أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الجنائز

عن هذه الطبعة
عَلَم
المقدسي، موفق الدين
الكتاب
عمدة الفقه
المؤلف
أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي (المتوفى: 620هـ)
المحقق
أحمد محمد عزوز
الناشر
المكتبة العصرية
الطبعة
1425هـ - 2004م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

وإذا تيقن موته أغمضت عيناه وشد لحياه وجعل على بطنه مرآة أو غيرها كحديدة فإذا أخذ في غسله سترت عورته ثم يعصر بطنه عصرا رفيقا ثم يلف على يده خرقة فينجيه بها ثم يوضئه ثم يغسل رأسه ولحيته بماء وسدر ثم شقه الأيمن ثم الأيسر ثم يغسله كذلك مرة ثانية وثالثة يمر في كل مرة يده على بطنه فإن خرج منه شيء غسله وسده بقطن فإن لم يستمسك فبطين حر ويعيد وضوءه وإن لم ينق بثلاث زاد إلى خمس أو إلى سبع ثم ينشفه بثوب ويجعل الطيب في مغابنه ومواضع سجوده1 وإن طيبه كله كان حسنا ويجمر أكفانه2 وإن كان شاربه أو أظفاره طويلة أخذ منه ولا يسرح شعره والمرأة يضفر شعرها ثلاثة قرون ويسدل من ورائها ثم يكفن في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة يدرج فيها إدراجا وإن كفن في قميص وإزار ولفافة فلا بأس والمرأة تكفن في خمسة أثواب في درع3 ومقنعة4 وإزار ولفافتين.
وأحق الناس بغسله والصلاة عليه ودفنه وصيه في ذلك ثم الأب ثم الجد ثم الأقرب فالأقرب من العصبات وأولى الناس بغسل المرأة الأم ثم الجدة ثم الأقرب فالأقرب من نسائها إلا أن الأمير يقدم في الصلاة على الأب ومن بعده.
والصلاة عليه: يكبر ويقرأ الفاتحة ثم يكبر الثانية ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يكبر ويقول اللهم أغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا صغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا إنك تعلم منقلبنا ومثوانا وأنت على كل شيء قدير اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام والسنة ومن توفيته فتوفه عليهما اللهم اغفر له وارحمه وعافه

واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقي الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وجوارا خيرا من جواره وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ومن عذاب النار وافسح له في قبره ونور له فيه ثم يكبر ويسلم تسليمة واحدة عن يمينه ويرفع يديه مع كل تكبيرة.
والواجب من ذلك التكبيرات والقراءة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وأدنى دعاء الحي للميت والسلام.
ومن فاتته الصلاة عليه صلى على القبر إلى شهر وإن كان الميت غائبا عن البلد صلى عليه بالنية.
ومن تعذر غسله لعدم الماء أو الخوف عليه من التقطع كالمجدور أو المحترق أو لكون المرأة بين رجال أو الرجل بين نساء فإنه ييمم إلا أن لكل من الزوجين غسل صاحبه وكذلك أم الولد مع سيدها.
والشهيد إذا مات في المعركة لم يغسل ولم يصل عليه وينحى عنه الحديد والجلود ثم يزمل في ثيابه وإن كفن بغيرها فلا بأس.
والمحرم يغسل بماء وسدر ولا يلبس مخيطا ولا يقرب طيبا ولا يغطى رأسه ولا يقطع شعره ولا ظفره.
ويستحب دفن الميت في لحد1 وينصب عليه اللبن نصبا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم2 ولا يدخل القبر آجرا ولا خشبا ولا شيئا مسته النار.
ويستحب تعزية أهل الميت والبكاء عليه غير مكروه إذا لم يكن معه ندب ولا نياحة.
ولا بأس بزيارة القبور للرجال ويقول إذا مر بها أو زارها: سلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم نسأل الله لنا ولكم العافية.
وأي قربة فعلها وجعل ثوابها للميت المسلم نفعه ذلك.

فصول الكتاب · 27 فصل · 154 صفحة
الشروح والتعليقات١
عن هذه الطبعة
عَلَم
المقدسي، موفق الدين
الكتاب
عمدة الفقه
المؤلف
أبو محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة الجماعيلي المقدسي ثم الدمشقي الحنبلي، الشهير بابن قدامة المقدسي (المتوفى: 620هـ)
المحقق
أحمد محمد عزوز
الناشر
المكتبة العصرية
الطبعة
1425هـ - 2004م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
عمدة الفقه
تأليف موفق الدين ابن قدامة
تقدّمك في الكتاب: كتاب الجنائز — 4 من 27
جارٍ التحميل