: (شِعْرُ حَسَّانٍ، فِي بُكَاءِ حَمْزَةَ)
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الملك بن هشام
- الكتاب
- السيرة النبوية لابن هشام
- المؤلف
- عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (المتوفى: 213هـ)تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي
- الناشر
- شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
- الطبعة
- الثانية، 1375هـ - 1955 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا يَبْكِي حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَتَعْرِفُ الدَّارَ عَفَا رَسْمُهَا ... بَعْدَكَ صَوْبُ الْمُسْبِلِ الْهَاطِلِ 3 بَيْنَ السَّرادِيحِ فأُدْمانَةٍ ... فَمَدْفَعُ الرَّوْحَاءِ فِي حَائِلِ 4 سَاءَلْتُهَا عَنْ ذَاكَ فَاسْتَعْجَمَتْ ... لَمْ تَدْرِ مَا مَرْجُوعَةُ السَّائِلِ؟ 5 دَعْ عَنْكَ دَارًا قَدْ عَفَا رَسْمُهَا ... وَابْكِ عَلَى حَمْزَةَ ذِي النَّائِلِ 6 الْمَالِئِ الشِّيزَى إذَا أَعْصَفَتْ ... غَبْرَاءُ فِي ذِي الشَّبِمِ الْمَاحِلِ 7 وَالتَّارِكِ الْقِرْنَ لَدَى لِبْدَةٍ ... يَعْثُرُ فِي ذِي الْخُرُصِ الذَّابِلِ 812
وَاللَّابِسِ الْخَيْلِ إذْ أَجْحَمَتْ 1 ... كَاللَّيْثِ فِي غَابَتِهِ الْبَاسِلِ أَبْيَضُ فِي الذَّرْوَةِ مِنْ هَاشِمٍ ... لَمْ يَمْرِ دُونَ الْحَقِّ بِالْبَاطِلِ 2 مَالَ شَهِيدًا بَيْنَ أَسْيَافِكُمْ ... شلَّتْ يَدَا وَحْشِيِّ مِنْ قَاتِلٍ 3 أَيَّ امْرِئِ غَادَرَ فِي أَلَّةٍ ... مَطْرُورَةِ مَارِنَةِ الْعَامِلِ 4 أَظْلَمَتْ الْأَرْضُ لِفِقْدَانِهِ ... وَاسْوَدَّ نُورُ الْقَمَرِ النَّاصِلِ 5 صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ فِي جَنَّةٍ ... عَالِيَةٍ مُكْرَمَةَ الدَّاخِلِ كُنَّا نَرَى حَمْزَةَ حِرْزًا لَنَا ... فِي كُلِّ أَمْرٍ نَابَنَا نَازِلِ وَكَانَ فِي الْإِسْلَامِ ذَا تُدْرَأٍ ... يَكْفِيكَ فَقْدَ الْقَاعِدِ الْخَاذِلِ 6 لَا تَفْرَحِي يَا هِنْدُ وَاسْتَحْلِبِي ... دَمْعًا وَأَذْرِي عَبْرَةَ الثَّاكِلِ وَابْكِي عَلَى عُتْبَةَ إذْ قَطَّهُ ... بِالسَّيْفِ تَحْتَ الرَّهْجِ الْجَائِلِ 7 إذَا خُرَّ فِي مَشْيَخَةٍ مِنْكُمْ ... مِنْ كُلِّ عَاتٍ قَلْتُهُ جَاهِلِ 8 أَرْدَاهُمْ حَمْزَةُ فِي أُسْرَةٍ ... يَمْشُونَ تَحْتَ الْحَلَقِ الْفَاضِلِ 9 غَدَاةَ جِبْرِيلَ وَزِيرٌ لَهُ ... نِعْمَ وَزِيرُ الْفَارِسِ الْحَامِلِ
(شِعْرُ كَعْبٍ، فِي بُكَاءِ حَمْزَةَ) :
وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ يَبْكِي حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ:
طَرَقَتْ هُمُومُكَ فَالرُّقَادُ مَسَهَّدُ ... وَجَزِعَتْ أَنْ سُلِخَ الشَّبَابُ الْأَغْيَدُ 1 وَدَعَتْ فُؤَادَكَ لِلْهَوَى ضَمْريَّةٌ ... فَهَوَاكَ غَوْرِيٌّ وَصَحْوكَ مُنْجِدُ 2 فَدَعْ التَّمَادِيَ فِي الْغَوَايَةِ سَادِرًا ... قَدْ كُنْتَ فِي طَلَبِ الْغَوَايَةِ تُفْنَدُ 3 وَلَقَدْ أَنَّى لَكَ أَنْ تَنَاهَى طَائِعًا ... أَوْ تَسْتَفِيقَ إذَا نَهَاكَ الْمُرْشِدُ 4 وَلَقَدْ هُدِدْتُ لِفَقْدِ حَمْزَةَ هَدَّةً ... ظَلَّتْ بَنَاتُ الْجَوْفِ مِنْهَا تَرْعَدُ 5 وَلَوْ أَنَّهُ فُجِعَتْ حِرَاءُ بِمِثْلِهِ ... لَرَأَيْتُ رَاسِيَ صَخْرِهَا يَتَبَدَّدُ 6 قَرْمٌ تَمَكَّنَ فِي ذُؤَابَةِ هَاشِمٍ ... حَيْثُ النّبوّة والنّدى والسّؤدد 7 وَالْعَاقِرُ الْكُومَ الْجِلَادَ إذَا غَدَتْ ... رِيحٌ يَكَادُ الْمَاءُ مِنْهَا يَجْمُدُ 8 وَالتَّارِكُ الْقِرْنَ الْكَمِيَّ مُجَدَّلًا ... يَوْمَ الْكَرِيهَةِ وَالْقَنَا يَتَقَصَّدُ 9 وَتَرَاهُ يَرْفُلُ فِي الْحَدِيدِ كَأَنَّهُ ... ذُو لِبْدَةٍ شَثْنُ الْبَرَاثِنِ أَرْبَدُ 10 عَمُّ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَصَفِيُّهُ ... وَرَدَ الْحِمَامَ فَطَابَ ذَاكَ الْمَوْرِدُ وَأَتَى الْمَنِيَّةَ مُعْلِمًا فِي أُسْرَةٍ ... نَصَرُوا النَّبِيَّ وَمِنْهُمْ الْمُسْتَشْهَدُ 11
وَلَقَدْ إخَالُ بِذَاكَ هِنْدًا بُشِّرَتْ ... لَتُمِيتُ دَاخِلَ غُصَّةٍ لَا تَبْرُدُ 1 مِمَّا صَبَّحْنَا بالعَقَنْقَلِ قَوْمَهَا ... يَوْمًا تَغَيَّبْ فِيهِ عَنْهَا الْأَسْعَدُ 2 وَبِبِئْرِ بَدْرٍ إذْ يَرُدُّ وُجُوهَهُمْ ... جِبْرِيلُ تَحْتَ لِوَائِنَا وَمُحَمَّدُ حَتَّى رَأَيْتُ لَدَى النَّبِيِّ سَرَاتَهُمْ ... قِسْمَيْنِ: يَقْتُلُ مَنْ نَشَاءُ وَيَطْرُدُ 3 فَأَقَامَ بِالْعَطَنِ الْمُعَطَّنِ مِنْهُمْ ... سَبْعُونَ: عُتْبَةُ مِنْهُمْ وَالْأَسْوَدُ 4 وَابْنُ الْمُغِيرَةِ قَدْ ضَرَبْنَا ضَرْبَةً ... فَوْقَ الْوَرِيدِ لَهَا رَشَّاشٌ مُزْبِدُ 5 وَأُمَيَّةُ الْجُمَحِيُّ قَوَّمَ مَيْلَهُ ... عَضْبٌ بِأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ مُهَنَّدُ فَأَتَاكَ فَلُّ الْمُشْرِكِينَ كَأَنَّهُمْ ... وَالْخَيْلُ تَثْفِنُهُمْ نَعَامٌ شُرَّدُ 6 شَتَّانَ مَنْ هُوَ فِي جَهَنَّمَ ثَاوِيًا ... أَبَدًا وَمَنْ هُوَ فِي الْجِنَانِ مُخَلَّدُ وَقَالَ كَعْبٌ أَيْضًا يَبْكِي حَمْزَةَ: صَفِيَّةَ قُومِي وَلَا تَعْجِزِي ... وَبَكِّي النِّسَاءَ عَلَى حَمْزَةِ وَلَا تَسْأَمِي أَنْ تُطِيلِي اُلْبُكَا ... عَلَى أَسَدِ اللَّهِ فِي الْهِزَّةِ 7 فَقَدْ كَانَ عِزًّا لِأَيْتَامِنَا ... وَلَيْثَ الْمَلَاحِمِ فِي الْبِزَّةِ 8 يُرِيدُ بِذَاكَ رِضَا أَحْمَدٍ ... وَرِضْوَانَ ذِي الْعَرْشِ وَالْعِزَّةِ
(شِعْرُ كَعْبٍ فِي أُحُدٍ) :
وَقَالَ كَعْبٌ أَيْضًا فِي أُحُدٍ: إنَّكِ عمر أَبِيك الْكَرِيم ... أَنْ تَسْأَلِي عَنْكِ مَنْ يَجْتَدينا 9
فَإِنْ تَسْأَلِي ثَمَّ لَا تُكْذَبِي ... يُخْبِرُكَ مَنْ قَدْ سَأَلْتِ الْيَقِينَا بِأَنَّا ليَالِي ذَات الْعِظَام ... كُنَّا ثِمَالًا لِمَنْ يَعْتَرِينَا 1 تَلُوذُ الْبُجُودُ 2 بِأَذْرَائِنَا ... مِنْ الضُّرِّ فِي أَزَمَاتِ السِّنِينَا 3 بِجَدْوَى فُضُولٍ أُولِي وُجْدِنَا ... وَبِالصَّبْرِ وَالْبَذْلِ فِي الْمُعْدِمِينَا 4 وَأَبْقَتْ لنا جلمات الحروب ... مِمَّنْ نُوَازِي لَدُنْ أَنْ بُرِينَا 5 مَعَاطِنَ تهوى إِلَيْهَا الْحُقُوق ... يَحْسِبُهَا مَنْ رَآهَا الْفَتِينَا 6 تُخَيِّسُ فِيهَا عتاق الْجمال ... صُحْمًّا دَوَاجِنُ حُمْرًا وُجُونَا 7 وَدُفَّاعُ رَجْلٍ كَمَوْجِ الْفُرَا ... تِ يَقْدُمُ جَأْوَاء جُولَا طَحُونَا 8 تَرَى لَوْنَهَا مثل لون النّجوم ... رَجْرَاجَةً تُبْرِقُ النَّاظِرِينَا 9 فَإِنْ كُنْتَ عَنْ شَأْنِنَا جَاهِلًا ... فَسَلْ عَنْهُ ذَا الْعِلْمِ مِمَّنْ يَلِينَا
بِنَا كَيْفَ نَفْعَلُ إنْ قَلَّصَتْ ... عَوَانًا ضَرُوسًا عَضُوضًا حَجُونَا 1 أَلَسْنَا نَشُدُّ عَلَيْهَا الْعِصَا ... بَ حَتَّى تَدُرَّ وَحَتَّى تَلِينَا 2 وَيَوْمٌ لَهُ وَهَجٌ دَائِمٌ ... شَدِيدُ التَّهاوُلِ حَامِي الأرِينا 3 طَوِيلٌ شَدِيد أوار الْقِتَال ... تَنْفِي قَواحِزُهُ الْمُقْرِفِينَا 4 تَخَالُ الْكُمَاةَ بِأَعْرَاضِهِ ... ثِمَالًا عَلَى لَذَّةٍ مُنزفِينا 5 تَعاوَرُ أَيْمَانهم بَينهم ... كئوس الْمَنَايَا بِحَدِّ الظُّبِينَا 6 شَهِدْنَا ككُنَّا أُولِي بَأْسِهِ ... وَتَحْتَ العَمَايَةِ وَالْمُعْلِمِينَا 7 بِخُرْسِ الْحَسِيسِ حِسَانٍ رِوَاءٍ ... وَبُصْرِيَّةٍ قَدْ أُجِمْنَ الجُفونا 8 فَمَا يَنْفَلِلْنَ وَمَا يَنْحَنِينَ ... وَمَا يَنْتَهِينَ إذَا مَا نُهِينَا كَبَرْقِ الْخَرِيفِ بِأَيْدِي الْكُمَاةِ ... يُفَجِّعْنَ بِالظِّلِّ هَامًا سُكُونَا 9 وَعَلَّمْنَا الضَّرْبَ آبَاؤُنَا ... وَسَوْفَ نُعَلِّمُ أَيْضًا بَنِينَا جِلَادَ الكماة، وبذل التّلاد ... ، عَنْ جُلِّ أَحْسَابِنَا مَا بَقِينَا 10
