لامية ابن الوردي
منظومة

لامية ابن الوردي

متن٧٨ بيت
۞في هذه المنظومةِ شرحٌ وتخريج — انقرْ على البيت لعرضِ الشرحِ واختيارِ مصدره.
١
اعْتَزِلْ ذِكْرَ الأَغَانِي وَالغَزَلْ
وَقُلِ الفَصْلَ وَجَانِبْ مَنْ هَزَلْ
٢
وَدَعِ الذِّكْرَى لِأَيَّامِ الصِّبَا
فَلِأَيَّامِ الصِّبَا نَجْمٌ أَفَلْ
٣
إِنَّ أَهْنَا عِيشَةٍ قَدْ قَضَيْتَهَا
ذَهَبَتْ لَذَّاتُهَا وَالإِثْمُ حَلْ
٤
وَاتْرُكِ الغَادَةَ لَا تَحْفَلْ بِهَا
تُمْسِ فِي عِزٍّ رَفِيعٍ وَتُجَلْ
٥
وَالْهَ عَنْ آلَةِ لَهْوٍ أَطْرَبَتْ
وَعَنِ الأَمْرَدِ مُرْتَجِّ الكَفَلْ
٦
وَافْتَكِرْ فِي مُنْتَهَى حُسْنِ الَّذِي
أَنْتَ تَهْوَاهُ تَجِدْ أَمْراً جَلَلْ
٧
وَاتَّقِ اللَّهَ فَتَقْوَى اللَّهِ مَا
جَاوَرَتْ قَلْبَ امْرِئٍ إِلَّا وَصَلْ
٨
وَاهْجُرِ الخَمْرَةَ إِنْ كُنْتَ فَتًى
كَيْفَ يَسْعَى فِي جُنُونٍ مَنْ عَقَلْ
٩
لَيْسَ مَنْ يَقْطَعُ طُرْقاً بَطَلاً
إِنَّمَا مَنْ يَتَّقِي اللَّهَ البَطَلْ
١٠
صَدِّقِ الشَّرْعَ وَلَا تَرْكَنْ إِلَى
رَجُلٍ يَرْصُدُ فِي اللَّيْلِ زُحَلْ
١١
حَارَتِ الأَفْكَارُ فِي حِكْمَةِ مَنْ
قَدْ هَدَانَا سُبْلَنَا عَزَّ وَجَلْ
١٢
كُتِبَ المَوْتُ عَلَى الخَلْقِ فَكَمْ
فَلَّ مِنْ جَمْعٍ وَأَفْنَى مِنْ دُوَلْ
١٣
أَيْنَ نُمْرُودُ وَكَنْعَانُ وَمَنْ
مَلَكَ الأَرْضَ وَوَلَّى وَعَزَالْ
١٤
أَيْنَ عَادٌ أَيْنَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ
رَفَعَ الأَهْرَامَ مَنْ يَسْمَعْ يَخَالْ
١٥
أَيْنَ مَنْ سَادُوا وَشَادُوا وَبَنَوْا
هَلَكَ الكُلُّ فَلَمْ تُغْنِ القُلَلْ
١٦
أَيْنَ أَرْبَابُ الحِجَا أَهْلُ النُّهَى
أَيْنَ أَهْلُ العِلْمِ وَالقَوْمُ الأُوَلْ
١٧
سَيُعِيدُ اللَّهُ كُلّاً مِنْهُمُو
وَسَيَجْزِي فَاعِلاً مَا قَدْ فَعَلْ
١٨
أَيْ بُنَيَّ اسْمَعْ وَصَايَا جَمَعَتْ
حِكَماً خُصَّتْ بِهَا خَيْرُ المِلَلْ
١٩
اُطْلُبِ العِلْمَ وَلَا تَكْسَلْ فَمَا
أَبْعَدَ الخَيْرَ عَلَى أَهْلِ الكَسَلْ
٢٠
وَاهْجُرِ النَّوْمَ وَحَصِّلْهُ فَمَنْ
يَعْرِفِ المَطْلُوبَ يَحْقِرْ مَا بَذَلْ
٢١
وَاحْتَفِلْ لِلْفِقْهِ فِي الدِّينِ وَلَا
تَشْتَغِلْ عَنْهُ بِمَالٍ وَخَوَلْ
٢٢
لَا تَقُلْ قَدْ ذَهَبَتْ أَرْبَابُهُ
كُلُّ مَنْ سَارَ عَلَى الدَّرْبِ وَصَلْ
٢٣
فِي ازْدِيَادِ العِلْمِ إِرْغَامُ العِدَا
وَجَمَالُ العِلْمِ إِصْلَاحُ العَمَلْ
٢٤
جَمِّلِ المَنْطِقَ بِالنَّحْوِ فَمَنْ
يُحْرَمِ الإِعْرَابَ بِالنُّطْقِ اخْتَبَلْ
٢٥
وَانْظِمِ الشِّعْرَ وَلَازِمْ مَذْهَبِي
فِي اطِّرَاحِ الرِّفْدِ فَالدُّنْيَا أَقَلْ
