شرح أخصر المختصرات [63]
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن جبرين
- الكتاب
- شرح أخصر المختصرات
- المؤلف
- عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جبرينمصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 88 درسا]
ضابط الرضعات المحرمة
السؤال
ما هو ضابط الرضعات المحرمة وجزاكم الله خيراً؟
الجواب
هي مذكورة في الكتاب في باب الرضاع بعد باب الطلاق، ذكروا أنه تحرم عند الإمام الشافعي والإمام أحمد خمس رضعات، وأما عند الإمام مالك فرضعة واحدة، وذهب الأحناف إلى أنه لا تحرم إلا عشر رضعات.
والرضعة اختلفوا فيها، فمنهم من يقول: إنها مجرد مصة؛ لأن في الحديث قال: (لا تحرم المصة ولا المصتان) فإذا مص وابتلع فتعد واحدة، ومنهم من يقول: إنها الإمساك ثم الإطلاق، فإذا أمسك الثدي وامتص منه ثم تركه أو نزع منه فهي رضعة، ومنهم من يقول: هي الشبع، فإذا رضع حتى يشبع تعد هذه رضعة، ولو أنه مسه وأطلقه مراراً، والمختار الذي عليه الفتوى أن الرضعة هي: الإمساك والإطلاق ولو في مجلس واحد.
حكم الجمعية التي يجمع فيها أفراد قبيلة للحوادث التي تنزل بهم
السؤال
قبيلة معينة أنشأت فيما بينها جمعية؛ حيث يقوم كل فرد من أفراد هذه القبيلة بدفع مبلغ معين، وذلك كل سنة، ويتم تجميعها ووضعها عند أحد أفراد هذه القبيلة، وتبقى عنده، وذلك من أجل الدم أو الدية، ثم حدث خلاف بينهم بسبب هذه الجمعية، مما أدى إلى حصول الشحناء والبغضاء والمقاطعة بينهم، وسؤالي: ما حكم إنشاء مثل هذه الجمعيات؟ وما العمل لحل هذا الخلاف بين القبيلة وجزاكم الله خيراً؟
الجواب
إذا أدى ذلك إلى هذا الخلاف فعليهم حل هذه الجمعية، ورد كل مال إلى صاحبه، وإذا نزل بهم حادث عليهم أن يجمعوا له ما يحتاج إليه فوراً؛ لأن الحوادث هذه تقوم بها العاقلة، وأقارب صاحب الحادث يأخذون من هذا ألفاً أو خمسة آلاف ومن هذا ومن هذا حتى يجمعوها.
وهذه الجمعية يفعلونها حتى لا يكون هناك تكلف في جمعها بعد أن يحدث الحادث، فإذا صار يحصل بسببها خلاف كأن يقول أحدهم: كلفتوني أو أخذتم مني أكثر من غيري، وقد يقول: لا أعطيكم لأنكم لا تستحقون، أو لأنكم تأخذون مني ولم يحصل شيء، فيحصل نزاعات وخصومات وتقاطع، فالأولى تركها.
حكم الجمع بين المرأة وزوجة أبيها
السؤال
هل يصح الجمع بين الزوجة وزوجة أبيها المتوفى؟
الجواب
يصح ذلك، فقد ذكروا أن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب تزوج بنت علي بن أبي طالب، ولما مات علي تزوج امرأة من نسائه، فجمع بين بنت علي وزوجته، ولكنها ليست أم الزوجة التي عنده، وذلك لأنه لا قرابة بينهما، إنما هي قرابة مصاهرة.
حكم إكراه البكر على الزواج إذا لم ترغب فيه
السؤال
إذا رفضت البكر الزواج من عدد من الرجال، وكلهم كفء لها، من دون عذر شرعي، فهل لوليها إجبارها على الزواج؟
الجواب
لا يجبرها إذا امتنعت، ولا خير في إجبارها؛ لأنها هي التي تتألم، ولكن عليه وعلى أمها إقناعها، وبيان المصلحة التي تترتب على تزويجها، فإذا لم ترغب أصلاً فلا إكراه عليها.
حكم عقد الزواج بلفظ البيع
السؤال
في بعض المناطق يقول الرجل إذا أراد تزويج ابنته: بعتك بنتي بمائة من الغنم، فيقول الزوج: قبلت، وكذلك يقولون: باع بنته، ويقصدون زوجها فهل يصح ذلك؟
الجواب
إذا كان هذا اصطلاح فلا مانع، وهذا مثل قوله: ملكتك ابنتي، أو أعطيتك ابنتي بصداق كذا، أو بمهر كذا، فهذا يمكن أن يكون اصطلاحاً كما يكون في اللغات الأخرى، هناك لغات أجنبية متنوعة، فكل يعقد باللغة التي يفهمها.
على العاقد أن يعرف توفر الشروط وانتفاء الموانع في المرأة قبل أن يعقد
السؤال
هل يجب على المأذون أو أحد الشهود أن يتأكدوا من رضا الزوجة؟ وكيف يكون ذلك؟
الجواب
المأذون يعتبر كواسطة بينهما، فعليه أن يستفصل قبل أن يعقد، فيسألهم: هل الزوجة راضية؟ ولابد أن يسأل الشاهدين إذا كانا يعرفانها، وكذلك يسأل الولي، ويتحقق من تمام الشروط، ومن انتفاء الموانع، فإذا خاف أن هناك إجباراً، أو أن هناك أشياء من الموانع فلا يجوز له الإقدام على العقد إلا بعد التحقق من توافر الشروط وانتفاء الموانع.
الفرق بين الاستئذان والاستئمار
السؤال
ما الفرق بين الاستئذان للبكر والاستئمار للثيب؟
الجواب
كأن الاستئذان مأخوذ من الإذن الذي يدل على الرضا، فيكون السكوت دليلاً على الإذن، وأما الاستئمار فلابد فيه من الأمر، فكلمة: زوجوه أمر، أو اعقدوا له، فلابد أن الثيب تأمرهم، فلذلك قال: (حتى تستأمر) يعني: يطلب منها الأمر، وقال في الصغيرة: (حتى تستأذن) فهذا هو الفرق.
حكم قول: (يا وجه الله)
السؤال
كثر عند العامة الدعاء بقولهم: يا وجه الله! فما حكم ذلك؟
الجواب
لا بأس بذلك؛ لأن الوجه يطلق على الذات، كما قال تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾ [القصص:88]، فإذا دعا الله تعالى بيا وجه الله! جاز ذلك؛ لإطلاقه على الذات، وإن كان الاقتصار على بعض الصفات غير مألوف.
يصح الزواج بأي شرط جائز
السؤال
رجل متزوج وأراد أن يتزوج بأخرى، وشرط عليها أن تسكن مع أهلها، ويأتيها إذا سافر لعمله، فهل يصح ذلك؟
الجواب
إذا قبلت بهذا الشرط فلا بأس بذلك، المسلمون على شروطهم، كذلك أيضاً إذا اشترطت عليه شروطاً، فالمسلمون على شروطهم.
العقد بدون تعيين غير صحيح
السؤال
قال لي أحد الناس: سأزوجك ابنتي، وله ابنتان، فقلت له: قبلت، فهل يلزمه أن يزوجني إحداهما؟
الجواب
لا يلزم حتى يسميها، فيقول: زوجتك ابنتي فلانة، وأما قوله: سوف أزوجك أو أريد أن أزوجك بلفظ المضارع فلا يصير عقداً حتى يكون بلفظ: زوجتك، بلفظ الماضي، وبكل حال لا يتم إلا بعد الرضا، ولا يتم إلا بعد التعيين.
إذا اشترطت المرأة عند العقد مواصلة الدراسة أو التدريس فلها ذلك
السؤال
اشترطت على زوجي عند عقد النكاح المواصلة في الدراسة والتدريس، فهل إذا توظفت في وظيفة تدريس أعتبر ناشزا ًولا تحل لي نفقته؟
الجواب
إذا كان هناك شرط وافق عليه كمواصلة الدراسة أو مواصلة التدريس أو اشترطت أن تواصل الدراسة ثم بعد إنهاء الدراسة أن يمكنها من التدريس والتزم بذلك فإن عليه ذلك، وإذا أراد منعها فإن لها أن تطالبه بتمكينها من هذا الذي شرطت عليه، وإذا منعها من هذا العمل ثم عصت أو نفرت فلا تُسمى ناشزا ًوالحال هذه؛ لأنها قد اشترطت عليه، لكن إذا رأيا المصلحة في ترك العمل ونحو ذلك فيشير عليها بذلك رجاء أن يحصل بينهما التوافق.
حكم أخذ الراتب مع عدم العمل إذا أذن في ذلك المسئول عن العمل
السؤال
أنا موظف في إحدى وزارات الدولة، وقد سمح لي الوزير المفوض من الحاكم بعدم المجيء إلى العمل؛ وذلك لأني أدرس في إحدى الجامعات في خارج بلدي، فهل الراتب الذي أستلمه حلال أم حرام؛ مع العلم أن القانون عندنا لا ينطبق عليّ، أفتونا مأجورين؟
الجواب
لابد لمن تعين في عمل أن يقوم بذلك العمل، لكن إذا وافق الرئيس المباشر أو المسئول عنه على تخفيف العمل عنه، ويسلم له الراتب كاملاً؛ بسبب كونه يواصل الدراسة انتظاماً أو انتساباً في الداخل أو الخارج ولن يختل العمل الذي وكل إليه، فلعله يتسامح في ذلك، ويكون الراتب حلالاً، سواء وافق على ذلك النظام أو القانون أو لا.
والحاصل: لابد من التأكد من عدم اختلال العمل، وموافقة المسئول.
حكم العقد بالهاتف أو الكتابة
السؤال
ما حكم عقد النكاح ونحوه بالهاتف أو بالكتابة ونحوه من الوسائل الحديثة؟
الجواب
يظهر أنه إذا كان بالهاتف الذي يسمعه الشهود فلا بأس، يعني: هناك هاتف معه سماعة خارجية، ولا يقتصر على سماعه المتكلم، بل يرفع صوته، فالولي ولو كان بعيداً لابد أنهم يعرفون كلامه، ويتحققون أن هذا هو الولي، ويتكلم فيقول: أشهدكم يا فلان وفلان أني قد زوجت ابنتي فلانة لفلان على أن يصدقها كذا، وبشرط كذا وكذا.
ثم يجيب الزوج ويقول: أشهدكم أني قبلت، وهو يسمع ذلك، أما إذا كان الهاتف لا يسمعه إلا واحد فلا يكفي؛ لأن الشهود لابد أن يشهدوا على سماع الإيجاب والقبول، وأما الكتابة فلا تكفي، وذلك لأنه يشترط -على الصحيح- الموالاة بين الإيجاب والقبول، وعدم الفاصل بينها.
حكم المزاح في ألفاظ عقد النكاح
السؤال
كثير من الناس يقول مازحاً عن ابنته: زوجتها ابنك أو العكس، فهل في هذا مزح، وجزاكم الله خيراً؟
الجواب
لا يجوز المزح بهذا، لقوله صلى الله عليه وسلم: (ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والعتاق) فلا يجوز المزاح ولا العبث بمثل هذه الكلمات، ومع ذلك مثل هذا الكلام لا يكون عقداً صحيحاً، وذلك لفقد الرضا ولفقد التعيين، ولفقد كثير من الشروط كالأهلية وما أشبهها.
ذكر الاختلاف في أيهما الأصل: الإفراد أو التعدد
السؤال
ذكرتم أن العلماء اختلفوا هل الأصل التعدد أم الإفراد، فما هو الراجح من أقوالهم، وجزاكم الله خيراً؟
الجواب
لكلٍ دليله، والأصل والأغلب الاقتصار على الواحدة كما ذكر ذلك المؤلف بقوله (يسن نكاح واحدة)، وقالوا: إن الزيادة عليها تعريض للضرر، ولذلك تسمى الزوجة الثانية: ضرة، لأنها تضار الأولى، وتضار الزوج، ولكن تختلف باختلاف المقدرات وما أشبهه.
حكم كتابة آيات من القرآن ثم تُغمس في ماء وتشرب
السؤال
يقوم بعض الناس بكتابة بعض آيات من كتاب الله بالزعفران في أوراق، ثم تغمس هذه الأوراق بالماء وتشرب، فهل يستشفى بذلك، وجزاكم الله خيرا؟
الجواب
أدركنا بعض المشايخ يعملون ذلك، يعني: يكتبون آيات من القرآن في أوراق أو في أواني نظيفة، ثم تغسل ويشربها المريض الذي كُتبت له، ويذكرون أنهم يتأثرون بذلك، ويجدون فيها فائدة؛ لأن كلام الله تعالى فيه فائدة، كما يستشفى بالقراءة عليه ونحو ذلك، فإذا كان ذلك الكاتب موثوقاً معروفاً أنه لا يكتب إلا شيئاً معروفاً فلعله يجوز.
حكم معصية الأقارب في الزواج من أجنبية
السؤال
أنا شاب أريد الزواج من امرأة أجنبية، وذلك لأن أقاربي يطلبون مهراً كثيراً، ولكن والدتي ترفض زواجي من أجنبية، فهل يحل لي عصيانها؟
الجواب
عليك أن تطلب النكاح من غير أجنبية؛ لأن نكاح الأجنبية يحتاج إلى إذن من الدولة، ويحتاج إلى إجراءات، ثم هذه الأجنبية قد لا يوافق عليها، وقد لا تناسبك، وإذا طلقت مثلاً أو رجع أهلها إلى دولتهم شق عليك أن تخرجها، وأن تفرق بينها وبين أولادها، ثم في ذلك أيضاً معصية أهلك وأبويك وأقاربك، فنشير عليك بأن تطيع أهلك وأقاربك الذين لا يريدون منك الزواج بالأجنبية، وستجد إن شاء الله من يناسبك غير هذه الأجنبية.
وإذا كان يقصد أنها أجنبية بمعنى ما ذكره المؤلف يعني: أنها ليست من قبيلته بل من قبيلة أخرى، فمثل هذا أيضاً ليس فيه عيب، بل استحبه العلماء كما سمعنا؛ ولما ذكرنا من العلل، ففي هذه الحال لعلك أن تشير على أهلك، وتحاول معهم حتى يوافقوا.
حكم استخدام حبوب منع الحمل
السؤال
كثير من النساء يستخدمن حبوب منع الحمل بحجة أنها تجلس فترة بعد الولادة ترتاح فيها؛ لأن كثرة الولادة يتعبها ويذهب شبابها فهل يجوز ذلك؟
الجواب
لا يستحب ذلك، فهذه الحبوب مضرة بالصحة، وقد قرر ذلك الأطباء المعتبرون، ولها نتائج سيئة؛ فعلى المرأة أن ترضى بقضاء الله تعالى وبقدره، وقد كان النساء قبل أربعين سنة أو نحوها لا يعرفن هذه الحبوب، ولا يستعملها إلا النادر منهن، وكانت المرأة إذا ولدت اشتغلت برضاع ولدها، وإذا اشتغلت بإرضاعه توقف عنها دم الحيض، وإذا توقف يقول العلماء: إنه ينقلب لبناً، وحيث إنها لا تحيض فإنها لا تحمل، وهذا مشاهد أنها تبقى سنتين بعد الولادة وقت الرضاع لا يأتيها قطرة دم، ومع ذلك لا تحمل، فإذا أنهت رضاع ولدها وفطمته ففي ذلك الشهر تأتيها العادة، ثم بعد وطء زوجها لها بعد الطهر تحمل، هذا كان فعل النساء، وفي كل ثلاث سنين تأتي بولد، أو سنتين ونصف، ولا يحصل عليها تأثر، ولا أذى، ولا ضرر بكثرة إنهاك بدنها، أما في هذه الأزمنة فعدل كثير من النساء عن إرضاع أطفالهن، فصارت ترضعه من هذا اللبن الصناعي، وبعدما تنتهي من مدة النفاس تأتيها العادة، ثم إذا طهرت من العادة ووطأها زوجها حملت منه بعد ذلك، فتحمل في كل سنة، وربما في كل عشرة أشهر أو نحوها، فتقول: إنني أتضرر بذلك، فلذلك تعمل هذه الحيل، فتعمل ما يسمى باللولب، أو تتعاطى هذه الحبوب، أو تحمل زوجها على أن يعزل عنها، وإن كان العزل فيه خلاف في جوازه كما سيأتي.
والحاصل: ننصح المرأة بأن تقتصر على ما كانت عليه أمها وجدتها وهو إرضاع الطفل، فتقصره على رضاع لبنه منها إلى أن تفطمه.
ووجد من النساء من تحيض ولو كانت ترضع، ومنهن من تحيض بعد الإرضاع بسنة، يعني: تبقى سنة لا تحيض، والنساء يختلفن في قوة البنية أو ضعفها.
الزواج لا يعيق عن طلب العلم
السؤال
أريد الزواج ولكن بعض الإخوة ينصحونني بعدم الزواج؛ لأنه يشغل عن طلب العلم، مع أنني أدرس في الجامعة فما رأيكم؟
الجواب
إذا كنت قادراً مقدرة مالية فإن الزواج لا يشغلك عن طلب العلم لا في الجامعة ولا في الحلقات ونحوها، وستجد وقتاً تتعلم فيه، والزواج تعف به نفسك، وكذلك تشغل به فراغك، وتؤنس نفسك، وتؤنس زوجتك، فأنصحك بألا تتأخر لأجل عذر الطلب، فكثير من الطلاب متزوجون ولا يعوقهم ذلك.
الذي لا يستطيع القيام بواجب زوجته عليه أن يفارقها
السؤال
ماذا يلزم الرجل إذا كان لا يستطيع أن يقوم بالواجب نحو زوجته بسبب ضعف شهوته وجزاكم الله خيراً؟
الجواب
عليه أن يحرص على أن يعفها بما يستطيع، وقد ذكروا في باب العشرة أنه إذا كان قادراً على وطئها في السنة ثلاث مرات -أي: في كل أربعة أشهر مرة- كفاه ذلك، أما إذا لم يقدر أصلاً، وطلبت منه الفراق، وهي مثلاً ذات شباب أو نحوه؛ فيجب عليه أن يفارقها حتى تجد من يعفها.
حكم تأخير زواج الأصغر إلى أن يتزوج الأكبر
السؤال
يوجد بعض العادات وهي أن بعض الآباء لا يزوج إلا الابن الأكبر ثم الذي يليه، فإذا كان الابن الأكبر لا يريد الزواج أخر من قبله من الإخوة، فهل من كلمة لهؤلاء؟
الجواب
نعتبر هذا خطأ، بل من طلب النكاح وكان أهلاً فإن على الوالد أن يزوجه، وتزويجهم على آبائهم؛ وذلك ليعفهم وليحرص على أن يصونهم عن الوقوع في المحرمات ونحوها.
وكذلك أيضاً الإناث كثير من الأولياء قد تبلغ إحدى بناته مثلاً: خمساً وعشرين سنة، أو ثلاثين سنة، فيتقدم إليه بعض الشباب عمره في عشرين سنة، ويخطب ابنة له عمرها عشرون، أو عمرها ثمانية عشر عاماً فيرده، ويقول: لا أزوجها حتى أزوج التي أكبر منها، فيعضلها ويعضل الأخرى، ويكون سبب ذلك كونه لا يزوج الصغرى حتى تتزوج الكبرى، فعليه أن يزوج من جاءه خاطباً إذا كان كفئاً، فهذا الخاطب الذي عمره عشرون سنة أو ثنتان وعشرون قد لا يرغب في التي عمرها ثلاثون أو خمس وعشرون؛ فلذلك لا يحق له أن يمنع من تقدم له من الأكفاء، والله أعلم.