1405هـ 1985م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قد ذكرنا في هذا الباب الأول أن القسم يجاب بأربعة أشياء باللام وإن في الإيجاب وما ولا في النفي ولا بد للقسم من جواب لأنه به تقع الفائدة ويتم الكلام ولأنه هو المحلوف عليه ومحال ذكر حلف بغير محلوف عليه فاللام كقولك: والله لأخرجن وتالله لأقصدن زيدا قال الله تعالى: (وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم) ، وقال تعالى: (لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ) ؛ ثم قال: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ) ؛ فجعل جوابه باللام؛ وأما الجواب بإن فمثل قولك والله إن زيدا قائم قال الله عز وجل: (والعصر، إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ) ؛ (والطور، وكتاب مسطور) ؛ ثم قال: (إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ) ؛ وربما أضمر جواب القسم إذا كان في الكلام دليل عليه كما قال تعالى
: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) ؛ ثم أضمر القسم في قوله قد أفلح من زكاها؛ التقدير لقد أفلح من زكاها وجاز هذا الإضمار لدلالة قد عليه لأنها مؤكدة واللام للتوكيد، وكذلك جميع ما في كتاب الله تعالى من الأقسام لا بد له من جواب ظاهر أو مضمر على ما ذكرت لك وربما بعد الجواب عن القسم فقد قالوا في قوله تعالى: (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ) ؛ إن جوابه قوله: إن ذلك لحق تخاصم أهل النار، وقد قيل هو مضمر؛ وأما الجواب بما ولا فقولك والله لا يقوم زيد ووالله ما يقوم زيد فقس على هذا جوابات القسم إن شاء الله.