السيرة النبوية لابن هشام(تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الْغَرِيبِ) .
أهل الأثرالأرشيف العلمي

(تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الْغَرِيبِ) .

عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الملك بن هشام
الكتاب
السيرة النبوية لابن هشام
المؤلف
عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري المعافري، أبو محمد، جمال الدين (المتوفى: 213هـ)تحقيق: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ الشلبي
الناشر
شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
الطبعة
الثانية، 1375هـ - 1955 م
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْأَنْكَالُ: الْقُيُودُ، وَاحِدُهَا: نِكْلٌ.
قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ: يَكْفِيكَ نِكْلِي بَغْيَ كُلِّ نِكْلِ وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أُرْجُوزَةٍ لَهُ.

(مَا نَزَلَ فِيمَنْ عَاوَنُوا أَبَا سُفْيَانَ) :

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ 8: 36 يَعْنِي النَّفَرَ الَّذِينَ مَشَوْا إلَى أَبِي سُفْيَانَ، وَإِلَى مَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي تِلْكَ التِّجَارَةِ، فَسَأَلُوهُمْ أَنْ يُقَوُّوهُمْ بِهَا عَلَى حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَفَعَلُوا.12

ثُمَّ قَالَ: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا 8: 38 لِحَرْبِكَ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ 8: 38 أَيْ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ.

(الْأَمْرُ بِقِتَالِ الْكُفَّارِ) :

ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ 8: 39: أَيْ حَتَّى لَا يُفْتَنَ مُؤْمِنٌ عَنْ دِينِهِ، وَيَكُونَ التَّوْحِيدُ للَّه خَالِصًا لَيْسَ لَهُ فِيهِ شَرِيكٌ، وَيُخْلَعَ مَا دُونَهُ مِنْ الْأَنْدَادِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.
وَإِنْ تَوَلَّوْا 8: 39- 40 عَنْ أَمْرِكَ إلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ كُفْرِهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ 8: 40 الَّذِي أَعَزَّكُمْ وَنَصَرَكُمْ عَلَيْهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ فِي كَثْرَةِ عَدَدِهِمْ وَقِلَّةِ عَدَدِكُمْ نِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ 8: 40.

(مَا نَزَلَ فِي تَقْسِيمِ الْفَيْءِ) :

ثُمَّ أَعْلَمَهُمْ مَقَاسِمَ الْفَيْءِ وَحُكْمَهُ فِيهِ، حِينَ أَحَلَّهُ لَهُمْ، فَقَالَ وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَالله عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 8: 41 أَيْ يَوْمَ فَرَّقْتُ فِيهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ بِقُدْرَتِي يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ مِنْكُمْ وَمِنْهُمْ إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيا 8: 42 مِنْ الْوَادِي وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوى 8: 42 مِنْ الْوَادِي إلَى مَكَّةَ وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ 8: 42: أَيْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ الَّتِي خَرَجْتُمْ لِتَأْخُذُوهَا وَخَرَجُوا لِيَمْنَعُوهَا عَنْ غَيْرِ مِيعَادٍ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَلَوْ تَواعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعادِ 8: 42 أَيْ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَنْ مِيعَادٍ مِنْكُمْ وَمِنْهُمْ ثُمَّ بَلَغَكُمْ كَثْرَةُ عَدَدِهِمْ، وَقِلَّةُ عَدَدِكُمْ مَا لَقِيتُمُوهُمْ وَلكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا 8: 42 أَيْ لِيَقْضِيَ مَا أَرَادَ بِقُدْرَتِهِ مِنْ إعْزَازِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ وَإِذْلَالِ الْكُفْرِ وَأَهْلِهِ عَنْ غَيْرِ بَلَاءٍ 1 مِنْكُمْ فَفَعَلَ مَا أَرَادَ مِنْ ذَلِكَ بِلُطْفِهِ، ثُمَّ قَالَ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ، وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ، وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ 8: 42

أَيْ لِيَكْفُرَ مَنْ كَفَرَ بَعْدَ الْحُجَّةِ لِمَا رَأَى مِنْ الْآيَةِ وَالْعِبْرَةِ، وَيُؤْمِنُ مَنْ آمَنَ عَلَى مِثْلِ ذلكَ.

(مَا نَزَلَ فِي لُطْفِ اللَّهِ بِالرَّسُولِ) :

ثُمَّ ذَكَرَ لُطْفَهُ بِهِ وَكَيْدَهُ لَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا، وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَلكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ 8: 43، فَكَانَ مَا أَرَاكَ مِنْ ذَلِكَ نِعْمَةً مِنْ نِعَمِهِ عَلَيْهِمْ، شَجَّعَهُمْ بِهَا عَلَى عَدُوِّهِمْ، وَكَفَّ بِهَا عَنْهُمْ مَا تُخُوِّفَ 1 عَلَيْهِمْ مِنْ ضَعْفِهِمْ، لِعِلْمِهِ بِمَا فِيهِمْ.