٢٦
فَهُوَ عُنْوَانٌ عَلَى الفَضْلِ وَمَا
أَحْسَنَ الشِّعْرَ إِذَا لَمْ يُبْتَذَلْ
٢٧
مَاتَ أَهْلُ الفَضْلِ لَمْ يَبْقَ سِوَى
مُقْرِفٍ أَوْ مَنْ عَلَى الأَصْلِ اتَّكَلْ
٢٨
أَنَا لَا أَخْتَارُ تَقْبِيلَ يَدٍ
قَطْعُهَا أَجْمَلُ مِنْ تِلْكَ القُبَلْ
٢٩
إِنْ جَزَتْنِي عَنْ مَدِيحِي صِرْتُ فِي
رِقِّهَا أَوْ لَا فَيَكْفِينِي الخَجَلْ
٣٠
أَعْذَبُ الأَلْفَاظِ قَوْلِي لَكَ خُذْ
وَأَمَرُّ اللَّفْظِ نُطْقِي بِلَعَلْ
٣١
مُلْكُ كِسْرَى تُغْنِي عَنْهُ كِسْرَةٌ
وَعَنِ البَحْرِ اجْتِزَاءٌ بِالوَشَلْ
٣٢
اِعْتَبِرْ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ
تَلْقَهُ حَقّاً وَبِالحَقِّ نَزَلْ
٣٣
لَيْسَ مَا يَحْوِي الفَتَى مِنْ عَزْمِهِ
لَا وَلَا مَا فَاتَ يَوْماً بِالكَسَلْ
٣٤
اِطْرَحِ الدُّنْيَا فَمِنْ عَادَاتِهَا
تَخْفِضُ العَالِي وَتُعْلِي مَنْ سَفَلْ
٣٥
عِيشَةُ الزَّاهِدِ فِي تَحْصِيلِهَا
عِيشَةُ الجَاهِلِ بَلْ هَذَا أَذَلْ
٣٦
كَمْ جَهُولٍ وَهْوَ مُثْرٍ مُكْثِرٌ
وَحَكِيمٍ مَاتَ مِنْهَا بِالعِلَلْ
٣٧
كَمْ شُجَاعٍ لَمْ يَنَلْ فِيهَا المُنَى
وَجَبَانٍ نَالَ غَايَاتِ الأَمَلْ
٣٨
فَاتْرُكِ الحِيلَةَ فِيهَا وَالتَّئِدْ
إِنَّمَا الحِيلَةُ فِي تَرْكِ الحِيَلْ
٣٩
أَيُّ كَفٍّ لَمْ تُفِدْ مِمَّا تُفِدْ
فَرَمَاهَا اللَّهُ مِنْهَا بِالشَّلَلْ
٤٠
لَا تَقُلْ أَصْلِي وَفَصْلِي أَبَداً
إِنَّمَا أَصْلُ الفَتَى مَا قَدْ حَصَلْ
٤١
قَدْ يَسُودُ المَرْءُ مِنْ غَيْرِ أَبٍ
وَبِحُسْنِ السَّبْكِ قَدْ يُنْفَى الزَّغَلْ
٤٢
وَكَذَا الوَرْدُ مِنَ الشَّوْكِ وَمَا
يَنْبُتُ النَّرْجِسُ إِلَّا مِنْ بَصَلْ
٤٣
غَيْرَ أَنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى
نَسَبِي إِذْ بِأَبِي بَكْرٍ اتَّصَلْ
٤٤
قِيمَةُ الإِنْسَانِ مَا يُحْسِنُهُ
أَكْثَرَ الإِنْسَانُ مِنْهُ أَوْ أَقَلْ
٤٥
اُكْتُمِ الأَمْرَيْنِ فَقْراً وَغِنَى
وَاكْسَبِ الفَلْسَ وَحَاسِبْ مَنْ بَطَلْ
٤٦
وَادَّرِعْ جِدّاً وَكَدّاً وَاجْتَنِبْ
صُحْبَةَ الحَمْقَى وَأَرْبَابَ الخَلَلْ
٤٧
بَيْنَ تَبْذِيرٍ وَبُخْلٍ رُتْبَةٌ
فَكِلَا هَذَيْنِ إِنْ دَامَ قَتَلْ
٤٨
لَا تَخُضْ فِي سَبِّ سَادَاتٍ مَضَوْا
إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَهْلٍ لِلزَّلَلْ
٤٩
وَتَغَافَلْ عَنْ أُمُورٍ إِنَّهُ
لَمْ يَفُزْ بِالحَمْدِ إِلَّا مَنْ غَفَلْ
٥٠
لَيْسَ يَخْلُو المَرْءُ مِنْ ضِدٍّ وَإِنْ
حَاوَلَ العُزْلَةَ فِي رَأْسِ جَبَلْ
٥١
مِلْ عَنِ النَّمَّامِ وَاهْجُرْهُ فَمَا
بَلَّغَ المَكْرُوهَ إِلَّا مَنْ نَقَلْ
٥٢
