صور المخطوط
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- مؤلف العمدة في إعراب البردة
- الكتاب
- العمدة في إعراب البردة قصيدة البوصيري
- المؤلف
- مؤلف (العمدة في إعراب البردة) - مجهولتحقيق: عبد الله أحمد جاجةتقديم: محمد علي سلطاني
- الناشر
- دار اليمامة للطباعة والنشر- دمشق
- الطبعة
- الأولى - 1423 هـ
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
الورقة الأولى في المخطوط
الورقة الثانية من المخطوط
الورقة الثالثة من المخطوط
الورقة الرابعة من المحطوط
الورقة الخامسة من المخطوط
الورقة الأخيرة من المخطوط
بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله الذي رفع قدر من اختاره من عباده واصطفاه، ونصب الدليل على وحدانيته، فليس لنا «1» سواه، وخفض قدر من لم يجزم بوحدانية مولاه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي اصطفاه الله من عباده واجتباه، نبي أعرب باللسان الفصيح، عما في ضميره وجعل له النبوة والرسالة والسيادة والجاه، فما توجه أحد إلى ربه، إلا متّعه التوجه وأنجاه، أما بعد: فإن الإعراب من المهمات اللطيفة، وصناعته من الملح المنيفة، وإن من أنفع القصائد «2» وأحسنها، قصيدة البردة، للشيخ الإمام الفاضل حجة البلغاء، شرف الدين أبي عبد الله البوصيري، بضم الباء الموحدة، وسكون الواو وكسر الصاد وسكون المثناة التحتية، ثم راء مهملة، كذا قال في «المشترك» «3» قال: وبوصير: اسم لعدة مواضع جميعها بمصر «4»، وهي «5» مشتملة على جمل من صفاته صلّى الله عليه وسلّم، ومعجزاته، وأخلاقه وغزواته.12345
فانقدح في خاطري أن أعرب جميع أبياتها وأبيّن غريب ما تيسّر من لغاتها، وأضبط ما أشكل من ألفاظها ليسهل تناولها على حفاظها.
وسميته «العمدة في إعراب البردة» والله أسأل أن ينفع به إنه قريب مجيب، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب.
[إعراب (بسم الله الرّحمن الرّحيم) ]
بسم الله الرّحمن الرّحيم (باسم) «1» جار ومجرور، متعلقان بمحذوف، قدّره البصريون اسما و [قدره] «2» الكوفيون فعلا مقدما [عند] «3» كل منهما أو مؤخرا، تقديره: ابتدائي، أو أبتدىء «4»، فعند البصريين المحذوف مبتدأ، والجار والمجرور خبر «5».
وعند الكوفيين محل الجار والمجرور نصب بالمحذوف «6» ولا يرد حذف المصدر وإبقاء عمله.
لأنهم يتوسعون في الظرف والجار والمجرور ما لا يتوسعون في غيرهما.
وقال الإمام الرازي «7» يقدر فعلا ومؤخرا، أوّليّ كما في [قوله تعالى]1234567
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ «1» ولأنه تعالى مقدم ذاتا، لأنه قديم واجب الوجود لذاته، فقدّم ذكرا.
(والباء) للاستعانة أو للمصاحبة «2» وحذفت الألف من الخط لكثرة الاستعمال «3».
فإذا ذكرت اسما من أسماء الله تعالى، وقد أضفت إليه الاسم لم تحذف الألف لقلة الاستعمال، نحو قولك: باسم الرّب، وباسم العزيز.
فإن أتيت بحرف سوى الباء، أثبت أيضا الألف، نحو قولك: لاسم الله، وليس اسم كاسم الله، وكذا باسم الرحمن، وباسم الجليل،
واقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ «4» وقيل حذفوا الألف لأنهم حملوه على سم، وهي لغة في «5» اسم، ولغاته خمس «6» (سم) بكسر السين وضمها و (اسم) بكسر الهمزة وضمها و (سمي) مثل ضحي واصل اسم: سمو، فالمحذوف منه لامه يدل على ذلك قولهم في جمعه أسماء.
قال الكوفيون: أصله123456 - وتفسير الفخر الرازي 1/ 79- 81 ورد كذلك في (مغني المحتاج) للشربيني والعبر 5/ 18.
وسم لأنه من الوسم وهو العلامة «1»، واختلف هل الاسم، عين المسمى [أو] «2» غيره، والمختار غيره عند الإطلاق.
(الله) «3» مجرور بالإضافة، والأصل بسم الإله.
قال عبد الله بن رواحة «4»:
بسم الإله وبه بدينا... ولو عبدنا غيره شقينا «5»
حذفت منه همزته وعوض منها «6» حرف التعريف وسكّنت اللام ثم أدغمت في اللام الثانية.
(الرّحمن) صفة لله.
(الرّحيم) صفة بعد صفة، وعلامة الجر فيهما كسرة النون والميم وشددت الراء فيهما لأنك قلبت من اللام راء وأدغمت الرّاء في الرّاء، ويجوز نصبهما على اضمار أعني، ورفعهما على تقدير هو.123456
وقال في المغني «1»: (الرحمن) بدل من اسم الله لا نعت و (الرحيم) نعت للرحمن، لا نعت اسم الله لأن البدل لا يتقدم على النعت.
وقدم اسم الله على الرحمن الرحيم لأنه اسم ذات، وهما اسما صفة، والذات مقدم على الصفة.
وقدم (الرّحمن) على (الرّحيم) لأنه خاص إذ لا يقال لغير الله بخلاف الرحيم والخاص مقدم على العام، ولأنه أبلغ من الرحيم، لأن زيادة البناء تدل على زيادة المعنى، لأن (فعلانا) أبلغ من (فعيل) فإن قلت تقديم الرحمن على الرحيم مخالف للعادة من تقديم غير الأبلغ ليترقى منه إلى الأبلغ قلت: قيل إن الرحيم أبلغ.
وقيل إن معناهما واحد فلا أبلغ فيه «2»، وقيل غير ذلك.