إذَا مَرَّ قَرْنٌ كَفَى نَسْلُهُ ... وَأَوْرَثَهُ بَعْدَهُ آخَرِينَا 1
نَشِبُّ وَتَهْلِكُ آبَاؤُنَا ... وَبَيْنَا نُرَبِّي بَنِينَا فَنِينَا
سَأَلْتُ بِكَ ابْنَ الزِّبَعْرَى فَلَمْ ... أُنَبَّأْكَ فِي الْقَوْمِ إلَّا هَجِينَا
خَبِيثًا تُطِيفُ بِكَ الْمُنْدِيَاتُ ... مُقِيمًا عَلَى اللُّؤْمِ حِينًا فَحِينَا 2
تَبَجَّسْتُ تهجو رَسُول المليك ... قَاتَلَكَ اللَّهُ جِلْفًا لَعِينَا 3
تَقُولُ الْخَنَا ثُمَّ تَرْمِي بِهِ ... نَقِيَّ الثِّيَابِ تَقِيًّا أَمِينَا 4
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي بَيْتَهُ: «بِنَا كَيْفَ نَفْعَلُ» ، وَالْبَيْتَ الَّذِي يَلِيهِ، وَالْبَيْتَ الثَّالِثَ مِنْهُ، وَصَدْرَ الرَّابِعِ مِنْهُ، وَقَوْلَهُ «
نَشِبُّ وَتَهْلِكُ آبَاؤُنَا
» وَالْبَيْتَ الَّذِي يَلِيهِ.
وَالْبَيْتَ الثَّالِثَ مِنْهُ، أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَيْضًا، فِي يَوْمِ أُحُدٍ:
سَائِلْ قُرَيْشًا غَدَاةَ السَّفْحِ مِنْ أُحُدٍ ... مَاذَا لَقِينَا وَمَا لَاقَوْا مِنْ الْهَرَبِ 5
كُنَّا الْأُسُودَ وَكَانُوا النُّمْرَ إذْ زَحَفُوا ... مَا إنْ نُرَاقِبُ مِنْ آلٍ وَلَا نَسَبِ 6
فَكَمْ تَرَكْنَا بِهَا مِنْ سَيِّدٍ بَطَلٍ ... حَامِي الذِّمَارَ كَرِيمِ الْجَدِّ وَالْحَسَبِ 7
فِينَا الرَّسُولُ شِهَابٌ ثُمَّ يَتْبَعُهُ ... نُورٌ مُضِىءٌ لَهُ فَضْلٌ عَلَى الشُّهُبِ
الْحَقُّ مَنْطِقُهُ وَالْعَدْلُ سِيرَتُهُ ... فَمَنْ يُجِبْهُ إلَيْهِ يَنْجُ مِنْ تَبَبِ 8
نَجْدُ الْمُقَدَّمِ، مَاضِي الْهَمِّ، مُعْتَزِمٌ ... حِينَ الْقُلُوبِ عَلَى رَجْفٍ مِنْ الرُّعُبِ 9
يَمْضِي ويَذْمُرنا عَنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ ... كَأَنَّهُ الْبَدْرُ لَمْ يُطْبَعْ عَلَى الْكَذِبِ 1 بَدَا لَنَا فَاتَّبَعْنَاهُ نُصَدِّقُهُ ... وَكَذَّبُوهُ فَكُنَّا أَسْعَدَ الْعَرَبِ جَالُوا وَجُلْنَا فَمَا فَاءُوا وَمَا رَجَعُوا ... وَنَحْنُ نَثْفِنَّهُمْ لَمْ نَأْلُ فِي الطَّلَبِ 2 لَيْسَا سَوَاءً وَشَتَّى بَيْنَ أَمْرِهِمَا ... حِزْبُ الْإِلَهِ وَأَهْلِ الشِّرْكِ وَالنُّصُبِ 3 قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي مِنْ قَوْلِهِ: «يَمْضِي ويَذْمُرنا» إلَى آخِرِهَا، أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ.