  • قَالَ 2 ابْنُ هِشَامٍ: تُخُوِّفَ: مُبَدَّلَةٌ مِنْ كَلِمَةٍ ذَكَرَهَا ابْنُ إسْحَاقَ وَلَمْ أَذْكُرْهَا 3 وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا 8: 44: أَيْ لِيُؤَلِّفَ بَيْنَهُمْ عَلَى الْحَرْبِ لِلنِّقْمَةِ مِمَّنْ أَرَادَ الِانْتِقَامَ مِنْهُ، وَالْإِنْعَامَ عَلَى مَنْ أَرَادَ إتْمَامَ النِّعْمَةِ عَلَيْهِ، مِنْ أَهْلِ وِلَايَتِهِ.

(مَا نَزَلَ فِي وَعْظِ الْمُسْلِمِينَ وَتَعْلِيمِهِمْ خُطَطَ الْحَرْبِ) :

ثُمَّ وَعَظَهُمْ وَفَهَّمَهُمْ وَأَعْلَمَهُمْ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَسِيرُوا بِهِ فِي حَرْبِهِمْ، فَقَالَ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً 8: 45 تُقَاتِلُونَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً 8: 45 الَّذِي لَهُ بَذَلْتُمْ أَنْفُسَكُمْ، وَالْوَفَاءَ لَهُ بِمَا أَعْطَيْتُمُوهُ مِنْ بَيْعَتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا 8: 45- 46: أَيْ لَا تَخْتَلِفُوا فَيَتَفَرَّقَ أَمْرُكُمْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ 8: 46 أَيْ وَتَذْهَبَ حِدَّتُكُمْ 4 وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ 8: 46 أَيْ إنِّي مَعَكُمْ إذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ 8: 47: أَيْ لَا تَكُونُوا كَأَبِي جَهْلٍ وَأَصْحَابِهِ، الَّذِينَ قَالُوا: لَا نَرْجِعُ حَتَّى نَأْتِيَ بَدْرًا فَنَنْحَرَ بِهَا

الْجُزُرَ وَتُسْقَى بِهَا الْخَمْرَ، وَتَعْزِفُ عَلَيْنَا فِيهَا الْقِيَانُ، وَتَسْمَعُ الْعَرَبُ: أَيْ لَا يَكُونُ أَمْرُكُمْ رِيَاءً، وَلَا سُمْعَةً، وَلَا الْتِمَاسَ مَا عِنْدَ النَّاسِ وَأَخْلِصُوا للَّه النِّيَّةَ وَالْحِسْبَةَ فِي نَصْرِ دِينِكُمْ، وَمُوَازَرَةِ نَبِيِّكُمْ، لَا تَعْمَلُوا إلَّا لِذَلِكَ وَلَا تَطْلُبُوا غَيْرَهُ.
ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ وَقال لَا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ، وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ 8: 48. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَهْلَ الْكُفْرِ، وَمَا يَلْقَوْنَ عِنْدَ مَوْتِهِمْ، وَوَصَفَهُمْ بِصِفَتِهِمْ، وَأَخْبَرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمْ، حَتَّى انْتَهَى إلَى أَنْ قَالَ فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ 8: 57 أَيْ فَنَكِّلْ بِهِمْ مِنْ وَرَائِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْقِلُونَ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمن رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ 8: 60.. إلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ، وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ 8: 60: أَيْ لَا يَضِيعُ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَجْرُهُ فِي الْآخِرَةِ، وَعَاجِلٌ خِلَفَهُ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها 8: 61: أَيْ إنْ دَعَوْكَ إلَى السَّلْمِ عَلَى الْإِسْلَامِ فَصَالِحْهُمْ عَلَيْهِ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ 8: 61 إنَّ اللَّهَ كَافِيكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 8: 61.

(تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الْغَرِيبِ) :

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: جَنَحُوا لِلسَّلْمِ: مَالُوا إلَيْكَ لِلسَّلْمِ.
الْجُنُوحُ: الْمَيْلُ.
قَالَ لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ: جُنُوحُ الْهَالِكِيَّ عَلَى يَدَيْهِ ... مُكِبًّا يَجْتَلِي نُقَبَ النِّصَالِ 1 وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ (يُرِيدُ: الصَّيْقَلَ الْمُكِبَّ عَلَى عَمَلِهِ.
النَّقْبُ صَدَأُ السَّيْفِ.
يَجْتَلِي: يَجْلُو السَّيْفَ) 2 . وَالسَّلْمُ (أَيْضًا) : الصُّلْحُ، وَفِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ 47: 35، وَيُقْرَأُ: «إلَى السِّلم» ، وَهُوَ ذَلِكَ الْمَعْنَى.
قَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي سُلْمَى:

