سلسلة القصص - المنجدرواية الإمام مسلم لقصة طعام الخندق

رواية الإمام مسلم لقصة طعام الخندق

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد صالح المنجد
الكتاب
سلسلة القصص
المؤلف
محمد صالح المنجدمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 18 درسا]

وكذلك رواه الإمام مسلم رحمه الله عز وجل، ولفظ الإمام مسلم في صحيحه: عن جابر بن عبد الله: (لما حفر الخندق، رأيت برسول الله صلى الله عليه وسلم خمصة) أي: رأيته ظاهر البطن من الجوع (فانكفأت إلى امرأتي) يعني رجعت إلى زوجتي (فقلت لها: هل عندك شيءٌ؟ فإني رأيت برسول الله صلى الله عليه وسلم خمصاً شديداً، فأخرجت لي جراباً فيه صاع من شعير ولنا بهيمة داجن) -البهيمة: الصغيرة من أولاد الضأن تطلق على الذكر والأنثى كالشاة من أولاد المعز، والداجن: ما ألف البيوت.
(قال: فذبحتها وطَحنَتْ، فَفَرغَتْ إلى فراغي، فقطعتها في برمتها، ثم وليت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: لا تفضحني برسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه، قال: فجئته فساررته فقلت: يا رسول الله، إنا قد ذبحنا بهيمةً لنا وطحنا صاعاً من شعير كان عندنا، فتعال أنت في نفر من أصحابك، فصاح رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا أهل الخندق! إن جابراً قد صنع لكم سوراً -وهو الطعام الذي يدعى إليه، وهي لفظة فارسية- فحيهلا بكم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تنزلن برمتكم ولا تخبزن عجينتكم حتى أجيء، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم الناس، حتى جئت امرأتي فقالت لما رأت العدد الكبير: بك وبك) أي أنها ذمته قال الشراح: أو: بك تلحق الفضيحة ويتعلق الذم، أو جرى هذا بسبب سوء نظرك، وبرأيك، وأنك تسببت في جلب الفضيحة بأن جئت بعدد كبير وليس عندنا إلا هذا الشيء لا يكفيهم (فقلت: قد فعلت الذي قلته لي، وأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم سراً) قال جابر: (وجاء النبي صلى الله عليه وسلم فأخرجت له عجينتنا فبصق فيها وبارك، ثم عمد إلى برمتنا فبصق فيها وبارك، ثم قال: ادعي خابزةً فلتخبز معك ثم قال: واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها) أي اغرفي المرق في قدح.
يقول جابر رضي الله عنه: (وهم ألف! فأقسم بالله لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا -يعني شبعوا وانصرفوا- وإن عجينتنا وإن برمتنا لتغط كما هي).

جارٍ التحميل