اللاماتباب أحكام اللامات في الإدغام
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب أحكام اللامات في الإدغام

عن هذه الطبعة
عَلَم
الزجاجي
الكتاب
اللامات
المؤلف
عبد الرحمن بن إسحاق البغدادي النهاوندي الزجاجي، أبو القاسم (المتوفى: 337هـ)
المحقق
مازن المبارك
الناشر
دار الفكر - دمشق
الطبعة
الثانية، 1405هـ 1985م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

إنما نذكر هذا ليكون هذا الكتاب جامعا لمعاني اللامات وأحكامها ومعنى الإدغام إنما هو إدخال حرف في حرف واشتقاقه من قول العرب أدغمت اللجام في في الفرس إذا أدخلته فيه قال ساعدة بن جؤية: بمقربات بأيديهم أعنتها خوص ... إذا فزعوا أدغمن في اللجم يقول أدخلت رؤوسهن في اللجم والإدغام في كلام العرب على ضربين أحدهما أن يلتقي حر، فإن مثلان متحركان وما قبل الأول منهما متحرك فتسكن الأول وتدغمه في الثاني وإظهار ذلك غير جائز نحو صل ومل وشد ومد وأشباه ذلك والآخر أن يلتقي حرفان مختلفان إلا أن أحدهما مقارب للآخر في المجانسة أو المخرج فتبدل الأول من جنس الثاني وتدغمه فيه فيصير من لفظ الثاني كقولك: الرحمن الرحيم والسميع والذاهب وما أشبه ذلك نقول على هذه المقدمة الإدغام وصلك حرفا ساكنا بحرف مثله من موضع

واحد أو موضعين من غير حركة تفصل بينهما ولا وقفة فيصيران بتداخلهما كحرف واحد ينبو اللسان عنهما نبوة واحدة ويشتد الحرف وليس غرضنا شرح الإدغام فنأتي على وجوهه وأحكامه وإنما ذكرنا منه أصلا يدل على وجوهه لتعلقه بمقصدنا ثم نرجع إلى ذكر اللام واعلم أنه لا بد من أن تعرف مخرج الحرف الذي تريد أن تعرف حكمه في الإدغام والحروف المجانسة له فمخرج اللام من طرف اللسان وتقاربه في مخرجه الراء والنون قال: سيبويه مخرج اللام من حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طرف اللسان ما بينها وبين ما يليها من الحنك الأعلى وما فويق الضاحك والناب والرباعية والثنية ومخرج النون من طرف اللسان بينه وبين ما فويق الثنايا ومخرج الراء أدخل من مخرج النون واللام في ظهر اللسان قليلا لانحرافه إلى اللام وفي الراء تكرير ليس في اللام ولا النون والراء من مخرج اللام كما ترى وإن تباعدا عنه أدنى تباعد فالمخرج واحد وتقارب اللام في مخرجها الطاء والدال والتاء والظاء والذال والثاء والسين والشين والصاد والضاد والزاي فلذلك صارت اللام تدغم في هذه الحروف على ما أذكره واعلم أن النون تدغم في اللام كقولك: من لك، فإن شئت بغنة وإن شئت بغير غنة ولا يكون ذلك إلا من كلمتين قال: سيبويه ليس في كلام العرب نون ساكنة قبل راء ولا لام في كلمة واحدة ليس فيه مثل قنل ولا قنر ولا عنر ولا عنل وما أشبه ذلك قال: لأنه لو بين لثقل عليهم

لقرب المخرجين كما ثقل بيان التاء مع الدال في ود وعدان ولو أدغم التبس بالمضاعف وجاز الإدغام في ود وعدان لأن صوتهما من الفم والنون ليست كذلك لأنها تصير غنة في الخياشيم فتلتبس بما ليس فيه غنة واللام تدغم في الراء نحو قولك الراكب والراهب والرحمن والرحيم ولا يجوز إدغام الراء في اللام نحو قولكك مر لبيدا لا يكون في هذا إلا الإظهار وذلك أن في الراء تكريرا فلو أدغمت في اللام ذهب التكرير فلا يجوز إدغام حرف فيه مزية وفضل على مقاربه فيه في هذا الموضع وفي جميع العربية لأنه لو أدغم فيه ذهب الفضل الذي له، وكذلك النون تدغم في الراء كقولك: مراشد وأنت تريد من راشد والإظهار جائز ولا يجوز إدغام الراء فيها كما لم يجز إدغامها في اللام والعلة واحدة.