وَقَدْ قُلْتُمَا إنْ نُدْرِكْ السِّلْمَ وَاسِعًا ... بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنْ الْقَوْلِ نَسْلَمْ وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَبَلَغَنِي عَنْ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ 8: 61 لِلْإِسْلَامِ.
وَفِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً 2: 208، وَيُقْرَأُ «فِي السَّلْم» ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ.
قَالَ أُمَيَّةُ ابْن أَبِي الصَّلْتِ: فَمَا أَنَابُوا لِسَلْمٍ حِينَ تُنْذِرُهُمْ ... رُسْلَ الْإِلَهِ وَمَا كَانُوا لَهُ عَضُدَا 1 وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ.
وَتَقُولُ الْعَرَبُ لِدَلْوٍ تُعْمَلُ مُسْتَطِيلَةً: السَّلْمُ.
قَالَ طَرَفَةُ بْنُ الْعَبْدِ، أَحَدُ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، يَصِفُ نَاقَةً لَهُ: لَهَا مِرْفَقَانِ أَفْتَلَانِ كَأَنَّمَا ... تَمُرُّ بِسَلْمَى دَالِحٍ مُتَشَدِّدٍ 2 (وَيُرْوَى: دَالِجٍ) 3 . وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ.
وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ 8: 62 هُوَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ.
هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ 8: 62 بَعْدَ الضَّعْفِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ 8: 62- 63 عَلَى الْهُدَى الَّذِي بَعَثَكَ اللَّهُ بِهِ إلَيْهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ 8: 63 بِدِينِهِ الَّذِي جَمَعَهُمْ عَلَيْهِ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 8: 63. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمن اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ، إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ، وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ 8: 64- 65: أَيْ لَا يُقَاتِلُونَ عَلَى نِيَّةٍ وَلَا حَقٍّ وَلَا مَعْرِفَةٍ بِخَيْرٍ وَلَا شَرٍّ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ اشْتَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَأَعْظَمُوا أَنْ يُقَاتل عشرُون مِائَتَيْنِ، وَمِائَة أَلْفًا، فَخَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَنَسَخَتْهَا الْآيَةُ الْأُخْرَى، فَقَالَ: الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً، فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ، وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَالله مَعَ الصَّابِرِينَ 8: 66. قَالَ: فَكَانُوا إذَا كَانُوا عَلَى الشَّطْرِ مِنْ عَدُوِّهِمْ لَمْ يَنْبَغِ لَهُمْ أَنْ يَفِرُّوا مِنْهُمْ، وَإِذَا كَانُوا دُونَ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمْ قِتَالُهُمْ وَجَازَ لَهُمْ أَنْ يَتَحَوَّزُوا عَنْهُمْ.

(مَا نَزَلَ فِي الْأُسَارَى وَالْمَغَانِمِ) :

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ عَاتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأُسَارَى، وَأَخْذِ الْمَغَانِمِ 1 ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ قَبْلَهُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ يَأْكُلُ مَغْنَمًا مِنْ عَدُوٍّ لَهُ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا 2 وَطَهُورًا، وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ، وَأُحِلَّتْ لِي الْمَغَانِمُ وَلَمْ تُحْلَلْ لِنَبِيٍّ كَانَ قَبْلِي، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، خَمْسٌ لَمْ يُؤْتَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَقَالَ: مَا كانَ لِنَبِيٍّ 8: 67: أَيْ قَبْلَكَ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى 8: 67 مِنْ عَدُوِّهِ حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ 8: 67، أَيْ يُثْخِنَ 3 عَدُوَّهُ، حَتَّى يَنْفِيَهُ مِنْ الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا 8: 67: أَيْ الْمَتَاعَ، الْفِدَاءَ بِأَخْذِ الرِّجَالِ وَالله يُرِيدُ الْآخِرَةَ 8: 67: أَيْ قَتْلَهُمْ لِظُهُورِ الدِّينِ الَّذِي يُرِيدُ إظْهَارَهُ، وَاَلَّذِي تُدْرَكُ بِهِ الْآخِرَةُ لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ 8: 68: أَيْ مِنْ الْأُسَارَى وَالْمَغَانِمِ عَذابٌ عَظِيمٌ 8: 68: أَيْ لَوْلَا أَنَّهُ سَبَقَ مِنِّي أَنِّي لَا أُعَذِّبُ إلَّا بَعْدَ النَّهْيِ وَلَمْ يَكُ نَهَاهُمْ، لَعَذَّبْتُكُمْ فِيمَا صَنَعْتُمْ، ثُمَّ أَحَلَّهَا لَهُ وَلَهُمْ رَحْمَةً مِنْهُ، وَعَائِدَةٌ مِنْ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ 8: 69.

ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهِ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ، وَالله غَفُورٌ رَحِيمٌ 8: 70.

(مَا نَزَلَ فِي التَّوَاصُلِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ) :

وَحَضَّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى التَّوَاصُلِ، وَجَعَلَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ أَهْلَ وِلَايَةٍ فِي الدِّينِ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ، وَجَعَلَ الْكُفَّارَ بَعْضَهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ، ثُمَّ قَالَ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ 8: 73 أَيْ إلَّا يُوَالِ الْمُؤْمِنُ الْمُؤْمِنَ مِنْ دُونِ الْكَافِرِ، وَإِنْ كَانَ ذَا رَحِمٍ بِهِ: تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ 8: 73 أَيْ شُبْهَةٌ فِي الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَظُهُورِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ بِتَوَلِّي الْمُؤْمِنِ الْكَافِرَ دُونَ الْمُؤْمِنِ.
ثُمَّ رَدَّ الْمَوَارِيثَ إلَى الْأَرْحَامِ مِمَّنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْوَلَايَةِ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ دُونَهُمْ إلَى الْأَرْحَامِ الَّتِي بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ، وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ 8: 75 أَيْ بِالْمِيرَاثِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 8: 75.