(شِعْرُ ابْنِ رَوَاحَةَ فِي بُكَاءِ حَمْزَةَ) :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَبْكِي حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِيهَا أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: بَكَتْ عَيْنِي وَحَقَّ لَهَا بُكَاهَا ... وَمَا يُغِني الْبُكَاءُ وَلَا الْعَوِيلُ عَلَى أَسَدِ الْإِلَهِ غَدَاةَ قَالُوا ... أَحَمْزَةُ ذَاكُمْ الرَّجُلُ الْقَتِيلُ أُصِيبَ الْمُسْلِمُونَ بِهِ جَمِيعًا ... هُنَاكَ وَقَدْ أُصِيبَ بِهِ الرَّسُولُ أَبَا يَعْلِي لَكَ الْأَرْكَانُ هُدَّتْ ... وَأَنْتَ الْمَاجِدُ الْبَرُّ الْوَصُولُ 4 عَلَيْكَ سَلَامُ رَبِّكَ فِي جِنَانٍ ... مُخَالِطُهَا نَعِيمٌ لَا يَزُولُ أَلَا يَا هَاشِمَ الْأَخْيَارِ صَبْرًا ... فَكُلُّ فِعَالِكُمْ حَسَنٌ جَمِيلُ رَسُولُ اللَّهِ مُصْطَبِرٌ كَرِيمٌ ... بِأَمْرِ اللَّهِ يَنْطِقُ إذْ يَقُولُ أَلَا مِنْ مُبْلِغٍ عَنِّي لُؤَيًّا ... فَبَعْدَ الْيَوْمِ دَائِلَةٌ تَدُولُ 5 وَقَبْلَ الْيَوْمِ مَا عَرَفُوا وَذَاقُوا ... وَقَائِعَنَا بِهَا يُشْفَى الْغَلِيلُ 6 نَسِيتُمْ ضَرْبنَا بِقَلِيبِ بَدْرٍ ... غَدَاةَ أَتَاكُمْ الْمَوْتُ الْعَجِيلُ
غَدَاةً ثَوَى أَبُو جَهْلٍ صَرِيعًا ... عَلَيْهِ الطَّيْرُ حَائِمَةٌ تَجُولُ 1
وَعُتْبَةُ وَابْنُهُ خَرَّا جَمِيعًا ... وَشَيْبَةُ عَضَّهُ السَّيْفُ الصَّقِيلُ 2
وَمَتْرَكُنَا أُمَيَّةَ مُجْلَعِبًّا ... وَفِي حَيْزُومِهِ لَدْنٌ نَبِيلُ 3
وَهَامَ بَنِي رَبِيعَةَ.
سَائِلُوهَا ... فَفِي أَسْيَافِنَا مِنْهَا فُلُولُ
أَلَا يَا هِنْدُ فَابْكِي لَا تَمَلِّي ... فَأَنْتِ الْوَالِهُ العَبْرَى الْهَبُولُ 4
أَلَا يَا هِنْدُ لَا تُبْدِي شِمَاتًا ... بِحَمْزَةِ إنَّ عِزَّكُمْ ذَلِيلُ
(شِعْرُ كَعْبٍ فِي أُحُدٍ) :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ: أَبْلِغْ قُرَيْشًا عَلَى نَأْيِهَا ... أَتُفْخَرُ مِنَّا بِمَا لَمْ تَلِي 5 فَخَرْتُمْ بِقَتْلَى أَصَابَتْهُمْ ... فَوَاضِلُ مِنْ نعم الْمفضل فحلّوا جِنَانًا وَأَبْقَوْا لَكُمْ ... أُسُودًا تُحَامِي عَنْ الْأَشْبُلِ 6 تُقَاتِلُ عَنْ دِينِهَا، وَسْطَهَا ... نَبِيٌّ عَنْ الْحَقِّ لَمْ يَنْكُلْ 7 رَمَتْهُ مَعَدٌّ بِعُورِ الْكَلَامِ ... وَنَبْلِ الْعَدَاوَةِ لَا تَأْتَلِي 8 قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَنْشَدَنِي قَوْلَهُ: «لَمْ تَلِي» ، وَقَوْلَهُ: «مِنْ نعم الْمفضل» أَبُو زَيْدٌ الْأَنْصَارِيُّ.
