620 - ألاختصاص كنداء دون يا... كأيها الفتى بإثر ارجونيا
621 - وقد يرى ذا دون أي تلو أل... كمثل نحن العرب أسخى من بذل
كثيرا ما يتوسع في الكلام فيخرج على خلاف مقتضى الظاهر كاستعمال الطلب موضح الخبر نحو: أحسن بزيد، والخبر موضع الطلب، نحو قوله تعالى: [235] ﴿والوالدات يرضعن﴾ [البقرة/233] وقوله//تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن﴾ [البقرة/238]، ومن ذلك الاختصاص، لأنه خبر يستعمل بلفظ النداء، كقولهم: (اللهم اغفر لنا أيتها العصابة) و (نحن نفعل كذا أيها القوم) و (أنا أفعل كذا أيها الرجل)، يراد بهذا النوع من الكلام الاختصاص على معنى: اللهم اغفر لنا متخصصين من بين العصائب، ونحن نفعل كذا مخصوصين من بين الأقوام، وأنا أفعل كذا مخصوصا من بين الرجال.
فهو في الحقيقة منصوب ب (أخص) لازم الإضمار غير مقيد بمحل الأعراب.
ويقع المختص بلفظ (أيها وأيتها) ومعرفا بالألف واللام نحو: (نحن العرب أقرى الناس للضيف)، ومضافا إلى المعرف بهما نحو قوله - صلى الله عليه وسلم -: (نحن معاشر الأنبياء لا نورث).
لفظه كلفظ المنادى، ومع ذلك فهو مخالفه مع ثلاثة أوجه:
فإنه لا يجوز أن يستعمل حرف النداء، ويجيء معرفا بالألف واللام، ولا يبتدأ به في الكلام.
وربما فهم ذلك من قولة:
.............................. كأيها الفتى بإثر ارجونيا
وقل ما يكون المختص غلا متكلما مفردا أو مشاركا.
وقد جاء مخاطبا في قولهم: (بك الله نرجو الفضل).