شرح الآجرومية - محمد حسن عبد الغفارالملحق بالمثنى

الملحق بالمثنى

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد حسن عبد الغفار
الكتاب
شرح المقدمة الآجرومية في النحو
المؤلف
محمد حسن عبد الغفارمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 16 درسا]

هناك ملحقات بالمثنى، وهي أربعة ألفاظ، لفظان بشرط، ولفظان بلا شرط.
والملحق بالمثنى هو: الذي ليس له مفرد من لفظه، وهو أصلاً ليس على باب المثنى، فشروط المثنى لا تنطبق عليه، لكن يعرب إعراب المثنى، ولذلك ألحق بالمثنى.
فأما اللفظان اللذان بشرط فهما: كلا، وكلتا.
فهما لفظان يلحقان بالمثنى بشرط أن يضافا إلى ضمير.
لا إلى الأسماء الظاهرة، فقول الله تعالى: ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا﴾ [الكهف:33].
هذا ليس ملحقاً بالمثنى؛ لأنه أضيف إلى اسم ظاهر؛ لكن لو قلت: جاءت الهندان كلتاهما.
فكلتاهما هذه مضافة إلى ضمير، فتلحق بالمثنى.
ونقول: أكل الزيدان كلاهما.
فهذا من الملحقات بالمثنى.
وقال الله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا﴾ [الإسراء:23] فكلاهما ملحق بالمثنى؛ لأنه مضاف إلى الضمير.
وأما الملحقات بالمثنى بلا شرط فهما: اثنان واثنتان.
مثال ذلك: قول الله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾ [التوبة:36].
فاثنا: خبر إن مرفوع، وعلامة رفعه الألف؛ لأنه ملحق بالمثنى.
وقول الله تعالى: ﴿وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ﴾ [البقرة:60]: المثنى ((اثْنَتَا)) فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف.
وقول الله تعالى في سورة المائدة: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة:106]. فالمثنى (اثنان)، مرفوع بالألف؛ لأنه ملحق بالمثنى.
وقول الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ﴾ [سبأ:15] فجنتان بدل كل من كل، بدل من آية والبدل يأخذ حكم المبدل، فهو مرفوع وعلامة رفعه الألف؛ لأنه مثنى.

جارٍ التحميل