غَزْوَةُ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَرْضَ بَنِي مُرَّةَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- عبد الملك بن هشام
- الكتاب
- السيرة النبوية لابن هشام
- المؤلف
- عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (المتوفى: 213هـ)تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي
- الناشر
- شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
- الطبعة
- الثانية، 1375هـ - 1955 م
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
(مَقْتَلُ مِرْدَاسٍ) :
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَغَزْوَةُ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلْبِيِّ- كَلْبِ لَيْثٍ- أَرْضَ بَنِي مُرَّةَ، فَأَصَابَ بِهَا مِرْدَاسَ بْنَ نَهِيكٍ، حَلِيفًا لَهُمْ مِنْ الْحُرْقَةِ، مِنْ جُهَيْنَةَ، قَتَلَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ.1234
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْحُرْقَةُ، فِيمَا حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ [1] .
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُهُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا شَهَرْنَا عَلَيْهِ السِّلَاحَ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ.
قَالَ: فَلَمْ نَنْزِعْ عَنْهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْنَاهُ خَبَرَهُ، فَقَالَ: يَا أُسَامَةُ، مَنْ لَكَ بِلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّهُ إنَّمَا قَالَهَا تَعَوُّذًا بِهَا مِنْ الْقَتْلِ.
قَالَ: فَمَنْ لَكَ بِهَا يَا أُسَامَة؟ قَالَ: فو الّذي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ مَا زَالَ يُرَدِّدُهَا عَلَيَّ حَتَّى لَوَدِدْتُ أَنَّ مَا مَضَى مِنْ إسْلَامِي لَمْ يَكُنْ، وَأَنِّي كُنْتُ أَسْلَمْتُ يَوْمئِذٍ، وَأَنِّي لَمْ أَقْتُلْهُ، قَالَ: قُلْتُ: أَنْظِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي أُعَاهِدُ اللَّهَ أَنْ لَا أَقْتُلَ رَجُلًا يَقُولُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَبَدًا، قَالَ: تَقُولُ بَعْدِي يَا أُسَامَةُ، قَالَ:
قُلْتُ بَعْدَكَ.