دَارِ جَارَ السُّوءِ بِالصَّبْرِ وَإِنْ
لَمْ تَجِدْ صَبْراً فَمَا أَحْلَى النِّقَلْ
٥٣
جَانِبِ السُّلْطَانَ وَاحْذَرْ بَطْشَهُ
لَا تُعَانِدْ مَنْ إِذَا قَالَ فَعَلْ
٥٤
لَا تَلِ الحُكْمَ وَإِنْ هُمْ سَأَلُوا
رَغْبَةً فِيكَ وَخَالِفْ مَنْ عَذَلْ
٥٥
إِنَّ نِصْفَ النَّاسِ أَعْدَاءٌ لِمَنْ
وَلِيَ الأَحْكَامَ هَذَا إِنْ عَدَلْ
٥٦
فَهُوَ كَالَمْحْبُوسِ عَنْ لَذَّاتِهِ
وَكِلَا كَفَّيْهِ فِي الحَشْرِ تُغَلْ
٥٧
إِنَّ لِلنَّقْصِ وَلِلِاسْتِثْقَالِ فِي
لَفْظَةِ القَاضِي لَوَعْظاً أَوْ مَثَلْ
٥٨
لَا تُسَاوِي لَذَّةُ الحُكْمِ بِمَا
ذَاقَهُ المَرْءُ إِذَا المَرْءُ انْعَزَلْ
٥٩
فَالوِلَايَاتُ وَإِنْ طَابَتْ لِمَنْ
ذَاقَهَا فَالسُّمُّ فِي ذَاكَ العَسَلْ
٦٠
نَصَبُ المَنْصِبِ أَوْهَى جَسَدِي
وَعَنَائِي مِنْ مُدَارَاةِ السَّفَلْ
٦١
قَصِّرِ الآمَالَ فِي الدُّنْيَا تَفُزْ
فَدَلِيلُ العَقْلِ تَقْصِيرُ الأَمَلْ
٦٢
إِنَّ مَنْ يَطْلُبُهُ المَوْتُ عَلَى
غِرَّةٍ مِنْهُ جَدِيرٌ بِالوَجَلْ
٦٣
غِبْ وَزُرْ غِبّاً تَزِدْ حُبّاً فَمَنْ
أَكْثَرَ التَّرْدَادَ أَضْنَاهُ المَلَلْ
٦٤
خُذْ بِحَدِّ السَّيْفِ وَاتْرُكْ غِمْدَهُ
وَاعْتَبِرْ فَضْلَ الفَتَى دُونَ الحُلَلْ
٦٥
لَا يَضُرُّ الفَضْلَ إِقْلَالٌ كَمَا
لَا يَضُرُّ الشَّمْسَ إِطْبَاقُ الطَّفَلْ
٦٦
حُبُّكَ الأَوْطَانَ عَجْزٌ ظَاهِرٌ
فَاغْتَرِبْ تَلْقَ عَنِ الأَهْلِ بَدَلْ
٦٧
فَبِمُكْثِ المَاءِ يَبْقَى آسِناً
وَسُرَى البَدْرِ بِهِ البَدْرُ اكْتَمَلْ
٦٨
أَيُّهَا العَائِبُ قَوْلِي عَابِثاً
إِنَّ طِيبَ الوَرْدِ مُؤْذٍ بِالجُعَلْ
٦٩
عَدِّ عَنْ أَسْهُمِ لَفْظِي وَاسْتَتِرْ
لَا يُصِيبَنَّكَ سَهْمٌ مِنْ ثُعَلْ
٧٠
لَا يَغُرَّنَّكَ لِينٌ مِنْ فَتَى
إِنَّ لِلْحَيَّاتِ لِيناً يُعْتَزَلْ
٧١
أَنَا مِثْلُ المَاءِ سَهْلٌ سَائِغٌ
وَمَتَى سُخِّنَ آذَى وَقَتَلْ
٧٢
أَنَا كَالخَيْزُورِ صَعْبٌ كَسْرُهُ
وَهْوَ لَيْنٌ كَيْفَمَا شِئْتَ انْفَتَلْ
٧٣
غَيْرَ أَنِّي فِي زَمَانٍ مَنْ يَكُنْ
فِيهِ ذَا مَالٍ هُوَ المَوْلَى الأَجَلْ
٧٤
وَاجِبٌ عِنْدَ الوَرَى إِكْرَامُهُ
وَقَلِيلُ المَالِ فِيهِمْ يُسْتَقَلْ
٧٥
كُلُّ أَهْلِ العَصْرِ غُمْرٌ وَأَنَا
مِنْهُمُو فَاتْرُكْ تَفَاصِيلَ الجُمَلْ
٧٦
وَصَلَاةُ اللَّهِ رَبِّي كُلَّمَا
طَلَعَ الشَّمْسُ نَهَاراً وَأَفَلْ
٧٧
لِلَّذِي حَازَ العُلَى مِنْ هَاشِمٍ
أَحْمَدَ المُخْتَارِ مَنْ سَادَ الأُوَلْ
٧٨
وَعَلَى آلٍ وَصَحْبٍ سَادَةٍ
لَيْسَ فِيهِمْ عَاجِزٌ إِلَّا بَطَلْ
۞

شروحه

ما يشير إلى هذا ٧٨
شرح/حاشية
جارٍ التحميل