قِصَّةُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ وَأَرْبَدُ بْنُ قَيْسٍ فِي الْوِفَادَةِ عَنْ بَنِي عَامِرٍ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الملك بن هشام
- الكتاب
- السيرة النبوية لابن هشام
- المؤلف
- عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (المتوفى: 213هـ)تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي
- الناشر
- شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
- الطبعة
- الثانية، 1375هـ - 1955 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
(بَعْضُ رِجَالِ الْوَفْدِ) :
وَقَدَمِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفْدُ بَنِي عَامِرٍ، فِيهِمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ12345
وَأَرْبَدُ بْنُ قَيْسِ بْنِ جَزْءِ 1 بْنِ خَالِدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَجَبَّارُ بْنُ سَلْمَى بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَكَانَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ رُؤَسَاءَ الْقَوْمِ وَشَيَاطِينَهُمْ.
(تَدْبِيرُ عَامِرٍ لِلْغَدْرِ بِالرَّسُولِ) :
فَقَدِمَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ عَدُوُّ اللَّهِ، عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يُرِيدُ الْغَدْرَ بِهِ، وَقَدْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ: يَا عَامِرُ، إنَّ النَّاسَ قَدْ أَسْلَمُوا فَأَسْلِمْ.
قَالَ:
وَاَللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ آلَيْتُ أَنْ لَا أَنْتَهِيَ حَتَّى تَتْبَعَ الْعَرَبُ عَقِبِي، أَفَأَنَا أَتْبَعُ عَقِبَ هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ! ثُمَّ قَالَ لِأَرْبَدَ: إذَا قَدِمْنَا عَلَى الرَّجُلِ، فَإِنِّي سَأَشْغَلُ عَنْكَ وَجْهَهُ، فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَاعْلُهُ 2 بِالسَّيْفِ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ: يَا مُحَمَّدُ، خَالِنِي 3 ، قَالَ: لَا وَاَللَّهِ حَتَّى تُؤْمِنَ باللَّه وَحْدَهُ.
قَالَ: يَا مُحَمَّدُ خَالِنِي.
وَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ وَيَنْتَظِرُ مِنْ أَرْبَدَ مَا كَانَ أَمَرَهُ بِهِ، فَجَعَلَ أَرْبَدُ لَا يُحِيرُ شَيْئًا، قَالَ: فَلَمَّا رَأَى عَامِرُ مَا يَصْنَعُ أَرْبَدُ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ خَالِنِي قَالَ: لَا، حَتَّى تُؤْمِنَ باللَّه وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.
فَلَمَّا أَبَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَمَا وَاَللَّهِ لَأَمْلَأَنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلًا وَرِجَالًا، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهمّ اكْفِنِي عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ.
فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ عَامِرٌ لِأَرْبَدَ: وَيْلَكَ يَا أَرْبَدُ أَيْنَ مَا كُنْتُ أَمَرْتُكَ بِهِ؟ وَاَللَّهِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ رَجُلٌ هُوَ أَخْوَفَ عِنْدِي عَلَى نَفْسِي مِنْكَ.
وَاَيْمُ اللَّهِ لَا أَخَافُكَ بَعْدَ الْيَوْمِ أَبَدًا.
قَالَ: لَا أَبَا لَكَ! لَا تَعْجَلْ عَلَيَّ، وَاَللَّهِ مَا هَمَمْتُ بِاَلَّذِي أَمَرْتنِي بِهِ مِنْ أَمْرِهِ إلَّا دَخَلْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ الرَّجُلِ، حَتَّى مَا أَرَى غَيْرَكَ، أَفَأَضْرِبكَ بِالسَّيْفِ؟
(مَوْتُ عَامِرٍ بِدُعَاءِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ) :
وَخَرَجُوا رَاجِعِينَ إلَى بِلَادِهِمْ، حَتَّى إذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، بَعَثَ اللَّهُ عَلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ الطَّاعُونَ فِي عُنُقِهِ، فَقَتَلَهُ اللَّهُ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سَلُولَ، فَجَعَلَ
يَقُولُ: يَا بَنِي عَامِرٍ، أَغُدَّةٌ 1 كَغُدَّةِ الْبَكْرِ 2 فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سَلُولَ! قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ أَغُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْإِبِلِ، وَمَوْتًا فِي بَيْتِ سَلُولِيَّةٍ.
(مَوْتُ أَرْبَدَ بِصَاعِقَةِ وَمَا نَزَلَ فِيهِ وَفِي عَامِرٍ) :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ خَرَجَ أَصْحَابُهُ حِينَ وَارَوْهُ، حِينَ قَدِمُوا أَرْضَ بَنِي عَامِرٍ شَاتِينَ، فَلَمَّا قَدِمُوا أَتَاهُمْ قَوْمُهُمْ فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ يَا أَرْبَدُ؟ قَالَ: لَا شَيْءَ وَاَللَّهِ، لَقَدْ دَعَانَا إلَى عِبَادَةِ شَيْءٍ لَوَدِدْتُ أَنَّهُ عِنْدِي الْآنَ، فَأَرْمِيَهُ بِالنَّبْلِ حَتَّى أَقْتُلَهُ، فَخَرَجَ بَعْدَ مَقَالَتِهِ بِيَوْمِ أَوْ يَوْمَيْنِ مَعَهُ جَمْلٌ لَهُ يَتْبَعُهُ 3 ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى جَمَلِهِ صَاعِقَةً، فَأَحْرَقَتْهُمَا.