ولام المعرفة تدغم في أربعة عشر حرفا لا يجوز إظهارها معها لكثرة دور لام المعرفة في الكلام وتكرارها فيه وكثرة موافقتها لهذه الحروف قال: سيبويه وذلك لأن اللام من طرف اللسان كما ذكرت لك واثنا عشر حرفا من هذه الحروف من طرف اللسان وحر، فإن منها يخلطان طرف اللسان فلما اجتمع فيها هذا وكثرتها في الكلام لم يجز إلا الإدغام والاثنا عشر حرفا النون والراء والدال والتاء والصاد والطاء والظاء والزاي والسين والثاء والذال ولم مثلها تكون لغير التعريف والحر، فإن اللذان خالطاها الضاد والشين لأن الضاد استطالت لرخاوتها حتى اتصلت بمخرج اللام والشين كذلك اتصلت بمخرج الطاء ولا يجوز إظهار لام المعرفة مع شيء من هذه الأربعة عشر حرفا وذلك قولك التائب والتائبون السائحون الراكعون الساجدون والصلاة والساحب والذاهب واللاعب وما أشبه ذلك وهي معروفة المواقع في كتاب الله عز وجل وكلام العرب فإذا كانت اللام لغير التعريف نحو لام مثل وبل فدخلت على بعض هذه الحروف جاز الإظهار والإدغام وكان الإظهار في بعضها أحسن والإدغام في بعضها أحسن فمما يكون الإدغام فيه أحسن قولك هل رأيت لقرب الراء من اللام والإظهار أقبح ولله أعلم وهي فيما حكى سيبويه لغة لأهل الحجاز، وكذلك مع الطاء والدال والصاد والزاي والشين والإظهار أجود والإدغام

أقبح وينشد لطريف العنبري: تقول إذا استهلكت مالا للذة ... فطيمة هشيء بكفيك لائق يريد هل شيء فأدغم اللام في الشين، وقد قرأ أبو عمرو بن العلاء هثوب الكفار ما كانوا يفعلون بالإدغام، وقد قرئ هل ثوب بالإظهار والإظهار أحسن وأنشد سيبويه لمزاحم العقيليك فدع ذا ولكن هتعين متيما ... على ضوء برق آخر الليل ناصب يريد هل تعين فأدغم اللام في التاء وأنشد غيره ألا ليت شعري هتغيرت الرحا رحا المثل أم أضحت بفلج كما هيا والإظهار أحسن

فصول الكتاب · 35 فصل · 161 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول اللامات · 161 صفحة
باب ذكر اللام الأصليةباب ذكر ما يمتنع اجتماعه مع الألف واللام اللتين للتعريف وما يمتنع إدخاله على هذهباب في تبيين وجوهباب ذكر المذهب الذي ينفرد به الكوفيون منباب لام الملكباب لام الاستحقاقباب لام كيباب لام الجحودباب لام إنباب لام الابتداءباب لام التعجبباب اللام الداخلة على المقسم بهباب اللام التي تكون جواب القسمباب لام المستغاث بهباب لام الأمرباب لام المضمرباب اللام الداخلة في النفي بين المضاف والمضاف إليهباب اللام الداخلة في النداء بين المضاف والمضاف إليهباب اللام الداخلة على الفعل المستقبل في القسم لازمةباب اللام التي تلزم إن المكسورة الخفيفة من الثقيلةباب لام العاقبةباب لام التبيينباب لام لوباب لام لولاباب لام التكثيرباب اللام المزيدة في عبدلباب اللام المزيدة في لعلباب لام إيضاح المفعول من أجلهباب اللام التي تعاقب حروفا وتعاقبهاباب اللام التي بمعنى إلىباب لام الشرطباب اللام التي تكون موصلة لبعض الأفعال إلى مفعوليها وقد يجوز حذفهاباب معرفة أصول هذه اللامات وبيان تشعبها منهاباب أحكام اللامات في الإدغامباب من مسائل اللام نختم به الكتاب
جارٍ التحميل