(شِعْرُ ضِرَارٍ فِي أُحُدٍ) :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي يَوْمِ أُحُدٍ:
مَا بَالُ عَيْنُكَ قَدْ أَزْرَى بِهَا السُّهْدُ ... كَأَنَّمَا جَالَ فِي أَجْفَانِهَا الرَّمَدُ 1 أَمِنْ فِرَاقِ حَبِيبٍ كُنْتَ تَأْلَفَهُ ... قَدْ حَالَ مِنْ دُونِهِ الْأَعْدَاءُ وَالْبُعْدُ أَمْ ذَاكَ مِنْ شغب قوم لاجداء بِهِمْ ... إذْ الْحُرُوبُ تَلَظَّتْ نَارُهَا تَقِدُ 2 مَا يَنْتَهُونَ عَنْ الْغَيِّ الَّذِي رَكِبُوا ... وَمَا لَهُمْ مِنْ لُؤَيٍّ وَيْحهمْ عَضُدُ وَقَدْ نَشَدْنَاهُمْ باللَّه قَاطِبَةً ... فَمَا تَرُدُّهُمْ الْأَرْحَامُ وَالنِّشَدُ 3 حَتَّى إذَا مَا أَبَوْا إلَّا مُحَارَبَةً ... وَاسْتَحْصَدَتْ بَيْنَنَا الْأَضْغَانُ وَالْحِقَدُ 4 سِرْنَا إلَيْهِمْ بِجَيْشٍ فِي جَوَانِبِهِ ... قَوَانِسُ الْبَيْضِ وَالْمَحْبُوكَةُ السُّرُدُ 5 وَالْجُرْدُ تَرْفُلُ بِالْأَبْطَالِ شَازِبَةً ... كَأَنَّهَا حِدَأٌ فِي سَيْرِهَا تُؤَدُ 6 جَيْشٌ يَقُودُهُمْ صَخْرٌ وَيَرْأَسُهُمْ ... كَأَنَّهُ لَيْثُ غَابٍ هَاصِرٌ حَرِدُ 7 فَأَبْرَزَ الْحَيْنَ قَوْمًا مِنْ مَنَازِلِهِمْ ... فَكَانَ مِنَّا وَمِنْهُمْ مُلْتَقًى أُحُدُ فَغُودِرَتْ مِنْهُمْ قَتْلَى مُجَدَّلَةٌ ... كَالْمَعْزِ أَصْرَدَهُ بالصَّرْدحِ الْبَرَدُ 8 قَتْلَى كِرَامٌ بَنُو النَّجَّارِ وَسْطَهُمْ ... وَمُصْعَبٌ مِنْ قَنَانَا حَوْلَهُ قِصَدُ 9 وَحَمْزَةُ الْقَرْمُ مَصْرُوعٌ تُطِيفُ بِهِ ... ثَكْلَى وَقَدْ حُزَّ مِنْهُ الْأَنْفُ وَالْكَبِدُ 10
كَأَنَّهُ حِينَ يَكْبُو فِي جَدِيَّتِهِ ... تَحْتَ الْعَجَاجِ وَفِيهِ ثَعْلَبٌ جَسَدُ 1 حُوَارُ نَابٍ وَقَدْ وَلَّى صَحَابَتُهُ ... كَمَا تَوَلَّى النَّعَامُ الْهَارِبُ الشُّرُدُ 2 مُجَلِّحِينَ وَلَا يَلُوونَ قَدْ مُلِئُوا ... رُعْبًا، فَنَجَّتْهُمْ الْعَوْصَاءُ وَالْكُؤُدُ 3 تَبْكِي عَلَيْهِمْ نِسَاءٌ لَا بُعُولَ لَهَا ... مِنْ كُلِّ سَالِبَةٍ أَثْوَابُهَا قِدَدُ 4 وَقَدْ تَرَكْنَاهُمْ لِلطَّيْرِ مَلْحَمَةً ... وَلِلضِّبَاعِ إلَى أَجْسَادِهِمْ تَفِدُ 5 قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِضِرَارِ:
(رَجَزُ أَبِي زَعْنَةَ يَوْمَ أُحُدٍ) :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ أَبُو زَعْنَةَ 6 بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ، أَخُو بَنِي جُشَمِ بْنِ الْخَزْرَجِ، يَوْمَ أُحُدٍ: أَنَا أَبُو زَعْنَةَ يَعْدُو بِي الهُزَمْ ... لَمْ تُمْنَعْ الْمَخْزَاةُ إلَّا بِالْأَلَمْ 7 يَحْمِي الذِّمَارَ خَزْرَجِيٌّ مِنْ جُشَمْ 8
(رَجَزٌ يُنْسَبُ لِعَلِيِّ فِي يَوْمِ أُحُدٍ) :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَالَهَا رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ غَيْرَ عَلِيٍّ، فِيمَا ذَكَرَ لِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْهُمْ يعرفهَا لعلّى:
لاهمّ إنَّ الْحَارِثَ بْنَ الصِّمَّهْ ... كَانَ وَفِيًّا وَبِنَا ذَا ذِمَّهْ 1 أَقْبَلَ فِي مَهَامَهٍ مُهِمَّهْ ... كَلِيلَةٍ ظَلْمَاءَ مُدْلَهِمَّهْ 2 بَيْنَ سُيُوفٍ وَرِمَاحٍ جَمَّهْ ... يَبْغِي رَسُولَ اللَّهِ فِيمَا ثَمَّهْ 3 قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَوْلَهُ: «كَلِيلَةٍ» عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ.
(رَجَزُ عِكْرِمَةَ فِي يَوْمِ أُحُدٍ) :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ فِي يَوْمِ أُحُدٍ: كُلُّهُمْ يَزْجُرُهُ أَرْحِبْ هَلَا ... وَلَنْ يَرَوْهُ الْيَوْمَ إلَّا مُقْبِلَا 4 يَحْمِلُ رُمْحًا وَرَئِيسًا جَحْفَلَا 5
(شِعْرُ الْأَعْشَى التَّمِيمِيِّ فِي بُكَاءِ قَتْلَى بَنِي عَبْدِ الدَّارِ يَوْمَ أُحُدٍ) :
وَقَالَ الْأَعْشَى بْنُ زُرَارَةَ بْنِ النَّبَّاشِ التَّمِيمِيُّ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: ثُمَّ أَحَدُ بَنِي أَسَدِ ابْن عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ- يَبْكِي قَتْلَى بَنِي عَبْدِ الدَّارِ يَوْمَ أُحُدٍ: حُيِّيَ مِنْ حَيٍّ عَلَيَّ نَأْيُهُمْ ... بَنُو أَبِي طَلْحَةَ لَا تُصْرَفُ 6 يَمُرُّ سَاقِيهِمْ عَلَيْهِمْ بِهَا ... وَكُلُّ سَاقٍ لَهُمْ يَعْرِفُ لَا جَارُهُمْ يَشْكُو وَلَا ضَيْفُهُمْ ... مِنْ دُونِهِ بَابٌ لَهُمْ يَصْرِفُ 7 وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبَعْرَى يَوْمَ أُحُدٍ: قَتَلْنَا ابْنَ جَحْشٍ فَاغْتَبَطْنَا بِقَتْلِهِ ... وَحَمْزَةَ فِي فُرْسَانِهِ وَابْنَ قَوْقَلِ وَأَفْلَتَنَا مِنْهُمْ رِجَالٌ فَأَسْرَعُوا ... فَلَيْتَهُمْ عَاجُوا وَلَمْ نَتَعَجَّلْ 8 أَقَامُوا لَنَا حَتَّى تَعَضُّ سُيُوفُنَا ... سَرَاتَهُمْ وَكُلُّنَا غَيْرُ عُزَّلِ 9
وَحَتَّى يَكُونَ الْقَتْلُ فِينَا وَفِيهِمْ ... وَيَلْقَوْا صَبُوحًا شَرَّهُ غَيْرَ مُنْجَلِي 1 قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَقَوْلَهُ: «وَكُلُّنَا» ، وَقَوْلَهُ: «وَيَلْقَوْا صَبُوحًا» : عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ.