وَكَانَ أَرْبَدُ بْنُ قَيْسٍ أَخَا لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ لِأُمِّهِ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَذَكَرَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي عَامِرٍ وَأَرْبَدَ: اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ 13: 8 ... إلَى قَوْلِهِ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ 13: 11 قَالَ: الْمُعَقِّبَاتُ: هِيَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ يَحْفَظُونَ مُحَمَّدًا.
ثُمَّ ذَكَرَ أَرْبَدَ وَمَا قَتَلَهُ اللَّهُ بِهِ، فَقَالَ: وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ 13: 13 إلَى قَوْلِهِ: شَدِيدُ الْمِحالِ 13: 13.
(شِعْرُ لَبِيَدٍ فِي بُكَاءِ أَرْبَدَ) :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَقَالَ لَبِيدٌ يَبْكِي أَرْبَدَ: مَا إنْ تُعَدِّي الْمَنُونُ مِنْ أَحَدٍ ... لَا وَالِدٍ مُشْفِقٍ وَلَا وَلَدِ 4 أَخْشَى عَلَى أَرْبَدَ الْحُتُوفَ وَلَا ... أَرْهَبُ نَوْءَ السِّمَاكِ وَالْأَسَدِ فَعَيْنٍ هَلَّا بَكَيْتُ أَرْبَدَ إذْ ... قُمْنَا وَقَامَ النِّسَاءُ فِي كَبَدِ 5
إنْ يَشْغَبُوا لَا يُبَالِ شَغْبَهُمْ ... أَوْ يَقْصِدُوا فِي الْحُكُومِ يَقْتَصِدْ حُلْوٌ أَرِيَبٌ وَفِي حَلَاوَتِهِ ... مُرٌّ لَطِيفُ الْأَحْشَاءِ وَالْكَبِدِ 1 وَعَيْنِ هَلَّا بَكَيْتُ أَرْبَدَ إذْ ... أَلْوَتْ رِيَاحُ الشِّتَاءِ بِالْعَضَدِ 2 وَأَصْبَحَتْ لَاقِحًا مُصَرَّمَةً ... حَتَّى تَجَلَّتْ غَوَابِرُ الْمُدَدِ 3 أَشْجَعُ مِنْ لَيْثِ غَابَةٍ لَحِمٍ ... ذُو نَهْمَةٍ فِي الْعُلَا وَمُنْتَقَدِ 4 لَا تَبْلُغُ الْعَيْنُ كُلَّ نَهْمَتِهَا ... لَيْلَةَ تُمْسَى الْجِيَادُ كَالْقِدَدِ 5 الْبَاعِثُ النَّوْحَ فِي مَآتِمِهِ ... مِثْلَ الظِّبَاءِ الْأَبْكَارِ بِالْجَرَدِ 6 فَجَعَنِي الْبَرْقُ وَالصَّوَاعِقُ بِالْفَارِسِ ... يَوْمَ الْكَرِيهَةِ النَّجُدِ 7 وَالْحَارِبِ الْجَابِرِ الْحَرِيبِ إذَا ... جَاءَ نَكِيبًا وَإِنْ يَعُدْ يَعُدْ 8 يَعْفُو عَلَى الْجَهْدِ وَالسُّؤَالِ كَمَا ... يُنْبِتُ غَيْثُ الرَّبِيعِ ذُو الرَّصَدِ 9 كُلُّ بَنِي حُرَّةٍ مَصِيرُهُمْ ... قُلٌّ وَإِنْ أَكْثَرَتْ مِنْ الْعَدَدِ 10 إنْ يُغْبَطُوا يَهْبِطُوا وَإِنْ أُمِرُوا ... يَوْمًا فَهُمْ لِلْهَلَاكِ وَالنَّفَدِ 11 قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: بَيْتُهُ: «وَالْحَارِبِ الْجَابِرِ الْحَرِيبِ» عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَبَيْتُهُ: «يَعْفُو عَلَى الْجَهْدِ» : عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ لَبِيدٌ أَيْضًا يَبْكِي أَرْبَدَ: أَلَا ذَهَبَ الْمُحَافِظُ وَالْمُحَامِي ... وَمَانِعُ ضَيْمِهَا يَوْمَ الْخِصَامِ 1 وَأَيْقَنْتُ التَّفَرُّقَ يَوْمَ قَالُوا ... تُقُسِّمَ مَالُ أَرْبَدَ بِالسِّهَامِ تُطِيرُ عَدَائِدَ الْأَشْرَاكِ شَفْعًا ... وَوِتْرًا وَالزَّعَامَةِ لِلْغُلَامِ 2 فَوَدَّعَ بِالسَّلَامِ أَبَا حُرَيْزٍ ... وَقَلَّ وَدَاعُ أَرْبَدَ بِالسَّلَامِ وَكُنْتَ إمَامَنَا وَلَنَا نِظَامًا ... وَكَانَ الْجَزْعُ يُحْفَظُ بِالنِّظَامِ 3 وَأَرْبَدُ فَارِسُ الْهَيْجَا إذَا مَا ... تَقَعَّرَتْ الْمَشَاجِرُ بِالْفِئَامِ 4 إذَا بَكَرَ النِّسَاءُ مُرَدَّفَاتٍ ... حَوَاسِرَ لَا يُجِئْنَ عَلَى الْخِدَامِ 5 فَوَاءَلَ يَوْمَ ذَلِكَ مَنْ أَتَاهُ ... كَمَا وَأَلَ الْمُحِلُّ إلَى الْحَرَامِ 6 وَيَحْمَدُ قِدْرَ أَرْبَدَ مَنْ عَرَاهَا ... إذَا مَا ذُمَّ أَرْبَابُ اللِّحَامِ 7 وَجَارَتُهُ إذَا حَلَّتْ لَدَيْهِ ... لَهَا نَفَلٌ وَحَظٌّ مِنْ سَنَامِ 8 فَإِنْ تَقْعُدْ فَمُكْرَمَةٌ حَصَانٌ ... وَإِنْ تَظْعَنْ فَمُحْسِنَةُ الْكَلَامِ 9 وَهَلْ حُدِّثْتَ عَنْ أَخَوَيْنِ دَامَا ... عَلَى الْأَيَّامِ إلَّا ابْنَيْ شَمَامِ 10 وَإِلَّا الْفَرْقَدَيْنِ وَآلَ نَعْشٍ ... خَوَالِدَ مَا تُحَدِّثُ بِانْهِدَامِ 11 قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهِيَ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ لَبِيدٌ أَيْضًا يَبْكِي أَرْبَدَ: انْعَ الْكَرِيمَ لِلْكَرِيمِ أَرْبَدَا ... انْعَ الرَّئِيسَ وَاللَّطِيفَ كَبَدَا 1 يُحْذِي وَيُعْطِي مَالَهُ لِيُحْمَدَا ... أُدْمًا يُشَبَّهْنَ صُوَارًا أَبَدَا 2 السَّابِلَ 3 الْفَضْلَ إذَا مَا عُدِّدَا ... وَيَمْلَأُ الْجَفْنَةَ مَلْئًا مَدَدَا رِفْهَا إذَا يَأْتِي ضَرِيكٌ وَرَدَا ... مِثْلُ الَّذِي فِي الْغِيلِ يَقْرُو جُمُدَا 4 يَزْدَادُ قُرْبًا مِنْهُمْ أَنْ يُوعَدَا ... أَوْرَثْتَنَا تُرَاثَ غَيْرِ أَنْكَدَا 5 غِبًّا وَمَالًا طَارِفًا وَوَلَدَا ... شَرْخًا صُقُورًا يَافِعًا وَأَمْرَدَا 6 وَقَالَ لَبِيدٌ أَيْضًا: لَنْ تُفْنِيَا خَيْرَاتِ أَرْ ... بَدَ فَابْكِيَا حَتَّى يَعُودَا قُولَا هُوَ البطل المحامي ... حِينَ يَكْسُونَ الْحَدِيدَا 7 ويصدّ عنّا الظّالمين ... إذَا لَقِينَا الْقَوْمَ صِيدَا 8 فاعتاقه ربّ البريّة ... إذْ رَأَى أَنْ لَا خُلُودًا 9 فَثَوَى وَلَمْ يُوجَعْ وَلَمْ ... يُوصَبْ وَكَانَ هُوَ الْفَقِيدَا 10
وَقَالَ لَبِيدٌ أَيْضًا:
يُذَكِّرُنِي بِأَرْبَدَ كُلُّ خَصْمٍ ... أَلَدَّ تَخَالُ خُطَّتَهُ ضِرَارَا [1]
إذَا اقْتَصَدُوا فَمُقْتَصِدٌ كَرِيمٌ ... وَإِنْ جَارُوا سَوَاءُ الْحَقِّ جَارَا [2]
وَيَهْدِي الْقَوْمَ مُطَّلِعًا إذَا مَا ... دَلِيلُ الْقَوْمِ بِالْمَوْمَاةِ حَارَا [3]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: آخِرُهَا بَيْتًا عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ لَبِيدٌ أَيْضًا:
أَصْبَحْتُ أَمْشِي بَعْدَ سَلْمَى بْنِ مَالِكٍ ... وَبَعْدَ أَبِي قَيْسٍ وَعُرْوَةَ كَالْأَجَبْ [4]
إذَا مَا رَأَى ظِلَّ الْغُرَابِ أَضَجَّهُ ... حِذَارًا عَلَى بَاقِي السَّنَاسِنِ وَالْعَصَبْ [5]
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ.