أهل الأثرالأرشيف العلمي

(ذِكْرُ الْفِتْيَةِ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمْ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ 4: 97) .

عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الملك بن هشام
الكتاب
السيرة النبوية لابن هشام
المؤلف
عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (المتوفى: 213هـ)تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي
الناشر
شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
الطبعة
الثانية، 1375هـ - 1955 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

وَكَانَ الْفِتْيَةُ الَّذِينَ قُتِلُوا بِبَدْرِ، فَنَزَلَ فِيهِمْ مِنْ الْقُرْآنِ، فِيمَا ذُكِرَ لَنَا: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ؟ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ، قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها، فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً 4: 97 فتية مسمّين 1 . مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ: الْحَارِثُ بْنُ زَمَعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنِ أَسَدٍ.
وَمِنْ بَنِي مَخْزُومٍ: أَبُو قَيْسِ بْنُ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأَبُو قَيْسِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ.
وَمِنْ بَنِي جُمَحَ: عَلِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ.
وَمِنْ بَنِي سَهْمٍ: الْعَاصِ بْنُ مُنَبَّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَامِرِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ سَعْدِ ابْنِ سَهْمٍ.
وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا أَسْلَمُوا، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ، فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى الْمَدِينَةِ حَبَسَهُمْ آبَاؤُهُمْ وَعَشَائِرُهُمْ بِمَكَّةَ وَفَتَنُوهُمْ فَافْتَتَنُوا، ثُمَّ سَارُوا مَعَ قَوْمِهِمْ إلَى بَدْرٍ فَأُصِيبُوا بِهِ جَمِيعًا.

(ذِكْرُ الْفَيْءِ بِبَدْرِ وَالْأُسَارَى) :

ثُمَّ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِمَا فِي الْعَسْكَرِ، مِمَّا جَمَعَ النَّاسُ، فَجَمَعَ، فَاخْتَلَفَ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ، فَقَالَ مَنْ جَمَعَهُ: هُوَ لَنَا، وَقَالَ الَّذِينَ كَانُوا يُقَاتِلُونَ الْعَدُوَّ وَيَطْلُبُونَهُ: وَاَللَّهِ لَوْلَا نَحْنُ مَا أَصَبْتُمُوهُ لَنَحْنُ شَغَلَنَا عَنْكُمْ الْقَوْمُ حَتَّى أَصَبْتُمْ مَا أَصَبْتُمْ، وَقَالَ الَّذِينَ كَانُوا يَحْرُسُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخَافَة أَن

أَنْ يُخَالِفَ إلَيْهِ الْعَدُوُّ: وَاَللَّهِ مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا، وَاَللَّهِ لَقَدْ رَأَيْنَا أَنْ نَقْتُلَ الْعَدُوَّ إذْ مَنَحَنَا اللَّهُ تَعَالَى أَكْتَافَهُ، وَلَقَدْ رَأَيْنَا أَنْ نَأْخُذَ الْمَتَاعَ حِينَ لَمْ يَكُنْ دُونَهُ مَنْ يَمْنَعُهُ وَلَكِنَّا خِفْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرَّةَ الْعَدُوِّ، فَقُمْنَا دُونَهُ، فَمَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سُلَيْمَانَ ابْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ- وَاسْمُهُ صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ- قَالَ: سَأَلْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ عَنْ الْأَنْفَالِ، فَقَالَ: فِينَا أَصْحَابُ بَدْرٍ نَزَلَتْ حِينَ اخْتَلَفْنَا فِي النَّفَلِ، وَسَاءَتْ فِيهِ أَخْلَاقُنَا، فَنَزَعَهُ اللَّهُ مِنْ أَيْدِينَا، فَجَعَلَهُ إلَى رَسُولِهِ، فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَنْ بَوَاءٍ.
يَقُولُ: عَلَى السَّوَاءِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ بَنِي سَاعِدَةَ عَنْ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: أَصَبْتُ سَيْفَ بَنِي عَائِذٍ 1 الْمَخْزُومِيِّينَ الَّذِي يُسَمَّى الْمَرْزُبَانَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ أَنْ يَرُدُّوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ النَّفَلِ، أَقْبَلْتُ حَتَّى أَلْقَيْتُهُ فِي النَّفَلِ.
قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَمْنَعُ شَيْئًا سُئِلَهُ، فَعَرَفَهُ الْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ، فَسَأَلَهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَعْطَاهُ إيَّاهُ.

(بَعْثُ ابْنِ رَوَاحَةَ وَزَيْدِ بَشِيرِينَ) :

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْفَتْحِ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ رَوَاحَةَ بَشِيرًا إلَى أَهْلِ الْعَالِيَةِ، بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَبَعَثَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ إلَى أَهْلِ السَّافِلَةِ.
قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: فَأَتَانَا الْخَبَرُ- حِينَ سَوَّيْنَا التُّرَابَ عَلَى رُقَيَّةَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَّفَنِي عَلَيْهَا مَعَ

عُثْمَانَ- أَنَّ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ (قَدْ) 1 قَدِمَ.
قَالَ: فَجِئْتُهُ وَهُوَ وَاقِفٌ بِالْمُصَلَّى قَدْ غَشِيَهُ النَّاسُ، وَهُوَ يَقُولُ: قُتِلَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَأَبُو جَهْلِ ابْن هِشَامٍ، وَزَمَعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ الْعَاصِ بْنُ هِشَامٍ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وَنُبَيْهُ وَمُنَبِّهٌ ابْنَا الْحَجَّاجِ.
قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَتْ، أَحَقٌّ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاَللَّهِ يَا بُنَيَّ.

(قُفُولُ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ بَدْرٍ) :

ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَافِلًا إلَى الْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ الْأُسَارَى مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَفِيهِمْ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، وَالنَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ، وَاحْتَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ النَّفَلَ الَّذِي أُصِيبَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ، وَجَعَلَ عَلَى النَّفَلِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ، فَقَالَ رَاجِزٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: يُقَالُ: إنَّهُ عَدِيُّ بْنُ أَبِي الزَّغْبَاءِ: أَقِمْ لَهَا صُدُورَهَا يَا بَسْبَسُ ... لَيْسَ بِذِي الطَّلْحِ لَهَا مُعَرَّسُ وَلَا بِصَحْرَاءِ غُمَيرٍ 2 مَحْبَسُ ... إنَّ مَطَايَا الْقَوْمِ لَا تُخَيَّسُ 3 فَحَمْلُهَا عَلَى الطَّرِيقِ أَكْيَسُ ... قَدْ نَصَرَ اللَّهُ وَفَرَّ الْأَخْنَسُ ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى إذَا خَرَجَ مِنْ مَضِيقِ الصَّفْرَاءِ نَزَلَ عَلَى كَثِيبٍ بَيْنَ الْمَضِيقِ وَبَيْنَ النَّازِيَةِ- يُقَالُ لَهُ: سَيْرٌ- إلَى سَرْحَةٍ بِهِ.
فَقَسَمَ هُنَالِكَ النَّفَلَ الَّذِي أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ عَلَى السَّوَاءِ، ثُمَّ ارْتَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى إذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ لَقِيَهُ الْمُسْلِمُونَ يُهَنِّئُونَهُ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ لَهُمْ سَلَمَةُ بْنُ سَلَامَةَ- كَمَا حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ-: مَا الَّذِي تهنئوننا بِهِ؟ فو الله إنْ لَقِينَا

إلَّا عَجَائِزَ صُلْعًا كَالْبُدْنِ الْمُعَقَّلَةِ، فَنَحَرْنَاهَا، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: أَيْ ابْنَ أَخِي، أُولَئِكَ الْمَلَأُ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْمَلَأُ: الْأَشْرَافُ وَالرُّؤَسَاءُ.

(مَقْتَلُ النَّضْرِ وَعُقْبَةَ) :

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَتَّى إذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّفْرَاءِ قُتِلَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ، قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، كَمَا أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إذَا كَانَ بِعِرْقِ الظَّبْيَةِ قُتِلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عِرْقُ الظَّبْيَةِ عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَاَلَّذِي أَسَرَ عُقْبَةَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلِمَةَ 1 أَحَدُ بَنِي الْعَجْلَانِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَقَالَ عُقْبَةُ حِينَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِهِ: فَمَنْ لِلصِّبْيَةِ يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: النَّارُ.
فَقَتَلَهُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ الْأَنْصَارِيُّ، أَخُو بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، كَمَا حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامَ: وَيُقَالُ قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِيمَا ذَكَرَ لِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَلَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَبُو هِنْدٍ، مَوْلَى فَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو الْبَيَّاضِي بِحَمِيتٍ مَمْلُوءٍ حَيْسًا 2 . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْحَمِيتُ: الزِّقُّ، وَكَانَ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، ثُمَّ شَهِدَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ كَانَ حَجَّامَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّمَا هُوَ أَبُو هِنْد امْرُؤ مِنْ الْأَنْصَارِ فَأَنْكِحُوهُ، وَأَنْكِحُوا إلَيْهِ، فَفَعَلُوا.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَبْلَ الْأُسَارَى بِيَوْمِ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَسَعْدَ 1 بْنِ زُرَارَةَ، قَالَ: قُدِمَ بِالْأُسَارَى حِينَ قُدِمَ بِهِمْ، وَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمَعَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ آلِ عَفْرَاءَ، فِي مَنَاحَتِهِمْ عَلَى عَوْفٍ وَمُعَوِّذٍ ابْنَيْ عَفْرَاءَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابُ.
قَالَ: تَقُولُ سَوْدَةُ: وَاَللَّهِ إنِّي لَعِنْدَهُمْ إذْ أُتِينَا، فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى، قَدْ أُتِيَ بِهِمْ.
قَالَتْ: فَرَجَعْتُ إلَى بَيْتِي، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ، وَإِذَا أَبُو يَزِيدَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فِي نَاحِيَةِ الْحُجْرَةِ، مَجْمُوعَةً يَدَاهُ إلَى عُنُقِهِ بِحَبْلٍ قَالَتْ: فَلَا وَاَللَّهِ مَا مَلَكْتُ نَفْسِي حِينَ رَأَيْتُ أَبَا يَزِيدَ كَذَلِكَ أَنْ قُلْتُ: أَيْ أَبَا يَزِيدَ: أَعْطَيْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ، أَلَا متم كراما، فو الله مَا أَنْبَهَنِي إلَّا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْبَيْتِ: يَا سَوْدَةُ، أَعَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ تُحَرِّضِينَ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا مَلَكْتُ نَفْسِي حِينَ رَأَيْتُ أَبَا يَزِيدَ مَجْمُوعَةً يَدَاهُ إلَى عُنُقِهِ أَنْ قُلْتُ مَا قُلْتُ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي نُبِيُّهُ بْنُ وَهْبٍ، أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ.
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَقْبَلَ بِالْأُسَارَى فَرَّقَهُمْ بَيْنَ أَصْحَابِهِ، وَقَالَ: اسْتَوْصُوا بِالْأُسَارَى خَيْرًا.
قَالَ: وَكَانَ أَبُو عَزِيزٍ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمٍ، أَخُو مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ فِي الْأُسَارَى.
قَالَ: فَقَالَ أَبُو عَزِيزٍ: مَرَّ بِي أَخِي مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَرَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَأْسِرُنِي، فَقَالَ: شُدَّ يَدَيْكَ بِهِ، فَإِنَّ أُمَّهُ ذَاتُ مَتَاعٍ، لَعَلَّهَا تَفْدِيهِ مِنْكَ، قَالَ وَكُنْتُ فِي رَهْطٍ مِنْ الْأَنْصَارِ حِينَ أَقْبَلُوا بِي مِنْ بَدْرٍ، فَكَانُوا إذَا قَدَّمُوا غَدَاءَهُمْ وَعَشَاءَهُمْ خَصُّونِي بِالْخُبْزِ، وَأَكَلُوا التَّمْرَ، لِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إيَّاهُمْ بِنَا، مَا تَقَعُ فِي يَدِ رَجُلٍ مِنْهُمْ كِسْرَةُ خُبْزٍ إلَّا نَفَحَنِي بِهَا.
قَالَ: فَأَسْتَحْيِيَ فَأَرُدُّهَا عَلَى أَحَدِهِمْ 2 ، فَيَرُدُّهَا عَلَيَّ مَا يَمَسُّهَا.

(بُلُوغُ مُصَابِ قُرَيْشٍ إلَى مَكَّةَ) :

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَكَانَ أَبُو عَزِيزٍ صَاحِبَ لِوَاءِ الْمُشْرِكِينَ بِبَدْرِ بَعْدً النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ، فَلَمَّا قَالَ أَخُوهُ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ لِأَبِي الْيَسَرِ، وَهُوَ الَّذِي أَسَرَهُ، مَا قَالَ قَالَ لَهُ أَبُو عَزِيزٍ: يَا أَخِي، هَذِهِ وَصَاتُكَ بِي، فَقَالَ لَهُ مُصْعَبٌ: إنَّهُ أَخِي دُونَكَ.
فَسَأَلَتْ أُمُّهُ عَنْ أَغْلَى مَا فُدِيَ بِهِ قُرَشِيٌّ، فَقِيلَ لَهَا: أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَبَعَثَتْ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَفَدَتْهُ بِهَا 1 . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَ مَكَّةَ (بمصاب) 2 قُرَيْش الجيسمان بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: قُتِلَ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَأَبُو الْحَكَمِ بْنُ هِشَامٍ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وَزَمَعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَنُبَيِّهٌ وَمُنَبِّهٌ ابْنَا الْحَجَّاجِ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ بْنُ هِشَامٍ، فَلَمَّا جَعَلَ يُعَدِّدُ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ، قَالَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الْحِجْرِ: وَاَللَّهِ إنْ يَعْقِلُ هَذَا فَاسْأَلُوهُ عَنِّي، فَقَالُوا: (و) [2] مَا فَعَلَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ؟ قَالَ: هَا هُوَ ذَاكَ جَالِسًا فِي الْحِجْرِ، وَقَدْ وَاَللَّهِ رَأَيْتُ أَبَاهُ وَأَخَاهُ حِينَ قُتِلَا.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُنْتُ غُلَامًا لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ الْإِسْلَامُ قَدْ دَخَلَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، فَأَسْلَمَ الْعَبَّاسُ وَأَسْلَمَتْ أُمُّ الْفَضْلِ وَأَسْلَمْتُ وَكَانَ الْعَبَّاسُ يَهَابُ قَوْمَهُ وَيَكْرَهُ خِلَافَهُمْ وَكَانَ يَكْتُمُ إسْلَامَهُ، وَكَانَ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ مُتَفَرِّقٍ فِي قَوْمِهِ، وَكَانَ أَبُو لَهَبٍ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ، فَبَعَثَ مَكَانَهُ الْعَاصِي بْنَ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَكَذَلِكَ كَانُوا صَنَعُوا، لَمْ يَتَخَلَّفْ رَجُلٌ إلَّا بَعَثَ مَكَانَهُ رَجُلًا، فَلَمَّا جَاءَهُ الْخَبَرُ عَنْ مُصَابِ أَصْحَابِ بَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، كَبَتَهُ 3 اللَّهُ وَأَخْزَاهُ، وَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا قُوَّةً وَعِزًّا.

قَالَ: وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا، وَكُنْتُ أَعْمَلُ الْأَقْدَاحَ.
أَنْحَتُهَا فِي حجرَة زَمْزَم، فو الله إنِّي لَجَالِسٌ فِيهَا أنْحَتُ أَقْدَاحِي، وَعِنْدِي أُمُّ الْفَضْلِ جَالِسَةٌ، وَقَدْ سَرَّنَا مَا جَاءَنَا مِنْ الْخَبَرِ، إذْ أَقْبَلَ أَبُو لَهَبٍ يَجُرُّ رِجْلَيْهِ بِشَرٍّ، حَتَّى جَلَسَ عَلَى طُنُبِ 1 . الْحُجْرَةِ، فَكَانَ ظَهْرُهُ إلَى ظَهْرِي، فَبَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ إذْ قَالَ النَّاسُ: هَذَا أَبُو سُفْيَانَ ابْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْمُ أَبِي سُفْيَانَ الْمُغِيرَةُ- قَدْ قَدِمَ قَالَ: فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: هَلُمَّ إلَيَّ، فَعِنْدَكَ لَعَمْرِي الْخَبَرُ، قَالَ: فَجَلَسَ (إلَيْهِ) 2 وَالنَّاسُ قِيَامٌ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا بن أَخِي، أَخْبِرْنِي كَيْفَ كَانَ أَمْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: وَاَللَّهِ مَا هُوَ إلَّا أَنْ لَقِينَا الْقَوْمَ فَمَنَحْنَاهُمْ أَكْتَافَنَا يَقُودُونَنَا كَيْفَ شَاءُوا، وَيَأْسِرُونَنَا كَيْفَ شَاءُوا، وَاَيْمُ اللَّهِ مَعَ ذَلِكَ مَا لُمْتُ النَّاسَ، لَقِينَا رِجَالًا بِيضًا، عَلَى خَيْلٍ بَلْقٍ، بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَاَللَّهِ مَا تُلِيقُ 3 شَيْئًا، وَلَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ.
قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَرَفَعْتُ طُنُبَ الْحُجْرَةِ بِيَدَيَّ، ثُمَّ قُلْتُ: تِلْكَ وَاَللَّهِ الْمَلَائِكَةُ، قَالَ: فَرَفَعَ أَبُو لَهَبٍ يَدَهُ فَضَرَبَ بِهَا وَجْهِي ضَرْبَةً شَدِيدَة.
قَالَ: وثاورته 4 فَاحْتَمَلَنِي فَضَرَبَ بِي الْأَرْضَ، ثُمَّ بَرَكَ عَلَيَّ يَضْرِبُنِي، وَكُنْتُ رَجُلًا ضَعِيفًا، فَقَامَتْ أُمُّ الْفَضْلِ إلَى عَمُودٍ مِنْ عُمُدِ الْحُجْرَةِ، فَأَخَذَتْهُ فَضَرَبَتْهُ بِهِ ضَرْبَة فلعت 5 فِي رَأْسِهِ شَجَّةً مُنْكَرَةً، وَقَالَتْ: اسْتَضْعَفَتْهُ أَنْ غَابَ عَنْهُ سَيِّدُهُ، فَقَامَ مولّيا ذليلا، فو الله مَا عَاشَ إلَّا سَبْعَ لَيَالٍ حَتَّى رَمَاهُ اللَّهُ بِالْعَدَسَةِ 6 فَقَتَلَتْهُ.

(نُوَاحُ قُرَيْشٍ عَلَى قَتْلَاهُمْ) :

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادٍ، قَالَ: نَاحَتْ قُرَيْشٌ عَلَى قَتْلَاهُمْ، ثُمَّ قَالُوا: لَا تَفْعَلُوا فَيَبْلُغُ مُحَمَّدًا

وَأَصْحَابه، فيشتموا بِكُمْ، وَلَا تَبْعَثُوا فِي أَسْرَاكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنُوا 1 بِهِمْ لَا يَأْرَبُ 2 عَلَيْكُمْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ فِي الْفِدَاءِ.
قَالَ: وَكَانَ الْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ قَدْ أُصِيبَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ وَلَدِهِ، زَمَعَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَعَقِيلُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَالْحَارِثُ بْنُ زَمَعَةَ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَبْكِيَ عَلَى بَنِيهِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إذْ سَمِعَ نَائِحَةً مِنْ اللَّيْلِ، فَقَالَ لِغُلَامِ لَهُ: وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ: اُنْظُرْ هَلْ أُحِلَّ النَّحْبُ، هَلْ بَكَتْ قُرَيْشٌ عَلَى قَتْلَاهَا؟ لَعَلِّي أَبْكِي عَلَى أَبِي حَكِيمَةَ، يَعْنِي زَمَعَةَ، فَإِنَّ جَوْفِي قَدْ احْتَرَقَ.
قَالَ: فَلَمَّا رَجَعَ إلَيْهِ الْغُلَامُ قَالَ: إنَّمَا هِيَ امْرَأَةٌ تَبْكِي عَلَى بَعِيرٍ لَهَا أَضَلَّتْهُ.
قَالَ: فَذَاكَ حِينَ يَقُولُ الْأَسْوَدُ: أَتَبْكِي أَنْ يَضِلَّ لَهَا بَعِيرٌ ... وَيَمْنَعُهَا مِنْ النَّوْمِ السُّهُودُ فَلَا تَبْكِي عَلَى بَكْرٍ وَلَكِنْ ... عَلَى بَدْرٍ تَقَاصَرَتْ الْجُدُودُ 3 عَلَى بَدْرٍ سَرَاةِ بَنِي هُصَيْصٍ ... وَمَخْزُومٍ وَرَهْطِ أَبِي الْوَلِيدِ وَبَكِّي إنْ بَكَّيْتِ عَلَى عَقِيلٍ ... وَبَكِّي حَارِثًا أَسَدَ الْأُسُودِ وَبَكِّيهِمْ وَلَا تَسَمِي جَمِيعًا ... وَمَا لِأَبِي حَكِيمَةَ مِنْ نَدِيدِ 4 أَلَا قَدْ سَادَ بَعْدَهُمْ رِجَالٌ ... وَلَوْلَا يَوْمُ بَدْرٍ لَمْ يَسُودُوا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هَذَا إقْوَاءٌ 5 ، وَهِيَ مَشْهُورَةٌ مِنْ أَشْعَارِهِمْ، وَهِيَ عِنْدَنَا إكْفَاءٌ 6 . وَقَدْ أَسْقَطْنَا مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إسْحَاقَ مَا هُوَ أَشْهَرُ مِنْ هَذَا 7 . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ فِي الْأُسَارَى أَبُو وَدَاعَةَ بْنُ ضُبَيْرَةَ السَّهْمِيُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّ لَهُ بِمَكَّةَ ابْنَا كَيِّسًا تَاجِرًا ذَا مَال: وكأنّكم بِهِ قَدْ جَاءَكُمْ فِي طَلَبِ فِدَاءِ أَبِيهِ، فَلَمَّا قَالَتْ قُرَيْشٌ لَا تَعْجَلُوا 8 بِفِدَاءِ أُسَرَائِكُمْ،

لَا يَأْرَبُ عَلَيْكُمْ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ الْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ- وَهُوَ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِّي-: صَدَقْتُمْ، لَا تَعْجَلُوا، وَانْسَلَّ مِنْ اللَّيْلِ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَأَخَذَ أَبَاهُ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَانْطَلَقَ بِهِ.

(أَمْرُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَفِدَاؤُهُ) :

(قَالَ) 1 : ثُمَّ بَعَثَتْ قُرَيْشٌ فِي فِدَاءِ الْأُسَارَى، فَقَدِمَ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ ابْن الْأَخْيَفِ فِي فَدَاءِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَكَانَ الَّذِي أَسَرَهُ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُمِ، أَخُو بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ، فَقَالَ: أَسَرْتُ سُهَيْلًا فَلَا أَبْتَغِي ... أَسِيرًا بِهِ مِنْ جَمِيعِ الْأُمَمِ وَخِنْدَفُ تَعْلَمُ أَنَّ الْفَتَى ... فَتَاهَا سُهَيْلٌ إذَا يُظَّلَمْ 2 ضَرَبْتُ بِذِي الشَّفْرِ حَتَّى انْثَنَى ... وَأَكْرَهْتُ نَفْسِي عَلَى ذِي الْعَلَمِ 3 وَكَانَ سُهَيْلٌ رَجُلًا أَعْلَمَ 4 مِنْ شَفَتِهِ السُّفْلَى.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُ هَذَا الشِّعْرَ لِمَالِكِ بْنِ الدُّخْشُمِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، أَخُو بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَعْنِي أَنْزِعْ ثَنِيَّتَيْ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَيَدْلَعُ 5 لِسَانَهُ، فَلَا يَقُومُ عَلَيْكَ خَطِيبًا فِي مَوْطِنٍ أَبَدًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا أُمَثِّلُ بِهِ فَيُمَثِّلُ اللَّهُ بِي وَإِنْ كُنْتُ نَبِيًّا.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعُمَرِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: إنَّهُ عَسَى أَنْ يَقُومَ مَقَامًا لَا تَذُمُّهُ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَسَأَذْكُرُ حَدِيثَ ذَلِكَ الْمَقَامِ فِي مَوْضِعِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا قَاوَلَهُمْ فِيهِ مِكْرَزٌ وَانْتَهَى إلَى رِضَاهُمْ، قَالُوا: هَاتِ الَّذِي

لَنَا، قَالَ: اجْعَلُوا رِجْلِي مَكَانَ رِجْلِهِ، وَخَلُّوا سَبِيلَهُ حَتَّى يَبْعَثَ إلَيْكُمْ بِفِدَائِهِ.
فَخَلَّوْا سَبِيلَ سُهَيْلٍ، وَحَبَسُوا مِكْرِزًا مَكَانَهُ عِنْدَهُمْ، فَقَالَ مِكْرَزٌ: فَدَيْتُ بِأَذْوَادٍ ثَمَانٍ سِبَا فَتَى 1 ... يَنَالُ الصَّمِيمَ غُرْمُهَا 2 لَا الْمُوَالَيَا رَهَنْتُ يَدَيَّ وَالْمَالُ أَيْسَرُ مِنْ يَدَيَّ ... عَلَيَّ وَلَكِنِّي خَشِيتُ الْمَخَازِيَا وَقُلْتُ سُهَيْلٌ خَيْرُنَا فَاذْهَبُوا بِهِ ... لِأَبْنَائِنَا حَتَّى نُدِيرُ الْأَمَانِيَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُ هَذَا لِمِكْرِزٍ.

(أَسْرُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَإِطْلَاقُهُ) :

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَكَانَ لِبِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ- قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أُمُّ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بِنْتُ أَبِي 3 عَمْرٍو، وَأُخْتُ أَبِي مُعَيْطِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو- أَسِيرًا فِي يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ أَسْرَى بَدْرٍ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَسَرَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: فَقِيلَ لِأَبِي سُفْيَانَ: افْدِ عَمْرًا ابْنَكَ، قَالَ: أَيُجْمَعُ 4 عَلَيَّ دَمِي وَمَالِي! قَتَلُوا حَنْظَلَةَ، وَأَفْدِي عَمْرًا! دَعُوهُ فِي أَيْدِيهِمْ يُمْسِكُوهُ مَا بَدَا لَهُمْ.
قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ، مَحْبُوسٌ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إذْ خَرَجَ سَعْدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ أَكَّالٍ، أَخُو بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ثُمَّ أَحَدُ بَنِي مُعَاوِيَةَ مُعْتَمِرًا وَمَعَهُ مُرَيَّةٌ 5 لَهُ، وَكَانَ شَيْخًا مُسْلِمًا، فِي غَنَمٍ لَهُ بِالنَّقِيعِ 6 ، فَخرج من

هُنَالك مُعْتَمِرًا، وَلَا يَخْشَى الَّذِي صُنِعَ بِهِ، لَمْ يَظُنَّ أَنَّهُ يُحْبَسُ بِمَكَّةَ، إنَّمَا جَاءَ مُعْتَمِرًا.
وَقَدْ كَانَ عَهِدَ قُرَيْشًا لَا يَعْرِضُونَ لِأَحَدٍ جَاءَ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا إلَّا بِخَيْرٍ، فَعَدَا عَلَيْهِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ بِمَكَّةَ فَحَبَسَهُ بِابْنِهِ عَمْرٍو، ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَرَهْطَ ابْنِ أَكَّالٍ أَجِيبُوا دُعَاءَهُ ... تَعَاقَدْتُمْ لَا تُسْلِمُوا السَّيِّدَ الْكَهْلَا فَإِنَّ بَنِي عَمْرٍو لِئَامٌ أَذِلَّةٌ ... لَئِنْ لَمْ يَفُكُّوا 1 عَنْ أَسِيرِهِمْ الْكَبْلَا فَأَجَابَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ: لَوْ كَانَ سَعْدٌ يَوْمَ مَكَّةَ مُطْلَقًا ... لَأَكْثَرَ فِيكُمْ قَبْلَ أَنْ يُؤْسَرَ الْقَتْلَا بِعَضْبِ حُسَامٍ أَوْ بِصَفْرَاءَ نَبْعَةٍ ... تَحِنُّ إذَا مَا أُنْبِضَتْ تَحْفِزُ النَّبْلَا 2 وَمَشَى بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ خَبَرَهُ وَسَأَلُوهُ أَنْ يُعْطِيَهُمْ عَمْرَو بْنَ أَبِي سُفْيَانَ فَيَفُكُّوا 3 بِهِ صَاحِبَهُمْ، فَفَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَبَعَثُوا بِهِ إلَى أَبِي سُفْيَانَ، فَخَلَّى سَبِيلَ سَعْدٍ.

(أَسْرُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ) :

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ فِي الْأُسَارَى أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، خَتَنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَزَوْجُ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَسَرَهُ خِرَاشُ 4 بْنُ الصِّمَّةَ، أَحَدُ بَنِي حَرَامٍ.

(سَبَبُ زَوَاجِ أَبِي الْعَاصِ مِنْ زَيْنَبَ) :

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ أَبُو الْعَاصِ مِنْ رِجَالِ مَكَّةَ الْمَعْدُودِينَ: مَالًا، وَأَمَانَةً، وَتِجَارَةً، وَكَانَ لِهَالَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ، وَكَانَتْ خَدِيجَةُ خَالَتَهُ.
فَسَأَلَتْ خَدِيجَةُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُزَوِّجَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُخَالِفُهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فَزَوَّجَهُ، وَكَانَتْ تَعُدُّهُ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا.
فَلَمَّا

أَكْرَمَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنُبُوَّتِهِ آمَنَتْ بِهِ خَدِيجَة وَبنَاته، فصدّقنه، وَشَهِدْنَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ الْحَقُّ، وَدِنَّ بِدِينِهِ، وَثَبَتَ أَبُو الْعَاصِ عَلَى شِرْكِهِ.

(سَعْيُ قُرَيْشٍ فِي تَطْلِيقِ بَنَاتِ الرَّسُولِ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ) :

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ زَوَّجَ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي لَهَبٍ رُقَيَّةَ، أَوْ أُمَّ كُلْثُومٍ 1 . فَلَمَّا بَادَى قُرَيْشًا بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَبِالْعَدَاوَةِ، قَالُوا: إِنَّكُم قد فرّغتم مُحَمَّدًا مِنْ هَمِّهِ، فَرُدُّوا عَلَيْهِ بَنَاتِهِ، فَاشْغَلُوهُ بِهِنَّ.
فَمَشَوْا إلَى أَبِي الْعَاصِ فَقَالُوا لَهُ: فَارِقْ صَاحِبَتَكَ وَنَحْنُ نُزَوِّجُكَ أَيَّ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ شِئْتَ، قَالَ: لَا وَاَللَّهِ، إنِّي 2 لَا أُفَارِقُ صَاحِبَتِي، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِامْرَأَتِي امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ.
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُثْنِي عَلَيْهِ فِي صِهْرِهِ خَيْرًا، فِيمَا 3 بَلَغَنِي.
ثُمَّ مَشَوْا إلَى عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ، فَقَالُوا لَهُ: طَلِّقْ بِنْتَ مُحَمَّدٍ وَنَحْنُ نُنْكِحُكَ أَيَّ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ شِئْتُ، فَقَالَ: إنْ زَوَّجْتُمُونِي بِنْتَ أَبَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَوْ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَارَقْتُهَا.
فَزَوَّجُوهُ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَفَارَقَهَا، وَلَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا، فَأَخْرَجَهَا اللَّهُ مِنْ يَدِهِ كَرَامَةً لَهَا، وَهَوَانًا لَهُ، وَخَلَفَ عَلَيْهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بَعْدَهُ.

(أَبُو الْعَاصِ عِنْدَ الرَّسُولِ وَبَعْثُ زَيْنَبَ فِي فِدَائِهِ) :

وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُحِلُّ بِمَكَّةَ وَلَا يُحَرِّمُ، مَغْلُوبًا عَلَى أَمْرِهِ، وَكَانَ الْإِسْلَامُ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَسْلَمَتْ وَبَيْنَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، إلَّا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا، فَأَقَامَتْ مَعَهُ عَلَى إسْلَامِهَا وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ، حَتَّى هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا صَارَتْ قُرَيْشٌ إِلَى بدر، صارفهم أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ

فَأُصِيبَ فِي الْأُسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ، فَكَانَ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أُسَرَائِهِمْ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِمَالٍ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ لَهَا كَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا، قَالَتْ: فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً وَقَالَ: إنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا، وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا مَالَهَا، فَافْعَلُوا، فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَأَطْلَقُوهُ، وَرَدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا.

فصول الكتاب · 297 فصل · 716 صفحة
السيرة النبوية لابن هشام
تأليف ابن هشام
تقدّمك في الكتاب: (ذِكْرُ الْفِتْيَةِ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمْ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ 4: 97) . — 161 من 300
عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الملك بن هشام
الكتاب
السيرة النبوية لابن هشام
المؤلف
عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (المتوفى: 213هـ)تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي
الناشر
شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
الطبعة
الثانية، 1375هـ - 1955 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
فصول السيرة النبوية لابن هشام · 716 صفحة
ـ[السيرة النبوية]ـمقدّمة [التَّحْقِيق]سيرة ابْن إِسْحَاقابْن إِسْحَاقابْن هِشَامالسهيليأَبُو ذَر الخشنيّعَملنَا فِي السِّيرَةذِكْرُ سَرْدِ النَّسَبِ الزَّكِيِّ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، إلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُسِيَاقَةُ النَّسَبِ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُأَمْرُ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ فِي خُرُوجِهِ مِنْ الْيَمَنِ وَقِصَّةُ سَدِّ مَأْرِبٍأَمْرُ رَبِيعَةَ بْنِ نَصْرِ مَلِكِ الْيَمَنِ وَقِصَّةُ شِقٍّ وَسَطِيحٍ الْكَاهِنَيْنِ مَعَهُ(رَبِيعَةُ بْنُ نَصْرٍ وَسَطِيحٌ) .اسْتِيلَاءُ أَبِي كَرِبٍ تُبَّانَ أَسْعَدَ عَلَى مَلِكِ الْيَمَنِ وَغَزْوِهِ إلَى يَثْرِبَ(دَعْوَةُ تُبَّانَ قَوْمَهُ إلَى النصرانيَّة، وَتَحْكِيمُهُمْ النَّارَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ) .مُلْكُ ابْنِهِ حَسَّانَ بْنِ تُبَّانَ وَقَتْلُ عَمْرٍو أَخِيهِ (لَهُ)وثوب لخنيعة ذِي شَنَاتِرَ عَلَى مُلْكِ الْيَمَنِمُلْكُ ذِي نُوَاسٍابْتِدَاءُ وُقُوعِ النَّصْرَانِيَّةِ بِنَجْرَانَأَمْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الثَّامِرِ، وَقِصَّةُ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِأَمْرُ دَوْسِ ذِي ثَعْلَبَانَ، وَابْتِدَاءُ مُلْكِ الْحَبَشَة وَذكر أرباط الْمُسْتَوْلِي عَلَى الْيَمَنِغَلَبَ أَبْرَهَةُ الْأَشْرَمُ عَلَى أَمْرِ الْيَمَنِ، وَقَتَلَ أَرْيَاطَأَمْرُ الْفِيلِ، وَقِصَّةُ النَّسَأَةِمَا قِيلَ فِي صِفَةِ الْفِيلِ مِنْ الشِّعْرِ: (شِعْرُ ابْنِ الرُّقَيَّاتِ فِي وَقْعَةِ الْفِيلِ) :خُرُوجُ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنَ وَمُلْكُ وَهْرِزَ عَلَى الْيَمَنِذِكْرُ مَا انْتَهَى إلَيْهِ أَمْرُ الْفُرْسِ بِالْيَمَنِمُلُوكُ الْفُرْسِ عَلَى الْيَمَنِ) :قِصَّةُ مَلِكِ الْحَضْرِذِكْرُ وَلَدِ نِزَارِ بْنِ مَعَدٍّقِصَّةُ عَمْرِو بْنِ لُحَيٍّ وَذِكْرُ أَصْنَامِ الْعَرَبِأَمْرُ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَالْوَصِيلَةِ وَالْحَامِيعُدْنَا إلَى سِيَاقَةِ النَّسَبِأَمْرُ سَامَةَأَمْرُ عَوْفِ بْنِ لُؤَيٍّ وَنَقَلَتِهِأَمْرُ الْبَسْلِأَوْلَادُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍإشَارَةٌ إلَى ذِكْرِ احْتِفَارِ زَمْزَمَأَمْرُ جُرْهُمٍ وَدَفْنِ زَمْزَمَاسْتِيلَاءُ قَوْمِ كِنَانَةَ وَخُزَاعَةَ على الْبَيْت وَفِي جُرْهُمٍاسْتِبْدَادُ قَوْمٍ مِنْ خُزَاعَةَ بِوِلَايَةِ الْبَيْتِتَزَوُّجُ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ حُبَّى بِنْتَ حُلَيْلٍمَا كَانَ يَلِيهِ الْغَوْثُ بْنُ مُرَّ مِنْ الْإِجَازَةِ لِلنَّاسِ بِالْحَجِّمَا كَانَت عَلَيْهِ عدوان من إفَاضَة الْمزْدَلِفَةأَمْرُ عَامِرِ بْنِ ظَرِبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عِيَاذِ بْنِ يَشْكُرَ بْنِ عَدْوَانَغَلَبُ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ عَلَى أَمْرِ مَكَّةَ وَجَمْعُهُ أَمْرَ قُرَيْشٍ وَمَعُونَةُ قُضَاعَةَ لَهُ(مَا كَانَ بَيْنَ رِزَاحٍ وَبَيْنَ نَهْدٍ وَحَوْتَكَةَ، وَشِعْرُ قُصَيٍّ فِي ذَلِكَذِكْرُ مَا جَرَى مِنْ اخْتِلَافِ قُرَيْشٍ بَعْدَ قُصَيٍّ وَحِلْفِ الْمُطَيَّبِينَحلف الفضولذِكْرُ حَفْرِ زَمْزَمَ وَمَا جَرَى مِنْ الْخُلْفِ فِيهَاذِكْرُ بِئَارِ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَذِكْرُ نَذْرِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ذَبْحَ وَلَدِهِذِكْرُ الْمَرْأَةِ الْمُتَعَرِّضَةِ لِنِكَاحِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِذِكْرُ مَا قِيلَ لِآمِنَةَ عِنْدَ حَمْلِهَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَوِلَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضَاعَتُهُوَفَاةُ آمِنَةَ وَحَالُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بَعْدَهَاوَفَاةُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَمَا رُثِيَ بِهِ مِنْ الشِّعْرِكِفَالَةُ أَبِي طَالِبٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَقِصَّةُ بَحِيرَى [2]حَرْبُ الْفِجَارِ [1]حَدِيثُ تَزْوِيجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَاحَدِيثُ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ وَحُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ قُرَيْشٍ فِي وَضْعِ الْحَجَرِحَدِيثُ الْحُمْسِإخْبَارُ الْكُهَّانِ مِنْ الْعَرَبِ، وَالْأَحْبَارِ مِنْ يَهُودَ وَالرُّهْبَانِ مِنْ النَّصَارَىإنذار يهود بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَحَدِيثُ إسْلَامِ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُذِكْرُ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ وَعُثْمَانَ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَزَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ [2]صِفَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْإِنْجِيلِمَبْعَثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًاابْتِدَاءُ تَنْزِيلِ الْقُرْآنِإسْلَامُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍابْتِدَاءُ فَرْضِ الصَّلَاةِ [2]ذِكْرُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوَّلُ ذَكَرٍ أَسْلَمَإسْلَامُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ثَانِيًاإسْلَامُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَشَأْنُهُذِكْرُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ الصَّحَابَةِ بِدَعْوَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمباداة رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قومه، وَمَا كَانَ مِنْهُم(إظْهَارُ قَوْمِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَدَاوَةَ لَهُ، وَحَدَبُ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ)تَحَيُّرُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فِيمَا يَصِفُ بِهِ الْقُرْآنَذِكْرُ لُقَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْمِهِإسْلَامُ حَمْزَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ [2]قَوْلُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فِي أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَمَا دَارَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ رُؤَسَاءِ قُرَيْشٍ، وَتَفْسِيرٌ لِسُورَةِ الْكَهْفِأَوَّلُ مَنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِقِصَّةُ اسْتِمَاعِ قُرَيْشٍ إلَى قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَذِكْرُ عُدْوَانِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُسْتَضْعَفِينَ مِمَّنْ أَسْلَمَ بِالْأَذَى وَالْفِتْنَةِذِكْرُ الْهِجْرَةِ الْأُولَى إلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِإرْسَالُ قُرَيْشٍ إلَى الْحَبَشَةِ فِي طَلَبِ الْمُهَاجِرِينَ إلَيْهَاقِصَّةُ تَمَلُّكِ النَّجَاشِيِّ عَلَى الْحَبَشَةِخُرُوجُ الْحَبَشَةِ عَلَى النَّجَاشِيِّإسْلَامُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُخَبَرُ الصَّحِيفَةِذِكْرُ مَا لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ الْأَذَىذِكْرُ مَنْ عَادَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ لَمَّا بَلَغَهُمْ إسْلَامُ أَهْلِ مَكَّةَقِصَّةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فِي رَدِّ جِوَارِ الْوَلِيدِقِصَّةُ أَبِي سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي جِوَارِهِدُخُولُ أَبِي بَكْرٍ فِي جِوَارِ ابْنِ الدُّغُنَّةِ وَرَدُّ جِوَارِهِ عَلَيْهُِ الْأَحَابِيشِ.