شرح الورقات في أصول الفقهتخصيص الكتاب بالقياس:
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الجمهور يذهبون إلى جوازه، وبه يقول الثلاثة، وهو رواية عن أحمد، يقول الشوكاني: والحق الحقيق بالقبول أنه يخصص بالقياس الجلي؛ لأنه معمول به لقوة أدلته وبلوغها إلى حد يوازي النصوص، ومثلوا له بقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ [(2) سورة النورٍ]: فإن عموم الزانية خص بالكتاب وهو قوله تعالى في الإماء: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [(25) سورة النساء].
﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾: الزانية والزاني يشمل الأحرار وأيضاً العبيد، عمومه يتناول الأحرار والعبيد، الزانية خصت بقوله -جل وعلا- في حق الإماء: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾، طيب الزاني يجلد مائة وإلا خمسين؟ نعم؟ طالب:.
. . . . . . . .

نقيس العبد على الأمة في التنصيف ونخصص الزاني بالقياس، فيقاس العبد الزاني على الأمة بتنصيف العذاب والاقتصار على خمسين جلدة، مع أن هذه المسألة لا تسلم من خلاف.

فصول الكتاب · 29 فصل · 41 صفحة
جارٍ التحميل