اللاماتباب لام التبيين
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب لام التبيين

عن هذه الطبعة
عَلَم
الزجاجي
الكتاب
اللامات
المؤلف
عبد الرحمن بن إسحاق البغدادي النهاوندي الزجاجي، أبو القاسم (المتوفى: 337هـ)
المحقق
مازن المبارك
الناشر
دار الفكر - دمشق
الطبعة
الثانية، 1405هـ 1985م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

لام التبيين تلحق بعد المصادر المنصوبة بأفعال مخزولة مضمرة لتبين من المدعو له بها وذلك قولك سقيا ورعيا ورحبا ونعمة ومسرة وخيبة ودفرا وسحقا وبعدا قال: سيبويه كل هذا منصوب على إضمار الفعل المختزل استغناء عنه بها ثم نقول في تفسير ذلك تأويله سقاك الله

سقيا ورعاك الله رعيا وخيبه خيبة وما أشبه ذلك وإنما اختزل الفعل لأنهم جعلوا المصدر بدلا منه ثم تلحق لام التبيين فيقال سقيا لزيد ورعيا له وتبا لعمرو ونكرا له وجوعا له ونوعا لأنه لولا هذه اللام لم يعلم من المدعو له بشيء من هذا أو المدعو عليه، ومن ذلك قول الله عز وجل: (فسحقا لأصحاب السعير) وربما جاءت مصادر لا تكاد تستعمل أفعالها إلا أن تأويلها هذا التأويل كما قال ابن ميادة: تفاقد قومي إذ يبيعون مهجتي ... بجارية بهرا لهم بعدها بهرا

فإنما أدخل اللام في قوله بهرا لهم للتبيين ومعنى بهرا تعسا لهم كذلك يقول بعض أهل اللغة، وقال بعضهم معنى بهرا لهم غلبة لهم وقهرا لهم كأنه دعا عليهم بالغلبة قالوا، ومن ذلك قولهم بهر القمر الكواكب إذا قوي ضوءه فغلب ضوء الكواكب، وقد تستعمل بهرا لفلان بمعنى التعجب كما، قال الشاعر: ثم قالوا تحبها قلت بُهراً ... عدد النجم والحصى والتراب إنما معناه عجبا لهم وربما تركت العرب إظهار هذه اللام إذا علم الداعي أنه قد علم المعنى بدعائه وعلى ذلك جاء هذا البيت وربما جيء بها توكيدا وإن كان العلم محيطا بأن المخاطب قد عرف المقصود بالدعاء قال: سيبويه ومجرى هذه اللام في التبيين هاهنا مجرى بك التي تقع بعد قولك مرحبا بك لأنها تكون للبيان هناك بمنزلة اللام هاهنا فهما تجريان في التبيين مجرى واحدا، وقد تستعمل أسماء في الدعاء ليست بمصادر فتجري هذا المجرى في النصب وإلزام اللام تبيينا كقوله: م ويلا لزيد وتربا له وجندلا وما أشبه ذلك فاللام للتبيين لا بد منها إلا أن تترك لعلم المخاطب قال جرير:

كسا اللؤم تيما خضرة في جلودها ... فويلا لتيم من سرابيلها الخضر وأما قول الشاعر: واها لريا ثم واها واها ... هي المنى لو أننا نلقاها فإن اللام للتبيين ومعنى هذا الكلام التعجب والتمني إلا أنه ليس بمصدر صحيح لأنه لو كان على لفظ الفعل لكان ينطق بفعله وما كان من هذه الأسماء سوى المصادر فالرفع فيها جائز وتصير اللام لام الخبر التي تقع للاستحقاق، وقد شرحنا وجوهها فيما مضى وذلك قولك ويح لزيد وويل له يرفع بالأبتداء والخبر والمعنى فيه معنى الدعاء معناه ثبت هذا لهم واستحقوه قال الله جل وعز: (ويل للمطففين) و (ويل يومئذ للمكذبين) ، وقد روي بيت جرير بالرفع

فويل لتيم، وقال حسان: أهاجيتم حسان عند ذكائه ... فغي لأولاد الحماس طويل وقد تقع لام التبيين في غير هذا الموضع وهي التي تجيء بمعنى كي، وقد ذكرناها فيما مضى والفرق بين هذه وتلك أن تلك تدخل على الأفعال المستقبلة وهذه على الأسماء، وقد مضى شرحها.

فصول الكتاب · 35 فصل · 161 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول اللامات · 161 صفحة
باب ذكر اللام الأصليةباب ذكر ما يمتنع اجتماعه مع الألف واللام اللتين للتعريف وما يمتنع إدخاله على هذهباب في تبيين وجوهباب ذكر المذهب الذي ينفرد به الكوفيون منباب لام الملكباب لام الاستحقاقباب لام كيباب لام الجحودباب لام إنباب لام الابتداءباب لام التعجبباب اللام الداخلة على المقسم بهباب اللام التي تكون جواب القسمباب لام المستغاث بهباب لام الأمرباب لام المضمرباب اللام الداخلة في النفي بين المضاف والمضاف إليهباب اللام الداخلة في النداء بين المضاف والمضاف إليهباب اللام الداخلة على الفعل المستقبل في القسم لازمةباب اللام التي تلزم إن المكسورة الخفيفة من الثقيلةباب لام العاقبةباب لام التبيينباب لام لوباب لام لولاباب لام التكثيرباب اللام المزيدة في عبدلباب اللام المزيدة في لعلباب لام إيضاح المفعول من أجلهباب اللام التي تعاقب حروفا وتعاقبهاباب اللام التي بمعنى إلىباب لام الشرطباب اللام التي تكون موصلة لبعض الأفعال إلى مفعوليها وقد يجوز حذفهاباب معرفة أصول هذه اللامات وبيان تشعبها منهاباب أحكام اللامات في الإدغامباب من مسائل اللام نختم به الكتاب
جارٍ التحميل