فصول الكتاب · 297 فصل · 716 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول السيرة النبوية لابن هشام · 716 صفحة
ـ[السيرة النبوية]ـمقدّمة [التَّحْقِيق]سيرة ابْن إِسْحَاقابْن إِسْحَاقابْن هِشَامالسهيليأَبُو ذَر الخشنيّعَملنَا فِي السِّيرَةذِكْرُ سَرْدِ النَّسَبِ الزَّكِيِّ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، إلَى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُسِيَاقَةُ النَّسَبِ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُأَمْرُ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ فِي خُرُوجِهِ مِنْ الْيَمَنِ وَقِصَّةُ سَدِّ مَأْرِبٍأَمْرُ رَبِيعَةَ بْنِ نَصْرِ مَلِكِ الْيَمَنِ وَقِصَّةُ شِقٍّ وَسَطِيحٍ الْكَاهِنَيْنِ مَعَهُ(رَبِيعَةُ بْنُ نَصْرٍ وَسَطِيحٌ) .اسْتِيلَاءُ أَبِي كَرِبٍ تُبَّانَ أَسْعَدَ عَلَى مَلِكِ الْيَمَنِ وَغَزْوِهِ إلَى يَثْرِبَ(دَعْوَةُ تُبَّانَ قَوْمَهُ إلَى النصرانيَّة، وَتَحْكِيمُهُمْ النَّارَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ) .مُلْكُ ابْنِهِ حَسَّانَ بْنِ تُبَّانَ وَقَتْلُ عَمْرٍو أَخِيهِ (لَهُ)وثوب لخنيعة ذِي شَنَاتِرَ عَلَى مُلْكِ الْيَمَنِمُلْكُ ذِي نُوَاسٍابْتِدَاءُ وُقُوعِ النَّصْرَانِيَّةِ بِنَجْرَانَأَمْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الثَّامِرِ، وَقِصَّةُ أَصْحَابِ الْأُخْدُودِأَمْرُ دَوْسِ ذِي ثَعْلَبَانَ، وَابْتِدَاءُ مُلْكِ الْحَبَشَة وَذكر أرباط الْمُسْتَوْلِي عَلَى الْيَمَنِغَلَبَ أَبْرَهَةُ الْأَشْرَمُ عَلَى أَمْرِ الْيَمَنِ، وَقَتَلَ أَرْيَاطَأَمْرُ الْفِيلِ، وَقِصَّةُ النَّسَأَةِمَا قِيلَ فِي صِفَةِ الْفِيلِ مِنْ الشِّعْرِ: (شِعْرُ ابْنِ الرُّقَيَّاتِ فِي وَقْعَةِ الْفِيلِ) :خُرُوجُ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنَ وَمُلْكُ وَهْرِزَ عَلَى الْيَمَنِذِكْرُ مَا انْتَهَى إلَيْهِ أَمْرُ الْفُرْسِ بِالْيَمَنِمُلُوكُ الْفُرْسِ عَلَى الْيَمَنِ) :قِصَّةُ مَلِكِ الْحَضْرِذِكْرُ وَلَدِ نِزَارِ بْنِ مَعَدٍّقِصَّةُ عَمْرِو بْنِ لُحَيٍّ وَذِكْرُ أَصْنَامِ الْعَرَبِأَمْرُ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَالْوَصِيلَةِ وَالْحَامِيعُدْنَا إلَى سِيَاقَةِ النَّسَبِأَمْرُ سَامَةَأَمْرُ عَوْفِ بْنِ لُؤَيٍّ وَنَقَلَتِهِأَمْرُ الْبَسْلِأَوْلَادُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍإشَارَةٌ إلَى ذِكْرِ احْتِفَارِ زَمْزَمَأَمْرُ جُرْهُمٍ وَدَفْنِ زَمْزَمَاسْتِيلَاءُ قَوْمِ كِنَانَةَ وَخُزَاعَةَ على الْبَيْت وَفِي جُرْهُمٍاسْتِبْدَادُ قَوْمٍ مِنْ خُزَاعَةَ بِوِلَايَةِ الْبَيْتِتَزَوُّجُ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ حُبَّى بِنْتَ حُلَيْلٍمَا كَانَ يَلِيهِ الْغَوْثُ بْنُ مُرَّ مِنْ الْإِجَازَةِ لِلنَّاسِ بِالْحَجِّمَا كَانَت عَلَيْهِ عدوان من إفَاضَة الْمزْدَلِفَةأَمْرُ عَامِرِ بْنِ ظَرِبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عِيَاذِ بْنِ يَشْكُرَ بْنِ عَدْوَانَغَلَبُ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ عَلَى أَمْرِ مَكَّةَ وَجَمْعُهُ أَمْرَ قُرَيْشٍ وَمَعُونَةُ قُضَاعَةَ لَهُ(مَا كَانَ بَيْنَ رِزَاحٍ وَبَيْنَ نَهْدٍ وَحَوْتَكَةَ، وَشِعْرُ قُصَيٍّ فِي ذَلِكَذِكْرُ مَا جَرَى مِنْ اخْتِلَافِ قُرَيْشٍ بَعْدَ قُصَيٍّ وَحِلْفِ الْمُطَيَّبِينَحلف الفضولذِكْرُ حَفْرِ زَمْزَمَ وَمَا جَرَى مِنْ الْخُلْفِ فِيهَاذِكْرُ بِئَارِ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَذِكْرُ نَذْرِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ذَبْحَ وَلَدِهِذِكْرُ الْمَرْأَةِ الْمُتَعَرِّضَةِ لِنِكَاحِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِذِكْرُ مَا قِيلَ لِآمِنَةَ عِنْدَ حَمْلِهَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَوِلَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضَاعَتُهُوَفَاةُ آمِنَةَ وَحَالُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بَعْدَهَاوَفَاةُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَمَا رُثِيَ بِهِ مِنْ الشِّعْرِكِفَالَةُ أَبِي طَالِبٍ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَقِصَّةُ بَحِيرَى [2]حَرْبُ الْفِجَارِ [1]حَدِيثُ تَزْوِيجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَاحَدِيثُ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ وَحُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ قُرَيْشٍ فِي وَضْعِ الْحَجَرِحَدِيثُ الْحُمْسِإخْبَارُ الْكُهَّانِ مِنْ الْعَرَبِ، وَالْأَحْبَارِ مِنْ يَهُودَ وَالرُّهْبَانِ مِنْ النَّصَارَىإنذار يهود بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَحَدِيثُ إسْلَامِ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُذِكْرُ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ وَعُثْمَانَ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَزَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ [2]صِفَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْإِنْجِيلِمَبْعَثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًاابْتِدَاءُ تَنْزِيلِ الْقُرْآنِإسْلَامُ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍابْتِدَاءُ فَرْضِ الصَّلَاةِ [2]ذِكْرُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوَّلُ ذَكَرٍ أَسْلَمَإسْلَامُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ثَانِيًاإسْلَامُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَشَأْنُهُذِكْرُ مَنْ أَسْلَمَ مِنْ الصَّحَابَةِ بِدَعْوَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمباداة رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قومه، وَمَا كَانَ مِنْهُم(إظْهَارُ قَوْمِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَدَاوَةَ لَهُ، وَحَدَبُ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ)تَحَيُّرُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فِيمَا يَصِفُ بِهِ الْقُرْآنَذِكْرُ لُقَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْمِهِإسْلَامُ حَمْزَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ [2]قَوْلُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ فِي أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَمَا دَارَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ رُؤَسَاءِ قُرَيْشٍ، وَتَفْسِيرٌ لِسُورَةِ الْكَهْفِأَوَّلُ مَنْ جَهَرَ بِالْقُرْآنِقِصَّةُ اسْتِمَاعِ قُرَيْشٍ إلَى قِرَاءَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَذِكْرُ عُدْوَانِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُسْتَضْعَفِينَ مِمَّنْ أَسْلَمَ بِالْأَذَى وَالْفِتْنَةِذِكْرُ الْهِجْرَةِ الْأُولَى إلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِإرْسَالُ قُرَيْشٍ إلَى الْحَبَشَةِ فِي طَلَبِ الْمُهَاجِرِينَ إلَيْهَاقِصَّةُ تَمَلُّكِ النَّجَاشِيِّ عَلَى الْحَبَشَةِخُرُوجُ الْحَبَشَةِ عَلَى النَّجَاشِيِّإسْلَامُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُخَبَرُ الصَّحِيفَةِذِكْرُ مَا لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ الْأَذَىذِكْرُ مَنْ عَادَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ لَمَّا بَلَغَهُمْ إسْلَامُ أَهْلِ مَكَّةَقِصَّةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فِي رَدِّ جِوَارِ الْوَلِيدِقِصَّةُ أَبِي سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي جِوَارِهِدُخُولُ أَبِي بَكْرٍ فِي جِوَارِ ابْنِ الدُّغُنَّةِ وَرَدُّ جِوَارِهِ عَلَيْهُِ الْأَحَابِيشِ.حَدِيثُ نَقْضِ الصَّحِيفَةِ(إخْبَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَكْلِ الْأَرَضَةِ لِلصَّحِيفَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ الْقَوْمِ بَعْدَ ذَلِكَ)قِصَّةُ إسْلَامِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِيِّأَمْرُ أَعْشَى بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَأَمْرُ الْإِرَاشِيِّ الَّذِي بَاعَ أَبَا جَهْلٍ إبِلَهُأَمْرُ رُكَانَةَ الْمُطَّلِبِيِّ وَمُصَارَعَتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَأَمْرُ وَفْدِ النَّصَارَى الَّذِينَ أَسْلَمُوانُزُولُ سُورَةِ الْكَوْثَرِنُزُولُ وَقالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ 6: 8نُزُولُ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ 6: 10ذِكْرُ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ(عَوْدٌ إلَى حَدِيثِ الْحَسَنِ، عَنْ مَسْرَاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَبَبُ تَسْمِيَةِ أَبِي بَكْرٍ: الصِّدِّيقَ) :قِصَّةُ الْمِعْرَاجِكِفَايَةُ الله أَمر المستهزءينقِصَّةُ أَبِي أُزَيْهِرٍ الدَّوْسِيِّوَفَاةُ أَبِي طَالب وَخَدِيجَةسَعْيُ الرَّسُولِ إلَى ثَقِيفٍ يَطْلُبُ النُّصْرَةَعَرْضُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ عَلَى الْقَبَائِلِإسْلَامُ إيَاسِ بْنِ مُعَاذٍ وَقِصَّةُ أَبِي الْحَيْسَرِبَدْءُ إسْلَامِ الْأَنْصَارِالْعَقَبَةُ الْأُولَى وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍأَوَّلُ جُمُعَةٍ أَقِيمَتْ بِالْمَدِينَةِأَمْرُ الْعَقَبَةِ الثَّانِيَةِأَسَمَاءُ النُّقَبَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَتَمَامُ خَبَرِ الْعَقَبَةِقِصَّةُ صَنَمِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِشُرُوطُ الْبَيْعَةِ فِي الْعَقَبَةِ الْأَخِيرَةِأَسَمَاءُ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَنُزُولُ الْأَمْرِ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقِتَالِذِكْرُ الْمُهَاجِرِينَ إلَى الْمَدِينَةِهِجْرَةُ عُمَرَ وَقِصَّةُ عَيَّاشٍ مَعَهُمَنَازِلُ الْمُهَاجِرِينَ بِالْمَدِينَةِ: (مَنْزِلُ عُبَيْدَةَ وَأَخِيهِ الطَّفِيلِ وَغَيْرِهِمَا) :هِجْرَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَالْمُؤَاخَاةُ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِأَبُو أُمَامَةَخبر الْأَذَانأَبُو قَيْسِ بْنُ أَبِي أَنَسٍالْأَعْدَاءُ مِنْ يَهُودَإسْلَامُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍحَدِيثُ مُخَيْرِيقٍشَهَادَةٌ عَنْ صَفِيَّةَمِنْ اجْتَمَعَ إلَى يَهُودَ مِنْ مُنَافِقِي الْأَنْصَارِْ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَمَنْ أَسْلَمَ مِنْ أَحْبَارِ يَهُودَ نِفَاقًا
مَا نَزَلَ مِنْ الْبَقَرَةِ فِي الْمُنَافِقِينَ وَيَهُودَ
أَمْرُ السَّيِّدِ وَالْعَاقِبِ وَذِكْرُ الْمُبَاهَلَةِنُبَذٌ مِنْ ذِكْرِ الْمُنَافِقِينَذِكْرُ مَنْ اعْتَلَّ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَتَارِيخُ الْهِجْرَةِغَزْوَةُ وَدَّانَ وَهِيَ أَوَّلُ غَزَوَاتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ(مَا وَقَعَ بَيْنَ الْكُفَّارِ وَإِصَابَةُ سَعْدٍ) .سَرِيَّةُ حَمْزَةَ إلَى سَيْفِ الْبَحْرِغَزْوَةُ بُوَاطٍغَزْوَةُ الْعَشِيرَةِسَرِيَّةُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍغَزْوَةُ صَفْوَانَ وَهِيَ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْأُولَىسَرِيَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جحش ونزول: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ 2: 217(أَصْحَابُ ابْنِ جَحْشٍ فِي سَرِيَّتِهِ)صَرْفُ الْقِبْلَةِ إلَى الْكَعْبَةِغَزْوَةُ بَدْرٍ الْكُبْرَىذِكْرُ رُؤْيَا عَاتِكَةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ(ذِكْرُ الْفِتْيَةِ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمْ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ 4: 97) .خُرُوجُ زَيْنَبَ إلَى الْمَدِينَةِإسْلَامُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِإسْلَامُ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبٍالْمُطْعِمُونَ مِنْ قُرَيْشٍأَسَمَاءُ خَيْلِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍنُزُولُ سُورَةِ الْأَنْفَالِ(تَفْسِيرُ ابْنِ هِشَامٍ لِبَعْضِ الْغَرِيبِ) .مَنْ حَضَرَ بَدْرًا مِنْ الْمُسْلِمِينَالْأَنْصَارُ وَمَنْ مَعَهُمْ(مِنْ بَنِي مَازِنِ بن النجار وحلفائهم)مَنْ اُسْتُشْهِدَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ بَدْرٍمَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ: (مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ) :ذِكْرُ أَسْرَى قُرَيْشٍ يَوْمَ بَدْرٍ(مَا فَاتَ ابْنُ إسْحَاقَ ذِكْرَهُمْ) .مَا قِيلَ مِنْ الشِّعْرِ فِي يَوْمِ بَدْرٍغَزْوَةُ بَنِي سُلَيْمٍ بِالْكَدَرِغَزْوَةُ السَّوِيقِغَزْوَةُ ذِي أَمَرَغَزْوَةُ الْفُرُعِ مِنْ بحرانأَمْرُ بَنِي قَيْنُقَاعَسَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إلَى الْقَرَدَةِمُقْتَلُ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ(لَوْمُ حُوَيِّصَةَ لِأَخِيهِ مُحَيِّصَةَ لِقَتْلِهِ يَهُودِيًّا ثُمَّ إسْلَامُهُ) ،(شِعْرُ مُحَيِّصَةَ فِي لَوْمِ أَخِيهِ لَهُ) .
غَزْوَةُ أُحُدٍ
كَفُّ صَفْوَانَ لِأَبِي سُفْيَانَ عَنْ مُعَاوَدَةِ الْكَرَّةِ) :ذِكْرُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي أُحُدٍ مِنْ الْقُرْآنِذِكْرُ مَنْ اُسْتُشْهِدَ بِأُحُدِ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ(مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ) .ذِكْرُ مَنْ قُتِلَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ أُحُدٍذِكْرُ مَا قِيلَ مِنْ الشِّعْرِ يَوْمَ أُحُدٍ(شِعْرُ حَسَّانٍ فِي أَصْحَابِ اللِّوَاءِ): (شِعْرُ حَسَّانٍ، فِي بُكَاءِ حَمْزَةَ)ذِكْرُ يَوْمِ الرَّجِيعِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍحَدِيثُ بِئْرِ مَعُونَةَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍأَمْرُ إجْلَاءِ بَنِي النَّضِيرِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍغَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍغَزْوَةُ بَدْرٍ الْآخِرَةِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍغَزْوَةُ دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍغَزْوَةُ الْخَنْدَقِ [1] فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍغَزْوَةُ بَنِي قُرَيْظَةَ فِي سَنَةِ خَمْسٍمَا قِيلَ مِنْ الشِّعْرِ فِي أَمْرِ الْخَنْدَقِ وَبَنِي قُرَيْظَةَمَقْتَلُ سَلَّامِ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِإسْلَامُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِغَزْوَةُ بَنِي لِحْيَانَغَزْوَةَ ذِي قَرَدٍغَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ [6]خَبَرُ الْإِفْكِ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ (سَنَةَ سِتٍّ) [1]أَمْرُ الْحُدَيْبِيَةِ فِي آخِرِ سَنَةِ سِتٍّ، وَذِكْرُ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ وَالصُّلْحِ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍوبَيْعَةُ الرِّضْوَانِأَمْرُ الْهُدْنَةِمَا جَرَى عَلَيْهِ أَمْرُ قَوْمٍ مِنْ الْمُسْتَضْعَفِينَ بَعْدَ الصُّلْحِأَمْرُ الْمُهَاجِرَاتِ بَعْدَ الْهُدْنَةِذِكْرُ الْمَسِيرِ إلَى خَيْبَرَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍبَقِيَّةُ أَمْرِ خَيْبَرَأَمْرُ الْأَسْوَدِ الرَّاعِي فِي حَدِيثِ خَيْبَرَأَمْرُ الْحَجَّاجِ بْنِ عِلَاطٍ السُّلَمِيِّذِكْرُ مَقَاسِمِ خَيْبَرَ وَأَمْوَالِهَاأَمْرُ فَدَكِ فِي خَبَرِ خَيْبَرَتَسْمِيَةُ النَّفَرِ الدَّارِيِّينَ الَّذِينَ أَوْصَى لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ[1] ذِكْرُ قُدُومِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ الْحَبَشَةِ وَحَدِيثُ الْمُهَاجِرِينَ إلَى الْحَبَشَةِعُمْرَةُ الْقَضَاءِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍذِكْرُ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ [1] فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ، وَمَقْتَلُ جَعْفَرٍ وَزَيْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَذِكْرُ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ الْمَسِيرَ إلَى مَكَّةَ وَذِكْرُ فَتْحِ مَكَّةَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍإسْلَامُ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍمَسِيرُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بَعْدَ الْفَتْحِ إلَى بَنِي جَذِيمَةَ [4] مِنْ كِنَانَةَ وَمَسِيرُ عَلِيٍّ لِتَلَافِي خَطَأِ خَالِدٍ(شِعْرُ ابْنِ مِرْدَاسٍ فِي الرَّدِّ عَلَى سَلْمَى)مَسِيرُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ لِهَدْمِ الْعُزَّى
غَزْوَةُ حُنَيْنٍ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ بَعْدَ الْفَتْحِ
ذِكْرُ غَزْوَةِ الطَّائِفِ بَعْدَ حُنَيْنٍ فِي سَنَةِ ثَمَانٍأَمْرُ أَمْوَالِ هَوَازِنَ وَسَبَايَاهَا، وَعَطَايَا الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْهَا وَإِنْعَامُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَاعُمْرَةُ الرَّسُولِ مِنْ الْجِعْرَانَةِ وَاسْتِخْلَافُهُ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ عَلَى مَكَّةَ، وَحَجَّ عَتَّابٌ بِالْمُسْلِمِينَ سَنَةَ ثَمَانِيأَمْرُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ بَعْدَ الِانْصِرَافِ عَنْ الطَّائِفِغَزْوَةُ تَبُوكَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍأَمْرُ مَسْجِدِ الضِّرَارِ عِنْدَ الْقُفُولِ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَأَمْرُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا وَأَمْرُ الْمُعَذِّرِينَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَأَمْرُ وَفْدِ ثَقِيفٍ وَإِسْلَامُهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍشِعْرُ حَسَّانَ الَّذِي عَدَّدَ فِيهِ الْمَغَازِيَذِكْرُ سَنَةِ تِسْعٍ وَتَسْمِيَتُهَا سَنَةَ الْوُفُودِ وَنُزُولُ سُورَةِ الْفَتْحِقُدُومُ وَفْدِ بَنِي تَمِيمٍ وَنُزُولُ سُورَةِ الْحُجُرَاتِقِصَّةُ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ وَأَرْبَدُ بْنُ قَيْسٍ فِي الْوِفَادَةِ عَنْ بَنِي عَامِرٍقُدُومُ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ وَافِدًا عَنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍقُدُومُ الْجَارُودِ فِي وَفْدِ عَبْدِ الْقِيسِقُدُومُ وَفْدِ بَنِي حَنِيفَةَ وَمَعَهُمْ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابِقُدُومُ زَيْدِ الْخَيْلِ فِي وَفْدِ طيِّئأَمْرُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍقُدُومُ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيَّقُدُومُ عَمْرو بن معديكرب فِي أُنَاسٍ مِنْ بَنِي زُبَيْدٍقُدُومُ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فِي وَفْدِ كِنْدَةَقُدُومُ صُرَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيَّقُدُومُ رَسُولِ مُلُوكِ حِمْيَرَ بِكِتَابِهِمْوَصِيَّةُ الرَّسُولِ مُعَاذًا حِينَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِإسْلَامُ فَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو الْجُذَامِيِّإسْلَامُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ عَلَى يَدَيْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ لَمَّا سَارَ إلَيْهِمْقُدُومُ رِفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ الْجُذَامِيِّ(أَسْمَاؤُهُمْ وَكَلِمَةُ ابْنِ نَمَطٍ بَيْنَ يَدِيِ الرَّسُولِذِكْرُ الْكَذَّابَينَ مُسَيْلِمَةَ الْحَنَفِيِّ وَالْأسود العنسيّخُرُوجُ الْأُمَرَاءِ وَالْعُمَّالِ عَلَى الصَّدَقَاتِكِتَابُ مُسَيْلِمَةَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ وَالْجَوَابُ عَنْهُحَجَّةُ الْوَدَاعِمُوَافَاةُ عَلِيٍّ فِي قُفُولِهِ مِنْ الْيَمَنِ رَسُولَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ(بَعْضُ تَعْلِيمِ الرَّسُولِ فِي الْحَجِّ)بَعْثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ إلَى أَرْضِ فِلَسْطِينَخُرُوجُ رَسُولِ اللَّهِ إلَى الْمُلُوكِذِكْرُ جُمْلَةِ الْغَزَوَاتِذِكْرُ جُمْلَةِ السَّرَايَا وَالْبُعُوثِخَبَرُ غَزْوَةِ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيِّ بَنِي الْمُلَوَّحِغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إلَى جُذَامَغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ بَنِي فَزَارَةَ وَمُصَابُ أُمِّ قِرْفَةَغَزْوَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ لِقَتْلِ الْيَسِيرِ بْنِ رِزَامٍغَزْوَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ لِقَتْلِ خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ نُبَيْحٍ الْهُذَلِيِّغَزْوَةُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ بَنِي الْعَنْبَرِ مِنْ بَنِي تَمِيمٍغَزْوَةُ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَرْضَ بَنِي مُرَّةَغَزْوَةُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ذَاتَ السَّلَاسِلِغَزْوَةُ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ بَطْنَ إضَمَ، وَقَتْلُ عَامِرِ ابْن الْأَضْبَطِ الْأَشْجَعِيِّ وَغَزْوَةُ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ وَأَصْحَابِهِ بَطْنَ إضَمَ، وَكَانَتْ قَبْلَ الْفَتْحِغَزْوَةُ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ لِقَتْلِ رِفَاعَةَ بْنِ قَيْسٍ الْجُشَمِيِّغَزْوَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ إلَى دَوْمَةِ الْجَنْدَلِغَزْوَةُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ إلَى سَيْفِ الْبَحْرِبَعْثُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ لِقِتَالِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ وَمَا صَنَعَ فِي طَرِيقِهِسَرِيَّةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ إلَى مَدْيَنَسَرِيَّةُ سَالِمِ بْنِ عُمَيْرٍ لِقَتْلِ أَبِي عَفَكٍغَزْوَةُ عُمَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ الْخِطْمِيِّ لِقَتْلِ عَصْمَاءَ بِنْتَ مَرْوَانَأَسْرُ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ الْحَنَفِيِّ وَإِسْلَامُهُ وَالسَّرِيَّةُ الَّتِي أَسَرَتْ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ الْحَنَفِيَّسَرِيَّةُ عَلْقَمَةَ بْنِ مُجَزِّزٍسَرِيَّةُ كُرْزِ بْنِ جَابِرٍ لِقَتْلِ الْبَجَلِيِّينَ الَّذِينَ قَتَلُوا يَسَارًاغَزْوَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إلَى الْيَمَنِبَعْثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ إلَى أَرْضِ فِلَسْطِينَ وَهُوَ آخِرُ الْبُعُوثِابْتِدَاءُ شَكْوَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَذِكْرُ أَزْوَاجِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَتَمْرِيضُ رَسُولِ اللَّهِ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ(مَوْقِفُ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ الرَّسُولِ ) : قَالَ: وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى نَزَلَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ حِينَ بَلَغَهُ الْخَبَرُ، وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إلَى شَيْءٍ حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَجًّى [^fn6648] فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، عَلَيْهِ بُرْدٌ حِبَرَةٌ [^fn6649] ، فَأَقْبَلَ حَتَّى كَشَفَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ[^fn6646][^fn6647]أَمْرُ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ(خُطْبَةُ عُمَرَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ عِنْدَ الْبَيْعَةِ الْعَامَّةِ)(خُطْبَةُ أَبِي بَكْرٍ)جَهَازُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَفْنُهُشِعْرُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ فِي مَرْثِيَّتِهِ الرَّسُولَ
جارٍ التحميل