حَدِيثُ نَقْضِ الصَّحِيفَةِ(إخْبَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَكْلِ الْأَرَضَةِ لِلصَّحِيفَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ الْقَوْمِ بَعْدَ ذَلِكَ)قِصَّةُ إسْلَامِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِيِّأَمْرُ أَعْشَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَأَمْرُ الْإِرَاشِيِّ الَّذِي بَاعَ أَبَا جَهْلٍ إبِلَهُأَمْرُ رُكَانَةَ الْمُطَّلِبِيِّ وَمُصَارَعَتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَأَمْرُ وَفْدِ النَّصَارَى الَّذِينَ أَسْلَمُوانُزُولُ سُورَةِ الْكَوْثَرِنُزُولُ وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ 6: 8نُزُولُ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ 6: 10ذِكْرُ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ(عَوْدٌ إلَى حَدِيثِ الْحَسَنِ، عَنْ مَسْرَاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَبَبُ تَسْمِيَةِ أَبِي بَكْرٍ: الصِّدِّيقَ) :قِصَّةُ الْمِعْرَاجِكِفَايَةُ الله أَمر المستهزءينقِصَّةُ أَبِي أُزَيْهِرٍ الدَّوْسِيِّوَفَاةُ أَبِي طَالب وَخَدِيجَةسَعْيُ الرَّسُولِ إلَى ثَقِيفٍ يَطْلُبُ النُّصْرَةَعَرْضُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِإسْلَامُ إيَاسِ بْنِ مُعَاذٍ وَقِصَّةُ أَبِي الْحَيْسَرِبَدْءُ إسْلَامِ الْأَنْصَارِالْعَقَبَةُ الْأُولَى وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍأَوَّلُ جُمُعَةٍ أَقِيمَتْ بِالْمَدِينَةِأَمْرُ الْعَقَبَةِ الثَّانِيَةِأَسَمَاءُ النُّقَبَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَتَمَامُ خَبَرِ الْعَقَبَةِقِصَّةُ صَنَمِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِشُرُوطُ الْبَيْعَةِ فِي الْعَقَبَةِ الْأَخِيرَةِأَسَمَاءُ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَنُزُولُ الْأَمْرِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقِتَالِذِكْرُ الْمُهَاجِرِينَ إلَى الْمَدِينَةِهِجْرَةُ عُمَرَ وَقِصَّةُ عَيَّاشٍ مَعَهُمَنَازِلُ الْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَةِ: (مَنْزِلُ عُبَيْدَةَ وَأَخِيهِ الطَّفِيلِ وَغَيْرِهِمَا) :هِجْرَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَالْمُؤَاخَاةُ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِأَبُو أُمَامَةَخبر الْأَذَانأَبُو قَيْسِ بْنُ أَبِي أَنَسٍالْأَعْدَاءُ مِنْ يَهُودَإسْلَامُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍحَدِيثُ مُخَيْرِيقٍشَهَادَةٌ عَنْ صَفِيَّةَمِنْ اجْتَمَعَ إلَى يَهُودَ مِنْ مُنَافِقِي الْأَنْصَارِْ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَحْبَارِ يَهُودَ نِفَاقًا
مَا نَزَلَ مِنْ الْبَقَرَةِ فِي الْمُنَافِقِينَ وَيَهُودَ
أَمْرُ السَّيِّدِ وَالْعَاقِبِ وَذِكْرُ الْمُبَاهَلَةِنُبَذٌ مِنْ ذِكْرِ الْمُنَافِقِينَذِكْرُ مَنْ اعْتَلَّ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَتَارِيخُ الْهِجْرَةِغَزْوَةُ وَدَّانَ وَهِيَ أَوَّلُ غَزَوَاتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ(مَا وَقَعَ بَيْنَ الْكُفَّارِ وَإِصَابَةُ سَعْدٍ) .سَرِيَّةُ حَمْزَةَ إلَى سَيْفِ الْبَحْرِغَزْوَةُ بُوَاطٍغَزْوَةُ الْعَشِيرَةِسَرِيَّةُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍغَزْوَةُ صَفْوَانَ وَهِيَ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْأُولَىسَرِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جحش ونزول: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ 2: 217(أَصْحَابُ ابْنِ جَحْشٍ فِي سَرِيَّتِهِ)صَرْفُ الْقِبْلَةِ إلَى الْكَعْبَةِغَزْوَةُ بَدْرٍ الْكُبْرَىذِكْرُ رُؤْيَا عَاتِكَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ(ذِكْرُ الْفِتْيَةِ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمْ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ 4: 97) .خُرُوجُ زَيْنَبَ إلَى الْمَدِينَةِإسْلَامُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِإسْلَامُ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبٍالْمُطْعِمُونَ مِنْ قُرَيْشٍأَسَمَاءُ خَيْلِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍنُزُولُ سُورَةِ الْأَنْفَالِ(تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الْغَرِيبِ) .مَنْ حَضَرَ بَدْرًا مِنْ الْمُسْلِمِينَالْأَنْصَارُ وَمَنْ مَعَهُمْ(مِنْ بَنِي مَازِنِ بن النجار وحلفائهم)مَنْ اُسْتُشْهِدَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍمَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ: (مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ) :ذِكْرُ أَسْرَى قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ(مَا فَاتَ ابْنُ إسْحَاقَ ذِكْرَهُمْ) .مَا قِيلَ مِنْ الشِّعْرِ فِي يَوْمِ بَدْرٍغَزْوَةُ بَنِي سُلَيْمٍ بِالْكَدَرِغَزْوَةُ السَّوِيقِغَزْوَةُ ذِي أَمَرَغَزْوَةُ الْفُرُعِ مِنْ بحرانأَمْرُ بَنِي قَيْنُقَاعَسَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إلَى الْقَرَدَةِمُقْتَلُ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ(لَوْمُ حُوَيِّصَةَ لِأَخِيهِ مُحَيِّصَةَ لِقَتْلِهِ يَهُودِيًّا ثُمَّ إسْلَامُهُ) ،(شِعْرُ مُحَيِّصَةَ فِي لَوْمِ أَخِيهِ لَهُ) .
غَزْوَةُ أُحُدٍ
كَفُّ صَفْوَانَ لِأَبِي سُفْيَانَ عَنْ مُعَاوَدَةِ الْكَرَّةِ) :ذِكْرُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي أُحُدٍ مِنْ الْقُرْآنِذِكْرُ مَنْ اُسْتُشْهِدَ بِأُحُدِ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ(مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ) .ذِكْرُ مَنْ قُتِلَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍذِكْرُ مَا قِيلَ مِنْ الشِّعْرِ يَوْمَ أُحُدٍ(شِعْرُ حَسَّانٍ فِي أَصْحَابِ اللِّوَاءِ): (شِعْرُ حَسَّانٍ، فِي بُكَاءِ حَمْزَةَ)ذِكْرُ يَوْمِ الرَّجِيعِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍحَدِيثُ بِئْرِ مَعُونَةَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍأَمْرُ إجْلَاءِ بَنِي النَّضِيرِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍغَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍغَزْوَةُ بَدْرٍ الْآخِرَةِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍغَزْوَةُ دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍغَزْوَةُ الْخَنْدَقِ [1] فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍغَزْوَةُ بَنِي قُرَيْظَةَ فِي سَنَةِ خَمْسٍمَا قِيلَ مِنْ الشِّعْرِ فِي أَمْرِ الْخَنْدَقِ وَبَنِي قُرَيْظَةَمَقْتَلُ سَلَّامِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِإسْلَامُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِغَزْوَةُ بَنِي لِحْيَانَغَزْوَةَ ذِي قَرَدٍغَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ [6]خَبَرُ الْإِفْكِ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ (سَنَةَ سِتٍّ) [1]أَمْرُ الْحُدَيْبِيَةِ فِي آخِرِ سَنَةِ سِتٍّ، وَذِكْرُ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ وَالصُّلْحِ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍوبَيْعَةُ الرِّضْوَانِأَمْرُ الْهُدْنَةِمَا جَرَى عَلَيْهِ أَمْرُ قَوْمٍ مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ بَعْدَ الصُّلْحِأَمْرُ الْمُهَاجِرَاتِ بَعْدَ الْهُدْنَةِذِكْرُ الْمَسِيرِ إلَى خَيْبَرَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍبَقِيَّةُ أَمْرِ خَيْبَرَأَمْرُ الْأَسْوَدِ الرَّاعِي فِي حَدِيثِ خَيْبَرَأَمْرُ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ السُّلَمِيِّذِكْرُ مَقَاسِمِ خَيْبَرَ وَأَمْوَالِهَاأَمْرُ فَدَكِ فِي خَبَرِ خَيْبَرَتَسْمِيَةُ النَّفَرِ الدَّارِيِّينَ الَّذِينَ أَوْصَى لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ[1] ذِكْرُ قُدُومِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ الْحَبَشَةِ وَحَدِيثُ الْمُهَاجِرِينَ إلَى الْحَبَشَةِعُمْرَةُ الْقَضَاءِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍذِكْرُ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ [1] فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ، وَمَقْتَلُ جَعْفَرٍ وَزَيْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَذِكْرُ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ الْمَسِيرَ إلَى مَكَّةَ وَذِكْرُ فَتْحِ مَكَّةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍإسْلَامُ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍمَسِيرُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بَعْدَ الْفَتْحِ إلَى بَنِي جَذِيمَةَ [4] مِنْ كِنَانَةَ وَمَسِيرُ عَلِيٍّ لِتَلَافِي خَطَأِ خَالِدٍ(شِعْرُ ابْنِ مِرْدَاسٍ فِي الرَّدِّ عَلَى سَلْمَى)مَسِيرُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ لِهَدْمِ الْعُزَّى
