شرح الآجرومية - محمد حسن عبد الغفارنصب الفعل المضارع بإذا

نصب الفعل المضارع بإذا

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد حسن عبد الغفار
الكتاب
شرح المقدمة الآجرومية في النحو
المؤلف
محمد حسن عبد الغفارمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 16 درسا]

ً ثالثاً: (إذا): وهي حرف جواب وجزاء ونصب واستقبال.
وقولنا: حرف جواب وجزاء، يعني: أنها تكون جواباً لقول سابق.
فمثلاً: إذا رأيت رجلاً له سمة طالب العلم يحمل فتح الباري وفتاوى ابن تيمية والذخيرة والمدونة والأم للشافعي، وقال: أنا سأجتهد في طلب العلم، فأنت تجيبه وتقول: إذاً تنجح.
و (إذاً) تنصب الفعل المضارع، ولكن لا بد لها من شروط، وهذه الشروط فيها تفصيل، لكن نحن سنذكرها هنا بإيجاز: الشرط الأول: أن تكون في صدر الكلام، فلا يصح أن تنصب بها المضارع إذا كانت في وسط الكلام.
الشرط الثاني: أن يكون الفعل الذي بعدها دالاً على الاستقبال لا على الحال.
الشرط الثالث: ألا يفصل بينها وبين الفعل فاصل غير القسم أو النداء أو (لا) النافية.
الأمثلة على ذلك: 1 - قال لك رجل: سأزور مدينتك، فأنت بكرمك تقول: إذاً تقيمَ عندنا: فهنا توفرت الشروط حتى تعمل (إذاً)، فهي في صدر الكلام، ولا يوجد فاصل بينها وبين الفعل، وأيضاً الفعل بعدها يدل على الاستقبال.
فنقول: تقيم: فعل مضارع منصوب بإذاً، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
2 - رجل من التجار قال: أنا سأنزل السوق وسأكون أميناً.
فأجبته وقلت له: إذاً تربحَ تجارتك.
تربحَ: فعل مضارع منصوب بإذاً، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
3 - أن يقول لك أحدهم: سأغلق النافذة، فتجيب عليه: إذاً يفسدَ الهواء.
يفسدَ: فعل مضارع منصوب بإذاً، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
تدريبات: استخرج الفعل المضارع المنصوب، وأداة النصب، وبين علامة النصب من الأمثلة التالية: أولاً: قال الله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ [القصص:17].
ثانياً: قال الله تعالى: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ [الحديد:23].
ثالثاً: قال الله تعالى: (لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [الأحزاب:50].
رابعاً: قال الله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا﴾ [النساء:28].
خامساً: قال الله تعالى: ﴿قَالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾ [طه:91].
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم.

شرح المقدمة الآجرومية -

جارٍ التحميل