الجواب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد صالح المنجد
- الكتاب
- سلسلة الآداب
- المؤلف
- محمد صالح المنجدمصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 20 درسا]
الصف الأول هو ما كان وراء الإمام في التوسعة إذا صلى هناك، وليس في الروضة، ولا المحراب القديم، ولو فعل ذلك كثير ممن لا علم عنده، يتزاحمون في هذا المكان، ويتركون الصف الأول والصف الثاني والصف الثالث، ويبتدرون في الروضة، فهذا من الجهل بالأجر، الروضة ورد فيها (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)، فسره الإمام مالك وغيره: بإقامة حلق العلم في هذا المكان، حلق الذكر، فلم يرد نص مرفوع على صلاة ركعتين في الروضة، أو أن الإنسان يبتدر هذا المكان.
إذاً: ترك وصل الصفوف وإتمام الأول فالأول خطأ، وتفويت الصلاة في الصف الأول مع إمكان التقدم خطأ، سواء في الحرم المكي أو في الحرم النبوي، ومخالفة للهدي النبوي، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وقد جاءت الآثار بأن حكم الزيادة في مسجده صلى الله عليه وسلم -الإضافات والتوسعات- حكم المزيد، تضعف فيه الصلاة بألف صلاة، كما أن المسجد الحرام حكم الزيادة فيه حكم المزيد، فيجوز الطواف فيه لو وسعوا المسجد، والطواف لا يكون إلا في المسجد لا يكون خارجاً عنه، ولهذا اتفق الصحابة على أنهم يصلون في الصف الأول من الزيادة التي زادها عمر ثم عثمان، وعلى ذلك عمل المسلمين كلهم، فلولا أن حكمه حكم مسجده؛ لكانت تلك صلاة في غير مسجده، ثم قال: وهذا هو الذي يدل عليه كلام الأئمة المتقدمين، فإنهم قالوا: إن صلاة الفرض خلف الإمام أفضل، وهذا الذي قالوه هو الذي جاءت به السنة، وإذا كان كذلك فإنه يمتنع أن تكون الصلاة في غير مسجده أفضل منها في مسجده، وأن يكون الخلفاء يصلون في غير مسجده، وما بلغني عن أحد من السلف قال خلاف هذا، ولكن رأيت بعض المتأخرين قد ذكروا أن الزيادة ليست من مسجده، وما علمت له في ذلك سلفاً من العلماء.