غَزْوَةُ حُنَيْنٍ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ بَعْدَ الْفَتْحِ
ذِكْرُ غَزْوَةِ الطَّائِفِ بَعْدَ حُنَيْنٍ فِي سَنَةِ ثَمَانٍأَمْرُ أَمْوَالِ هَوَازِنَ وَسَبَايَاهَا، وَعَطَايَا الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْهَا وَإِنْعَامُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَاعُمْرَةُ الرَّسُولِ مِنْ الْجِعْرَانَةِ وَاسْتِخْلَافُهُ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ عَلَى مَكَّةَ، وَحَجَّ عَتَّابٌ بِالْمُسْلِمِينَ سَنَةَ ثَمَانِيأَمْرُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ بَعْدَ الِانْصِرَافِ عَنْ الطَّائِفِغَزْوَةُ تَبُوكَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍأَمْرُ مَسْجِدِ الضِّرَارِ عِنْدَ الْقُفُولِ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَأَمْرُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا وَأَمْرُ الْمُعَذِّرِينَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَأَمْرُ وَفْدِ ثَقِيفٍ وَإِسْلَامُهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍشِعْرُ حَسَّانَ الَّذِي عَدَّدَ فِيهِ الْمَغَازِيَذِكْرُ سَنَةِ تِسْعٍ وَتَسْمِيَتُهَا سَنَةَ الْوُفُودِ وَنُزُولُ سُورَةِ الْفَتْحِقُدُومُ وَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ وَنُزُولُ سُورَةِ الْحُجُرَاتِقِصَّةُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ وَأَرْبَدُ بْنُ قَيْسٍ فِي الْوِفَادَةِ عَنْ بَنِي عَامِرٍقُدُومُ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ وَافِدًا عَنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍقُدُومُ الْجَارُودِ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقِيسِقُدُومُ وَفْدِ بَنِي حَنِيفَةَ وَمَعَهُمْ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابِقُدُومُ زَيْدِ الْخَيْلِ فِي وَفْدِ طيِّئأَمْرُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍقُدُومُ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيَّقُدُومُ عَمْرو بن معديكرب فِي أُنَاسٍ مِنْ بَنِي زُبَيْدٍقُدُومُ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فِي وَفْدِ كِنْدَةَقُدُومُ صُرَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيَّقُدُومُ رَسُولِ مُلُوكِ حِمْيَرَ بِكِتَابِهِمْوَصِيَّةُ الرَّسُولِ مُعَاذًا حِينَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِإسْلَامُ فَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو الْجُذَامِيِّإسْلَامُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ عَلَى يَدَيْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ لَمَّا سَارَ إلَيْهِمْقُدُومُ رِفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ الْجُذَامِيِّ(أَسْمَاؤُهُمْ وَكَلِمَةُ ابْنِ نَمَطٍ بَيْنَ يَدِيِ الرَّسُولِذِكْرُ الْكَذَّابَينَ مُسَيْلِمَةَ الْحَنَفِيِّ وَالْأسود العنسيّخُرُوجُ الْأُمَرَاءِ وَالْعُمَّالِ عَلَى الصَّدَقَاتِكِتَابُ مُسَيْلِمَةَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ وَالْجَوَابُ عَنْهُحَجَّةُ الْوَدَاعِمُوَافَاةُ عَلِيٍّ فِي قُفُولِهِ مِنْ الْيَمَنِ رَسُولَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ(بَعْضُ تَعْلِيمِ الرَّسُولِ فِي الْحَجِّ)بَعْثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ إلَى أَرْضِ فِلَسْطِينَخُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ إلَى الْمُلُوكِذِكْرُ جُمْلَةِ الْغَزَوَاتِذِكْرُ جُمْلَةِ السَّرَايَا وَالْبُعُوثِخَبَرُ غَزْوَةِ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيِّ بَنِي الْمُلَوَّحِغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إلَى جُذَامَغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بَنِي فَزَارَةَ وَمُصَابُ أُمِّ قِرْفَةَغَزْوَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ لِقَتْلِ الْيَسِيرِ بْنِ رِزَامٍغَزْوَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ لِقَتْلِ خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ نُبَيْحٍ الْهُذَلِيِّغَزْوَةُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ بَنِي الْعَنْبَرِ مِنْ بَنِي تَمِيمٍغَزْوَةُ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَرْضَ بَنِي مُرَّةَغَزْوَةُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ذَاتَ السَّلَاسِلِغَزْوَةُ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ بَطْنَ إضَمَ، وَقَتْلُ عَامِرِ ابْن الْأَضْبَطِ الْأَشْجَعِيِّ وَغَزْوَةُ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ وَأَصْحَابِهِ بَطْنَ إضَمَ، وَكَانَتْ قَبْلَ الْفَتْحِغَزْوَةُ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ لِقَتْلِ رِفَاعَةَ بْنِ قَيْسٍ الْجُشَمِيِّغَزْوَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ إلَى دَوْمَةِ الْجَنْدَلِغَزْوَةُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ إلَى سَيْفِ الْبَحْرِبَعْثُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ لِقِتَالِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ وَمَا صَنَعَ فِي طَرِيقِهِسَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إلَى مَدْيَنَسَرِيَّةُ سَالِمِ بْنِ عُمَيْرٍ لِقَتْلِ أَبِي عَفَكٍغَزْوَةُ عُمَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ الْخِطْمِيِّ لِقَتْلِ عَصْمَاءَ بِنْتَ مَرْوَانَأَسْرُ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ الْحَنَفِيِّ وَإِسْلَامُهُ وَالسَّرِيَّةُ الَّتِي أَسَرَتْ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ الْحَنَفِيَّسَرِيَّةُ عَلْقَمَةَ بْنِ مُجَزِّزٍسَرِيَّةُ كُرْزِ بْنِ جَابِرٍ لِقَتْلِ الْبَجَلِيِّينَ الَّذِينَ قَتَلُوا يَسَارًاغَزْوَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إلَى الْيَمَنِبَعْثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ إلَى أَرْضِ فِلَسْطِينَ وَهُوَ آخِرُ الْبُعُوثِابْتِدَاءُ شَكْوَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَذِكْرُ أَزْوَاجِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَتَمْرِيضُ رَسُولِ اللَّهِ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ(مَوْقِفُ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ الرَّسُولِ ) : قَالَ: وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى نَزَلَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ حِينَ بَلَغَهُ الْخَبَرُ، وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إلَى شَيْءٍ حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَجًّى [^fn6648] فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، عَلَيْهِ بُرْدٌ حِبَرَةٌ [^fn6649] ، فَأَقْبَلَ حَتَّى كَشَفَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ[^fn6646][^fn6647]أَمْرُ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ(خُطْبَةُ عُمَرَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ عِنْدَ الْبَيْعَةِ الْعَامَّةِ)(خُطْبَةُ أَبِي بَكْرٍ)جَهَازُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَفْنُهُشِعْرُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ فِي مَرْثِيَّتِهِ الرَّسُولَ
جارٍ التحميل