(شِعْرُ صَفِيَّةَ فِي بُكَاءِ حَمْزَةَ) :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَبْكِي أَخَاهَا حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَسَائِلَةً أَصْحَابَ أُحْدٍ مَخَافَةً ... بَنَاتُ أَبِي مِنْ أَعْجَمٍ وَخَبِيرِ 2 فَقَالَ الْخَبِيرُ إنَّ حَمْزَةَ قَدْ ثَوَى ... وَزِيرُ رَسُولِ اللَّهِ خَيْرُ وَزِيرِ دَعَاهُ إلَهُ الْحَقِّ ذُو الْعَرْشِ دَعْوَةً ... إلَى جَنَّةٍ يَحْيَا بِهَا وَسُرُورِ فَذَلِكَ مَا كُنَّا نُرَجِّي وَنَرْتَجِي ... لِحَمْزَةِ يَوْمَ الْحَشْرِ خير مصير فو الله لَا أَنْسَاكَ مَا هَبَّتْ الصِّبَا ... بُكَاءً وَحُزْنًا مَحْضَرِي وَمَسِيرِي 3 عَلَى أَسَدِ اللَّهِ الَّذِي كَانَ مِدْرَهَا ... يَذُودُ عَنْ الْإِسْلَامِ كُلَّ كَفُورِ 4 فَيَا لَيْتَ شِلْوِي عِنْدَ ذَاكَ وَأَعْظُمِي ... لَدَى أضبع تعتادنى ونسوره 5 أَقُولُ وَقَدْ أَعْلَى النَّعِيَّ عَشِيرَتِي ... جَزَى اللَّهُ خَيْرًا من أَخ ونصير 6 قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ قَوْلَهَا: بُكَاءً وَحُزْنًا مَحْضَرِي وَمَسِيرِي
(شِعْرُ نُعَمَ فِي بُكَاءِ شَمَّاسٍ) :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَتْ نُعَمُ، امْرَأَةُ شَمَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ، تَبْكِي شَمَّاسًا، وَأُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ:
يَا عَيْنُ جُودِي بِفَيْضٍ غَيْرِ إبْسَاسِ 1 ... عَلَى كَرِيمٍ مِنْ الْفِتْيَانِ أبَّاسِ 2 صَعْبِ الْبَدِيهَةِ مَيْمُونٍ نَقِيبَتُهُ ... حَمَّالِ أَلْوِيَةٍ رَكَّابِ أَفْرَاسِ 3 أَقُولُ لَمَا أَتَى النَّاعِي لَهُ جَزَعًا ... أَوْدَى الْجَوَادُ وَأَوْدَى الْمُطْعِمُ الْكَاسِي 4 وَقُلْتُ لَمَّا خَلَتْ مِنْهُ مَجَالِسُهُ ... لَا يُبْعِدُ اللَّهُ عَنَّا قُرْبَ شَمَّاسِ
(شِعْرُ أَبِي الْحَكَمِ فِي تَعْزِيَةِ نُعَمَ) :
فَأَجَابَهَا أَخُوهَا، وَهُوَ أَبُو الْحَكَمِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ، يُعَزِّيهَا، فَقَالَ: إقْنَى حَيَاءَكَ فِي سِتْرٍ وَفِي كَرَمٍ ... فَإِنَّمَا كَانَ شَمَّاسٌ مِنْ النَّاسِ 5 لَا تَقْتُلِي النَّفْسَ إذْ حَانَتْ مَنِيَّتُهُ ... فِي طَاعَةِ اللَّهِ يَوْمَ الرَّوْعِ وَالْبَاسِ 6 قَدْ كَانَ حَمْزَةُ لَيْثَ اللَّهِ فَاصْطَبِرِي ... فَذَاقَ يَوْمَئِذٍ مِنْ كَأْسِ شَمَّاسِ
(شِعْرُ هِنْدٍ بَعْدَ عَوْدَتِهَا مِنْ أُحُدٍ) :
وَقَالَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ، حِينَ انْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ عَنْ أُحُدٍ: رَجَعْتُ وَفِي نَفْسِي بَلَابِلُ جَمَّةٌ ... وَقَدْ فَاتَنِي بَعْضُ الَّذِي كَانَ مَطْلَبِي 7 مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ ... بَنِي هَاشِمٍ مِنْهُمْ وَمِنْ أَهْلِ يَثْرِبِ وَلَكِنَّنِي قَدْ نِلْتُ شَيْئًا وَلَمْ يَكُنْ ... كَمَا كُنْتُ أَرْجُو فِي مَسِيرِي وَمَرْكَبِي قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ قَوْلَهَا: وَقَدْ فَاتَنِي بَعْضُ الَّذِي كَانَ مَطْلَبِي وَبَعْضُهُمْ يُنْكِرُهَا لِهِنْدٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ 8 .